ايها المسيحيون من من العراقيين اليوم معكم ؟!!!!!


المحرر موضوع: ايها المسيحيون من من العراقيين اليوم معكم ؟!!!!!  (زيارة 1128 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل يوحنا بيداويد

  • اداري منتديات
  • عضو مميز جدا
  • *
  • مشاركة: 2062
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
 

                       
                         ايها المسيحيون ..من من العراقيين اليوم معكم   ؟ !!!!

بقلم يوحنا بيداويد
استراليا / ملبورن

مرت السنة الرابعة على سقوط صنم صدام حسين في حديقة الفردوس ولا زال وضع العراق ينتقل من سيء الى اسوأ ، فلا حل يلوح في الافق سوى زيادة التعدي العشوائي على الناس، والحكومة العراقية  وقوات التحالف متفرجة ، وها هي القوى السياسية الامريكية تتناحر فيما بينها  في كيفية حفظ ماء الوجه من هذه المصيبة الكبيرة التي وقعوا فيها وهم يفكرون في  سحب قواتهم بعد ان فشلوا في مشروعهم الديمقراطي . اما الشرفاء والمخلصين في الحكومة العراقية التي بدأت بالاعتراف بفشلها ، اقتنع القائمين فيها اخيرا كان يجب ان لا يشلكوا مثل هذه الحكومة مبنية على الطائفية تحت نفوذ الدول الخارجية.  ولعل اخر الاعترافات من قبل الحكومة  العراقية بهذا الصدد كانت على لسان الدكتور برهم صالح نائب رئيس الوزراء بالامس الذي اشار لم يبقى حل امام العراقيين سوى حصول  توافق بين الجهات المتصارعة.

من يتأمل المشهد العراقي اليوم  ويسمع اخبار الوطن ويحللها بصورة موضوعية، سوف يرى بلا شك ان ما يحدث في العراق هو حالة غريبة وشاذة وغير معقولة. خاصة وان التعدي يشمل  الان فئات لم تكن متصارعة مع احد لا بالامس ولا اليوم  ،و ليس لها طموح في الوزارات و لافي النفوذ ولا في الحصص من النفط ولا اقاليم فيدرالية خاصة بهم بقدر ما يتمنون حكومة وطنية عادلة لا تميز بين المواطنيين  على اساس المذهبية او الطائفية.

لكن الاغرب في كل هذا المشهد هو التعدي الصارخ  بابشع الاساليب الغير انسانية والبعيدة عن قيم الديانات السماوية الذي يوجهه بعض الاسلاميين المتشددين الى المسيحيين خاصة في منطقة الدورة في بغداد امام انظار روساء الكتل السياسية والحكومة العراقية والعشائر المجاورة وكأن القانون المطيق في العراق هو قانون الغابة.

ان السكوت المطبق عن هذه الجريمة  ان دل على شيء فهو يدل على علامة الرضا من قبل الجميع ، والا كيف يتجرأ المدعو حاتم عبد الرزاق  امام جامع النور في منطقة الدورة الى طلب الجزية او اجبار المسيحيين الى الاستسلام  او قتلهم  او الهروب.

بربكم هل حدثت مثل هذه الجرائم في زمن صدام حسين ؟ وما الفرق لنا بين الامس واليوم ؟  كان التعدي يحدث  على كل العراقيين ، لكن لا يستطيع احد ان ينكر بأن صدام كان عادلا في توزريع جرائمه للناس  فلم يفرق بين الشيعي والسني والكوردي والمسيحي في جرائمه  .

منذ تحرير العراق او احتلاله من قبل امريكا اوالاسلاميين الجدد حدثت جرائم كبيرة ضد المسيحيين من غير سبب سوى انهم مسيحيين ونذكر بعضها :

1   ضرب الكنائس عددة مرات اهمها ست كنائس في يوم واحد 2/8/2004 واخر التعدي كان على كنيسة مار كوركيس في منطقة الدورة يوم امس
2   القتل المتعمد وتهجير المسيحيين من البصرة والاحصائيات معروفة بحيث لم يبقى الا العدد القليل هناك من قبل ايادي مخفية؟!!!
3   قتل وخطف واختصاب المسيحيين والمسيحيات  في العاصمة بغداد وموصل وسرقة اموال الالاف منهم من عموم العراق من دون سبب سوى انهم مسيحيين.
4   لم يبقى  في المحافظات الوسطى و بعقوبة وبابل وغيرها  الا العدد القليل الذي لا يستطيع التحرك او التنقل
5   اخر هجمات كانت هي لمنطقة الدورة في بغداد  حيث تم اجبار المسيحيين  بصورة علنية ومن على منابر المسجد بترك بيوتهم او الدخول في الاسلام او دفع الجزية وتطبيق الشريعة الاسلامية عليهم والا سوف يقتلون.

عندما يحاول المرء تفسير ما يحدث في العراق يعلم جيدا ان هذه الامور لا تحدث بسهولة انما هناك ايادي طويلة من دول الجوار حولها لا بل هناك من كان المسيحيين يتكلون عليهم في العراق يبدوا انهم راضون عن ما يحدث.

منذ اكثر من عشرة ايام والوضع متأزم في منطقة الدورة ، وقد وجه ابائنا البطاركة الاجلاء طلبات الاستغاثة وكتبت الكثير من برقيات الشجب والاستنكار  والرسائل موجهة الى الحكومة العراقية والامم المتحدة والمؤتمر الاسلامي من قبل الهيئات المسيحية في الخارج والمئات من المقالات كلها لحد الان لم تحرك شعرة من احاسيس الحكومة العراقية، وكأن الحكومة العراقية راضية تماما لما يحصل في الدورة او مشتركة في عملية تهجير المسيحيين من العراق عن طريق هذه المنظمات الاسلامية المتطرفة.
نعم ان دلت هذه الاخبار على شيء فانها تدل على ان الحكومة العراقية راضية من فتوى الامام حاتم عبد الرزاق امام جامع النور في الدورة.
اما العدالة و حقوق الانسان والقانون فهذه فقط موجودة في قاعات الاجتماعات والبيانات والصحف والاذاعات والمحطات التلفزيونية.
 نعم من ما بين اكثر  26 مليون عراقي من غير المسيحيين لم يكتب عن هذه الجرائم اويفضحها او طالب في ايقافها  سوى عدد قليل من الكتاب واصحاب الفكر والمعرفة،  وعدد قليل ادرجوا اسمائهم ضمن قائمة التنديد والشجب  في الصفحة الاولى لموقع عنكاوا كوم وذلك ايضا احد العجائب والغرائب في هذه العصر!!!. اين هم المسلمين المعتدلين؟ هل انهم خائفون من المسيحيين لانهم  سيشكلون خطرا عليهم في المستقبل ؟ اين هي تعهدات شيوخ العشائر و رجال الدين الاسلامي للمسيحيين في العراق الجديد، اين تعهدات الحكومة بحفظ حقوق الانسان ؟. هل هم ايضا راضون ومتفقون مع امام جامع النور؟ !!!

نذكر هنا اسماء اصحاب بعض الاقلام الشريفة و المعروفة  التي تستحق كل التقدير والثناء لا لانهم دافعوا عن المسيحيين في الدورة عموم العراق  فقط،  بل لانهم  دافعوا عن المبادىء الانسانية من دون تمييز بين العراقيين ولذلك هم منارة عالية بقيمهم واخلاقهم الحسنة.
وهم الدكتور عبد الخالق حسين، والاستاذ جلال جرمكا، والاستاذ حامد الحمداني، والاستاذة ليلى الانصاري  و الاستاذ احمد الخزاعي و الاستاذ خالد السكماني واعتذر عن الذين لم اذكرهم

ايها الاخوة الافاضل ،الف شكر لكم  لمواقفكم النبيلة سوف تذكر اسمائكم في  الصفحات الاولى في سفر جديد لهذه الحقبة من تاريخ المسيحيين في العراق لموقفكم المشرف الذي اتخذتموه و ستذكركم الاجيال القادمة في المحافل الدولية بانكم قمم عالية لم ولن يصلها الا من كان تربى على العدالة والقيم الانسانية الصحيحة والحقة وشرب من الينابيع التي شربتم منها .

 و ستذكر الاجيال القادمة ايضا مواقف حكومتنا الفاشلة التي لا تستطيع او لا تريد  اسكات امام جامع النور في منطقة الدورة وهو يدعو من منبر الجامع بتهجير المسيحيين او قتلهم او دفعهم الجزية .

ملاحظة
لم اشير في مقالتي الى وضع المسيحيين في اقليم كوردستان لان مواقف القيادة الكردية حكيمة و عادلة بين ابناء شعوب الاقليم وقد كتبنا  سابقا عن ذلك  .