الدستور العراقي وضع حبل المشنقة في رقاب المسيحيين في الوطن ودعوة الى تغيير الدستور


المحرر موضوع: الدستور العراقي وضع حبل المشنقة في رقاب المسيحيين في الوطن ودعوة الى تغيير الدستور  (زيارة 540 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل آشور قرياقوس ديشو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 82
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الدستور العراقي وضع حبل المشنقة في رقاب المسيحيين في الوطن
ودعوة الى تغيير الدستور

النظام القانوني في اي بلد ومنه الدستور يجب ان يُصمم ويتم صياغته ليحقق العدالة والمساواة والامن والسلام ورفع الظلم والغبن عن المواطن ويظمن حرية الرأي والعقيدة والدين له. واذا لم يحقق اي دستور ذلك فأنه يعتبر قانوناً عقابياً يعطي الحق للقوي ليعاقب الضعيف من غير وجهة حق. أي يُمّكن الباطل حتى ينتصر على الباطل . ودستور العراق بكل محتوياته من مواد وبنود وقوانين قد فقد الوصول الى أتفاق وفهم مشترك وعام حول ما يشكل العدالة لانه فقد الخيارات العميقة التي تشكل العدالة والتي تعتمد على المساواة والاخوة الوطنية . ومختصر القول أن الدستور العراقي مصمم بشكل يمكن أن يُهيئ في أي وقت بفكرة عقاب جماعي للمكونات غير المسلمة متى ما قررت المكونات المسلمة القوية ذلك . وخاصة في أشارة الدستور في مادته الثانية  - أقتباس ( المادة الثانية – أولاً : الاسلام دين الدولة الرسمي وهو مصدر التشريع ( أ ) لا يجوز سن قانون يتعارض مع ثوابت أحكام الاسلام  - انتهى الاقتباس . يلاحظ القاريء أنه اعطي من خلال هذه المادة الدستورية للمكونات الكبيرة والتي هي مسلمة  طبعاً الحق في أختيار ضحيتهم الصغيرة والضعيفة اي المسيحيين من خلال شتى انواع القوانين الجائرة ومتى ما شاؤوا ذلك  .
عند صدور الدستور العراقي في سنة  2005  أعتقد الكثيرون ان صدوره سيشكل قوة للدولة ويقود الى تقريرالعدالة والمساواة والامن والسلام ومبادئ الديمقراطية التي أفتقدها المواطن ولكن الحقيقة خلاف ذلك فظهر الظلم باشكال آخرى متعددة منها ماهو ناجم من حقيقة ان النظام السياسي تديره مؤسسات وأحزاب دينية جعلوا سلطة الدين تعلوا على سلطة القانون المدني . وكذلك شجع الدستور مظالم الاكثرية في البرلمان الذي أظهر قوة الفئات والتحالفات الكبيرة في تشريع قوانين ظالمة ضد الفئات والمكونات الصغيرة . فوقع شعبنا ضحية هذا الدستور . كما غضَّ الدستور الطرف عن السلوك السياسي الديني لرجال الدين والذين  بدأوا في الافتاء وتحريم الاديان ومعتقدات غير المسلمين وجعل السياسيين من الاحزاب الدينية في البرلمان يشرعّون  قوانين دينية و يفرضون أحقيتهم وأفضليتهم للحصول على الحقوق  وحسب ما أُقر في المادة الثانية أعلاه.
أن أهمال وظلم الدستور العراقي بحق شعبنا لم يكن دينياً فقط بل جاء الاهمال للوجود القومي لشعبنا أيضاً . حيث سُطر في ديباجة الدستورالمظالم التي عاشها الشعب العراقي في الماضي مستذكرين ومستلهمين فواجع ومواجع شهداء العراق من الشيعة والسنة عرباً وكرداً وتركماناً من غير ذكر شهداء شعبنا الاشوري عبر التاريخ والظلم الذي ألحقتها الحكومات العراقية المتعاقبة الحديثة عليه في السميل وصوريا وشهداء أحزاب شعبنا القومية في نضالهم ضد الطغمة البعثية الظالمة .
أن ماحدث ويحدث اليوم من مظالم بحق شعبنا قومياً ودينياً يثبت أن النظام الدستوري العراقي غير مثالي ولا يمكن أن يجمع اللحمة العراقية  ولا يحقق أغراضه الوطنية  وفشل في فرض القانون والعدالة والمساواة بين ابناء الوطن الواحد . حيث معه بدأ التطرف والتنازع الديني والمذهبي في الوطن وقاد الى ظهور وأندلاع أرهاب المليشيات الدينية للأحزاب المختلفة وتدخلها في جميع مرافق الدولة وتهديداتها وتجاوزاتها على المسيحيين وممتلكاتهم وفرض القوانين والقيود عليهم وتطورت أحداث العنف ضد شريحة المسيحيين وجعلتهم يتركون الوطن ولم تقف الامور الى هذا الحد بل سمح الدستور الحاقدون على ديننا بملاحقته مستغلين المادة الثانية فيه وعدم وجود مواد وبنود توقف الاستهانة  والازدراء بديننا وجاءت قضية الحذاء التركي الصنع المتعمد من الحكومة التركية للاستهانة بالدين المسيحي والموقف المخجل لحكومة العراق في المركز والاقليم لعدم وضع ضوابط على المنتوجات التي تدخل الوطن.ومن ثم صدور كتب التربية الدينية الاسلامية لوزارة التربية العراقية وألاساءة فيها للمسيحيين واطلاق صفة الضالين عليهم .والفتوى الاخيرة التي أصدرها مفتي الجمهورية  والتي يحرم فيها الاحتفال مع المسيحيين .ولا ندري ماهو القادم ؟؟. أن هذه المواقف والاجراءات تدخل في مجال الازدراء بالدين المسيحيي والتحريض ضد هذا الدين ومقدساته وقيّم المؤمنين به . ويعتبر أيضاً التجاوز على المواثيق الدولية لحقوق الانسان والتي تدعوا الى حرية الاديان وأحترامها  .
وندعوا من خلال هذا المنبر ممثلي شعبنا في البرلمان للدعوة والمطالبة في تعديل الدستور العراقي من خلال النقاط التالية أو من خلال ما تراه ملائمة لايقاف ومراقبة سلوك الاشخاص والتجاوز والازدراء بديننا المسيحي : 
أولاً :  المطالبة بأعادة صياغة الدستور العراقي بحيث لا يشير الى أي دين ويركز على المواطنة  فقط.
ثانياً  : اوالمطالبة بأن لا يحلل الدستور ديناً و يحرّم ديناً آخر أي أن لا يكون هناك دينناً وطنياً واحداً يفرض أحكامه وشريعته على الاخرين أي ان تكون حرية الدين أو المعتقد مطلقة وشخصية .
ثالثاُ :  أن لا يمنح الدستور للبرلمان في أي بنودة  الحق بان يصدر اي قانون يعوّق حرية المواطنين لممارسة حرياتهم الشخصية ومعتقداتهم  وممارسة حياتهم الاجتماعية مهما كان ما لم تؤثر على حريات الاخرين.
رابعاً : وضع بنود في الدستور أو أصدار قانون  لمراقبة السلوك الديني للأفراد والسياسيين ورجال الدين في التجاوز وأصدار الفتاوي وازدراء الاديان الاخرى .
ان هذه المطالب  ستكون جداراً  لفصل الدين عن الدولة وخاصة وأن كل الحروب والخلافات والتناحرات وظهور ميليشيات وجماعات دينية ومذهبية مختلفة تحدث بسبب الاختلاف والنعرات الدينية والمذهبية . وليس الافكار والاراء السياسية الحرة التي تدعوا الى الوطنية والمحبة الاخوية.
فالدولة فشلت في حماية الدين من الفساد السياسي وفشلت في حماية السياسة من تدخل رجال الدين الحاقدين الذين فقدوا صفة المحبة والتسامح حيث كل السياسيين المتهمين بالفساد جاءوا من أحزاب دينية . وفشل الدستور في حماية شعبنا لذا من الظروري على ممثلينا في قبة البرلمان العمل بشتى الوسائل للحفاظ على المجتمع العراقي كمجتمع حر جدير بالحماية وذكر مخاوفهم وعرضها  في مداخلاتهم في قبة البرلمان وليس فقط الاستنكار والشجب في تصريحات اعلامية واهية .. وطرح بألحاح الرغبة في تغيير نصوص الدستور العراقي بما يحفظ سلامة وأمن شعبنا وديننا ومتابعة الاحداث التي يمر بها شعبنا وتطورها  والعمل على أعتبارحرية الدين حقاً ضرورياً للجميع وليس لدين واحد والعمل على الدعوة لفرض التسامح الديني من خلال قوانين صارمة لحماية الحكومة من التدخل الديني ..
أن ممثلي شعبنا مدعوون للمطالبة بهذه الحقوق وللوقوف بشدة وحزم حيال هذه التجاوزات والمظالم التي تطال شعبنا والتي تعتبر تجاوز على حقوق الانسان التي دعت اليها المواثيق الدولية واذا لم يحصل اي تجاوب من الحكومة العراقية والاحزاب السياسية فليس امام شعبنا الا التوجه  الى المحافل الدولية ومنظمات حقوق الانسان لطلب الحمابة الدولية  ..
الله والشعب من وراء القصد
آشور قرياقوس ديشو  .... كانون الثاني – 01 - 2019
 






غير متصل هنري سـركيس

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 953
    • مشاهدة الملف الشخصي
اخي العزيز اشور قرياقوس المحترم
تحية كل عام وانتم بالف خير
شكرا على ما تفضلت به واحييكم على ذلك، ولكن اخي العزيز اذا كان الامور يتعلق بالصياغة او دستور جديد المعتدل، فهو لم يخرج كثيرا عن ذلك، فالمشكلة  ليست مشكلة صياغة دستور الوطن ولا حتى في الاتفاق على بعض المسائل الجدلية، انما المشكلة تتمثل في النخب السياسية الطائفية التي ترغب في التسلط على الحكم بعقليات بدائية اذا صح التعبير وبروح تفتقد للحس الوطني السليم. وتقبل مروري مع فائق محبتي هنري



غير متصل adisho

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 177
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاخ والصديق العزيز والكاتب البارع هنري سركيس المحترم :
شكراً لمروركم الكريم وأعجابكم بمقالنا المتواضع وندعوا  لكم بسنة ميلادية جديدة مفعمة بالسعادة والفرح والنجاح .
أخي العزيز أن النخب السياسية الطائفية والفاسدة جاءت مع النظام ... قد يكون  هذا احد أقدارنا أو قد يكون مخطط  جاءت به امريكا لخلط الحابل بالنابل في الوطن ... ولكن الاسوأ  انهم جاءوا بمعممين يريدون ان يدفعوا الوطن الى دكتاتورية مختلفة أعتى من الماضي ... فبدلاً من أخافة المواطن بالسلاسل والسجون التي كان يهدد بها الدكتاتور في السابق ... أخذت هذه الفئة تستغل الاحداث  باخافة المواطن بنار الجهنم أو رشوته  بالحوريات ..  وما شجعتهم هي صيغة الدستور في  المادة الثانية  المذكورة في مقالتنا ... فاغلقت الابواب في وجه الاصلاح والمواطنة الحقيقية العادلة والمساواة .... قد لا نستطيع ان نقوم بانقلاب لازاحة سيطرة رجال الدين  من الحكم ولكننا هنا نحاول ان نقترح بصيغ اخرى لازلة أو تخفيف قدراتهم أو وضع جداراً يحمي السلطة  المدنية منهم  من تجاوزات رجال الدين وهو ما اقترحناه بصياغة جديدة للدستور في الوطن ووضع قوانين لايقاف التجاوزات وكبت الاحقاد أتجاه معتقد وأيمان شعبنا ..
تقبلوا خالص أمتناننا وتقديرنا .
أخوكم : آشور قرياقوس ديشو