«الكريسماس» فى بيت لحم.. احتفالات تنطلق مطلع ديسمبر وتنتهى بقداس «الميلاد»


المحرر موضوع: «الكريسماس» فى بيت لحم.. احتفالات تنطلق مطلع ديسمبر وتنتهى بقداس «الميلاد»  (زيارة 571 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 33580
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني



تتجه أنظار العالم كل عام إلى احتفالات الكريسماس، وبصفة خاصة الاحتفالات التى تقام فى مقر ميلاد السيد المسيح، عليه السلام، فى كنيسة المهد ببيت لحم فى فلسطين، حيث تحتفل كنيسة المهد بنصب شجرة طولها 15 مترا واحتفالات شعبية تبدأ من أول ديسمبر، حتى يوم 24 ديسمبر، وتنتهى فى يوم 6 يناير كل عام، ويبدأ المسيحيون فى الأراضى الفلسطينية إضاءة الأنوار فى ساحة كنيسة المهد، باحتفال كبير رسمى وشعبى يحضره آلاف السياح من شتى دول العالم، وقد بلغ عدد السياح لهذه السنة- حسب إحصائيات وزارة السياحة الفلسطينية- 2 مليون و8 آلاف سائح، غالبيتهم من أوروبا وأمريكا وروسيا.

وعن المدن التى تضاء فيها الشجرة، قال الأب بيتر مدروس، نائب رئيس الهيئة الكاثوليكية للتعليم المسيحى فى الشرق الأوسط، إن محافظة بيت لحم تمثل أكبر تجمع مسيحى فى فلسطين، وهى مكان ولادة السيد المسيح عليه السلام، وتضاء شجرة الميلاد بها، وبيت جالا، وبيت ساحور التى تضم حقل الرعاة، حيث بشّر الملائكة الرعاة بميلاد يسوع المسيح، إضافة إلى الناصرة، ومعظم مدن الجليل ورام الله كعاصمة إدارية ومدن أخرى، وأضاف: «مع الأسف لا بهجة للعيد فى القدس ولا شجرة الميلاد إلاّ فى ساحات مثل الباب الجديد ومدرسة تراسنطة للآباء الفرنسيسكان، بسبب التهويد البغيض الذى تقوم به سلطات الاحتلال، وذلك على الرغم من عيد الميلاد أصبح عيدا فلسطينيًّا قوميًّا.

أما عن الشجرة كرمز للاحتفال، قال الأب بيتر: قبل الخوض فى إضاءة شجرة الميلاد، يجدر فهم معناها، فهى «ترمز إلى الحياة، والمسيح هو الحياة»، وكانت رمزًا «لشجرة الحياة التى توجد فى وسط جنّة عدن»، كما تشير إلى «شجرة أسرة يسوع»، وبدأ المسيحيون فى الساحات بكثرة بإضاءة الشّجرة منذ القرن الـ17 الميلادى، خصوصًا فى ألمانيا وفرنسا ولا سيّما مقاطعة الألزاس.

وكشف الأب بيتر تاريخ كنيسة المهد بقوله: «إنه فى عام 325 جاءت إلى فلسطين الملكة (هيلانة) مع مهندسين وأمرت ببناء كنيسة (ملكيّة) ضخمة (بازيليكا) فوق مغارة الميلاد التى ولد فيها السيد المسيح، وبعدها بفترة رمّم الإمبراطور ثيوذوسيوس المكان».

وأكد الأب بيتر مدروس أن من يديرون كنيسة المهد هم الكنيسة الكاثوليكيّة الرومانية اللاتينية التى يمثّلها الرهبان الفرنسيسكان رسميًّا منذ عام 1333، والأرثوذكس ممثّلون للبطريركية اليونانية الأرثوذكسية، والسريان الأرثوذكس والأرمن الأرثوذكس. ويدخل بطريرك اللاتين إلى بيت لحم يوم 24 ديسمبر عبر موكب رسمى وشعبى مهيب، حيث يستقبله الآلاف من الأهالى والسياح، بمرافقة فرق كشفية، ويكون بانتظاره بساحة المهد رئيس البلدية والمحافظ وقادة الأجهزة الأمنية، بحسب ما أوضح سمير قمصية، مستشار بطاركة الأراضى المقدسة للعلاقات الدينية، لافتا إلى أنه تتم إقامة قداس منتصف الليل، للاحتفال بعيد الميلاد، وذلك طبقا للتقويم الغربى، وبحضور الرئيس الفلسطينى، ورئيس الوزراء، وقناصل الدول، ويتم بث الحدث عبر فضائيات العديد من المحطات الإعلامية المحلية والدولية.

وفى ليل يوم 6 يناير من كل عام، يتم الاحتفال طبقاً للتقويم الشرقى، وبنفس الترتيبات، يتم دخول بطريرك الروم الأرثوذكس إلى بيت لحم، ويليه دخول بطريرك السريان الأرثوذكس، ثم مطران الأقباط المصريين، ومطران الأحباش، ويوم 18 يناير يدخل مطران الأرمن، ويتمثل ترتب دخول البطاركة إلى كنيسة المهد، طبقا لـ«الستاتيكو»، أو ما يعرف بقانون الوضع الراهن منذ الحكم العثمانى.

وأضاف «قمصية» أن مظاهر الاحتفال تنطلق منذ بداية ديسمبر، وتحضر فرق من مختلف دول العالم للغناء فى ساحة المهد، ويتم فتح معارض وأسواق المنتجات المحلية الدينية، كما تقوم دول بعرض منتجاتها للتعريف ببلادهم، وتزدهر الحركة السياحية بشكل ملفت، كما تنتعش الحالة الاقتصادية خلال الاحتفالات.

أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية