الكاهن وطقس القداس


المحرر موضوع: الكاهن وطقس القداس  (زيارة 247 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل يوسف جريس شحادة

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 334
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الكاهن وطقس القداس
« في: 19:03 27/12/2018 »
الكاهن وطقس القداس
يوسف جريس شحادة
كفرياسيف_ www.almohales.org
مقدمة:
إن طقس القداس الإلهي، مثقل بالمعاني الروحية وتزدحم فيه المعاني والحركات الهادفة لإنعاش الحياة الروحية في المؤمن المصلّي وتبصّرهم بمفاعيل هذا السرّ العظيم، فالرموز الروحانية يسيران جنبا إلى جنب متعانقين، وكل آنية المائدة التي تقام عليها الذبيحة الإلهية مما يزيد عمقا ويحيطه بهالة من الوقار، ويضفي إلى العبادة روعة وهيبة وقدسية فيتناول أحداث التدبير الإلهي وسرّي التجسّد والفداء في سبك بمنتهى المهارة والإتقان.
يُشكّل طقس القداس الإلهي هيكلية موحدة متماسكة، ففقراته آخذة الواحدة برقاب الأخرى وهذه الخصائص الخارجية للقداس تقود المؤمن المصلّي إلى الولوج إلى الخصائص الباطنية ألا وهي الاتحاد بالمسيح _ الوحدة الحيّة والتمتّع بحضور الرب شخصيًا والحصول على غذاءٍ روحي وتقديس الأجساد والأرواح معًا.
إن الكنيسة المقدسة ليست للوجاهة أو التبّؤ وليس الحضور للكنيسة للمشاركة بالقداس الإلهي مشروط بشروط وليست الكنيسة مرضاة لهذا الفرد أو ذاك النفر والكاهن حذار والانحراف عن تعاليم الكتاب المقدس والقوانين الكنسية وقرارات المجامع الملزمة. فإنَّ كل حركة وكل كلمة في القدّاس الإلهي لها معنى عميق جدا، ويقول بطرس الرسول { 2 بط 18 :3 }:" فانموا في النعمة وفي معرفة ربّنا ومخلِّصنا يسوع المسيح له المجد الآن والى يوم الأبد آمين"
وبولس الرسول { 1 كو 10 : 1 } :" وأسألكم أيها الإخوة باسم ربنا يسوع المسيح أن تقولوا جميعكم قولا واحدا وألا يكون بينكم شِقاق بل تكونوا ملتئمين بفكر واحدٍ ورأي واحدٍ " .
أي البعد الجغرافي لا يغيّر البتّة بماهية طقس القداس الإلهي وبسلوك الكاهن.
لا يمكن العبور مرّ الكرام لما ورد اعلاه، فبتنا نرى حوارنة تُحرّف القداس عنوة، فحين يُلفت نظر الخوري لغلط ليترجي يقترفه يغضب ويستشيط هيجانا ويقرأ انجيل الفصح في الميلاد والصعود في الظهور الالهي ليثبت للجمع :" انا ربكم".
او بعض هؤلاء العشاق من الخوارنة باللباس، يُقسم الرعية على ارض الواقع فيقول سارافق الرعية برحلة مثلا، ولا يعلن علنا بل بالتستر لانه ربّ التستر والإنزواء على ابواب المنافع ومع من؟ اكمل الناقص....
إنَّ مؤسس سرّ الافخارستيا _ الشكر _ هو الربّ يسوع { مت 28 _26 : 26 } :" وفيما هم يأكلون أخذ يسوع خبزًا وبارك وكسر وأعطى تلاميذه وقال خذوا كلوا هذا هو جسدي . وأخذ الكأس وشكر وأعطاهم وقال اشربوا من هذا كلكم لان هذا هو دمي للعهد الجديد الذي يُهراق عن كثيرين لمغفرة الخطايا". أي بعد أن بارك الرب أصبح الخبز جسد الرب والخمر دم الربّ أي الاستحالة ويكررها بولس الرسول{ 1 كو 25 _ 23 : 11 } :" لأني تسلّمت من الرب ما قد سلّمته إليكم أن الرب يسوع في الليلة التي أُسلم فيها أخذ خبزا وشكر وكسر وقال خذوا كلوا هذا هو جسدي الذي يُكسر لأجلكم . اصنعوا هذا لذكري. وكذلك الكأس من بعد العشاء قائلا هذه الكأس  هي العهد الجديد بدمي. اصنعوا هذا كلّما شربتم لذكري".
أي أنّ المناولة ليست أكل وشرب وليس كما يروق لنا فنصوص الكتاب المقدس واضحة جدا فمثلا في يوحنا البشير { 58 _56 و 54 _53 و51 و35 :6 } : " فقال لهم يسوع أنا خبز الحياة من يُقبل إليّ فلن يجوع ومَن يؤمن بي فلن يعطش أبدا. أنا الخبز الحي النازل من السماء . فخاصم اليهود بعضهم بعضًا قائلين كيف يقدر هذا أن يُعطينا جسده لنأكله.فقال لهم يسوع الحق الحق أقول لكم إن لم تأكلوا جسد ابن البشر وتشربوا دمه فلا حياة لكم في أنفسكم. لانّ جسدي هو مأكل حقيقي ودمي مشربٌ حقيقي ومن يأكل جسدي ويشرب دمي يَثبُت فيَّ وأنا فيه. كما أرسلني الآب الحيُّ وأنا أحيا بالآب فالذي يأكلني يحيا هو أيضا بي".وقد قال القديس اغناطيوس الأنطاكي عن جسد الرب :" دواء لعدم الموت ".
لشديد الحزن والأسف بتنا نرى انحرافات عديدة في خدمة القداس الإلهي فأيّ ميل وشذوذ فهو منافٍ لتعليم الرب يسوع والقوانين الكنسية، لم آت بالاقتباسات السالفة واللاحقة لمجرد الاقتباس لا بل لتبيان شرعية ومصداقية خدمة الكاهن ، نرى في بعض كنائسنا مشاركة جماعة المرتلين جهارة وبتلحين مع الكاهن بصلوات الكاهن وكأن القضية " صرعة العصر والموسم "  وهل طقس القداس الإلهي حقل تجارب ؟ أو قل لإرضاء هذا النفر أو ذاك ؟ أتساءل على نمط المثال لا الحصر: هل تجوز صلاة  " أمام الهيكل "، من قبل الشعب ؟ بيد أن جميع المصادر الكنسية المعتمدة تقرّ أن هذه الصلاة للكاهن،{ ادلبي ناوفيطوس: كتاب الصلاة ص 321، لحام غريغوريوس الليترجيات الإلهية ص 52 لسنة 2006 ،  صديق ودليل المؤمن بيت لحم 1982 بطريركية المدينة المقدسة ص 45 ،كتاب القنداق الشريف خدمة القداس الإلهي لأبوينا الجليلين يوحنا الذهبي الفم وباسيليوس الكبير أورشليم ص 75 ، وكتاب القداس الإلهي لأبينا الجليل في القديسين يوحنا الذهبي الفم، ط10 المكتبة البوليسية 1991 هذه عيّنة وفتات من كم هائل من المصادر لم تذكر هنا } وللأسف في احد كتب القداس " الصادر في فصح 2009 طبعة محلية وبإذن احد رجال الدين!؟ "  يحدد بان هذه الصلاة  والمجد لله في العلى {مرتين } ويا رب افتح شفتي ...للكاهن مع الشعب؟! علام الاستناد ؟ وان أجاز هذه الصلاة فلماذا لا يجيز المشاركة في " الطلبة السلامية "  أو ألاكتاني _الطلبة الملحة؟ ما الفرق بين الأولى وهذه؟
وقضية لا تقل خطورة عن مثل هذه التنازلات والانفلات بالقيم الطقسية  :المناولة أكثر من  مرّة خلال القداس الإلهي الواحد ؟ أي أثناء المناولة وبعد الانتهاء من القداس الإلهي بالدخول لقدس الأقداس وتتناول ثانية ؟! أو ما يشد النظر إلقاء التحية ومصافحة الكاهن من قبل بعض السادة والسيدات أثناء تهيئة الذبيحة الإلهية المقدسة ؟ وعندها يشهد القاصي والداني لرحب صدر هذا الكاهن المضياف السموح البشوش.
ويقول المطران ادلبي :" القدس، قدس الأقداس وهو مرتفع ببعض درجات  عن صحن الكنيسة لا يدخله سوى رجال الاكليروس ... ".هذا يا راقد على الرجاء حبر على ورق فقط، يدخلون ويسلمون ويصافحون وتصافحن النساء واكمل الناقص.....
السؤال المطروح : إذا أتيح للشعب أو لبعض من المشتركين بترتيل الصلاة جهارة مع الكاهن، فهل نحن بحاجة بعد للكاهن في خدمة القداس ؟ ويسأل السائل: أيحق لي قول الكلام الجوهري ؟ وعلام يسمح بقسم ويحظر آخر؟ وما المعيار لذلك؟ وان أجاب من يجيب بالنفي ، فأسأل : ما الفرق إذا بين صلاة الكاهن أو تلك ؟ وان أجاب بالإيجاب، صحّ خطأ العنوان؟!
وهل يجوز لنفر من المنشدين أن يعطي ما يسمى " أيصون " للكاهن أثناء قراءة الإنجيل الطاهر المقدس؟ والكاهن لا يحرك ساكنا مع كل هذه الأمور.
إن الانفلات هذا نابع عن جهل متقع لمفهوم القداس الإلهي ومبنى القداس من ناحية ومن ناحية أخرى مناف لتعاليم الكتاب المقدس والرسل الأطهار وما الهدف من تصرف هذا الكاهن أو ذاك هو امتداح هذا الكاهن  وكأن القضية " علاقات عامة "  وان يكون الكاهن عند حسن فكر وأقوال جهَلة من الناس.
خدمة الكاهن ليست وظيفة لإرضاء واستحسان هذا أو تلك هي دعوة ربانية لإرضاء الرب بالقيام بالخدمة على أحسن وجه هي خدمة كلمة الرب وليست محاباة لهذا الفرد أو ذاك مهما كانت وظيفته ، إن الانفلات والتساهل في التعاليم الكنسية والشرع الكنسي خطيئة مميتة لمن يسمح لنفسه بها أو يقوم بها.
هناك العديد ممّن يصلون ويشعرون بفرح ونشوة وابتهاج داخلي خلال وبعد القداس الإلهي ولكن هؤلاء " العديد  " يجب الحفاظ عليهم أعضاء في كنيسة الرب وألا نفرّط بهم بحجّة أنهم لن يخرجوا من الكنيسة  لإدراكهم وغيرتهم وخدمتهم لبيت الرب، فهذا المفهوم مغلوط بأساسه ومشوّه بمعاييره، وان خروجهم من جراء هذه السلوكيات المعوجّة والمغضبة للرب من مسؤولية الكاهن .
ان الرئاسة الروحية وشعب الله المقدس مسؤولان عن نقاوة الليتورجيا وعن الذود عن "وديعة الإيمان"
 القيّمة والمفصّلة بإحكام كلمة الرب والمسؤولة عن تنفيذ التعليم السليم القويم لكلام الرب { هذا المفروض والمنشود  }، إن هذا الأمر من اخطر الأمور فبتنا نسمع ونرى ونحن لسنا بعالم خارجي ما يدور في قرانا ومدننا من افتتاح بيت للصلاة أو قاعة للقاءات ودعوات منافية للتعليم القويم والآباء القديسين، ويتحتم علينا السؤال لماذا؟ ومن المسؤول؟
يقول المطران ناوفيطوس ادلبي  ص 13:"  إن الصلاة الطقسية تعتبر بكل حق تعليمًا رسميا لحقائق الدين وموردا لمعرفة الوحي من باب التقليد الكنسي ووضع القواعد لطريقة إقامة القداس الإلهي وخدمة الأسرار الكنسية " ويضيف { ص 14 }:" لان الطقوس الكنسية كالأسفار المقدسة ". وعن طريقة التناول { ص 313 } :" أما طريقة التناول فتقوم بأن يصطفّ المؤمنون الواحد وراء الآخر على صف واحد ويعودون إلى مكانهم بكل خشوع وتقوى ليشكروا الله على تنازله ومجيئه إلى قلوبهم".
وشتان ما بين الموجود والمنشود بما نشاهد على سبيل الحصر لا المثال ترى الآتين من اليمين واليسار والعائدون مع الآتين فأين كنَا ولاين نسير؟!
إن في هذه العجالة لم نسرد القوانين الكنسية من كتاب : مجموعة قوانين الكنائس الشرقية، نقلا عن النص اللاتيني _ المكتبة البوليسية ط1 1993 ، فعلى سبيل المثال : ق 402 الخ.
أغفلنا موضوع عدم التقيد بنص الصلوات المعدّل منذ عقود فمثلا قبل صلاة الشكر للكاهن :" لنشكرن الرب " ويجيب الخورس : واجب وحق أن ...." ونرى بعض الكهنة منسجمون ومشاركون المنشدون بالترتيل؟؟؟     
في الاقتباسات التالية، الإجابة عن ماهية السلوك والتصرف في القداس الإلهي.{ كتاب الليتورجيات الإلهية المقدسة _ اللجنة البطريركية 2006  ص. ك} : " إنّه لمن المؤسف أن تحويرات كثيرة دخلت في تقليدنا الليترجي، بطريقة عفوية وغير مشروعة. وخالفت عادات غريبة ما تفرضه كتب المراسم " التيبكون " المتّبعة في كنيستنا كما خالفت أيضا الطبْعة الرسمية والمقررة من السينودس المقدّس بمرسوم بطريركي، وتنوّعت طرق الاختصار والارتجال بشكل عفوي وفوضوي،مما جعل الكثيرين غير قادرين على التمييز ما هو الأصيل وما هو الدخيل.  وبتنا نرى بعض رجال الاكليرس ، وحتى المرنمين ورؤساء الجوقات، يتمسّكون بنصوص وعادات وممارسات ليترجية نُسِخت بقرارات سينوديسية ومراسيم بطريركية منذ أكثر من خمسين سنة! أو يدخلون بعض العادات أو  التحويرات في النصوص والعبارات والحركات الطقسية بحرية وجسارة، وكأنّ الليترجيا حقل تجارب واختبارات مفتوح ومشروع ومشرّع لمن يريد ويرغب 
قد  تبدو لهجتنا قاسية وشديدة، لكنها تستند إلى مجموعة قوانين الكنيسة الشرقية التي نجد فيها  ما نسمّيه " الشرع الليترجي " فهي تأمر :" بحفظ الطقوس وتعزيزها بعناية وورع، وبأن يُعنى من يرئسون الكنائس المستقلة وجميع الرؤساء الكنسيين الآخرين،عناية فائقة بصون طقسهم بأمانة وممارسته بدقّة، ولا يقبلوا أي تغيير فيه .وعلى الاكليريكيين..أن يحافظوا بأمانة على طقسهم الخاص، ويزدادوا يوما بعد يوم معرفةً وممارسةً فالأسقف إذن لا يتصرف على أساس حكمه الذاتي  او العوائد المحلية ، ولكن يرجع الى التراث العائد بكنيسته ذات الشرع الخاص. انّ مسؤولية احترام النص الرسمي لكتاب الليترجيات بحذافيره دون زيادة او نقصان هو الزام مرتكز على الشرع الكنسي، وليس موضوع خيار شخصي حرّ، هذا يعني أن التجاوزات مخالفة للشرع وتخضع للعقوبات القانونية،  ولذا قيل : الليترجيا الإلهية هي السماء على الأرض. وان الافخارستيا احتفال بهذا السرّ. واشتراكنا فيها يعني قبولنا أن يحددنا الله ويغيّر حياتنا فنعبر. إذًا كيف يجسر البعض بسلوك مناقض لهذه المعاني العميقة للقداس.
المجمع الفاتيكاني الثاني- المكتبة البوليسية ط_1 1992
 ص 35 ك " سرّ الكنيسة يتجلّى في تأسيسها، فالربّ يسوع أنشا الكنيسة بإعلانه البشرى السعيدة ، أي مجيء ملكوت الله الموعود في الأسفار منذ الدهور " فإنَّ الزمان قد تمَّ ، وملكوت الله ههنا"{ مر 15 :1 ومت 17 :4 }.
وكثيرا ما تنعت الكنيسة { 1 كو 9 :3  ومت 42 : 21 و1 بط 7 :2 ومز 22 :117 } وعليه بنى الرسل الكنيسة { 1 كو 11 : 3 }  وخصّ البناء بتسميات متنوعة { 1 تيم 15 :3 وأف 22_19 :2 ورؤ 3 :21 وغل 26 :4 ورؤ 17 :12 ورؤ 7 :19 و 9 و2 :21 و 17 :22 واف 29 و 26 :5  الخ }.
 نظم عامة ص 157 : لأجل ذلك يمتنع على أي شخصٍ آخر، ولو كاهنا أن يضيف بسلطانه الخاص ، أو يحذُف أو يغير أي شيء في الليترجيا.
ص 158 : حتى الخدام ، والقراء، والشراح والمنضمون إلى جماعة المرتلين جميعهم يقومون بخدمة ليترجية حقيقية. وعليهم من ثمَّ أن يقوموا بوظيفتهم بكثير من التقوى والنظام اللذين يليقان بمثل هذه الخدمة.
ص 159 : ليس في الليترجيا أية مراعاة للأشخاص الأفراد أو للمراكز سواء أكان ذلك في الاحتفالات أو  في المواكب الخارجية ما عدا التمييز الذي تقضتيه الوظيفة الليترجية والدرجات الكهنوتية.
مجموعة قوانين الكنائس الشرقية _ ط1 1993 المطبعة البوليسية.
ق 39  : " يجب أن تُحفظ وتعزز بعناية وورعٍ طقوس الكنائس الشرقية على انها تراث لكنيسة المسيح الجامعة، يُشرق فيه التقليد الآتي من الرسل بطريق الآباء ويؤكد وحدة الإيمان الكاثوليكي الإلهية في التنوع".
ق 40 : " ليُعنَ من يرئسون الكنائس المستقلة وجميع الرؤساء الكنسيين الآخرين، عناية بالغة بصون طقسهم بأمانة وممارسته بدقّة، ولا يقبلوا ايّ تغيير فيه إلا بداعي تطوّره العضوي واضعين نصبَ أعينهم تعاطف المسيحيين ووحدتهم ، وعلى المؤمنين الآخرين أن يعزّزوا معرفتهم لطقسهم وإجلالهم له والمحافظة عليه في كل مكانٍ ما لم يكن في الشرع استثناء".
كتاب الصلاة _ لاستعمال المؤمنين، ذوي الطقس البيزنطي – المطران ناوفيطس ادلبي 1962 لبنان.
"  لكن الكنيسة هي بيت الله قبل أن تكون بيتك، فخذ مكانك فيها باحترام وورع الزم الصمت، وأرغم على الصمت من يحاول أن يحدثك.
لا بدّ لك أن تسكت إن كنت تريد أن لا يسكت ربّك.
وليست الكنيسة معرض أزياء، ولا ملتقى المعارف والأحباء.
دع على باب الكنيسة مشاغلك الأرضية، وادخل لتناجي ربك. أنت في الكنيسة مع الملائكة والقديسين . أنت في الكنيسة مع ربّك. فما لك وللناس؟
لا تكن في الصلاة صنمًا لا يتحرّك. الصلاة حياة ونشاط. تعلّم الحركات التي ترافق الصلاة، من سجدات وإشارات صليب وانحناءات وما شاكل.
هناك ثقافة طقسية لا بدّ لك أن تقتنيها على مقاعد المدرسة، وان لا تنساها بعد ذلك.
اعتبر شرفًا لك اثيلا أن تؤهّل لخدمة الهيكل، من حمل الصليب أو المراوح أو المبخرة أو الشموع.
تعلّم أقلّه أن تخدم القداس الإلهي بشكل بسيط لائق.
تحضّر باعتناء لقراءة الرسالة أو النبوءات أو سائر الصّلوات ليكن صوتك جهيرا جليًا ولفظك واضحًا ، لكي يفهم الجميع.
لا تسرع في القراءة، كمن لا يعي ما يقرأ.
ولا تبتذل في الترنيم، كمن يغنّي في مقهى،
ليتمّ كل شيء باحترام واحتشام وورع وترتيب.
ليخشع قلبك، لتخشع جوارحك، لترتق نفسك إلى الله ".
ونختم بقول صاحب المزامير :" ملعون كل من ضلّ عن وصاياك. في قلبي صنت أقوالك لكي لا اخطأ إليك".
وقريبا المقال:" ليترجيا جديدة للروم الملكيين الكاثوليك ".