هدية الميلاد،والكلدان


المحرر موضوع: هدية الميلاد،والكلدان  (زيارة 919 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل منصـور زندو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 149
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
هدية الميلاد،والكلدان
« في: 03:56 24/12/2018 »
                        هدية الميلاد،والكلدان
عرفت الإنسانية ككل نظام التمدن لأول مرة على أرض بلاد الرافدين،وأتسمت المناطق الجفرافية للمنطقة ،بتباين أجتماعي مختلف حسب أقاليمه ،طغت صفة رائدة في كل منها ،وسمي شعبي بذلك الأقليم ،ومدينته،بتلك الصفة الرائدة ،لا بل حتى سمي أسم إلهه الذي يعبده كذلك؟
البابليون ،ومدينتهم بابل-الأكاديون ،وأكد-الآشوريون ،وآشور مدينة ،وإله -وكلدانيون ،وأور الكلدانيون؟
وما يهمني اليوم هم الكلدانيون؟؟وهدية الميلاد؟
 هُوَذَا أَرْضُ الْكَلْدَانِيِّينَ. هذَا الشَّعْبُ لَمْ يَكُنْ. أَسَّسَهَا أَشُّورُ لأَهْلِ الْبَرِّيَّةِ. قَدْ أَقَامُوا أَبْرَاجَهُمْ. دَمَّرُوا قُصُورَهَا. جَعَلَهَا رَدْمًا.إشعياء٢٣-١٨
نعم هذا التأسيس لهذا الشعب ليكون عارفاً بالنجوم ،ودراسة مسارها ،وحتى تأثيرها على الناس ،وبالأخص تأثير ذلك على الملوك بشكل خاص ،فتنصيب ملك يتطلب إستشارتهم ،ودخول معركة ،أو أحتفال سنوي ،أو أي شي يخص المملكة ،بل أكثر نراهم في أكثر من مرة بالكتاب المقدس يتعاملون مع الملوك،ويفسرون لهم أحوالهم ،ويتنباؤون لما يحدث في الأيام القادمة ،حتى أن دانيال النبي تعلم حكمتهم.
أَمَّا هؤُلاَءِ الْفِتْيَانُ الأَرْبَعَةُ فَأَعْطَاهُمُ اللهُ مَعْرِفَةً وَعَقْلاً فِي كُلِّ كِتَابَةٍ وَحِكْمَةٍ، وَكَانَ دَانِيآلُ فَهِيمًا بِكُلِّ الرُّؤَى وَالأَحْلاَمِ.دانيال١-١٧.
وبالأخص هذه العلاقة بين نبوات العهد القديم ،وحكمة الكلدانيين أبتدأت هذه الأيام ،وخاصة نبوة ولادة الملك المسيح؟
طبعاَ من الطبيعي أنهم كانوا يعرفون تاريخهم ،وملوكهم ،حتى أنه أيام حكم بابل حكموا في الفترة التاريخية الكلدانية ،لكن بقيت قضية ولادة الملك المسيح من أكثر أهتماماتهم ،ما يؤكد ذلك هو ما يكتبه متى الرسول عنهم في زيارتهم للطفل يسوع المسيح كمجوس؟
 فِي أَيَّامِ هِيرُودُسَ الْمَلِكِ، إِذَا مَجُوسٌ مِنَ الْمَشْرِقِ قَدْ جَاءُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ متى٢-١.وبالتأكيد عندما عادوا إلى الشرق موطنهم ،ورأوا الملك المسيح ،آمنوا به ،وأسسوا في موطنهم كنيسة ،سموها كنيسة المشرق؟
وفي السياق التاريخي ذاته ،كان من الطبيعي جداً عندما أنضمت كنيسة المشرق إلى الكنيسة روما الكاثوليكية ،أن يطلق أسم الكلدان على شعب الكنيسة وذلك بسبب الهوية الأثنية لهؤلاء المجوس .
وهداياهم التي قدموها للطفل يسوع تكشف الكثير عنهم ،وهدفهم؟
الهدية؟وما هي؟
شيءٍ يُمثل أهميةً معنوية، تُقدَمٌ لشخصٍ ما؛ تعبيراً له عن المحبّة
ولكن الجانب الحياتي لتقديم الهدايا يمكن ملاحظته وفق مايلي:
١-هدية بسبب الأحساس بالذنب،أحسن من مثل هذه الحالة هو يعقوب حين قدم هدية لأخيه عيسوا ،ليلتمس وجهه،وهو ما يعرف ببلادننا بالبرطيل؟
٢-هدية لإظهار الذات ،والشهرة ،وخير من يمثلها هو ملكة اليمن ،حين أهدت سليمان ذهب تعادل قيمته اليوم ١٦٠ مليون دولار ،ماعدا الأطياب ،والبخور
٣-هدية مع رسالة مخفية،خير من يمثلها هو سيمون الساحر ،محاولاً أهداؤها للتلاميذ ليحقق هدفه عبرها؟
٤-تقديم الهدية كعادة أجتماعية متواترة ،أنت مضطر لذلك لأن أحدهم أهداك هدية ،تريد أن تردها بأحسن منها؟
أ-لكن أنت تعرف،وأنا أيضاً ،أن هذه الهدايا لا تسر قلب الله؟لأن الله يعطي بمحبته ،لأنه يحبنا ،وليس لأي سبب من الأسباب السابقة للهدايا ،وأنواعها.
لذلك المجوس قدموا هدياهم من قلوبهم،ومحبتهم ،ذهباَ،وبخوراً،ومرَّ،سجدوا للملك وفتحوا كنوزهم.
ب-الله فتح قلبه،ويريد أن يعطيك هدية في الميلاد ،هل تقبلها؟
وأيضاً المجوس هديتهم لم تكن أعتيادية ،بل كانت مكلفة لهم ،لقد فتحوا كنوزهم وكلفتهم بذلك أكثر من سجودهم له ،ومن قلبهم أعطوا ،لأن هدية الله أعظم من كنوزهم.
ج-الهدايا التي قدمها المجوس ،توضح أنهم فهموا من هو هذا الطفل يسوع ،لذلك لها كل المعنى لذلك الطفل.
١-ذهب،أنت أيها الطفل أنك ملك،المجوس هم من يثبتون حكم أي ملك.
هيرودس الملك عندما زاره المجوس بحثاً عن الملك،عرف أنه ملك مزور لذلك يريد أن يعرف الملك الحقيقي ،ويقتله،وبذلك قتل أولاد بيت لحم.
٢-البخور،يعرف المجوس أن هذا الطفل سيكون كاهن أبدي ،لذلك قدموا له البخور الذي عرف عنه ،أنه يخص الكهنة فقط.وكأنك تراهم يقولون .هذا الطفل سيكون كاهن لنا،الكاهن الوسيط بن الله والناس ،الكاهن الذي يكون جسراً يسد تلك الهوة،يشفي جروحنا ،كاهن نستطيع الأعتماد عليه،يسامحنا ويغفر لنا،كاهن يستطع أن يصلي لنا أمام عرش الله،لذلك نستطيع أن نخبره بكل أسرارنا ،ونعتمد عليه.
٣-المر،وهو معطر ،وفي الكتاب المقدس يؤشر دوما إلى الموت.
وبالأخص  جبل المرّيا ،الذي هو فعلاً أحد أماكن أنتاج المر،ما حدث على ذلك الجبل حين سأل الله أبراهيم ،تقديم وحيده في ذلك الموضع ،وفداه الله بذبح آخر ،بديل له
هذا البديل هو هذا الطفل ،اللذي برجولته وعلى نفس الموضع ،سيقدم فدية عني ،وعنك.
المجوس قدموا للرب هدية كلفتهم الكثير ،وأيضاَ قدموا الهدايا ،وعادوا من حيث أتوا من مابين النهرين ،ولم يلزموا أحد كيف سيتصرف بهداياهم؟
كذلك الله يقدم لنا هدية ،هو الملك يسوع المسيح ،ولا يجبرنا بقبولها ،وكيف سنستخدمها ،بل يترك لنا كل الحرية في قبولها ،وكيفية التعامل معها؟
فكم أرجو أن تقبلها مثل المجوس،وليس كما تعامل معها هيرودس.
وكل عام وأنتم أكثر محبة ،وسلام.
منصور زندو





متصل عبد الاحد قلــو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1471
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: هدية الميلاد،والكلدان
« رد #1 في: 01:20 26/12/2018 »
اقتباس
فِي أَيَّامِ هِيرُودُسَ الْمَلِكِ، إِذَا مَجُوسٌ مِنَ الْمَشْرِقِ قَدْ جَاءُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ متى٢-١.وبالتأكيد عندما عادوا إلى الشرق موطنهم ،ورأوا الملك المسيح ،آمنوا به ،وأسسوا في موطنهم كنيسة ،سموها كنيسة المشرق؟
وفي السياق التاريخي ذاته ،كان من الطبيعي جداً عندما أنضمت كنيسة المشرق إلى الكنيسة روما الكاثوليكية ،أن يطلق أسم الكلدان على شعب الكنيسة وذلك بسبب الهوية الأثنية لهؤلاء المجوس .[/size][/b]
الاخ العزيز منصور زندو القدير
فعلا مقالتك هذه بمثابة هدية الميلاد للكلدان ولمسيحيي المشرق اجمعين..
نعم، المجوس خرجوا من بلاد الكلدان ليقدموا الهدايا للوليد الجديد الملك المخلص وفيها اسسوا كنيسة المشرق في ارض ساليق  وقطيسفون التابعة الى بابل العاصمة، لتنطلق الى باقي ارجاء العالم مبشرة بالتعاليم الالهية الحية. ومن هذه الحقيقة اعاد قداسة البابوات ولفترات عديدة، التسمية الكلدانية على الكنيسة الكاثوليكية المشرقية، لكي لا تختفي الحقيقة التي لا يمكن حجبها بالغربال..
 اتمنى لكم عيدا ميلادا سعيدا وكل عام والجميع بخير.




غير متصل bet nahrenaya

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 341
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: هدية الميلاد،والكلدان
« رد #2 في: 05:08 26/12/2018 »
رابي منصور زندو،

مقالة رائعة في هدفها، ولكنها غير دقيقة في معلوماتها،

حتى أوفر عن نفسي وعن القراء جهود البحث، سأضع بأمانه مقالة الأستاذ يعكوب أبونا الرائعة عن من هم "المجوس"

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,918186.0.html#lastPost


اتمنى لكم أعيادا سعيدة ومباركة!



متصل samdesho

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 515
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: هدية الميلاد،والكلدان
« رد #3 في: 10:09 27/12/2018 »
الاخ منصور زندو المحترم

مقالة تحليلية رائعة عن الميلاد وربطها بالمجوس والحكماء الكلدان، الذين قدموا من الشرق وقدَّموا الهدايا للملك الجديد.

نعم، ان تسمية الكلدان لفرع كنيسة المشرق ألذي انضمّ الى الكنيسة الكاثوليكية، في منتصف القرن الخامس عشر أولاً ثم منتصف القرن السادس عشر، اتتْ لهذا السبب، إضافةً الى ان الكرسي البطريركي لكنيسة المشرق كان في منطقة كلدو، في ساليق- قطيسفون/ بابل/ بغداد. في حين كان غالبية اتباع كنيسة المشرق المتكثلكين يسكنون في منطقة آشور التاريخية.

عيد ميلاد سعيد وسنة جديدة مباركة لكم وللقرّاء الكرام. تقبّل تحياتي...

سامي ديشو- استراليا


غير متصل Mukhles Yousif

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 48
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: هدية الميلاد،والكلدان
« رد #4 في: 01:26 28/12/2018 »
الاخ منصور زندو المحترم
كل عام وانت وجميع القراء بصحة وسلام وأعياد ميلادية سعيدة
كثيراً ما نقراء أو نسمع من أهل التاريخ والمختصين بعلم الاركيولوجي (Archeology )عن احداث تاريخية أو فئة معينة من تاريخنا واللذين يضللون الحقائق التاريخية وينقلونها دون صدق  للتضليل فقط
ولكن مقالتك  هذه وفي هذه الأيام المباركة لها نكهة خاصة ولها مصداقية من نوع يختلف بعيداً عن التعصب لفئة ما أو شعب ما بارك الرب بك لنقل الحقيقة البحتة والتي تتطابق مع كثير من الكتب التاريخية
شكراً  لكم وأعياد ميلادية سعيدة
اخوكم مخلص يوسف  ملبورن استراليا