مهنة شعبية سادت ثم بادت " دوه الحمام " لإزالتي الشعر من الأجسام :


المحرر موضوع: مهنة شعبية سادت ثم بادت " دوه الحمام " لإزالتي الشعر من الأجسام :  (زيارة 434 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ذياب مهدي آل غلآم

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 320
    • مشاهدة الملف الشخصي

مهنة شعبية سادت ثم بادت " دوه الحمام " لإزالتي الشعر من الأجسام :
اعداد : ذياب مهدي آل غلآم
السيد زين العابدين الاعرجي صاحب محل طرشي الاعرجي الشهير على مستوى العراق وبعض دول الخليج العربي .
واشهرهم في النجف في هذه الصناعة هو سيد زين العابدين وكان محله مجاور من أشهر حمامات العامة في النجف حمام ( كله حسين للرجال وللنساء ) الذي كان موقعه في شارع الرابطة الأدبية ازيل الآن ولا يوجد له آثر يذكروكان من الابنية التراثية الجميلة وعمره اكثر من مئة سنة حيث تم بنائه حسب المدونة من السيراميك ( الكاشي الكربلائي ) التي كانت تزين مدخله الرئيسي والشعر للتائريخ على ما اعتقد للسيد حبيب الاعرجي ان لم تخني الذاكرة
بنى " جاويد "حماماً جديدا *** غنياً شاعراً به كل مدح
يفوق على سواه بكل معنى *** ويرفع قدره من كل قدح
فلو نظرت " بلقيس"* لأبدت *** لساقيها وقالت ذاك صرحي
حديث طرزه للناس من أرخ*** واما ماء للغسيل صحي ( سنة 1352 هجرية )
*بلقيس هي ملكة اليمن وسيدة النبي سليمان وحكايتها موجودة في القص القرآني . ونُقل أن أول من إستعمل النورة لإزالة الشعر هي بلقيس ، حيث أنها كانت كثيرة الشعر ، فقال سليمان للشياطين اتخذوا لها شيئا يُذهب عنها هذا الشعر ، فعملوا الحمامات و طبخوا النورة و الزرنيخ ، فالحمامات و النورة مما اتخذته الشياطين لبلقيس .
من امثالنا النجفية الشعبية المثل التالي :
(الصيت للنوره والفعل للزرنيخ  )
والمثل يضرب في حال نسب العمل لغير فاعله الحقيقي .
والبعض يعتقد أن النورة لوحدها هي التي تقوم بعمل إزالة الشعر، لكن في الواقع تكون المادة الفعالة لإزالة الشعر هي الزرنيخ، ومن هنا جاء المثل عند العامة ( الاسم للنورة والگص للزرنيخ).
النورة : مادة كلسية تستخدم لإزالة الشعر عن البدن خاصة عن الاعضاء التناسلية و تحت الآباط ، كما و لها أثر بالغ في تعقيم البشرة و إزالة الروائح الكريهة عن البدن. النورة هي المسحوق الأبيض الناتج من عملية حرق حجر الجير (يتكوّن من كربونات الكالسيوم).
النورة : هي المسحوق الأبيض الناتج من عملية حرق حجر الجير (يتكوّن من كربونات الكالسيوم) وإطفائه بالماء حتى يتحوّل إلى مسحوق يستعمل " كمونة " لازالت الشعر وكذلك للبناء وتبييض الجدران واشتهرت النورة،عند العامة في النجف باستخدامها في عملية إزالة الشَعْر بعد أن تُخلط مع الزرنيخ، كما اشتهرت النورة عند العرب بهذه الصفة أيضاً؛ فقد جاء في معجم " تاج العروس: النُّورَة، بالضمّ: الهِناء، وهو من الحجر يُحرَق ويُسوَّى منه الكِلسُ ويُحلَق به شعرُ العانة. وانْتارَ الرجلُ وَتَنَوَّرَ وانْتَوَر، حكى الأوَّلَ ثعلبٌ وأنكر الثاني؛ وذكر الثلاثةَ ابنُ سِيده، إذا تَطَلَّى بها".
الزرنيخ: عنصر كيميائي له الرمز As والعدد الذري 33 في الجدول الدوري للعناصر. كتلته الذرية 74.922 ويقع في المجموعة الخامسة عشر من الجدول الدوري. يوجد الزرنيخ في مركبات كيميائية عديدة، وأيضاً كعنصر بلّوري نقي، وعادة ما يقترن بالمعادن والكبريت. يعد الزرنيخ من أشباه الفلزات، وله تآصل متعدد، لكن الشكل الرمادي هو المهم في مجال الصناعة. عُرف أنه من أشد المواد سميّة، وكثيراً ما استخدم للتخلص من الأعداء وذلك لسهولة الحصول عليه، ويمكن كشفه بسهولة بغض النظر عن محاولة تنظيف الأدوات التي استعملت في عملية تناول الزرنيخ ومناقلته.( لويكيبيديا العربية).
وتعتبر صناعة النورة في النجف من الصناعات القديمة، ويرجح أن هذه الصناعة كانت معروفة منذ حقب قديمة ربما الى العهد البابلي في زمن حكم عظيم العراق حمورابي هذا، ولا يوجد توثيق جيد لهذه الصناعة في النجف، والتي اشتهر بها بعض اصحاب الكور في نزلة الجدول نهاية شارع المدينة عند طريق الحج البري بعد البساتين،والارض الان اصبحت تتبع قرية مظلوم . وكل ما عثرنا عليه حول هذه الصناعة في النجف وخاصة عند السيد زين العابدين الاعرجي " الأطرشجي ".
كان للسيد زين العابدين محل خاص لتحضير مادة " دوه الحمام " فيه حوضين كبيرين احدهما يوضع فيه حجر الكلس المطبوخ في "الكورة "ويتم بعدها رشّ الحجارة الكلسية بالماء حتى تطفى، ويبدأ بعضها بالتكسر والتحوّل إلى مسحوق. وبعدها، يتم دق أو طحن كِسر الحجارة المتبقية التي لم تتفتت، ومن ثم، يتم غربلة المسحوق الناتج، وهو النورة، والتي أصبحت، بعد الغربلة، جاهزة للتعبئة والتسويق على هيئة مسحوق أبيض في الحوض الآخربعدما يضيف لها مادة الزرنيخ وخلطه جيدا مع المسحوق النتاج من الغربله والخالي من الشوائب ويعبئ في ملفات ورقيه على شكل قمع ثم تغلق جيدا وتباع للزبائن النسوية كانت او من الرجال . وكذلك كان يأتي معبئ بعلب من الكارتون الورقي السميك ومن انتاج العاصمة بشكل تجاري بماركة مسجلة في وزارة التجارة .
الصورة في عام 1977 حينما اراد السيد العم زين العابدين الاعرجي حج البيت العتيق والصورة في الكاظمية معي اخي وشريك العمر والروح محمد حسن " حساني " وتلك الأيام ندونها للاجيال محبة وعشق ابديا مع آرق قرنفلاتي