الأشقاء وماعليهم في محنة الكرد السوريين


المحرر موضوع: الأشقاء وماعليهم في محنة الكرد السوريين  (زيارة 302 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل صلاح بدرالدين

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 720
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأشقاء وماعليهم في محنة الكرد السوريين
                                                                   
صلاح بدرالدين

   يشهد الجميع أن الكرد السوريين ومن خلال حركتهم الوطنية لم يدخروا جهدا تجاه بني قومهم في أجزاء كردستان الثلاثة فكانوا ومازالوا سباقين في تقديم أوجه الدعم السياسي والمعنوي وحتى المادي في بعض المراحل وشاركوا في كفاح الساحات الأخرى من أجل الحرية والتقدم بالفكر والثقافة والتضحيات وشعب كردستان العراق أكثر من يعلم هذه الحقيقة منذ حركة خويبون مرورا بانتفاضات بارزان وثورتي ايلول وكولان وانتهاء بالعقود الأخيرة بعد تحقيق الفدرالية كما أن أهلنا في كردستان تركيا على دراية بما قدمت لهم حركتنا من خبرات حتى في مجال بناء تنظيماتهم وتدريب كوادرهم والعمق الجغرافي الذي وفر لهم شعبنا وماقدمه شبابنا من تضحيات بالآلاف منذ ثلاثة عقود وحتى الآن كما كانت حركتنا بمثابة الداعم والمسهل لنضال كرد ايران عبر ( حزبي ديموقراطي كوردستان ايران ) في مختلف المجالات حيث المقام لايسمح الآن بالدخول بالتفاصيل وكنت شاهدا على كل ماقدمه شعبنا للأشقاء .
 الأخ الرئيس مسعود بارزاني من أكثر الذين عاصروا أزمنة تضحيات الكرد السوريين من أجل الأشقاء وهو شاهد أمين على ذلك كما أنه والأشقاء في الاقليم الكردستاني استقبلوا أكثر من ثلاثمائة ألف كردي سوري مهجر منذ بداية الثورة السورية 2011 وحتى الآن بروح أخوية حميمة وتحول قسم منهم الى أيدي عاملة فنية منتجة واستقبلت جامعات الاقليم المئات من الطلبة الكرد السوريين كما أن بيشمركة كردستان العراق فتحوا الطريق لاستقبال وتدريب واعادة تأهيل المئات من الشباب الكرد السوريين من الذين انشقوا عن جيش نظام الأسد أو من المتطوعين الجدد ولم يترك الرئيس بارزاني مشكورا أية وسيلة الا واستخدمها من أجل توحيد الحركة الكردية السورية وفي الأيام الأخيرة أبدى قلقه على مصير شعبنا بعد قرار الانسحاب الأمريكي والتهديدات التركية .
    قيادات الأحزاب الكردية السورية بلا استثناء لم تستوعب توجيهات الرئيس مسعود بارزاني ولم تحقق كل ما طلب منها حول توحيد الحركة الكردية بجميع أطرافها والاتفاق على تشكيل هيئة شرعية تمثل الجميع والقيام بدور مؤثر على الصعيدين الوطني والإقليمي والعالمي بالرغم من أنه كان يسعى الى ذلك خلال اتصالاته بأمريكا وروسيا وفرنسا ليقوم الكرد السورييون بدورهم القومي والوطني والاقليمي وهنا ومن باب الاخوة والمصير المشترك أصارح بالقول لقد غاب عن ذهن الأشقاء عقم الرهان على الأحزاب الكردية السورية التي انتهت صلاحيتها منذ عدة عقود بعد عجزها عن تجديد مساند العامل الذاتي خاصة وأن الحركة الكردية السورية لاتقتصر على الأحزاب بل هناك الغالبية فيها من المناضلين المستقلين والشباب ومنظمات المجتمع المدني وهم من يشكلون – الكتلة التاريخية – الواعدة التي لن تخذل الأشقاء والأصدقاء ان توفر لها الدعم والاسناد المعنوي والمادي والدبلوماسي بقدر ربع ماقدم لقيادات أحزاب جماعات – ب ك ك – و- الانكسي - .
وفي موضوع آخر ذي صلة فان رغبة دخول قوات بيشمركة روز الى المناطق الكردية السورية تكاد تشمل الغالبية من شعبنا ولكن لم أسمع ولم أقرأ أي موقف رسمي من القيادة العامة لتلك القوات حول المسألة وعلى سبيل التساؤل هل ان حصل سيكون بتنسيق مع نظامي دمشق وتركيا أو روسيا أو أمريكا ؟ كما لم يتوضح الهدف من دخولها – ان تم -  هل من أجل ممارسة الكفاح المسلح ضد النظام بالتنسيق مع فصائل ( المعارضة ) المسلحة ؟ لتحقيق مطالب الكرد العادلة أم من أجل طرد قوات جماعات – ب ك ك - ؟ أم من أجل التحالف أو الاندماج مع تلك القوات لمواصلة الحرب العبثية في صحاري دير الزور والرقة ومواجهة القوات التركية ؟ وعلى ضوء ذلك هل تلك الرغبة الغالبة من شعبنا ( وقد أكون واحدا منهم ) مجرد مشاعر وتمنيات عفوية غير مدروسة ؟ واستتباعا ماهو المشروع السياسي لبيشمركة روز ( ان كانوا مؤسسة مستقلة ؟! ) تجاه الوضع السوري عموما والكردي خصوصا ؟ على المعنيين كما علينا جميعا وبمسؤولية وطنية الاجابة على هذه التساؤلات بكل شفافية حتى لانحمل بناتنا وأبناءنا من بيشمركة روز وزرا – غيابيا - ونقطع الطريق على حدوث خيبات أمل أخرى في نفوس جماهيرشعبنا .
 من حق الأشقاء في ( الاتحاد الوطني الكردستاني – العراق ) وغيرهم من القوى السياسية في المنطقة والعالم مطالبة الأمريكان بعدم الانسحاب المفاجىء من سوريا والمساهمة في وقف نزيف الدم والقضاء على داعش وتحقيق الحل السلمي للأزمة السورية وقطع الطريق على مخاطر محدقة بالشعب الكردي السوري أما دعوتهم في الحفاظ على تجربة ( الادارة الذاتية – سلطة الأمر الواقع ) المدارة من جماعات – ب ك ك – فأمر خاطىء وفي غاية الخطورة فبدلا من ممارسة الضغط من أجل أن تراجع تلك الجماعات ممارساتها السابقة في اطار ( دكتاتورية الحزب الواحد ) التي جلبت الدمار والخراب وألحقت الأذى بشعبنا وقضيتنا وأثارت الفتن مع المكونات الوطنية وأفرغت مناطقنا وصادرت الحريات وخونت الأخرين المختلفين ونقلت معارك الآخرين الى مناطقنا وتسببت في احتلال – عفرين – من جانب تركيا يحاول ( الاتحاد ) تبييض صفحتها من جهة والمضي في موقفه الداعم لتلك الجماعات منذ البداية بدلا من ممارسة النقد الذاتي حول مسؤوليتها الجزئية وتدخلاتها في ماآل اليه الوضع في مناطقنا ولكن كما يبدو وكما طرحنا سابقا ومنذ أعوام فان موقف ( الاتحاد ) ينطلق أولا من صراعه التاريخي في اطار الاقليم ومن تقاربه الآيديولوجي مع جماعات – ب ك ك – كطرف مغامر ضمن الحركة القومية ثانيا وبصراحة أكثر من الصعب أن يتقبل الكرد السورييون ونخبهم الوطنية بعد اليوم المواقف المبهمة والاشكالية والعاطفية وغير الحاسمة من جميع الأشقاء فالمشهد واضح وكل من يسعى الى دعمنا بنزاهة عليه اسناد حركة شعبنا الوطنية  لاعادة بنائها عبر المؤتمر القومي – الوطني الكردي السوري الانقاذي . .