كتاب جديد يرصد إسهامات المسيحيين العرب من العصر الأموي حتى 30 يونيو


المحرر موضوع: كتاب جديد يرصد إسهامات المسيحيين العرب من العصر الأموي حتى 30 يونيو  (زيارة 852 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 33826
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
كتاب جديد يرصد إسهامات المسيحيين العرب من العصر الأموي حتى 30 يونيو

عنكاوا دوت كوم/البوابة
فى كتابه «المسيحيون العرب: حضور وحضارة» يتتبع المؤلف عماد توماس إسهامات المسيحيين العرب فى التاريخ بداية من العصر الأموى والعباسى مرورًا بالعصر الفاطمى والمملوكى والعثمانى حتى العصر الملكى والجمهورى وصولًا إلى ما بعد ثورتى ٢٥ يناير و٣٠ يونيو، لافتًا إلى أن الهدف من هذا الكتاب إبراز دور المسيحية العربية كجزء أصيل من تاريخ الأمة وذاكرتها، بالإضافة إلى تذكير الأجيال الناشئة بتاريخ أجدادهم، صناع الحضارة، ليفتخروا به ويسيروه على نهجه، فمن ليس له ماض ليس له مستقبل، ومن نسى تاريخه نساه التاريخ.
وفى تقديم للكتاب قال الدكتور عماد أبوغازي، وزير الثقافة الأسبق، إن مؤلف الكتاب عماد توماس يشتبك مع قضيتين مختلفتين لكنهما متماستان: إسهام المسيحيين العرب فى بناء الحضارة العربية فى العصر الإسلامي، والحضور المسيحى فى مصر فى عصورها المختلفة منذ اندماجهما فى الثقافة العربية حتى يومنا هذا. وشارك أيضًا فى تقديم الكتاب، الدكتور محمد عفيفي، رئيس قسم التاريخ بكلية الآداب - جامعة القاهرة، والذى قال إن هاجس الحاضر قد لعب دوره، بشكل مباشر أو غير مباشر فى دفع المؤلف إلى الكتابة فى هذا الموضوع المثير عن حضور المسيحيين العرب فى الحضارة العربية.
ومن أجواء الكتاب:
فى الدولة الأيوبية
حكمت الدولة الأيوبية فى الفترة من (١١٧١-١٢٥٠ م) وظهرت بين دولتين بعد الدولة الفاطمية وقبل الدولة المملوكية، فى ظل تهديد الصليبيين (الفرنج) بغزو البلاد العربية، وكانت أحوال الأقباط رغم ما تخللها من صعوبات أفضل من غيرها كما قاموا فى هذه الفترة بخدمة الدولة بكل أمانة حتى أن الحكام والأمراء ائتمنوهم على خزائنهم وأموالهم فحافظوا عليها، وتأكد للكل استحالة الاستغناء عنهم أو عدم إمكان تسيير الأعمال بدونهم.
شارك المسيحيون العرب فى إدارة الدولة الأيوبية بكفاءة واجتهاد فمنهم الكاتب والمهندس والوزير ومن أبرزهم كان: الشيخ الرئيس صفى أبى المعالى كاتب صلاح الدين، والشيخ أبوسعيد بن أبى اليمن بن النحال وزير العدل، والشيخ الأسعد أبوالفرج صليب بن ميخائيل، صاحب ديوان الملك الصالح، والطبيب علم الدين أبوالنصر جرجس، وأبوالفرج بن ميخائيل، رئيس ديوان الملك العادل، وابن المصوف أمين أموال الحكومة فى أيام صلاح الدين وغيرهم.
برز العديد من المسيحيين العرب فى العصر الأيوبى من أهل العلم والذين تقلدوا وظائف عالية بالدولة وحازوا ألقاب الشرف منهم: يوحنا بن زكريا بن سباع، بطرس السدمنتي، الأنبا بولس البولشي، المكين سمعان بن كليل والشيخ أسعد أبوالفرج والشيخ السديد أبوالفضائل.
ولا يمكن أن ننسى أبناء العسال الذى شغل ثلاثة من أبناء هذه الأسرة مناصب كبرى فى الدولة الأيوبية، وكانوا جميعا أهل علم ويجيدون اللغتين القبطية والعربية، إلى جانب اللغة اليونانية. ومن قام بتشييد قلعة صلاح الدين على تلال المقطم مهندسون معماريون من المسيحيين العرب هما أبومنصور وأبومشكور.
فى العصر العثماني
شهد العصر العثمانى تطبيق الشروط العمرية على أهل الذمة وشهد تحصيل الضرائب الكثير من مظاهر التعسف، حتى فرضت الجزية على الجميع، ولم يَسلم منها راهب ولا أسقف ولا قس ولا طفل.
ويروى المؤرخ أحمد شلبى أن هناك فرمانا عثمانيا من أسطنبول يتعلق بالجزية وضرائب أكثر ارتفاعا مما جعل حوالى ١٠٠٠ مسيحى يتظاهرون احتجاجا عليها، وتعرضوا لهجوم من الجنود مما أدى إلى قتل اثنين منهم، وتفرق الآخرين.
وفيما يختص ببناء الكنائس، فلم يسمح العثمانيون للأقباط ببناء أى كنائس جديدة، مع الإبقاء على ما تبقى من الكنائس التى كانت قائمة قبل دخول العرب مصر، والسماح أحيانًا بترميم الكنائس القديمة من الأنقاض القديمة ذاتها، وإذا لم تكف الأنقاض القديمة فى ترميم ما تصدع من البناء فيجوز استخدام مؤن معمارية جديدة من نفس نوع الأنقاض القديمة، بحيث يعود بناء الكنيسة إلى شكلها القديم، ولا يتم توسعات أو إحداث زيادة فيه.

أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية