على عتبة العام الجديد


المحرر موضوع: على عتبة العام الجديد  (زيارة 193 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل صلاح بدرالدين

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 715
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
على عتبة العام الجديد
« في: 22:02 04/01/2019 »
على عتبة العام الجديد
                                                     
صلاح بدرالدين
 
    المحنة السورية بكل تجلياتها المأساوية من بقايا نظام مستبد قيد الانتعاش الاصطناعي والمدن والبلدات والقرى المدمرة عن بكرة أبيها والملايين الذين تجاوزوا نصف سكان البلاد مازالوا في ديار التشرد والنزوح ومئات آلاف المسجونين والمخطوفين والأسرى مازالوا في حكم النسيان والأشلاء الباقية من ( الوطن ) تحت نير احتلال دول دكتاتورية ظالمة مثل روسيا وايران وتركيا وأمريكا وميليشيات ارهابية مذهبية متعددة الأقوام والهويات والقائمة مرشحة للازدياد في غضون الأشهر القليلة القادمة ومعارضة – فاشلة – أجهضت أنبل ثورة وطنية ديموقراطية وخلفت قطعانا من الوحوش المسلحة التي تأكل بعضها وتنوب عن داعميها في الاستمرار حسب شريعة الغاب تماما مثل ممارسات وأطباع – منظمات القاعدة وجبهة النصرة وداعش – التي بدورها تستمر في لعبة الموت بدعم مستتر من أنظمة اقليمية تغذي الصراع المذهبي الشيعي – السني والتي وضعت اليد على سوريا رهينة حتى تقايضها بما يؤول اليه الحال في – الحديدة – اليمنية وحتى تكتمل تشكيل الحكومتين اللبنانية والعراقية أو تستعاد عافية الليرة التركية أو تبرم اتفاقية – مساومة دولية حول أوكرانيا أو تطبق صفقة القرن واعلان دولة اخوانية في غزة وفوق كل ذلك يحبس السورييون أنفاسهم ماسيجلبه الغد من تهديدات بالاجتياح أو ما سيظهر من تغريدات – ترامبية – على – تويتر – نقول المحنة بكل تشعباتها وذيولها تم ترحيلها الى العام الجديد .
مشاعرنا حول مصير الوطن وأحوال السوريين تمتزج بهمنا الكردي الخاص المباشر الذي يلازمنا كل لحظة وهو الأكثر ألما حيث جزء أساسي من مناطقنا الكردية التاريخية يرزح تحت نير احتلال تركيا ووكلائها من فصائل مسلحة شوفينية – اسلامية والأجزاء الأخرى اما تحت التهديد بالاجتياح أو مسلط عليه من جانب جماعات حزبية آيديولوجية مغامرة تابعة لحزبها الأم – ب ك ك – بالتشارك مع سلطة النظام وتستمر بالتلاعب بمصير السكان في مناطق كردية ومختلطة أو تقايض القضية الكردية السورية لمصلحة قيادتها العسكرية في – قنديل – وتنقل معاركها الى مناطقنا واذا كانت تخدم سياسات دمشق وطهران منذ 2011 فانها تستمر في لعبة تغيير ( تحالفاتها الاقليمية والدولية  ) أو بالأحرى تقديم خدماتها اللوجستية الى من يدفع أكثر وذلك دون حسيب أو رقيب وكأن كرد سوريا سلعة تباع وتشترى .     
         هموم البيت الكردي في بداية العام الجديد
لاشك أن مهمة اعادة بناء حركتنا الوطنية بالتحضير لعقد المؤتمر الكردي السوري تتصدر كل ماعداها  من مهام آنية ومستقبيلية وهناك انقسام واضح حول ذلك فالبعض من الأصدقاء الكرد المنضوين في أحزاب " الأنكيسي " يصر أن لايستوعب مواقف – بزاف – من الحالة الحزبية الكردية عامة ويتمسك بمقولة : عدم التفريق بين ( تف دم والأنكيسي ) الذي يعتبره اجحافا بحق الحركة نكرر القول لهؤلاء أنه وبعد تجارب طويلة توصلنا الى عدة استخلاصات أولها ومن حيث المبدأ فشل السيستيم الحزبي الكردي المتبع بشكله ومضمونه منذ هبة 2004 وأن الحركة لاتقتصر على الأحزاب فقط بل هناك عناصر أساسية أخرى فيها ومن ثم ضرورة الانتقال لاعادة بناء الحركة من جديد ( وانني شخصيا كداعم لبزاف توصلت الى تلك النتيجة منذ ماقبل 2003 واعلنت ذلك على المل ) وماحصل في اقامة – الانكسي – ليس الا اعادة انتاج القديم الحزبي الفاشل من خليط يضم في صفوفه أيتام – محمد منصورة - والذي أفرز بدوره حوالي أربعين من المستفيدين يعيقون أي مسعى نبيل أما الأحزاب الوافدة منذ بداية الثورة السورية المنضوية في منظومة – ب ك ك – فليست الا تابعة لسياسات نظامي دمشق وطهران ومعادية لارادة الشعب السوري وخارجة عن الاطار التاريخي للحركة الكردية السورية والى جانب ذلك يرى حراك – بزاف -  بوجود وطنيين مناضلين وناشطين هنا وهناك لابد من اشراكهم في المؤتمر الوطني الكردي السوري الانقاذي .
مسألة أخرى وهي بعض مشاعر اليأس والاحباط التي تنتاب قطاعا واسعا من الوطنيين الكرد حول مستقبل حركتنا الكردية واعادة بنائها وتوحيد طاقاتها الخلاقة في ظل الظروف السورية الصعبة وادارة قيادات أحزاب ( المجلسين ) الأكثر سوء للأزمة وبماأن حراك – بزاف – من المتصدرين الأساسيين لدعوات التجديد فانه يتلقى بشكل دائم الملاحظات النقدية من قبيل : " عليكم بالتطبيق العملي بدلا من التنظيرات " وجوابنا هو أن المشروع بطموحاته العظيمة لن يتحقق بمجرد الاعلان عن تشكيل حزبي جديد ( وهو من أسهل الأمور ) ويحتاج من أجل نجاحه الى توفير عدد من الشروط الذاتية والموضوعية الداخلية والخارجية  وقبل هذا وذاك صياغة البرنامج السياسي على قاعدة تقييم ومراجعة الماضي والتأسيس للحاضر والمستقبل ومن نحن وماذا نريد ولانخفي في حراك – بزاف – أننا ومنذ ثلاثة أعوام منكبون على مناقشة الوثائق البرنامجية وتطويرها واعادة صياغتها في ظل تسارع الأحداث وغموض العواقب وهي منوطة بفعل الخارج والتي ستكون أساسا للمشروع القومي والوطني الكردي السوري الذي ومن المأمول اقراره في المؤتمر الانقاذي المنشود .
 تساؤلات اليوم الأول من العام الجديد
ماشاهدته وقرأته خلال اليومين الماضيين على صفحات التواصل الاجتماعي من رسائل مليئة بالتمنيات الجميلة والمشاعر الطيبة تدعو الى التسامح والتصافح والوئام واجراء المراجعة النقدية وتوحيد صفوف الحركة الوطنية الكردية السورية للقيام بدورها الطبيعي القومي والوطني في تمثيل الشعب والتخفيف من بواعث الخوف والقلق المزمنين والمشاركة الفعالة في تحقيق السلم بالبلاد على أسس سليمة تصب في مجرى تحقيق ارادة السوريين كردا وعربا ومكونات أخرى في غاية الأهمية خاصة وأنها صادرة من الجزء الأكبر من النخبة الثقافية – السياسية الكردية السورية ولكنها ستبقى مجرد أمنيات – مناسباتية – اذا لم تقترن بالفعل على أرض الواقع ويقتضي ذلك كخطوة أولية بعقد لقاءات نقاشية منتظمة بمختلف الوسائل المتوفرة في الوطن وكل أماكن التواجد الكردي السوري للاجابة على التساؤلات التالية ؟ تقييم السيستيم الحزبي السائد في ساحتنا وهل تعبر أحزاب – المجلسين – بقياداتها وبرامجها ووسائلها  شرعيا وسياسيا عن ارادة الشعب وتاليا عن المشروع القومي والوطني ؟ مدى تمثيل الادارة الذاتية القائمة في بعض مناطقنا ارادة الكرد ومدى امكانية حلول – الانكسي – بديلا عنها ؟ وهل العودة الى اتفاقيات هولير ودهوك تحل الأزمة ؟ وماهي أوجه الخلاف السياسي بين الطرفين ان وجدت ؟ وماهو البديل الأمثل ؟ هل باتفاق الأحزاب من جديد حول المحاصصة وتوزيع مواقع النفوذ ؟ أم بعقد مؤتمر وطني كردي بغالبية مستقلة ؟ هل مشروع – بزاف – البرنامجي المطروح صالح لاعادة بناء الحركة أم يجب العمل على مشروع آخر وماهو ؟ مدى تأثير العاملين الوطني السوري والقومي الكردستاني في حاضرنا ومستقبل حركتنا ؟ وماهو المكان الأنسب لعقد المؤتمر : الوطن أم أربيل ؟ أم الخارج ؟ .
الآلة الدعائية لجماعات – ب ك ك – السورية لاتتوقف ولها مداخلات بشأن كل المسائل المطروحة عبر اعلامها اذا كانت لاتجلب لها الاحراجات أمام النظام وداعميها الاقليميين أو هيئات تابعة لها ضمنا أو أفراد مزروعين هنا وهناك ( كتاب .. اعلامييون .. نشطاء فيسبوكيين ) وبما يتعلق الأمر بأهم مسألة مصيرية للكرد السوريين ( اعادة بناء حركتهم أو توحيدها ) فان قيادات  – ب ي د – والادارة الذاتية والأجنحة العسكرية ومركز قنديل تتحاشى الاقتراب المباشر من المسألة  بل تكلف من هم بالدرجات الثالثة من المسؤولية أو التوابع ( المتخفين ) لنبشها على طريقة - بالونات اختبار – وتسجيل مواقف غير ملزمة ومبهمة في آن واحد كالخلط بين ( المؤتمر الكردستاني العتيد والمؤتمر الوطني الكردي السوري ) الذي يتبناه حراك – بزاف – منذ أعوام كضرورة وطنية انقاذية عن البالونة الأخيرة أتحدث التي وصفها وطنييون صادقون " بأنها ولدت ميتة " وكل التسريبات التي لاتتعدى سقف الحوار بين الأحزاب فقط وبكلمة أوضح جرجرة البقية الباقية من أحزاب – الانكسي - الى حظيرة سلطة الأمر الواقع أي ( مؤتمر أحزاب ) حتى لو تحقق وليس مؤتمر كردي سوري .