اقتراح اِنشاء جامعة الكترونية للاهوت و الدراسات الإنسانية


المحرر موضوع: اقتراح اِنشاء جامعة الكترونية للاهوت و الدراسات الإنسانية  (زيارة 1322 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل الشماس الأنجيلي قيس سيبي

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 44
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

ما اجمل ان يتبحر الأنسان في الكتاب المقدس ويبحث عن مكامنه المخزونة التي لا يفقه بها احد الّا بقوة الروح القدس، وينقلها الى المؤمنين في كل المناسبات الروحية وغيرها.

اقتراح أتمنى ان يُطرح خلال لقاء بطاركة الشرق الكاثوليك في بغداد (٢٦-٣٠ تشرين الثاني الحالي) عسى ان يتحقق يوماً:

نظراً لوجود عدد غير قليل من كهنة واساقفة وعلمانيين مرتبطين بالكنيسة (هنا اقصد جميع الكنائس الشرقية المجتمعين في بغداد) يحملون شهادات اكاديمية عالية، اقترح تأسيس جامعة للاهوت و العلوم الإنسانية، تكون الدراسة فيها على الانترنيت فقط، يُوفر فيها دروس بمختلف المجالات واللغات والمستويات والأساليب القيادية والإدارية بالإضافة الى الروحية. ويكون تلاميذها المفضلون من خُدام الكنيسة (أولاً)، والدراسة فيها مجانية او برسوم رمزية لان تكاليفها ستكون بسيطة، تتخللها رياضات روحية، ونشاطات تبادل المعرفة. وهذه الجامعة لا تكون بديلة عن المعاهد والجامعات التي تُعِد الشباب للكهنوت (السمنير)، الى ان ترتقي الى المستوى المنافس على الاقل. في هذه الحالة سيُفتح باب الثقافة وتطوير وتجديد الإمكانيات واعداد قادة روحانيين واداريين كفوئين لخدمة الرعية وتوجيه المؤمنين بالأسلوب الحضاري المناسب.

في كثير من الأحيان نضع انفسنا حكماً على المستوى الثقافي للذين يوعظون خلال القداس الإلهي او التعليم المسيحي او خلال الاجتماعات الاخرى، رغم اننا نجلس مستمعين، متعلمين، طالبي المعرفة منهم.

يُقال ان مسؤولا كبيراً في الرياضة كان يعاقب اللاعب الذي لا يسجّل هدفا في ظرف محدد من اللعبة والعقوبات كانت قاسية في كثير من الأحيان. ولم يسأل نفسه (ذلك السؤول) هل كان ذلك اللاعب متمكنا من تسجيل الهدف ولكنه تعمَّد في عدم تسجيله؟ ولو نعكس الصورة على ما يجري داخل الكنيسة خلال الوعظ والتعليم المسيحي من قبل الأساقفة والكهنة والمعلمين، هل يُعتقد بانهم يمتلكون الخبرة والمعرفة والفلسفة ولا يقدمونها للمؤمنين؟
المشكلة ان كنيستنا كبيرة والعاملون قليلون نسبياً ومع هذه القلة ، القلة منهم متمكنون لغويا وادبيا (الأهم روحيا) بالمستوى الذي تطلبه منهم الكنيسة ويتطلبه مستوى المستمعين اليهم منهم. فما العمل؟ الحقل كبير واسع ويتطور والفعلة قليلون، والملل والركود يمتص كثيرا من طاقاتهم وعطاءاتهم.
 وهذا قد يكون سبب هروب بعض البسطاء من كنيستنا الى كنائس اخرى والتي لا يزيد عدد اعضاء  كنيستهم على عدد اعضاء فرقة التراتيل في كنيستنا، ولكن لهم شخصاً متكلّما وحافظا للكتاب المقدس وبليغا  في اللغة وله اسلوب راقٍ في القاء الخطبة يجذب انتباه المستمع، ويَظن (ذلك البسيط) ان كنيستنا قاصرة في ايمانها وكفاءتها وارتباطها بالروح القدس، لأن القس الفلاني او الأسقف الفلاني لا يستطيع ان يتكلم بالمستوى الذي نتوقعه.
كثير من كهنتنا لا تتعدى كرازتهم  إعادة قراءة نص الاِنجيل لذلك اليوم ولكن باللهجة العامية وليس كما قرأه بالفصحى، ويفتقر الى إمكانية ربط القراءات مع بعضها و التي اختارتها الكنيسة بعناية لتهيئة المؤمن الى الخلاص الروحي.
لاحظت (اكثر من كاهن) كتب عدة سطور حول الانجيل المحدد للأسبوع واحتفظ بها في اضبارة ليعود اليها كل سنة ويكرر نفس الكرازة ونفس النكتة او القصة القصيرة المكررة (ولعدة سنين) لنفس النَص بدون اية إضافة، هل هذا معقول؟

المطلوب من كلٍّ آباء الكنيسة (الذين يصل صوتهم الى مئات وآلاف الأشخاص) ان يكونوا مثقفين متمكنين لغويا بالإضافة الى تعمقهم بالكتاب المقدس وتاريخ الكنيسة وبعض من العلوم الأخرى، ويستمرون في الدراسة والمطالعة وتطوير الذات، والسير بمستوى يرتقي الى مستوى مستمعيهم المؤمنين.

انا دائما اسأل:
ماذا يفعل القس في الستة ايام التي لا يقدس فيها؟
لماذا لا يبحث عن جامعة ويدرس على الأنترنيت دروسا ثقافية وروحية ؟
لماذا لا يبحث عن كتاب ثقافي وروحي وتفاسير و كرازات الآباء المتمكنين ويتعلم منهم؟ قبل ان يقدم كرازته بأسلوب ركيك؟
لماذا لا يلتقي الكاهن او الأسقف بالمتخصصين علميا والمثقفين ويشحذ منهم المعرفة؟
لماذا معظم الكهنة والاساقفة هم المتكلمون وليسو مستمعين حتى في الاجتماعات غير الروحية؟
لماذا لا تفرض القيادة الكنسية تطوير امكانيات الكهنة والأساقفة في جميع المجالات وبشكل مستمر؟
لماذا لا يبدأ الكاهن كرازته بالصلاة من اجل ان يتكلم الروح القدس عن لسانه؟

انا على علاقة زمالة وصداقة مع عدد غير قليل من شباب: متزوجين ولهم اطفال، يعملون اكثر من أربعين ساعة اسبوعياً، بالإضافة الى نشاطات أخرى اجتماعية وثقافية، ولكنهم يدرسون في جامعات، ان كان من خلال الانترنيت او الحضور المحدود في بعض الجامعات، حصلوا ويحصلون على شهادات عالية بتكاليف غير قليلة، فماذا يمنع رجال الكنيسة؟.

محبتي للكنيسة وغيرة بيت ابي  أمسكت بيدي لأكتب هذه الكلمات.


الشماس الأنجيلي
قيس ميخا سيبي
سان هوزيه كاليفورنيا
 





غير متصل يوحنا بيداويد

  • اداري منتديات
  • عضو مميز جدا
  • *
  • مشاركة: 2061
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاخ الشماس الانجيلي قيس المجترم
تحية
اقتراح جيد جدا وانا شخصيا اشد على يدك
اخوكم
يوحنا


غير متصل مارتن كورش

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 97
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاخ الشماس المحترم
سلام ومحبة ونعمة
معظمنا فيه شغف لدراسة اللاهوت انت وانا وغيرنا عديدين لذلك بحثت في مواقع الانترنت فوجدت دراسة عن بعد في كلية بيث لحم وبدأت وها انا أدرس. اتمنى ان تتحقق امنيتك ومثلك عديدين
المحامي والقاص
مارتن


غير متصل الشماس الأنجيلي قيس سيبي

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 44
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأستاذ العزيز يوحنا بيداويد الجزيل الأحترام

شكرا لأعجابكم بالمقترح. وانتظر اعجاب المشمولين من المرشحين بالأولوية لهذه الفرصة الدراسية والمتمكنين من اخذ المبادرة بالجدية العملية التي سترد بالمنفعة على تغذية المؤمنين بالعلم والمعرفة النقية الصادرة من منابعها الأيمانية والكنسية الأصيلة. شكرا مرة اخرى.

الشماس قيس سيبي


غير متصل الشماس الأنجيلي قيس سيبي

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 44
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
السيد مارتن كورش الجزيل الاحترام

انا مثلكم طالب في احدى الجامعات الالكترونية، ولنفس الشغف في توسيع دائرة المعرفة التي قد تكون فائدتها شخصية او محدودة، اعتماداً الى سعة نشاطاتنا الدينية والثقافية واتصالاتنا، فكم بالأحرى لاُولائك الذين نذروا حياتهم للكرازة والتبشير ومن ضمن واجبهم الأسبوعي على الأقل ان يوجهوا عدد غير قليل من المؤمنين خلال الكرازة والتعليم ولمختلف المستويات؟. ان الدراسة في الجامعات الالكترونية والتي بُنيت من اجل الأهداف الشخصية مهما على شانها تختلف عن ما اقترحه هنا، حيث الغرض والهدف الأساسي هو بناء بيتنا وتقويته، وانا على ثقة بان الاقبال سيكون واسع والمنفعة ستكون بلا حدود. لذلك أتمنى ان يلقى الموضوع آذانا صاغية للتطبيق. أتذكر في نهاية الثمانينات من القرن الماضي كيف كانت صفوف الدراسة في كنيسة مار يوسف في بغداد تغصّ بالطلبة من مختلف الاعمار والمستويات الثقافية بل وحتى مختلف الديانات، مما يدل على الاندفاع والحاجة الى المعرفة، اليوم انا و انتم وامثالنا كثيرون رغم الصعوبة التي نواجهها من ناحية اللغة، لا نتكاسل في البحث والتعلُّم. شكرا اخي مارتن على تعلقكم.

احوكم الشماس قيس سيبي


غير متصل مايكـل سيـﭘـي

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3680
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
عـزيزي
إقـتـراحـك لا يقـبل به مَن يهـمه الأمر ... لماذا ؟ لأن مصالحهم المادية ... والمـعـنـوية سوف تـتأثـر  .
وإذا قـررت أن تعـمل مع أصدقاء مهـتـمين مثـلك ... ستـمشي خـطـوات قـليلة إلى الأمام ثم .... تـتـوقـف
لـذا ، قـدّر لـرجـلك قـبل الخَـطــْـو موضعَها .


غير متصل الشماس الأنجيلي قيس سيبي

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 44
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

اخي العزيز مايكل
تعلَّمنا بأن رحلة الألف ميل تبدأ بفكرة بسيطة، والجامعة الأكترونية التي اقترحتُها هي دارجة ومنتشرة في كثير من المجالات واللغات وليست مشروع جديد، والتطور الذي حصل بالمجتمع والتكنولوجيا ووسائل التواصل يفرض نفسه على كل مجموعة ان تتحرك بالوقت المناسب لتساير حاجة المجتمع وظروفهم في التعلُّم وحاجتهم الى المتعلمين بالمجالات والمستويات المختلفة. ان كنيستنا بأمس الحاجة الى هذه الفرصة لرفع مستوى الأكليروس والمؤمنين المهتمين بالمجالات التي ستتيحها لهم هذه الجامعة (المقترحة), بالإضافة الى ان من واجب كل كنيسة و مؤمن هو التبشير، واليوم التبشير من بُعد هو الأفضل بالنسبة لكثيرين.

الذي يحزُّ في نفسي هو عدم اكتراث الشخصيات الأكاديمية والرئاسات الكنسية بهذا المقترح بعدُ، حيث كنت أتوقع بان الكثير منهم سيرحب ويحتضن الاقتراح، او على الأقل يقدم دعمه او رفضه مصاحَبا بالتحليل المنطقي والعملي كما يحصل عند طرح مواضيع غير نافعة لبناء المجتمع سوى زرع التفرقة ورفع الجدران بين أبناء الأيمان المسيحي الواحد او القومي...

ولكن كلي ثقة وايمان اَن هذا المقترح سيتحقق اِن لم يكن اليوم فبعد حين, فكثيرون يزرعون شجرة ولا يأكلون من ثمرها.

اخوكم
قيس



غير متصل مايكـل سيـﭘـي

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3680
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
يريـدون الفـكـرة أن تـنبع منهم وليس منـك أو من غـيرك أخي الموقـر .... كي تـسجّـل براءة الإخـتـراع بإسمهم ... إنها الغـيـرة القاتـلـة .... إنها طبـيعة كـل مَن يشعـر بالـنـقـص .
**************
مثال :
في فـترة من القـرن الماضي كان هـناك مدير عام تـربـية في الكـوت / واسط ... يرفـض أي إقـتـراح من مدير أية مدرسة .....ولكـن كان هـناك مدير مدرسة ذكي .. يحـصل عـلى كل ما يريـده بطريقة ذكـية ... كـيـف ؟؟
كان يقـول للمديـر العام : أستاذ ، أعـتـقد حـضرتـك كـنـتَ قـد إقتـرحـتَ كـذا وكـذا (( والمدير لم يكـن قـد إقـتـرح !!! )) فالمدير كان يوافـق عـليه ....
أستاذ حـضرتـك لما زرتـنا ، أبـديت رأيك في كـذا وكـذا (( والمدير لم يكـن قـد أبـدى أي رأي )) ... فـيـوافـق السيد المدير العام وهـكـذا .
أخي إنه مرض الغـيـرة .... كـيـف قـيس يقـتـرح ... والسيد مدير اللاهـوت لم يقـتـرح ؟؟؟؟