جماليات القصيدة الغنائية وثراء الفكر والتدفق الموسيقي في ديوان (دوخراني إن رتميوا). كتابة : شاكر مجيد سيفو


المحرر موضوع: جماليات القصيدة الغنائية وثراء الفكر والتدفق الموسيقي في ديوان (دوخراني إن رتميوا). كتابة : شاكر مجيد سيفو  (زيارة 634 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل نمرود قاشا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 116
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
جماليات القصيدة الغنائية وثراء الفكر والتدفق الموسيقي في ديوان (دوخراني إن رتميوا). 
 كتابة : شاكر مجيد سيفو

الشاعر نمرود يوسف صليوا من الشعراء الذين بدأوا الكتابة منذ مطلع الثمانينيات مع نخبة من أصدقائه الشعراء، (يونان هوزايا، أديب كوكا، روبن بيث شموئيل، نزار الديراني، حوريا ادم، ألكسندر يوسف، ، زكي زكريا، ساهر توما، عوديشو يوسف، نمرود يوسف) هؤلاء الشعراء أصدروا مجموعة شعرية سريانية بعنوان (قيناثا) عام 1981 – بغداد، ومنذ تلك السنة والشاعر نمرود يوسف يعجن روحه الشاعرية في معجانة الذكريات والتذكارات، حتى طبخها في ديوانه الشعري الموسوم (الذكريات إن نطقت، دوخراني إن رتميوا) وصدر عام 2016 –يحتوي الديوان على (31) قصيدة تنوعت في ثرائها الفكري والشعري والجمالي والموسيقي باشتغال الشاعر على المقوّمات الفنية للقصيدة السريانيةالكلاسيكية الحديثة حاضنة جمالية لمختلف الأوزان والقوافي وتسقيف القصيدة تحت سقف الغرض الشعري كما هو في القصيدة العربية عبر حلقاتها الزمنية، وحرص الشاعر على تكثيف عنونات قصائده مختصرا أياها بمفردة واحدة لأغلبها، تتمركز موضوعاتها في بنيات شعرية متعددة الدّوال والمداليل حتى تصب في مشترك وجداني وميثولوجي عاطفي. يستهل الشاعر نمرود يوسف ديوانه (دوخرني إن رتميوا) بعتبة الاهداء ثم مقدمة للشاعر روبن بيث شموئيل يقول الشاعر روبن بيث شموئيل في مقدمته (بسعادة كبيرة أقدم هذه القصائد المكتوبة بلغة الأم، ولا أريد الخوض في مفاصلها الفكرية والتقنية وسرانيّتها ووجودها، لكنني أشمّ وأرى الرائحة والعطر النسياني في طبقاتها الجوانية، وكشوفات الشاعر التي يسعى للاقتراب من القارئ بفاعل اتكاء الشاعر على الوزن والقافية ودخولها إلى حقل القصيدة، الشعرية السريانية الكلاسيكية، الحديثة،، وكان من المؤمل أن ترى النور هذه القصائد قبل كل هذه السنين، آملي أن يكون هذا الديوان إضافة شعرية نوعية للمكتبة الشعرية السريانية.. .
تتسلل متواليات التكرار اللفظي في معظم قصائد الديوان ويعزز الشاعر تكرارات البنى الأسلوبية بقوة في ملفوظاته اللسانية العميقة حرصا منه على تمتين النسيج النصي للقصيدة وحرثا حثيثا في تشاركات الدلالات وارسال المعاني في صيغ البوح والافصاح وتأصيل الموضوعات، فمن قصيدته رصدت قراءتنا هذه الأسلوبية: (شقول ما دبعيت : كياني، نفشي، شوبي/، إلا لا دشقلت بلاطا دموخي، شقول مني ما دبعيت، عبري، وردي، بيري / إلا لاقصييت دعرت لكولي وريذي. . سقول مني برسمتي، تخمنتي، دمعي / إلا لا قصييت دشقلت خلما دشوروثي ولا سورا دعليموثي. . ص9) تتبدى العناصر الكيانية المتواشحة في تركيب هيكلية القصيدة في أنساغها الحياتية، متنا نصّيا يتعامد بها جسد القصيدة وإرساليات معانيها بين الإستدعاء والنفي (الاستدعاء / الطلب المتحقق في الفعل (شقول) والنفي في أداته( لا) ويسترسل الشاعر في تأسيس هيكل القصيدة على العناصر الكيانية التى تتنوع في ثرائها الدلالي وسيميائية أيقوناتها (كياني، نفشي، شوبي، موخي، عبري ن وردي، بيري، برسمتي، تخمنتي، دمعي، خلمي، سورا ن خووا دسيبوثي، بير من ناشوني، باعوثي، صبعاثي) ويستدرك الشاعر على ترسيخ معادلاته الشعرية في المقاطع التالية أيضا بصيغة النفي ويدفع بالمعاني إلى توليداتها الصورية المرسلة في تحديث الفكرة الكيانية للدلالات (سلوق لكاري دشمشي،، مدعخ بهري / مكلى أرعي من خضارا، قشلي صهري من شهارا، إلا لا قصيت دمكليت زوني من دوارا، ولا ايثوثي من شهارا، ولا مطلقت أرخي بهرهارا. . ص 9-15) من القصيدة نفسها. . وتتراسل العناصر الكيانية في هذه الجمل نفسها. . وتتراسل العناصر الكيانية في هذه الجمل الشعرية في معادلاتها الشعرية بالتوازيات الحسية والذهنية والعصرية والتشكيلية فيما بينها، في بنية بانورامية شعرية معقدة (شمشي × بهري / زوني × إيثوثي / أرخي × هرهارا / تخمنتي × موخي) فيما تتراسل الأفعال في إرساليات الشاعر بأنساقا النصّية ببث شعري متدفق في صيغ التصعيد (سلوق) والإثبات (مكلي) والتهدئة (مشلي) وتنافذ فاعلية هذه الأفعال مع الدوال (أرعي) و (أرخي) (بهرا دعييني) وينعطف الشاعر بهيكلية قصيدته إلى تأسيسات نصّية لاحقة محققا إستدراكات جديدة في التكرارات المرسلة بشعريتها تحقيقا للمعاني المنجذبة الى تحققاتها المصيرية في الرموز (التأريخي) (أكد)(آشور)و(كلدو) ومن المرموزات الحياتية الذاكراتية القريبة من عالم الطفولة (نقروزي دسنونيثا) وقد رصدت قراءتنا هذه المقاطع (ومن أكد بشقلن أثواثا ومن كلدو بطعنن لوني ومن نقروزا دسنونيثا بعبرن وبانين قيناني ص15) ويعود الشاعر الى ترسيخ صيغتي الطلب والنفي في المقاطع التالية (نشوطله كلدي. . ، إلا لامصيت دمذت كرمي) ويختتم قصيدته بأقصى نبرية النفي والخلق الشعري واجتراح المعادل الموضوعي لكليانية المعاني التي ترسخت في قصيدته عاموديا بآنفتاحها على مقتربات الحسية في الدوال (كياني، نفشي، وريذي / موخي) والمقتربات الحلمية والفيزيائية والصورية في الدوال (خلمي، وردي، خووا، شمشي، سهري، زوني، برسمتي، عليموثي، سيبوثي) تتمظهر التنوعات الدلالية في الصياغات الأسلوبية لمعظم قصائد الشاعر واقترانها بصياغة الحلم الشعري والشاعري المفقود للذات الشاعرة والأنا الراوية، الحلم الشخصي المفقود يتبدى في منحنيات المتن النصي للقصائد ويعمد الشاعر على تكراره وتشديده وتعميقه في كل قصيدة وأخرى لاحقة، وقد تبين هذا الإشتغال برؤية الشاعر الحادة للحياة والوجود وحلمه الأنطولوجي المفقود باعتماده على إرسالياته الشعرية الحكائية وتمظهرات المكان دالا كينوناتيا متحركا في إيماءات الملفوظة اللسانية للدال المكاني (ماثن) من قصيدته (خزوا ص16) حيث تتمشهد الصور الشعرية في هذه القصيدة بأنساغ بصرية وتشكيلية ووصفية تتعامد شعريا (ليلي عمطانا عل ماثن شييله، عوالا لخوره بلهيقوثا قريله، لترعا دعيناثا ومابوعي كليله، مياقريري مشوري دويقله ص16) تتميز قصائد الديوان بغنائية عالية ثرية في توظيف أوزانها وقوافيها التي تتنوع وتتعدد في مخارج حروفها (فمن، الهاء الى القاف، الى الخاء، الى الميم، الى التاء، الى الراء، إلى الياء إلى النون) إن هذا التنوع الحروفي أضفى زخما موسيقيا ثرا على الجملة الشعرية وضخها الموسيقي الهارموني والتناص المؤتلف بين فونيمات الحروف وجسدانية المفردة وبث روح السعادة في مخلوقاته بأنسنتها مثلا (دقلت بجرايا مليا من سورا، أين دلاخزايلي قا كانه خورا، مشتوي دمقين وخلثانه تورا، دسبيريوا اله من دورا لدورا، ص18) ويحرص الشاعر على إدامة الزخم الفكري في تشعير عبارته الشعرية وأتساع مديات رؤاه التخيليية في رفد الدال الحضاري التأريخي (آشور) ورصدت قراءتنا هذه الجمل الشعرية (عل كارا كليلي بقالي راما / شموع تيول قالا داشور طنانا، بزيقوين بدونيي دبرسن يولبانا، دوشيونوا : ودوشي كبالط مخد شانا. .. ص19) من المعاني والدلالات الاشراقية في قصائد الديوان نقف عند قصيدته (خلولن. زواجنا) إذ يستعيد الشاعر في إرسالياتها تاريخ المعنى الإشراقي وصيروراته الوجدانية حيث يستهل قصيدته بــ (مندرش _ من جديد)يقول الشاعر نمرود يوسف (مندرش شريلي خلولا ببيثن / بلطلي اكاري دماثن) يقيم الشاعر هنا في الصورة تناصا وتراسلا حسّيا بين الفعلين (شريلي، بلطليي) أي بين البدء بالزواج من جديد وبين خروج فلاحي مدنه الى الحقل، فالتراسل الحسي بين الفعلين قائم على بنية تجددية تجديدية إشراقية في دعوتها للحياة من جديد وإنبعاث الأمل بالسعادة والخصوبة وتخصيب العمل في عمل الفلاحين (شبلي بصوبي ليث حقلا، كلخد ودلياثا، طعينا زنيا لروشة : دزارع. . رمشتا.. دخاصد. . داخل ياروثا، ، ص23) ومن متحف العائلة يجترح الشاعر متنا نصيا باستدعائه لرمزه العائلي المتخفي (بيرتا. قصيدته، ص29) راصدا الشاعر حالة ولادتها في زمن الحصار( او بيرتا بريلخ بيوماني دحصرا، لا مصيلي دقارن لرقادا بهن شهرا، خلوخ بأزبيله وبنودخ خرارا، ايداثي سبيقي ميخولتخ عصارا، ص29)وتتبدى البنية الحلمية المفقودةللذات الشاعرة في ارسالياته الصورية الشعرية في المقاطع التالية من خلل فراغ عطاء الأمومة ومخصباتها الدلالية الجسدانية وانكسار الذات في صندوق الزمن الرديء وفقدان لون الحياة في فقدان الخصوبة الأمومية المتمثلة في جفاف حليبها واللجوء الى الحليب المصنع وقد أشار الشاعر الى (خلوا دسندوقا،) العبارة بوصف جميل (خلوا دسندوقا) لنقرأ هذه الجمل الشعرية (ها صدرا ديمخ من بيري سبيقا طولقيله فيصتا دهو بومخ عيقا، ليث خيلا دزونن خلوا دسندوقا، لعصلي خيلي أو كونا دويقا. . ص29) من قصائد الشاعر نمرود يوسف الأحتفائية المناسباتية قصيدته (كد اثي نيسن ص33) يستهلها الشاعر بصورة شعرية طقوسية شعائرية اشراقية ثرّة في تسامي الفعل الأنطولوجي الفيزيائي الزمني الاشراقي الراسخ في الذاكرة الجمعية التاريخية الحضارية (نيسن) وتتراسل الأفعال بقوة الرؤية الشعرية للذات الشاعرة واستثمار اللون وأنسنة الجماد الحاضنة التخليدية للأنسان المتجسدة في (قوراثا)، بفعلها الاحتفالي (مزيخي) وتفعيلا مع الدال الخلقي (كرمي) (كذا اثي نيسن / قورواثا دبابي مزيخي بكوني، وكونا عم كونا مزايغ عم كرمي ص33) ويرسخ الشاعر مشهديته الشعرية بالتوهج الشعري الصوري التوالدي باستثمار لغة التسامي (شميا) والملفوظ التاريخاني (تشعيثا) (وكل نطوبتا دشميا مزاعالون كوني وكرمي معير بيث قوري من كوني دتشعيثا مشوريتا من اكاري : مشوئستا بعيرا دبهاري دتالا دشاروكين، من العي دانكيدو وخميثا داخيقر، أريي زقيراثا، كولبي، تادماراثا، من عيني دسباني وبعميصي دكارا، بزاقر نيسن شوري خاثي. . ص33) ويتابع الشاعر بناء قصيدته في لازمة التكرار المجسدة في الجملة (كدا اي نيسن) (كدا اثي نيسن،. .. .. .. .. .. .. . وعل شتقا لراموثا دشميا، ونافخ اار بلبا دشميا، بشينا بنيسن، بشينا بحوبا، بشينا بدفنه، بشينا بملاأا ص34) في قصيدته الرئيسية (إن دوخراني رتميوا ص35) والتي اتخذ الشاعر لها عنونة الديوان، يرسل الشاعر على امتداد ختها سيلا من الصور الشعرية االراسخة لموضوعة الذكريات وتقوم هيكلية القصيدة على بند التكرار التساؤلي الحواري المنولوجي الذاتي واستثمار الدوال الحية (رابي، شقوقري، دباشي، نعلي، شوري) مع الدوال المنشطرة في دلالة كل واحد منها النصي الكتابي (شوعياثا، علعالي، دوخراني، قمللي) ويقول الشاعر في هذه الجمل الشعرية (إن دوخراني رتميوا كما دباشي بشلون سريبي بكبي دتعلي مملالي وكما شوري دمخلون تخون لملا دشما دتافور وكما ببلي بشلون لمخيين بمندراي خميمي ص 35) تتنوع الارساليات الصورية الشعرية في هذه القصيدة في ثرائها المعرفي والوجداني والكوني والميثولوجي والروحي والمكاني والتاريخي الكينوناتي، (إن دوخراني رتميوا)، (بكالي واهو ماسي دخيبايي لأورخاثا كنيزي ورشيموا صورياثا دملخا بمشيانا بريزي دمدعيواكما قلعاثا بنيلن اباهي وكما دعثلون دنطريلون اني بنوني دعمري شكري، مامن ننوي لأرهي لأكاري لأرمي ص36) يقترح الشاعر نمرود يوسف على قرائه الدخول الى عالمه الشعري بسهولة بأعطائه عددا من المفاتيح، منها عتبة العنونة الرئيسية للقصيدة، والدوال الراسخة في ذاكرة القارئ واشاعة معانيها ومحبات دلالاتها حيق يستجيب القارئ من الوهلة الأولى لمثاقفة العناصر الجمالية والمعرفية للقصيدة لامتلاكه مفاتيح المعرفة بالرموز والدوال ومنها (شمشا، شميا، كيبي، وردي، أرخاثا، شوروني، خلوك، عليموثي، سيبوثي، اشور، كلدو، أنكيدو، كلكامش، عنانا، شميرم، عشتر، شهر، ليلي، ايماما، أكارا، إيلانا، نزعا، بيثا، أيهاثا، بنوني.. . .) ويقيم هذه الرموز استعاراته بقصدية المعاني وتحميلها للأبعاد المضموناتية الثرة، والغزيرة في تناظراتها وتوازياتها، كتلة، كتلة، وتتصل الكتل برابط عميق تعود مرجعيته الى عنونة القصيدة وبثها الشعري وتشظيه داخل كيان القصيدة ويرسل الشاعر أحياناصيغة الانفتاح على الحياة الشعرية في نسق شعري تتمازج ذبذباته الشعرية على امتداد مساحة القصيدة. . ان الشاعر نمرود يوسف افاض في ارسالياته النصية في العديد من الصيغ الأسلوبية محققا بها متعة القراءة باللعب الشكلي والدفق الموسيقي وكشف المتواليات الدلالية المشبعة بالمهارة الخيالية للذات الشاعرة وتتحقق قراءتنا في كل قصائد الديوان ومنها على سبيل المثال، (دوميا، أرخا دماني) ومنا هذه الجمل الشعرية (آشور، وشميرم بدعودي خلولا، شوعا يومانيبراويولليانا، شمطخ كاوازي، نبصخ إيلانا، بدوعثن مشتغله عبرن شمينا، بدعرخ موخيتي لاسبرخ لزونا.. ص47) إن القصيدة الكلاسيكية الحديثة التي كتبها ومازال يكتبها عدد من الشعراء السريان الاشوريين اخترقت انظمتها القوالبية الجاهزة واجترحت لا نظما جمالية حداثوية وصورا مستحدثة ومعان جديدة وتوفرت هذه الرؤى والتقانات في تجربة الشاعر نمرود يوسف في هذا الديوان من هذه الكشوفات القراءاتية لنا، رصدنا التنوع والثراء في كشوفات الشاعر في معظم قصائده فمنها الحلمية والوجدانية والمكانية واليومية والسيرذاتية والوصفية، وبدت الوصفية بجمالياتها المكانية في هذه القصيدة على سبيل المثال، وقد تحققت اسلوبيتها اللغوية التوصيفية في توصيف الدال الزمني (نيسن) معانقا للدال المكاني (الجبل) وشذرات العلامات المرموزات الأخرى منها (كماني، وردي، ببلي، شمشا، كوخري، شهرا، كوسا، سبواثا، بلبول، طربي، وريدي، صاصاني،، ص43-44) وتتلاقح هذه المرموزات لتشكل بنية اسلوبية شعرية مركبة يتدخل الشاعر في بنيانها المرصوص لابتكار قصيدته،، لنقرأ هذه الجمل الشعرية (سبواثه سموقي بيبلي دنيساني / كوينه موكريشي بقينا دأماني / شامه مكيبومي لخذ من صاصاني / مرمرمن شوبره مطوشيله كانه ص44) وتتضمن صيغ القصائد الوصفية اشاعة مناخات شعرية وجدانية شفافة وشعور حاد في علاقة الشاعر مع الاخر بصيغة الحالم في رغباته وانفعالاته، وهذا ما تحقق في قصيدت (ات، انت ص49) (موت يوت ات بود دياخي سرخلي.. .. . إن امرن سهرا اب سهرا بكاني / خلي من بهرخ، وشتيلي يوماني / ين مركنيثا معومقلي نهراني / دشياثا بخيلي من شوبرخ وطوراني ص49) ويعمق الشاعر المشهدية الشعرية الوصفية لهذه القصيدة بالتوازي الشديد مع مفرداتها واشعاعاتها المشعة والضاربة في أعماق الذات الشاعرة وتظافر تداعياتها مع تداعيات الاخر الموصوف (أت أنت / زرئلخ كوخيي من قدم دشمشا زراقا / ات بيشنتا وشمشا كبطلاقا / بس كولي كونخ روخي كبتفقا شوق كاني برخا لراموثخ اساقا. . ص49-50)
من قصائده التي يشتغل فيها الشاعر على موضوعة الزمن وزوال واندحار حلمه الشخصي وتوصيفات الحال الشعري في نبرته الحكائية هذه القصيدة الموسومة بــ (لليا خرايا – الليل الاخير ص61) (قمو زونا منيخ كريله / تلكا باثا دكرمي كسسيله / ايمن دخوبي لمرزا مطيله /بلبي دحوزقيا خنقليه فنيله ص61) تتصاعد وتيرة الشعرية إلى أقصى درجاتها في قصائد ديوان الشاعر نمرود يوسف حيث يصل إلى قمة الشعرية في قصيدته (بخيي بس لا مخيت لكيانخ ص65) حيث ينعطف الشاعر في هذه القصيدة انعطافا شعريا جذريا متجذرا في بث الروح الشعري في كيان المفردة واشعاعها المورفولوجي والفيلولوجي والسيميائي بالتصاقه الحميمي الشديد بالاخر، (المرأة × الأنثى × الأم ×الأرض×الوطن×الأمة) وتبدأ وتيرة التصاعد الشعرية من الجملة الأولى وحتى نهاية القصيدة دون توقف ويستمر الشاعر بنية التكرار في المتوالية (بخيي بس لا مخيت لكيانخ) ويقرن هذا التكرار وتراثه اللفظي بالاخر (الانثى –المرأة –الحبيبة، -الأم) وتبدو موجات البث الشعري الوجداني مقاربة الشاعر اللغوية في طلبه متوجها الى الأم في ندائه النشيجي المر، اذ نخترله في (الأنثى -المرأة -الأم) التي تشتغل عليها رؤية الشاعر بكثافة شعرية ووعي شعري وابستمولوجي وناستولوجي يستعيد خزينه الذاكراتي التاريخي من حضارة أمته العريقة وتكتنز قصيدته هذه المدخرات الشعرية العميقة، إن خصوبة هذه القصيدة ومهيمناتها الفكرية تلاقحت مع اشعاعات المفردات وتبئير شعريتها واعادة انتاج الأسطورة الشعرية المتمركزة في أعماق الذات الشاعرة وفضائها التأملي، بمثاقفة الرؤية الشعرية مع الماضي والحاضر والمكان بوصفه تأريخا وتمجيده في اشعاع الاشارات اللفظية، فالتكرار في القصيدة تبدَى نوعيا، بمحفزات المخيلة في بنى التراجيديات واصدائها الدلالية اضافة الى البوح الرسائلي الأركيولوجي للحادثة النصية واستحضار الراسخ المغمور في طبقات الذاكرة وهارمونية الوصف والتخييل مما أضفى على القصيدة بريقا مشعا في متوالية التكرار اللفظي والتوكيدي معا (بخيي بس لا مخيت لكيانخ) بانوراما شعرية تعالقت في حلقاتها المتشظية، إيقاعات الفكرة الكليانية والموسيقى الداخلية للجملة الشعرية ويرسخ الشاعر ثيمة الاستدراك في متوالية التكرار (بخيي بس لا مخيت لكيانخ) بين الوحدات الشعرية المتوازية والمتناظرة والمتواشجة معا، اقترب الشاعر بتناصاتها من الرؤى الصوفية الوجدانية في ندائه للآخر (من مدعي دعيني نطويتا نطويتا عصيري نهيرا دمشخن كلدخ من ألعي دصدري إلعا إلعا كذلي سباغا دخامي كوشمخ / ومن ششلاثا دخاصي كرما كرما بنيلي شوري دنطرا شمخ. .. .. .. .. .. .. .. .. . منزالا وخورتا كولي قنيا وكثولي شمخ لقشتا دمرن / دطاوع لقصي ايخ صليوا طويعا لعل من كويخي / وإن اني كوليهي لا عودنيهي لما بسعلي بابي من هكاري / وشقلي بغرا من دشتا ؟ وبريلي من باثر تلاثي وتلاثا وعمدلي بيوما دشوعا / وإن أني كوليي لا عودينه لما بريلي ورسلون شمي بشما دكيبي دكلخو. .. ص65)