الكريسماس في زمن الحرب... بهجة تطل على استحياء


المحرر موضوع: الكريسماس في زمن الحرب... بهجة تطل على استحياء  (زيارة 537 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 33835
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الكريسماس في زمن الحرب... بهجة تطل على استحياء


عنكاوا دوت كوم/سبوتنيك
ولدوا في 2011، وهذا المأساة الأولى في حياتهم، إن سمح لنا بالوصف، أطفال لم يروا سوى الحرب، لم يحتفلوا بالسبوع، حضروا إلى العالم ليكونوا شهودا على المأساة، في اليمن وليبيا وسوريا.

أقنعتنا الجدات أن "سانتا كلوز" يأتي قبل الفجر عادة، يترك هداياه لأطفال المنزل، ويسير بعربته التي تجرها الخيول المجنحة، قالوا أيضا أن شجرة الأمنيات تحقق ما يعلق عليها من آمال، لكن هذا لم يحدث منذ 2011 لم يأت سانتا ولم تحقق الشجرة أي أمنية، لأطفال سوريا وليبيا واليمن.
سنوات عجاف مرت على أطفال وكبار هذه البلاد، بسبب عدم الاستقرار الأمني والسياسي، وجماعات الإرهاب التي نشرت الخراب في كل مكان تحط فيه، غابت الفرحة لسنوات وتعود الآن على استحياء، الأطفال الذين لم يشاهدوا في حياتهم سوى الدمار، ولم يسمعوا إلا صوت القذائف وهي تدك أحيائهم، وهدير الصواريخ الذي يضيع النوم من عيونهم، هم الآن على موعد لمشاهدة الأشجار المزينة في الشوارع، تعود الأضواء لتضيئ الساحات التي عمّ فيها الظلام طوال أعوام الحرب.
في سوريا.. الحرب تتوقف والأفراح تعود
تقول الأسطورة أن بابا نويل اسمه الحقيقي "سانت نيكولاس" وهو مطران من أن أصل سوري، عرف بحبه للأطفال والفقراء، وكان حريص على توزيع الهدايا على الأطفال والفقراء، ووصلت شهرته إلي جميع أنحاء العالم، واختصرت الأجيال اسمه فأصبح اسمه "سانت كلوز" بالإنجليزية، و"بابا نويل" بالفرنسية، وها هو قد وصل إلى سوريا من جديد.

تزينت شوارع سوريا بعدما وضعت الحرب أوزارها، بالأمس نظم دير سيدة صيدنايا حفلا لإضاءة شجرة ميلاد من صنع يدوي بارتفاع 33 مترا وافتتاح مغارة بمساحة 400 متر مربع تعد أكبر مغارة في الوطن العربي. تقول وكالة الأنباء الرسمية "سانا" أن الاحتفالات تأتي هذا العام لتؤكد على "إصرار السوريين على الحياة".

نقلت الوكالة عن بطريرك أنطاكية وسائر المشرق الرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم مار إغناطيوس أفرام الثاني، قوله إن الاحتفال بأعياد الميلاد ورأس السنة يتزامن مع احتفال الشعب السوري بالذكرى الثانية لتحرير حلب من الإرهاب، وأن أبناء سوريا الذين صمدوا بوجه التنظيمات الإرهابية سيحتفلون قريبا بعودة الأمن والاستقرار إلى كل شبر من الأرض السورية.
https://www.facebook.com/alrasheedmedia/videos/481214245737331/?t=0
وأقيم كرنفال احتفالي بدمشق القديمة قام خلاله كشافي مار أفرام السرياني والشبيبة السريانية بمسير كشفي موسيقي في أحياء دمشق القديمة وصولا إلى حديقة شهداء السريان "سيفو" حيث أضيئت شجرة الميلاد في الحديقة وعزف النشيد الوطني ثم أقيم حفل ترانيم ميلادية لفرقة موزاييك من مدينة حمص وقامت الشبيبة السريانية بتوزيع الهدايا والبالونات الملونة على الأطفال ورسم اللوحات على وجوههم.
ونقلت وسائل إعلام محلية سورية أن المحلات التجارية استعدت مع اقتراب عيد الميلاد بطرح أشكال مختلفة ومبهرة من أشجار عيد الميلاد، والزينة واللعب والأجراس والشموع، وأكدت على أن هناك إقبال كبير من المواطنين على الشراء للاحتفال بهذه المناسبة السنوية.
http://www.ankawa.org/vshare/view/11306/sana/
​وقبل أيام قليلة انتهت كنيسة القديس فرنسيس، في حلب، من ترميم السقف الذي تضرر من صاروخ أصابها، وتم تركيب صليب جديد على القبة، وقال الأب إبراهيم الصباغ، كاهن رعية اللاتين في رسالة عيد الميلاد إن عيد الميلاد في حلب هذا العام مختلف، وإنه بعد ست سنوات من الحرب والصراع وسقوط الآلاف من القتلى والجرحى ونزوح الكثير، يبدو أن جوا من الهدوء يعود مرة أخرى، وأضاف "إنهم يقومون بخطوات صغيرة لكنها واثقة".

وبحضور حشد كبير من الفعاليات الأهلية والرسمية في السويداء تمت مساء اليوم إضاءة شجرة ميلاد أمام برج الريم في المدينة.
الاحتفالات لا تأتي إلى ليبيا
ثقافة الاحتفال الشعبي بعيد الميلاد ورأس السنة لا توجد في ليبيا حتى قبل الأزمة التي تعاني منها البلاد منذ 2011، سوى بشكل شخصي في بعد المناطق بالعاصمة الليبية طرابلس. تقول الدكتورة عائشة المليان أستاذ التاريخ جامعة غريان الليبية، إن مظاهر الاحتفال في ليبيا تختلف عن بعض الدول الأخرى، حيث تقتصر الاحتفالات على بعض الأسر وخاصة في العاصمة طرابلس. وتابعت أن العائلات والقبائل لا تحتفل بها بشكل عام، وأن المظهر السائد هو المعايدة بين العائلات والشباب، وأشارت إلى أن هناك بعض الشباب يقومون بشراء شجرة عيد الميلاد لخطيباتهم، كما يقيمون بعض الاحتفالات في ليلة رأس السنة في بعض الأماكن المخصصة للاحتفال.

​ولفتت إلى أن هناك من يقوم بإطلاق الألعاب النارية وشراء الحلوى والهدايا لكنها لا تكون بنفس الشعبية التي تحدث في مناسبات أخرى، كمولد نبي الإسلام محمد.  وتابعت أن الأوضاع في ليبيا لا تؤثر على الاحتفالات التي تتم حتى في ظل الاشتباكات إلا أن النظرة السائدة في ليبيا أن الاحتفالات برأس السنة لا تخص المجتمع الليبي.
اليمن.. الفقر والمرض في انتظار العام الجديد
في اليمن يأتي العام الجديد ليكون شاهدا على استمرار المأساة، ربما من الصعب الحديث عن احتفالات في رأس السنة بينما يقول مارك لوكوك منسق الأمم المتحدة للإغاثة الطارئة إن هناك ربع مليون شخص في اليمن في المرحلة الخامسة، أي المستوى الكارثي. ويضيف "لا توجد درجة أعلى من ذلك في التصنيف المتكامل للأمن الغذائي. لم نوثق أبدا من قبل تصنيف الناس في المرحلة الخامسة في أزمة الغذاء في اليمن".
أطفال لاجئون يلعبون في خيمة بقرية شمال ضاحية عبس بمحافظة حجج، اليمن 16 سبتمبر/ أيلول 2018
© AFP 2018 / Essa Ahmed

لذلك يشير بسام القاضي، الناشط الحقوقي والصحفي اليمني، أنه منذ بداية الحرب، والخراب ورائحة الموت تسيطر على اليمن، وهاهي تستقبل العام الجديد، مؤكدا على أنه لا وجود لاحتفالات.
وأضاف الناشط الحقوقي، منذ سنوات نعيش في جو ملىء بالأوبئة والأمراض وانتشار المجاعة وانهيار العملة وارتفاع الأسعار مع غياب الخدمات بشكل كامل وبالتالي بات المواطن يبحث عن أي طريقة لإيقاف الحرب، وهناك دول في الجوار تحتفل بانجازات حققتها على الأرض. 


أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية