حشر مع الجمع عيد لكن " من ثمارهم تعرفونهم " !


المحرر موضوع: حشر مع الجمع عيد لكن " من ثمارهم تعرفونهم " !  (زيارة 435 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل فارس ســاكو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1036
  • الجنس: ذكر
  • اذا رايت نيوب الليث بارزة فلا تظنن ان الليث يبتسم
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
في الأيام الماضية  انبرى الكثيرون جدا ينزلون منشورات الرثاء والتأبين لفقيد الكنيسة الكلدانية الاب العلامة لوسيان كوب المخلصي ولا بأس في ذلك ولكن ان تتضمن هذه  بعض هذه المنشورات والتعليقات أيضا كلاما عن ان الناشر قد تعلم منه دراسة وفهم الكتاب المقدس وأنه معلمه بل انبرى احدهم الى ان ادعى انه درسه وان لدى الاب كوب مؤلفات وكتب كثيرة  وووو... إلى آخره.
الحقيقة تنكشف ببساطة عندما نجد معظم هؤلاء يشرحون الكتاب المقدس مثل القرون الوسطى أو بشكل حرفي  .
هكذا أنا اريد ان أقول لهؤلاء ومن هم مثلهم أيضا بكل المجالات والحالات ان الادعاء بالاستفادة من معلم لا يمكن تصديقه الا بالنتائج من خلال ما تعلمون به .
" فمن ثمارهم تعرفونهم"
وهذا مثال ماقاله غبطة البطريرك ساكو في كلمته بقداس الجناز :

"نحتفل  هذا المساء بقداس الشكر لله على انتقال الاب لوسيان كوب الى ربنا. كنيستنا الكلدانية بشكل خاص ومسيحيو العراق مدينون للاب كوب واخوته الرهبان المخلصيين: المرحومين الاب براتس والاب فرنسيس، والاب منصور فان فوسيل، اطال الله بعمره. هؤلاء الفرسان أعطوا الكثير لكنيستنا من خلال التدريس في المعهد الكهنوتي وكلية بابل فيما بعد والدورات اللاهوتية والمحاضرات والكتب العديدة التي اصدروها في مجال العلوم الكنسية: الاب كوب في مجال الكتاب المقدس، والأب فرنسيس في مجال التعليم المسيحي والأب منصور في مجال التاريخ والليتورجيا، وهذه الكتب هي اليوم مراجع لطلابنا.
الاب كوب خدم العراق خلال خمسين سنة، واندمج في بيئتنا المعقدة والمختلفة عن بيئته البلجيكية  وتعلم الكلدانية – السريانية والعربية بطلاقة. لقد عشق كنيستنا وبلدنا وتراثنا. والعديد منا تتلمذوا على يده. انا شخصيا درسني الكتاب المقدس وعلمني كيف افكر واحلل واكتسب  قناعة شخصية وليس تلقينية.
الاب كوب خدم الراهبات بنات مريم الكلدانيات سنين طوال وكان لهن مرشدا. كما حاول الانضمام الى الرهبنة الهرمزدية الانطونية لانعاشها وارتقائها، لكن الرهبان لم يستفيدوا منه فتخلى عنهم. الف العديد من الكتب بالعربية في مجال العلوم الكتابية بفكر متجدد ومؤون.
الاب كوب فارقنا جسديا،  لكن ذكره من خلال فكره وتعليمه لا يزال حيا وفاعلا فينا.
 من المؤكد ان ذكر الصديق (الاب كوب) يدوم الى الابد، امين."