صراع الاقدمِ والاحسنِ والاصلحِ وأحقية النسبِ والتراثِ واللغةِ بين المكون المسيحي في العراق بشقيه الديني والسياسي وصلَ مرحلة خطيرة ومقززة في ان واحد


المحرر موضوع: صراع الاقدمِ والاحسنِ والاصلحِ وأحقية النسبِ والتراثِ واللغةِ بين المكون المسيحي في العراق بشقيه الديني والسياسي وصلَ مرحلة خطيرة ومقززة في ان واحد  (زيارة 717 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل افسر بابكة حنا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 192
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
صراع الاقدمِ والاحسنِ والاصلحِ وأحقية النسبِ والتراثِ واللغةِ بين المكون المسيحي في العراق بشقيه الديني والسياسي وصلَ مرحلة خطيرة ومقززة في ان واحد.


الا يخجل البيت المسيحي من كل هذا التشظي والتشرذم والانكسار، بشقيه الديني والسياسي،في حين لم يعد في الارض سوى إعداد قليلة منهم، وهم مشتتين بين احزاب هزيلة تابعة لا قرار لها دون التدخلات المريبة من قبل الأحزاب الكبرى المتنفذة في الساحة العراقية، وحتى الكنائس والمراجع الدينية منقسمة فيما بينها، ناهيك عن صراع الأقدم والأحسن والأصلح والتراث واللغة .
ما يحز في نفسي وانا أراقب الأوضاع على الارض ،بان هناك منهجاً منظماً باقتلاع ما تبقى من ارضنا التاريخية وبأساليب مختلفة، تارة بالترهيب و الترغيب وتارة باستخدام الطرق وألاساليب الملتوية والقذرة،ودون ما خجل وفِي العلن، بينما أهل الدار فيما بينهم منشغلون بصياغة الإسماء والعناوين والحجج الواهية فارغة المضامين غارقين في اوهام النسب واللغة، غير مدركين لحجم الماساة والكارثة او بالأحرى عاجزين عن الفهم ماهيه الاحداث وتوابعها، اما جهالة منهم بحكم ضحالة افكارهم وثقافتهم، او متعمدين ذلك حرصاً على مصالحهم الشخصية خشية فقدان الامتيازات التي يتمتعون بها مقابل التملق والتزلف والانبطاح لهذه الجهة او ذاك،وفِي كلتا الحالتين انها مصيبة كبرى تنذر بعواقب عظمى.
 ان التشرذم والضياع، هما ابرز سمات المرحلة المفصلية التي نمر بها اليوم، وصراع الاثبات وأقدمية النسب واللغة  وأحقية التراث وصل مرحلة خطيرة ومقززة في ان واحد،في حين حقائق الارض و الواقع تنبأ بكارثة كبرى على المدى القريب، وسط تجاذبات اقليمة ودولية خطيرة، وفِي ظل فشل الدولة العراقية في بسط نفوذها وسلطتها القانونية والأخلاقية، وسيطرة الميلشيات التابعة للأحزاب او الموالية للأطراف الخارجية على مفاصل حياتنا اليومية ،لذلك استوجب علينا اكثر من اَي يوم مضى ان نوحد الصف ونتكاتف وندع الخلافات التافهة والصراع على المسميات والعناوين جانباً، من اجل التفرغ لما هو أخطر واهم، الا وهو مواجهة التحديات والصعاب التي تهدد كياننا أرضاً وشعباً، وايجاد الطرق المناسبة والصحيحة لإثبات حقوقنا التاريخية في المؤسسات الحكومية والمدنية وايصال صوتنا المبحوح والجريح الى المحافل الدولية بعد ان سأمنا من ظلم ذوي القربى وسأمنا التسكع على باب القريب، وسأمنا العيش المغمس بالذل،في ظل ما يسمى بالعيش المشترك الذي يخرج من كنف المنتصر وتصور وإرادة الحاكم لا العيش الذي يتساوى فيه الجميع بالحقوق والواجبات.
ومن الانصاف علينا ان نذكر الحقائق كما هي بأننا لسنا وحدنا من تعرض لهذه المضايقات فكل الاطياف التي تكون النسيج العراقي تعرضت بطريقة او اخرى الى انتهاكات خطيرة واسبابها معروفة للجميع، غير انها لم تكن سبباً  كافيا يهدد كيانها ووجودها على الارض، بل المتضرر الأكبر كانت الأقليات الصغيرة الغير المدعومة من الأطراف الإقليمية المتنفذة،لذلك كانت العواقب كبيرة ووخيمة عليها لم تستطع الصمود والثبات امام المتغيرات التي عصفت بها  ويعزى ذلك لأسباب عديدة وما يخص المكون المسيحي كان عامل التشرذم والانقسام احدى الأسباب الرئيسة  التي أدت الى عدم قدرته للتعامل مع الاحداث كقوة مؤثرة وفرض ارادته على الارض حتى في المناطق التي يتواجد فيها بشكل كثيف ،اذ ان التغير الديمغرافي على الارض بدء يأخذ منحاً خطيراً وبوتيرة أسرع مما كان، ومن قبل جميع الأطراف والجهات المتنفذة ودون استثناء.
ويقيناً إذا استمر الحال على هذا الخذلان،لن يبقى لنا لا رسم ولا صورة، ولا اسم ولا عنوان ولا تراث ولا ارض ولا بيت ولا بستان،إذن فما جدوى هذا التشرذم والانقسام والهوان، يا بنو المعمدان وماذا يبقى لانتصاراتكم وانانيتكم ان لم يبق شبرٌ ولا إنسان،ام ان عنصر الشر والظن والطغيان، في النفس البشرية هو الأكثر بروزاً للعيان،حتى في القضايا المفصلية و المصيرية في كل زمان ومكان.

افسر بابكه حنا