الرسالة الرعوية لقداسة البطريرك مار أدى الثاني للتهنئة بعيد الميلاد المجيد والعام الميلادي الجديد 2019


المحرر موضوع: الرسالة الرعوية لقداسة البطريرك مار أدى الثاني للتهنئة بعيد الميلاد المجيد والعام الميلادي الجديد 2019  (زيارة 1036 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل شليمون اوراهم

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1082
    • مشاهدة الملف الشخصي
بطريركية الكنيسة الشرقية القديمة/ مكتب الإعلام

الرسالة الرعوية لقداسة البطريرك مار أدى الثاني للتهنئة بعيد الميلاد المجيد
والعام الميلادي الجديد 2019

أدناه الرسالة الرعوية لقداسة البطريرك مار أدى الثاني رئيس الكنيسة الشرقية القديمة في العراق والعالم، للتهنئة بعيد الميلاد المجيد والعام الميلادي الجديد 2019:
(صورة من النسخة الأصلية باللغة السريانية، مع الترجمة العربية المعنوية للرسالة)

إخوتنا في الخدمة الروحية: الرعاة الأجلاء.. الكهنة المختارون.. الشمامسة الموقرون.. أبناؤنا المؤمنون.. أبناء كنيستنا المقدسة الشرقية القديمة في وطننا المبارك بين النهرين وكل بلدان المهجر، وجميع أبناء كنيسة الرب بشكل عام:

تقبلوا سلامنا ومحبتنا في الرب.. والممزوجة بصلواتنا وطلباتنا أن تكونوا بصحة جيدة وخير.. محفوظين بنعمة الرب.


".. ها أنا أبشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب، إنه قد وُلد لكم اليوم في مدينة داود مخلص، هو المسيح الرب.. لوقا 2 : 10".
هذه كانت بشارة الملاك، لا فقط للرعاة.. بل للعالم أجمع، إذ كانت بشارة الفرح والسلام للعالم بميلاد ربنا ومخلصنا يسوع المسيح له المجد والرفعة، هذا الميلاد المبارك الذي نجتمع اليوم في هذا البيت المقدس لنحتفي به كعيد عظيم من الأعياد الربية المجيدة السبعة.
هذا الميلاد المبارك الذي به تصالح السماويون والأرضيون مع بعضهم البعض بعد فترة طويلة من انقطاع العلاقة بين السماء والأرض بسبب خطيئة الإنسان وعدم حفظه للوصية الإلهية.

   حيث تضمن التدبير الإلهي إرسال عدد كبير من الأنبياء الذين دعوا البشر للتوبة وأعدوا طريق الخلاص، وفي تمام الأزمنة تجسد كلمة الله الآب واتخذ جسدا من القديسة مريم العذراء بقوة ونعمة الروح القدس، وحل بيننا كإنسان عبر ميلاد عجائبي نحتفي به اليوم بالصلوات والتراتيل والتسابيح، إذ كان منطلقا لمرحلة الخلاص النهائي الذي تممه الرب بكرازته لثلاث سنوات بالمحبة والسلام والمغفرة والرجاء الصالح، حتى بلوغه خشبة الصليب حاملا خطايا البشر ليدفنها في القبر ويقوم من بين الأموات منتصرا، ليقدم لكل مؤمن بهذا التدبير هدية إلهية تمثلت بمغفرة الخطايا.. والخلاص من الموت الروحي والقيامة لحياة أبدية.

أحباؤنا في الرب..
انطلاقا من هذه الحقيقة والفرحة الكبرى.. نوحد صوتنا مع أصوات جند السماء ونقول: "المجد لله في الأعالي، وعلى الأرض السلام، والرجاء الصالح لبني البشر.. لوقا 2 : 14". ونبارك لكم هذا العيد المجيد.. عيد ميلاد المخلص، الذي كما قلنا في مناسبات سابقة لم يكن مجرد حدث في زمان ومكان معين، بل أنه يحدث بمعانيه يوميا في حياتنا طالما حفظنا الوصايا وأطّرنا حياتنا بالمحبة والإيمان والرجاء الصالح.

كما نبارك لجميعكم العام الميلادي الجديد 2019 والذي نأمل أن يكون مؤطرا بالفرح والأحداث الطيبة لكم ولعموم المؤمنين والبشرية جمعاء. وكذلك لكنيسة الرب المقدسة عموما، وكنيستنا المقدسة الرسولية الشرقية القديمة التي من واجبنا جميعا، وكل من موقعه وحسب إمكانياته ومسؤوليته، أن نحافظ عليها ونجتهد لتطويرها وتقدمها على الدوام. ونعالج أية عُقد قد تحدث فيها، وذلك من خلال النقاش والحوار القائم على محبة الرب والمؤطر بنعمة الروح القدس.

أيها الأبناء الأحباء..

قبل أن نختتم رسالتنا هذه.. لا ننسى أن نذكر وطننا المبارك بين النهرين.. وكذلك سوريا بالصلوات والطلبات، وقد انطلقت في بلدنا أخيرا مرحلة جديدة بعد خلاصه من ظلمة الإرهاب، وليعمل الجميع لترسيخ الأمن والسلام والاستقرار فيه، وإعادة الإعمار وعودة النازحين وتحقيق الحياة الحرة الكريمة لعموم أبناء الشعب العراقي ومنهم شعبنا المسيحي. ومشاركة الجميع بتطوير هذا الوطن صاحب التاريخ المضيء والحضارة العريقة.
   ونبتهل أيضا أن يحل الأمن والسلام على الشعوب جميعها في منطقتنا المشرقية هذه وكل المعمورة.

هللوا.. هللوأ.. هللوا أيها الملائكة.. بميلاد الملك المسيح.. عيدكم مبارك.

ولتكن نعمة الرب يسوع المسيح ومحبة الله الآب وشركة الروح القدس معنا جميعا في كل حين.. وإلى أبد الآبدين.. آمين


كتب في قلايتنا البطريركية
بغداد / كانون الأول 2018


أدى الثاني
بالنعمة: جاثليق بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة
في العراق والعالم