رد على افتاء (مفتي العراق): لا يجوز الاحتفال برأس السنة ولا تهنئة المسيحيين


المحرر موضوع: رد على افتاء (مفتي العراق): لا يجوز الاحتفال برأس السنة ولا تهنئة المسيحيين  (زيارة 1256 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل سمير يوسف عسكر

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 276
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
قال رجل الدين السني في 27/12/2018 والمقرّب من الحكومة، الشيخ مهدي الصميدعي هذه الرسالة، وهو ينتمي للمذهب السلفي من التيار الجامي الذي يحرم الخروج عن الحاكم مهما كان توجهه العقائدي والسياسي. مؤخراً، وافق مجلس الوزراء على اعتبار 25/ 12 من كل سنة عطلة رسمة في جميع انحاء البلاد بمناسبة الميلاد للسيد المسيح. أرجع الشيخ على أساس تحريم الاحتفال بعيد الميلاد الى فتاوى لكبار رجال الدين ومنهم ابن قيم الجوزية (691هجرية- 1292م) الذي يعتبر تهنئة المسيحيين في اعيادهم مشاركة في الشرك بالله. وان من هنأ المسيحيين في اعيادهم كمن هنأهم في السجود لصلبانهم. (سار ابن قيم على نهج شيخه ابن تيمية في العقيدة). وابن تيمية قالها في فتوى برقم 4586. وثبت عن عمر ابن الخطاب انه قال: (لا تعلموا رطابة الاعاجم، ولا تدخلوا على المشركين في كنائسهم يوم عيدهم، فإن السخط ينزل عليهم). اخرجه البيهقي بسند صحيح. قبل الرد على الشيخ الصميدعي! ليتعرف القارئ الكريم عمن هو هذا الشيخ؟ الشيخ الصميدعي في كانون الثاني/ 2015 أتهمه الحزب الإسلامي العراقي باعتباره الأمين العام للهيئة العليا للدعوة والإرشاد وإمام وخطيب جامع شيخ الإسلام ابن تيمية في بغداد بانتحال صفته كمفتي. جاء ذلك عن نائب الأمين العام للحزب بها الدين النقشبندي معتبراً أن الصميدعي أنتحل صفة المفتي العام لأهل سُنة العراق، وأضاف عن امتلاك الشيخ فاتورة تبين صرف 350 مليار دينار على ساحات الحراك والاعتصام معرباً عن أسفه تجاه تصدي بعض الأشخاص في القنوات الإعلامية الرصينة لنقل أكاذيب الناس. وانه يخوض صراعات خلف الكواليس لتسلم الوقف السني الذي يعني شؤون المساجد والهيئات للسُنة في البلاد. وفي كانون الثاني/ 2017 نجا الشيخ من محاولة انفجار سيارة مفخخة انفجرت قرب جامع ام الطبول غربي بغداد (مقره). علماً ان الشيخ نفسه يعتبر من المقربين من الحكومة ومن نوري المالكي، ومدعوم إيرانياً، وهو يشرف على لواءين من المقاتلين السُنة ضمن الحشد الشعبي الذي يتألف بمجمله من فصائل شيعية بعضها على صلة وثيقة بطهران. والشيخ على علاقات وثيقة مع قائد فيلق القدس (قاسم سليماني)، وانه في شباط/ 2018 زار سليماني الشيخ في جامع ام الطبول وبرفقة نائب هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس. والشيخ سبق وزار إيران والتقى عدداً من القادة هناك (توجد صوّر موثقة لكلا الزيارتين). في 1/1/ 2004 اعتقل الشيخ بعد مداهمة الجامع وعثروا على أسلحة ثقيلة وصواريخ أرض- أرض بالإضافة الى عدد من لمقاتلين العرب. وانه أعتبر الوجود الأمريكي المحتل بانها حرب صليبية. كما بينت ان الشيخ من التيار الجامي الذي أنشأه محمد بن أمان الجامي (1992) م وسبب ظهور هذا التيار هو غزو صدام حسين للكويت وحشد جيوشه على السعودية، وكان ظهوراً كفكر مضاد للمشايخ الذين استنكروا دخول القوات الأجنبية وأنشأوا فكراً خليطاً يقوم على القول بمشروعية دخول القوات الأجنبية. فأفتي العلماء وعلى رأسهم الشيخ عبد العزيز بن باز بجواز الاستعانة بالكفار لدفع المعتدي ولحماية الدين والدولة من شره. ومنهاج عقيدة التيار الجامي هي السلف في السمع والطاعة وحرمة الخروج على الحاكم جرياً على مذهب الحنابلة والاوزاعي الذين يحرمون الخروج على الحاكم الجائر وإن خالف في هذا بعض الحنابلة مثل ابن رجب الحنبلي وغيره، ناهيك عن مذاهب ابي حنيفة والشافعي والمالكي الذين يجيزون الخروج على الحكام الظلمة. (المصدر: القائلون بالخروج على أذمه الجور/ موقع واي باك مشين). الشيخ مهدي الصميدعي المنتحل للفتاء!! أسألك إن كنت حقاُ شيخاً مسلماً؟ ما حُكم تهنئة المسيحيين في أعياهم بكلمة (كل عام وأنتم طيبون)؟ أي نتمنى ان يكونوا طيبين، أي لا يؤذي الانسان أخيه الانسان في الدين، وليس بغرض تهنئتهم على شركهم، كما أفتى بعض المشايخ. إن إسلام القرآن فرّق بين فريقين من غير المسلمين، بين المحارب وبين السالم، فقال عن السالم: (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من ديارهم ان تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين؛ سورة الممتحنة: 8 والبر: جماع لكل خير، والقسط: أعلى درجات العدل. ومن البر: نهنئه بعيده وفرحه وتعزيه في احزانه. لو كان هذا الامر مقصوداً في الإسلام فهو إكراه على الدين. كيف؟ وقول النبي محمد: (لا إكراه في الدين/ البقرة: 256). لِم نص قرآني صحيح وصريح او جازه ام تحريم التهنئة للمسيحي لعيدهُ، بل هو اجتهاد في التفسير. أيها الشيخ أقول لك ولأمثالك!! أتّعظ لمن هم في الإسلام؟ أولهم رئيس جمهورية العراق برهم صالح الذي حضر مراسيم خدمة القداس الإلهي لميلاد المسيح في كاتدرائية القديس يوسف في بغداد بمشاركة وجهاء علماء الدين المسلمين وشيوخ ومسؤولين دولة. أليسوا هؤلاء مسلمين؟ وبحضور أمين سر حاضرة الفاتيكان (رئيس الوزراء) الكاردينال بيترو بارولين وغبطة الكاردينال لويس مار روفائيل ساكو بطريرك العراق والعالم الكلدان. أتّعظ من مفتي سوريا الفذ أحمد حسون فهو كل عام يزور رؤساء الكنائس السورية ويهنئهم بعيد الميلاد ورأس السنة، أليس هذا مسلماً؟ في لبنان أعلن دار الفتوى منذ كانون الأول/ 2012 أن أعياد المسيحيين في لبنان هي أعياد اللبنانيين جميعاً. القران الكريم يقول في سورة النساء: 86؛ (وإذا أحييتهم بتحيةٍ فحيّوا بأحسن منها). أصدر دار الإفتاء المصرية، عن تهنئة المسيحيين في عيدهم برقم 3670 في 8/ 10/ 1998، فضيلة د. نصر فريد: (لا مانع شرعاً من تهنئة غير المسلمين في أعيادهم ومناسباتهم، وليس في ذلك خروج عن الدين كما يدعي بعض الشيوخ المتشددين غير العارفين بتكامل النصوص الشرعية. ففتاوى تحريم تهنئة المسيحيين لأعيادهم مخالفة لآيات القرآن. وقال د. أحمد الطيب شيخ الازهر: (وفق ما أقرته شريعة الإسلام هو السلم، وان الإسلام هو دين السماحة لأنه أقام علاقاته على أتباع الديانات والعقائد على أصل السلام والتعارف والتآلف. وأن وحدة أبناء شعب مصر ولارتباطه بمسلميه ومسيحيه هو الارتباط الشديد والاحترام المتبادل بين مشيخة الازهر وكافة الكنائس والتعاون المشترك بينهما لمصلحة مصر وشعبها. أليس هؤلاء مسلمين؟ أيها الشيخ الصميدعي! كيف سمحت لنفسك ان تدعو الى الفُرقة والفتنة والكراهية والتحريض فلا تكن من أخوان الأباليس!! فمن أراد ان يُقّسم الناس ويخلق الفوضى على أساس ديني أو قومي او جنسي فهو عميل ومرتزق ولا علاقة له بالله ولا بالدين. وانه من المؤسف والعار على سكوت الدولة العراقية ان تسمح لكذا مهاترات وادبيات واخلاقيات من رجال الدين وغيرهم على المنابر والخطابات التي تتنافى مبادئ نصوص الدستور العراقي.
الباحث/ ســــمير عســــكر






غير متصل متي اسو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 349
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاستاذ الباحث سمير عسكر المحترم ‏

هناك فرق كبير بين مسلم واسلامي . ‏
هناك العديد من المسلمين من يسمو بثقافته واخلاقه وانسانيته على بعض ‏النصوص القرآنية والاحاديث التي تحض على كراهية غير المسلم وتحرضه على ‏معاداته والغدر به فلا يأخذ بها  .‏
لكن من النادر جدا العثور على " اسلامي " لا يحمل حقدا دفينا بطعم السم على ‏غير المسلمين خاصة اتجاه المسيحيين واليهود ... هذا الحقد المتأصل منذ ‏الرضاعة يطال المسلمين انفسهم بسبب المذهب او عدم ممارسة الشعائر الدينية ‏كالصلاة مثلا ، والاحداث الماثلة امام اعيننا الان والمبهرجة باللون الاحمر القاني ‏، وبالصورة والصوت ، تؤكد ذلك ....‏
لا يهم إن كان " الاسلامي " سلفيا او وهابيا او خمينيا ... المنهل واحد والزرع ‏واحد والثمرة واحدة .‏
‏ من العبث تذكيرهم بالايات  والاحاديث القليلة التي تدعو الى السلم والى قبول ‏الآخر ، لأن في المقابل ، هناك الكثير من الاحاديث والايات التي تلقي على كاهل ‏المسلم فرضا لمعاداة وقتال غير المسلمين او المرتدّين وتحلل الاستحواذ على ‏اموالهم . ‏
أليس من الاجدر بشيخ الازهر ان يقوم بازالة ثقافة الكراهية اتجاه المسيحيين من ‏مناهجه الدراسية قبل ان يحدّثنا عن " سماحة الاسلام " ؟ .‏
تقول لهم : " لا اكراه في الدين "‏
يأتيك الجواب : " ‏‎ ‎ومن‎ ‎يبتغ غير‎ ‎الإسلام دينا‎ ‎فلن يقبل منه‎ ‎‏ "‏
‏             او: " قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ ‏اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن ‏يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ "‏
‎ ‎تقول لهم : " ‏‎ ‎وإذا أحييتهم بتحيةٍ فحيّوا بأحسن منها "‏
يأتيك الجواب : " لا تبدءوا اليهود ولا النصارى‎ ‎بالسلام، فإذا لقيتم أحدهم في ‏طريق فاضطروه إلى أضيقه " ‏‎.‎
هذان مثالان فقط يا استاذ ....‏
سيبقى المسلمون يقاتلون بعضهم بعضا ، رغم انهم متحدون في بث الكراهية ‏اتجاه المسيحيين ... المعضلة لن تنتهي إلا بانتهاء الاسلام السياسي والغاء دور ‏الشيوخ والملالي في التدخّل في الحياة العامة للناس اجمعين ...‏
تحياتي .‏
متي اسو