الدكتور رابي يؤكد على عدم وجود صراع حول التسميات بين ابناء شعبنا وعامة الشعب


المحرر موضوع: الدكتور رابي يؤكد على عدم وجود صراع حول التسميات بين ابناء شعبنا وعامة الشعب  (زيارة 1488 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل lucian

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2302
    • مشاهدة الملف الشخصي
الدكتور رابي يؤكد على عدم وجود صراع حول التسميات بين ابناء شعبنا وعامة الشعب

تحية للقراء

في مقال للكاتب حنا شمعون بعنوان "قراءة نقدية في التحليل السوسيولوجي لكتاب الكلدان والآشوريون والسريان المعاصرون وصراع التسمية" ادناه ساضع الرابط كنت قد كتبت انا وبشكل مختصر ما يلي:

 من اصول وشروط العلم ان يكون هناك ظاهرة وليس حالات فردية هنا وهناك تصدر من عاطلين عن العمل في الانترت. وبان تكون هذه الظاهرة التي تتحدث عنها الفرضية قابلة للملاحظة والمشاهدة. اذ اذا لم تكن قابلة للملاحظة والمشاهدة, بمعنى لا يستطيع احد بان يرينا اياها , فان هذه الفرضية ستكون مثل شخص يقول بانه صنع طائرة ورقية وهي الان تدور حول كوكب المريخ ومن ثم يطالب الكل بان يصدقونه بدون ان يتمكن بان يريها لهم.....

وطلبت بان يرني احدهم ظاهرة صراع حول التسميات بين ابناء شعبنا خارج الانترنت, حيث في الانترنت هو ايضا محصور بين بضعة اشخاص والذين كتاباتهم لا يمكن وصفها اطلاقا بانها ظاهرة .

وبعدها قمت باخذ اقتباس من الدكتور الليبرالي علي الوردي بان اذا اراد شخص ان يصل الى نتائج فان عليه ان يتوجه الى الناس. وانا قلت بانني ذهبت الى الناس وفي مناطق تجمعاتهم , اذ كنت قد زرت ارض الوطن وعدة مناطق تعود لابناء شعبنا ورايت بان ما هو واضح في حديث الشارع وما هو سائد بينهم من نقاشات تكمن فيما يلي:
 -امور عن الزواج , كيف يكون وكم المصاريف وااين يتم..- البحث عن عمل من المحتاجين.- من يمتلك اموال فلن تسمع سوى اوراق ودفاتر..- قضايا الهجرة واللجوء
- التعازي- كهرباء ومولدة ومضخة مياه..وهكذا.

وقلت بانني اقسم بانني لم اسمع ولا لمرة واحدة حديث عن ما يتم تسميته بصراع حول التسميات بين ابناء شعبنا. وما قمت به يستطيع اي شخص ان يقوم به بنفسه.

والان جاء رد الدكتور رابي ليقول بانني محق بذلك فليس هناك صراع بين ابناء شعبنا وبين عامة الشعب في الفقرة المقتبسة التالية:


لوسيان يا لوسيان ، تالي معك يا رجل ، هل تكتب لتلهينا ام هذه جديات ،؟ تقول لاصراع بين ابناء شعبنا واخذت جولة بينهم في الوطن ولم تعثر او تلاحظ الصراع.نعم انت محق وكلامك صحيح ،ابناء شعبنا وفي حالتهم الاجتماعية التلقائية اليومية قليلة ما تراهم يتحدثون بهكذا مواضيع من كل الاثنيات،بل كما تفضلت يتحدثون عن لقمة العيش وفلان خطب وتزوج علان وسافر وربح فلان ونكت فلان وفلان خوش ادمي والاخ ليس كذلك وووو.
د. رابي


والان سيسال القراء وربما ايضا سيسال الدكتور رابي ما يلي: لماذا انا لم اضع تعليق في شريط الاخ حنا شمعون وفتحت شريط اخر وبهكذا عنوان؟

جوابي بكل وضوح: غرضي من فتح شريط مستقل وبهكذا عنوان هو ليس غرضه التعليق على ما جاء به الدكتور رابي في شريط مستقل, وانما بشكل خاص لابرز ما جاء فيه كرد على البعض في هذا الموقع اللذين يكتبون بطريقة عجيبة وغريبة الاطوار عن وجود صراع بين ابناء شعبنا ومنهم مثلا اشخاص يقولون: ان الصراع حول التسميات بين ابناء شعبنا انهكته ويجب ان يكون هناك كتاب يتحملون مسؤولية تنوير ابناء شعبنا.... ان الصراع بين التسميات بين ابناء شعبنا ابعدته عن ما يلحق هذا الشعب من اضطهاد...او متى تتوقف النعرات القومية حول التسميات بين ابناء شعبنا التي نخرت قواه واضعفته وهي نعرات قومية عفا عليها الزمن وتركتها المجتمعات المتقدمة... واخرى غيرها... انا شخصيا عندما اقراء هكذا جمل فلا امتلك سوى ان اقع على الارض ضحكا... والسبب في ذلك ان ما يتحدثون عنه هو شئ غير موجود وانما موجود فقط في مخيلتهم وعلى الاكثر ناتج من تاثرهم من الادمان على الانترنت وتخيل واقع افتراضي وكأنه واقع حقيقي..والاغرب من ذلك انهم يكتبون هكذا ويبدون وكأنهم اشخاص مولعين بالصراع, بل يبدون كاشخاص وكأنهم يتمنون ان يكون هناك صراع...

وهناك ايضا عدة كتاب من هؤلاء كتبوا عن وجود هكذا صراع بين ابناء شعبنا في مقالات للدكتور رابي او تاثرا بكتابه ولكن الدكتور رابي لم يتدخل ولا لمرة واحدة ليقول لهم ما قاله في رده لي بانه ليس هناك صراع بين ابناء شعبنا حول التسمية وليس هناك صراع بين عامة ابناء شعبنا. اذ انه اذا اتبعنا القواعد العلمية الحديثة والمستخلصة من التاريخ فانه مطلوب من الكاتب بشكل عام ان يتحمل مسؤولية ما يكتبه وما ينشره وبالتالي ان يصحح ما يتم فهمه من قبل الاخرين بشكل خاطئ. ولكن لان الدكتور رابي لم يرد عليهم فان ذلك كان السبب في ان اوضح رؤية الدكتور رابي وابرزها في شريط مستقل لهؤلاء.

وهكذا اكون قد شرحت بدقة السبب في تحويل النقاش في شريط مستقل وهو فعل تستحق الاسباب التي ذكرتها ان اقوم به.

السؤال الاخر: قد يسال القراء...حسنا ...اذا كان غرضي ان ابرز ما قاله لهؤلاء الذين يرددون وجود صراع بين ابناء شعبنا, فما هو غرضي تحديدا من هؤلاء؟

جوابي: غرضي ونحن في موقع نقاشي ان يكون هناك تسلسل منطقي في الكتابة...بان يكون تفكير عقلاني يتعامل مع الكتابات كما هي  وبان يعرفوا الاصول المنطقية حول متى يكون هناك تعميم ومتى لا يكون... انا ما يهمني بشكل خاص ان يتمكن الكتاب والمعلقين والمنتقدين بان يستعملوا الاسلوب المنطقي... اذ ان الابتعاد عن المنطق هو اسواء بكثير من وجود صراع حول التسميات (وهو صراع الذي هو غير موجود)... لان الابتعاد عن المنطق مخلفاته السلبية هي اسواء بكثير. انا شخصيا سافضل ان يكون لدينا صراع حول التسميات على ان يكون لدينا اشخاص لا يعرفون التفكير المنطقي.
وهنا انقل تعليق الدكتور رابي بكامله وساقوم بكتابة تعليقاتي عليه لاحقا:

بعد الاستئذان من الاخ حنا شمعون
الاخ لوسيان المحترم
تحية بالطبع انك تناقش ما جاء به الاخ حنا شمعون عن تقييم كتابي ،وهنا لابد اوضح بعض المسائل ،وغالبا ما ارى العديد من الامور غير واضحة عندك ،لا اعرف هل متقصد في ذلك ،ام انك جدي في ذلك ؟ فمثلا:هل يعقلها عاقل أن التعصب كمفهوم اجتماعي نفسي يعني تعليم الوالدين لابنائهم لغتهم وعاداتهم وقيمهم ومشاعرهم الانتمائية؟ من يعقل ذلك ،وهذا ما جاء به الاخ حنا والاخ اخيقر. اخوتي هذه هي مظاهر التنشئة الاجتماعية الطبيعية في كل اسرة  لتحقيق غريزة التواصل الاجتماعي والانتماء الاثني والاعتزاز بجماعته لانه سيحقق ذاته من خلال انتمائه لجماعته .وهذه مفصلة في كتابي رجاءا ،فماذا ياترى يقول الاشوري لابنائه ،هل يقول بابا نحن اكراد لو اتراك؟ هل يعلمه طرائق الشعبية للكورد ام الاشوريين ،هل يعلم اللغة الكوردية ام اللغة التي يتحدث بها؟ هل يعلم الانكليزي ابنائه العربية ام الانكليزي؟ هل يعلم ركوب الجمال ام ركوب الخيل الامريكي مثلا ،هل يعلمهم تاريخ العرب ام تاريخ الانكليز؟
التعصب هو مرض نفسي اجتماعي مسؤلة عنه عوامل بايولوجية عقلية وانفعالية واجتماعية تتحكم في عقليته ومواقفه مع من يختلف عنه . وعليه دائما اقول لكم اضافة لقرائتكم كتب التاريخ اقراؤا كتب علم الاجتماع لكي تتعرفوا على ماهية التعصب وكيف يتكون وما هي تداعياته الفردية والاجتماعية ،ولكي تميزوا عنه التنشئة الاجتماعية .هذه مصيبة المصائب ،حسون يعلم ابنه العربية ،فاذا حسون متعصب!!!!
ولكم واجب يومي( ابحثوا في الفرق بين التعصب والتنشئة الاجتماعية ).
لوسيان يا لوسيان ، تالي معك يا رجل ، هل تكتب لتلهينا ام هذه جديات ،؟ تقول لاصراع بين ابناء شعبنا واخذت جولة بينهم في الوطن ولم تعثر او تلاحظ الصراع.نعم انت محق وكلامك صحيح ،ابناء شعبنا وفي حالتهم الاجتماعية التلقائية اليومية قليلة ما تراهم يتحدثون بهكذا مواضيع من كل الاثنيات،بل كما تفضلت يتحدثون عن لقمة العيش وفلان خطب وتزوج علان وسافر وربح فلان ونكت فلان وفلان خوش ادمي والاخ ليس كذلك وووو.
اخي مظاهر الصراع الفكري الاثني واضحة وضوح الشمس ونحن لانقول موجودة لدى عامة الشعب والبسطاء منهم ،الصراع كظاهرة متكررة لانه فعل متكرر له مظاهر متعدةة بين الاثنيات الثلاث في مستويات مهتمة بهذا الشأن ، فعامة الشعب واي شعب كان ، لايفكر من لا شأن سياسي او ثقافي او علمي اوقيادي مدني او روحي من ابنائه بمثل هذه الظاهر الفكرية ، وكم مرة قلنا ليس المقصود هنا الصراع ( باللكمات المتبادلة بين الناس) وليس ظاهرة بين عامة الناس ،انما الصراع كما يظهر من الامثلة الاتية :
ماذا يعني الكراس الذي طبعته الحركة الديمقراطية الاشورية ووزعته على نطاق واسع بين ابناء الاثنيات الثلاث في عام 1992 على ما اظن في دهوك مبيناً فيه ان الكلدان والسريان طوائف وليست قومية.وماذا عن ترويج بشدة كراس المرحوم ،الدكتور سعدي المالح،المعنون(الكلدن من الوثنية الى الاسلام ) عام 1997. علما ان اختصاصه الرجل الفن الادبي ،وجاء رد فعل الحزب الديمقراطي الكلداني بكراس الفه عبدالاحد افرام رئيس الحزب نافياً بحسب رايه كل ماجاء في كراس الدكتور سعدي المالح والكتب التي الفها نفيا فيها ما تؤكد عليه الاحزاب الاشورية.
ماذا عن الضجة المفتعلة التي احدثها المرحوم البطريرك روفائل بيداويذ في مقابلته لمجرد طرح رايه ان جده نسطوري وما جاء به من لاءات كما يسميها البعض المطران مار سرهد جمو،وثم تغيرت الى نعم نعم للكلدانية ونهضة كلدانية بحسبه رايه ،وماذا عن تصريح لجريدة لبنانية من قبل المرحوم البطريرك زكا عيواص بقوله :الدماء العربية تجري في عروقنا، وماذا عن تاكيدات المرحوم البطريرك مار دنخا الرابع في كلماته بكل مناسبة في التذكير الامة الاشورية بكل كنائسها ؟ماذا عن مقترحات البطريرك الكاردينال مار لويس عن التسمية؟ وماذا عن مئات الكتب أُلفت من قبل كهنة واساقفة واحتوت في مضامينها عن اللغة والتسمية ،وكلهم هؤلاء غير مختصون في الظاهرة وبل قسم منهم لا يمتلكون شهادة المرحلة الابتدائية؟وماذا عن تاسيس المجلس الكلداني السرياني الاشوري ؟ أ ليس تاسيسه كرد فعل من الصراعات الفكرية عن التسمية عند السياسيين لكي يتم احترام التسميات الثلاث وتوحيد خطابها.ماذا عن تصريح الاستاذ يونادم كنا في مقابلة تلفزيونية امام الاف المشاهدين عن رايه بالكلدان هم طائفة جاءت بعد دخول الاشوريين بالكثلكة،ماذا عن ما تقدم وتؤمن به ادارة الفضائية الاشورية في كاليفرونيا وما يقدمه داديشو عن هذا الموضوع ،وكما سمعنا يوما قال وبانفعال وغيره ايضا ،لا تقولوا كلدايي انما كلبايي ( مع الاسف)؟!!! وماذا عن الحزب الارامي الذي لايقبل غير التسمية الارامية للاثنيات الثلاث ؟ وماذا عن الحزب الديمقرطي الكلداني الذي لايقبل غير التسمية الكلدانية لشعبنا وماذا عن كل يوم تطلعنا حركة جديدة وتتحدث باسم الاثنيات الثلاث كحركة اشور وفتح اشور وتحرير اشور وما شابه وماذا عن مطالبة البطريرك السريان الحالي الحكومة العراقية بدرج تسمية السريان في الدستور،وقبله خاطبوا اساقفة الكلدان حكومة اقليم كوردستان ان يدرجوا تسمية الكلدان منفردة في الدستور ؟
أ ليست يا اخ لوسيان هذه مظاهر للصراع الفكري انطلقت من لدن النخب السياسية والدينية التي تمثل الاثنيات الثلاث ومن النخب الثقافية .وهي دلالة ومؤشر لاحاسيس عقلانية وعاطفية يفكرون بها وهي انعكاس لما يفكر الاخرين به والا لماذا التصريحات من النخب ؟
اخي لوسيان :الظاهرة الاجتماعية هي فعل متكرر الحدوث قابل للملاحظة او تجريدي ،والصراع هو تجريدي لا يمكن مشاهدته انما تحسه وتستنبطه من تصرفات وافكار البعض .وقد تكون الظاهرة سلبية او ايجابية مؤقتة او دائمية واسعة الانتشار او محدودة وهكذا.انتبه الظاهرة الاجتماعية او الفردية هي غير الظاهرة المادية في بنائها وتركيبها ونسبيتها.
وعليه اقول ان الصراع ليس في مخيلتنا نحن الجالسون امام الكومبيوتر فقط كما انت جالس ايضا وهي في مخيلتك  ايضاوالا لماذا تناقش هكذا مواضيع،وفي مخيلة مئات الالاف من ابناء شعبنا ولكن لا تلاحظها بل قد تتحسسها.
تقبل تحياتي ولا تتوقع اني سارد على ما سوف ترد به ،تلك تعتمد على وقتي ومدى اهمية ما تاتي به .
اخوكم
د. رابي





الرابط للمقالة المذكورة:

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,920463.msg7636992.html#msg7636992




غير متصل lucian

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2302
    • مشاهدة الملف الشخصي
اقتباس
تحية بالطبع انك تناقش ما جاء به الاخ حنا شمعون عن تقييم كتابي ،وهنا لابد اوضح بعض المسائل ،وغالبا ما ارى العديد من الامور غير واضحة عندك ،لا اعرف هل متقصد في ذلك ،ام انك جدي في ذلك ؟ فمثلا:هل يعقلها عاقل أن التعصب كمفهوم اجتماعي نفسي يعني تعليم الوالدين لابنائهم لغتهم وعاداتهم وقيمهم ومشاعرهم الانتمائية؟

تحية للدكتور رابي المحترم وتحية للقراء

الان ساتي بتعليقي على ما جاء به الدكتور رابي
ما كتبته انا عن التعصب القومي الذي قلت انا بانني ارحب به كان كرد على احد المعلقين في مقال الاخ حنا شمعون الذي تحدث ايضا عن وجود صراع . وقلت له باني ما اعرفه ان اغلبية ابناء شعبنا غير مهتمين باي شئ قومي, فهم غير مهتمين مثلا بالحفاظ على لغة الام وغير مهتمين بالارتباط بارض الاجداد الخ. ولكن الشخص الذي علقت على مداخلته قام بعدها بالتفريق بين صراع عن القومية وصراع عن التسمية, فهو اشار بان الصراع عن التسمية لا علاقة له بالقومية. وانا بعدها قلت له بان حتى صراع حول التسمية بين ابناء شعبنا ليست ظاهرة ولا وجود له والاسباب شرحتها اعلاه مجددا.

الكثيرين يطرحون سؤال ما هي القومية, وانا ساطرح سؤال اصعب واشرحه بشكل يفهمه اي قارئ. انا لن اسال ما هي القومية وانما لماذا هناك مصطلح القومية؟

جوابي: هناك مصطلح القومية لاننا بحاجة الى مصطلح عام.

سؤال: اوكي, ولماذا نحن بحاجة الى مصطلح عام؟

جوابي: هذا الشئ قام به البشر في الزمن السحيق, واول من قام به كان افلاطون. فافلاطون راى مثلا اجسام او اشياء تمتلك صفات معينة متشابهة مثل رؤيته لاجسام متشابه وهي الاحصنة, فقال بدلا من ان اتي بكل مرة بهكذا جسم لاشير الى ما اريد ان اتحدث عنه فانني ساستعمل "فكرة او مصطلح حصان". وهكذا حدث ترتيب للاشياء والاجسام في الطبيعة, ومن افلاطون مثلا نحن تعلمنا ان نرتب جواربنا في دولاب واحذيتنا في دولاب اخر وقام البشر بعملية ترتيب ايضا للافكار.

والصفات مثل الاهتمام باللغة الام والاهتمام بالارتباط بارض الاجداد بدلا من ان نذكرها كلها دائما لنشير في كل مرة الى ما نحن نريد التحدث عنه فاننا نستعمل مصطلح اسمه مصطلح القومية.

هل تخلت المجتمعات المتقدمة عن القومية؟

جوابي كلا بالطبع. المجتمعات الغربية تعودت خلال تاريخها بان تغيير المصطلحات المستعملة للاشارة الى نفس الصفات. مثلا كثرة انتقاد كارل ماركس للراسمالية وما لاحقه من مؤيدين ينتقدونها ووصفها بالبشعة ومصاصة الدماء الخ جعل العلماء في الغرب بان يتخلوا عن هكذا مصطلح وهو الراسمالية واستعملوا بدلا منه مصطلح "اقتصاد السوق الحر" الذي يشير الى نفس صفات الراسمالية. وبنفس الطريقة وبسبب دخول اوربا في حروب بسبب النازية فتخلى العلماء عن مصطلح القومية واصبحوا يستعملون بدلا عنه مصطلح الانتماء والهوية واخرى غيرها.

ما الذي يثير الاستغراب عن بعض الكتاب في هذا الموقع؟

جوابي: هناك كتاب يكتبون جمل غريبة الاطوار مثل: ابناء شعبنا يتم قتلهم يوميا لكونهم مسيحين ولكن ابناء شعبنا مشغولين بهذا الصراع حول القومية والتسمية القومية, والقومية ما هي الا نعرات سخيفة عفا عليها الزمن ومن الافضل ان يتركها الجميع.

والان اذا قمنا بالاستعاضة عن مصطلح القومية بما تشير اليه القومية او اذا استعملنا مصطلحات الغرب الحالية مثل الانتماء للهوية, فاننا سنصل الى النتيجة المثيرة للسخرية التالية:

ابناء شعبنا يتعرضون يوميا للقتل ولكن ابناء شعبنا مشغولين اليوم بالارتباط باللغة الام والحفاظ عليها ومرتبطين بالحفاظ على الارتباط بارض الاجداد الخ.

ليقل لي اي قارئ: اليست هكذا جمل مثيرة للسخرية بشكل لا يفوق التصور؟

من اين تاتي هكذا جمل غريبة الاطوار؟

جوابي: ناتجة من التعود على ثقافة عربية التي تفتقر الى ابسط انواع المنطق حول كيفية الوصول الى النتيجة. بل ان الاسواء هو ان التشبع بالثقافة العربية وصل الى مرحلة بدرجة لو تم شرح كل هذا اللامنطق ولم يتمكن احد بان يرد عليه فانه مع هذا سيكون هناك اشخاص من سيعيد نفس جملهم , والسبب هو التشبع بالثقافة العربية.

والان لنطرح اسئلة مرة اخرى ونجاوب كما هي الحقيقة:

ما هي مشكلة ابناء شعبنا؟

جوابي: مشكلة ابناء شعبنا اننا لا نقوم باية محاولة جدية واضحة للدفاع عن حقوقنا .
سؤال: لماذا؟

جوابي: لان ابناء شعبنا واركز على الموجودين في الخارج لا يمتلكون ارتباط بارض الاجداد ولا ايضا بلغتنا الام الخ.

وهذه المشكلة اذا استعملت مصطلح وجمل عامة عنها فانها ستعني ان مشكلة ابناء شعبنا هي انهم  لا  يمتلكون حس قومي.

حسنا قبل ان يفكر احد بالرد ساستعمل ذكاء الغربين واغير المصطلح وساستعمل مصطلحات غربية: مشكلة ابناء شعبنا انهم لا يمتلكون حس بالانتماء الى الهوية ولهذا لا يمتلكون حس بالارتباط بارض الاجداد والمطالبة بالدفاع عنها.

اي ان المشكلة الحقيقية هي : ان ابناء شعبنا يتعرضون يوميا للقتل وهم في نفس الوقت لا يهتمون بالقيام باية محاولة للمطالبة بحقوقهم والسبب في ذلك عدم اهتمامهم بالقومية.

الان انا شرحت فهمي للقومية او الهوية ولماذا هناك هكذا مصطلح والى ماذا يشير وكيف تغيير في الغرب الخ...فاذا كان الاهتمام باللغة الام والاهتمام بارض الاجداد يسمونه تعصب قومي ونعرات فانني سارحب بهكذا تعصب قومي. وهكذا اكون قد شرحت هذه النقطة وماذا اعني بها بدقة.

تحياتي
ساتي على بقية ما جاء في الرد لاحقا



غير متصل lucian

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2302
    • مشاهدة الملف الشخصي
اقتباس
اخي مظاهر الصراع الفكري الاثني واضحة وضوح الشمس ونحن لانقول موجودة لدى عامة الشعب والبسطاء منهم ،الصراع كظاهرة متكررة لانه فعل متكرر له مظاهر متعدةة بين الاثنيات الثلاث في مستويات مهتمة بهذا الشأن ، فعامة الشعب واي شعب كان ، لايفكر من لا شأن سياسي او ثقافي او علمي اوقيادي مدني او روحي من ابنائه بمثل هذه الظاهر الفكرية ، وكم مرة قلنا ليس المقصود هنا الصراع ( باللكمات المتبادلة بين الناس) وليس ظاهرة بين عامة الناس ،انما الصراع كما يظهر من الامثلة الاتية :
(تكملة...)
جوابي على ما يعنيه الصراع ساكتفي بالقول بان كل مصطلح له فهم وله اثره حسب البيئة التي يعيش فيها الانسان. لو تم طرحه للغربين حول ماذا يعني مصطلح الصراع؟ 90 بالمئة سيقولون بانه نقاش يدور بشكل طويل وكثير التكرار بين فئات حزبية او مؤوسسات او بين فئات المجتمع. ولو سالنا الشرقين وفي منطقتنا عن ما يعنيه مصطلح الصراع؟ اكثر من 90 بالمئة سيجاوبون بانه سيبدوا على شكل استقتال او كلام متبادل حاد يصل حتما الى القطيعة, وبين المؤوسسات او الحكومات سيعني المقاطعة الخ. لذلك فان المختص بعلم الاجتماع المفترض ان يكون ادرى بعلاقة تاثير المصطلح بالبيئة التي يطرحه فيها.

الاصح كان ينبغي استعمال مصطلح "الجدل" وليس الصراع اذا كان المراد الاشارة اليه بانه نقاشات متدوالة. الدكتور رابي يشير الى مصطلح اسمه "التحسس", والتحسس ينبغي استعماله حول كيف هو وقع مصطلح على عامة الشعب وليس باستعماله للتحقق من فرضية.

اقتباس
لوسيان يا لوسيان ، تالي معك يا رجل ، هل تكتب لتلهينا ام هذه جديات ،؟ تقول لاصراع بين ابناء شعبنا واخذت جولة بينهم في الوطن ولم تعثر او تلاحظ الصراع.نعم انت محق وكلامك صحيح ،ابناء شعبنا وفي حالتهم الاجتماعية التلقائية اليومية قليلة ما تراهم يتحدثون بهكذا مواضيع من كل الاثنيات،بل كما تفضلت يتحدثون عن لقمة العيش وفلان خطب وتزوج علان وسافر وربح فلان ونكت فلان وفلان خوش ادمي والاخ ليس كذلك وووو.
اخي مظاهر الصراع الفكري الاثني واضحة وضوح الشمس ونحن لانقول موجودة لدى عامة الشعب والبسطاء منهم ،الصراع كظاهرة متكررة لانه فعل متكرر له مظاهر متعدةة بين الاثنيات الثلاث في مستويات مهتمة بهذا الشأن ، فعامة الشعب واي شعب كان ، لايفكر من لا شأن سياسي او ثقافي او علمي اوقيادي مدني او روحي من ابنائه بمثل هذه الظاهر الفكرية ، وكم مرة قلنا ليس المقصود هنا الصراع ( باللكمات المتبادلة بين الناس) وليس ظاهرة بين عامة الناس ،انما الصراع كما يظهر من الامثلة الاتية :
ماذا يعني الكراس الذي طبعته الحركة الديمقراطية الاشورية ووزعته على نطاق واسع بين ابناء الاثنيات الثلاث في عام 1992 على ما اظن في دهوك مبيناً فيه ان الكلدان والسريان طوائف وليست قومية.وماذا عن ترويج بشدة كراس المرحوم ،الدكتور سعدي المالح،المعنون(الكلدن من الوثنية الى الاسلام ) عام 1997. علما ان اختصاصه الرجل الفن الادبي ،وجاء رد فعل الحزب الديمقراطي الكلداني بكراس الفه عبدالاحد افرام رئيس الحزب نافياً بحسب رايه كل ماجاء في كراس الدكتور سعدي المالح والكتب التي الفها نفيا فيها ما تؤكد عليه الاحزاب الاشورية.
ماذا عن الضجة المفتعلة التي احدثها المرحوم البطريرك روفائل بيداويذ في مقابلته لمجرد طرح رايه ان جده نسطوري وما جاء به من لاءات كما يسميها البعض المطران مار سرهد جمو،وثم تغيرت الى نعم نعم للكلدانية ونهضة كلدانية بحسبه رايه ،وماذا عن تصريح لجريدة لبنانية من قبل المرحوم البطريرك زكا عيواص بقوله :الدماء العربية تجري في عروقنا، وماذا عن تاكيدات المرحوم البطريرك مار دنخا الرابع في كلماته بكل مناسبة في التذكير الامة الاشورية بكل كنائسها ؟ماذا عن مقترحات البطريرك الكاردينال مار لويس عن التسمية؟ وماذا عن مئات الكتب أُلفت من قبل كهنة واساقفة واحتوت في مضامينها عن اللغة والتسمية ،وكلهم هؤلاء غير مختصون في الظاهرة وبل قسم منهم لا يمتلكون شهادة المرحلة الابتدائية؟وماذا عن تاسيس المجلس الكلداني السرياني الاشوري ؟ أ ليس تاسيسه كرد فعل من الصراعات الفكرية عن التسمية عند السياسيين لكي يتم احترام التسميات الثلاث وتوحيد خطابها.ماذا عن تصريح الاستاذ يونادم كنا في مقابلة تلفزيونية امام الاف المشاهدين عن رايه بالكلدان هم طائفة جاءت بعد دخول الاشوريين بالكثلكة،ماذا عن ما تقدم وتؤمن به ادارة الفضائية الاشورية في كاليفرونيا وما يقدمه داديشو عن هذا الموضوع ،وكما سمعنا يوما قال وبانفعال وغيره ايضا ،لا تقولوا كلدايي انما كلبايي ( مع الاسف)؟!!! وماذا عن الحزب الارامي الذي لايقبل غير التسمية الارامية للاثنيات الثلاث ؟ وماذا عن الحزب الديمقرطي الكلداني الذي لايقبل غير التسمية الكلدانية لشعبنا وماذا عن كل يوم تطلعنا حركة جديدة وتتحدث باسم الاثنيات الثلاث كحركة اشور وفتح اشور وتحرير اشور وما شابه وماذا عن مطالبة البطريرك السريان الحالي الحكومة العراقية بدرج تسمية السريان في الدستور،وقبله خاطبوا اساقفة الكلدان حكومة اقليم كوردستان ان يدرجوا تسمية الكلدان منفردة في الدستور ؟
أ ليست يا اخ لوسيان هذه مظاهر للصراع الفكري انطلقت من لدن النخب السياسية والدينية التي تمثل الاثنيات الثلاث ومن النخب الثقافية .وهي دلالة ومؤشر لاحاسيس عقلانية وعاطفية يفكرون بها وهي انعكاس لما يفكر الاخرين به والا لماذا التصريحات من النخب ؟

لاحظ عزيزي القارئ الطريقة التي يكتب بها الدكتور رابي:

اولا: يقول بانه لا يقصد بالظاهرة بانها بين عامة الشعب.
ثم ثانيا:  يتحدث عن "ما ليس هو ظاهرة" (هي ليست بين عامة الشعب) ولا يتحدث بطريقة مباشرة عن "ما هي الظاهرة" اذن.
ثم ثالثا: يدعني انا والقراء ان نستخلصها بانفسنا من تقديم امثلة من قبله  بدلا من ان يقول اعلاه مباشرة ما هي الظاهرة التي يقصدها والتي هي ليست بين عامة الشعب .
واخيرا في رابعا: يستخلص النتيجة بانه اذن هناك ظاهرة بالاشارة الى انه من اين اتت هذه الامثلة عن رؤوساء المؤوسسات الحزبية والدينية اذن؟ ويقول بانها لا بد (بدون ان يقدم اي تحقيق عن هذه الفرضية الجديدة) بانها تعكس عن ما يجري بين الاخرين, و هو يذكر "الاخرين" بدون ان يحدد من هم هؤلاء لكون ايضا طريقة النتيجة التي يريد ان يصل اليها ضعيفة. وهذه النتيجة وبسبب ضعفها يقوم الدكتور رابي ايضا طرحها كسؤال بوضع علامة الاستفهام خلفها.

انا الان ساقوم بالتعليق على هذه النقاط وانتقدها وفي نفس الوقت فانني بالاخير وحسب قواعد العلم فانني ساتعامل مع ما يريده الكاتب وهنا الدكتور رابي واتعامل مع النقاط كما يريدها هو وليس كما اريدها انا باعتباره هو صاحب الكتاب والفرضيات والتي على الاخرين التعامل معها كما هي وليس بتغييرها..

تعليقي حول الامثلة التي ذكرها: الامثلة هي ضعيفة للغاية. انا ايضا استطيع ان اتسال: ماذا يقول الدكتور رابي اذن بان قيادة الحركة الديمقراطية كانت قد غيرت من المفاهيم التي تستعملها وهي تستعمل منذ فترة طويلة مفهوم ابناء شعبنا السرياني الكلداني الاشوري؟ وعن تشكيل المجلس الشعبي فان الدكتور رابي يقول بنفسه بانه جاء به سياسيون , بمعنى لم يكن مطلب لابناء شعبنا لكونهم كانوا بالفعل غير مهتمين بهكذا نقاش, وفي كل الاحوال كان قد جاء به شخص تابع للحزب الديموقراطي الكردستاني. وحول ان ما قاله الدكتور رابي بان "بعض قادة الكنائس يمثل راي من يمثلونهم", فماذا مثلا عن المطران مار ميلس زيا الذي كان قد كتب عنه الدكتور رابي بانه يمتلك موقف مختلف, وماذا عن شخصية مثل الكاتب ابرم شبيرا الذي طلب منه الدكتور رابي ان يعطي رايه بالكتاب, فهو ايضا حسب الدكتور رابي يمتلك راي مختلف, لماذا اراء مثل لمطران ميلس زيا وابرم شبيرا والعشرات مثلهم وتغيير موقف الحركة الاشورية نفسها لا يتم اعتبارهم ظاهرة من قبل الدكتور رابي... اما الاشارة عن ما قام به المطران سرهد جمو مثلا ففي حينها جرت عدة نقاشات عنه والاكثرية كانت مع الراي القائل بانه يستخدم موضوع التسمية كغطاء لخلافه مع البطرك...كما لا ننسى بان الكثير من هكذا مؤوسسات حزبية لم تحصل على اية اهمية خلال عدة انتخابات, بما معناه انها لا تمثل اي شئ يريده الدكتور رابي...بل ان شريحة واسعة جدا من ابناء شعبنا أو الاغلبية الساحقة لم تكن مهتمة باية عملية انتخابات وبمن يمثلها...الاغلبية الساحقة من الاصوات لم تكن اصوات ابناء شعبنا وانما اصوات عرب واكراد...

وهكذا رؤوساء مؤووسات يغيرون ارائهم باستمرار بحيث اذا اعتبرنا كل تصريح لهم بانه ظاهرة منتشرة فسيكون لدينا عدة ظواهر متعاكسة خلال فترة زمنية قصيرة.

الظاهرة الحقيقية  هي كما في المثال التالي: هناك ظاهرة مثلا العنف ضد المراة في المجتمع الاسلامي التي هي ظاهرة للعيان, يمكن مشاهدتها ورؤيتها بكثرة في المجتمعات الاسلامية وليست حالات فردية هنا وهناك, والتي اصبحت هي حديث الشارع وحديث العالم ومن ثم تقوم المؤوسسات مثل الاحزاب والمؤوسسات الدينينة والاعلامية بالتحدث عنها.

ما يقوم به الدكتور رابي انه يريد ان يصل الى النتيجة بطريقة معاكسة, اي من الخلف, هناك رؤوساء مؤوسسات حزبية ودينية يتحدثون عن موضوع معين , اذن هناك ظاهرة.

في هكذا حالات, اي عندما يكون هناك نقاط تختلف عنها مؤوسسات سياسية كالاحزاب في الغرب بدون ان تكون انعكاس عن الشارع, فهنا في الغرب لا احد يدعي اذن بان هناك ظاهرة, وانما يقولون باننا سنطرح المسالة للراي العام ونقوم بدراسات ومن ثم نعمل استفتاء لنعرف كيف يتحدث عنها الشارع. ولكن هي تبقى مع هذا ضعيفة الحجة اذا لم تكن الحديث الذي يشغل الشارع. وما يجعلها ضعيفة جدا هو ان الدكتور رابي بنفسه يقر في عدة مواقع من رده اعلاه بعدم وجود ظاهرة صراع حول التسمية بين ابناء شعبنا وبين عامة الشعب وبانها ليست اطلاقا الموضوع الذي يشغل الشارع بين ابناء شعبنا...اي هو فقط يريد ان يستعملها ضمنيا ونحن علينا القبول بها هكذا بسهولة بدون سؤال وجواب. وانا ايضا وكما شرحت اعلاه زرت تجمعات لابناء شعبنا في ارض الوطن ومناطق تواجده ولم ارى اي شئ يشير الى وجود هكذا ظاهرة بين ابناء شعبنا , وهو شئ يستطيع ان يتحقق منه اي شخص بنفسه.

الان بعد هذا الشرح فانني كما قلت اعلاه ساتعامل مع النقطة التي ذكرها الدكتور رابي كما هي. وهنا اقول بان ما يدعيه بان ما يقوله رؤوساء مؤوسسات حزبية ودينية عبارة عن انعكاس عن حديث في الشارع الذي انا شخصيا لم اراه خلال زيارتي للوطن في اي مكان, فان هذه الفرضية بحد ذاتها تحتاج الى كتاب اخر وتقديم ما يؤولها بان تصبح فرضية مقبولة. فهي الان تشبه شخص يقول بان الشمس بقعة وشخص اخر يقول بان الشمس قرص بدون ان يقدم اي تحقيق حول الفرضية.

ومن التعليق والموقف من انه ليس هناك ظاهرة صراع بين ابناء شعبنا وبين عامة الشعب و ما يعنيه مصطلح الصراع والمصطلح البديل الانسب لما هو المقصود منه ومن ما تم ذكره من امثلة من قبل الدكتور رابي فان الاسم الانسب للكتاب كان سيكون كما يلي:

"الجدل والنقاشات حول التسميات بين بعض رؤوساء المؤوسسات الحزبية والدينية."

وهذه بنفسها كان ينبغي ان يتم الذكر بان هكذا مؤوسسات تغيير مواقفها باستمرار وليست ثابتة واخرى مدعومة من جهات اخرى واخرين يندفعون لاسباب اخرى لا علاقة لها لا بالقومية ولا بالتسمية..

تحياتي للجميع وشكرا للقراءة.

ملاحظة في الاسفل: ما عفا عليه الزمن هو استعمال الدكتور رابي من مصطلحات مثل "النخب" , "والنخب التي تمثل الكل والجميع والتي ان قالوا شيئا فهذا يعني بانني قلت انا ايضا هكذا وايضا الاخرين مثلي"...موضوع "النخب" هذا جاء به براي الماركسين ذوات الحزب الاوحد الذي لا يقبل باية احزاب اخرى بطريقة ديكتاتورية تستعمل العنف والتي تم استعماله لتبرير استمرار حكم بضعة اشخاص يتم اعتبارهم نخبة ومن ثم تم انتشار هذا المصطلح بعد ذلك .

و "النخبة" التي تكتب في الاعلام وكانت تسيطر على وسائل تقرير راي العام انهارت مع انتشار الانترنت.

وفي كل الاحوال انا اتعجب من وجود نخب بدون ان يتحملوا اية مسؤولية.

واخيرا: لو ان هناك اشخاص هم معجبين في كتاباتي ويعتبرونني من النخبة في هذا الموقع, فان وضعهم لي في دولاب "النخبة" هذه ساعتبره بنفسي اعاقة لتقدم القراء وساعتبره مضر لهم. فكل ما اكتبه انا يمثل افكاري بنفسي. والمطلوب من القراء ان يفكروا بانفسهم ويقرروا بانفسهم وليس بان يتعاملوا مع قوالب جاهزة. وانا واثق بان الاغلبية الساحقة من ابناء شعبنا يمتلكون القدرة الكافية على التفكير بانفسهم.


غير متصل Gabriel Gabriel

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 230
  • الجنس: ذكر
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاستاذ lucian المحترم
تحية طيبة
للكلمة قوة، وكم من كلمات الهبت العقول والهمم وتسببت في صراعات واتفاقات، وفي حروب، وفي سلام. هنا وفي كتاب الدكتور عبدالله رابي المحترم، نجد ان "الصراع" هي الكلمة التي تريد ان تضيف معاناة وتزيد من الفرقة بشكل لا تلقائي، حيث تتيح للكلمة ان تتمركز في ذهن القارئ من خلال عنوان لكتاب. فانا شخصيا فقبل قراءة الكتاب التقط هذه الكلمة، واحاول معرفة اين هي مكامن الصراع بين شعبنا على ارض الواقع في كتاب الدكتور رابي. بكلام آخر ابحث عن الامثلة التي تؤكد هذا "الصراع" في الكتاب، ومن ثم اراقب الوضع على ارض الواقع وفيما هل اننا فعلا في "صراع" ؟ وان وجد، فما هي اشكاله ؟ وما هي ادوات هذا "الصراع" ؟
في اعتقادي هكذا تعابير نتجت عنها نتوءات شاذة برزت فترة طرح التسمية، قادة هذه النتوءات معروفي الولاء لجهات لا تمت الى شعبنا بصلة لغرض تجسيد "الصراع" السياسي على الساحة السياسية لابعاد حزب او فصيل معين عن العملية السياسية. وفعلا تم هذا بعد محاولات عدة استطاع صانعي "الاحزاب" من العرب والكرد من جعل النتوءات التي ظهرت ان تتضخم كالبؤر السرطانية وتزيح من يريدون ازاحتها. وهذا لا يدخل في خانة "الصراع" بين ابناء شعبنا، لكنه صراع ما بين المتعاملين مع العرب والكرد لاغراض نفعية شخصية بحتة، وما الانتخابات البرلمانية الاخيرة، بشقيها المركزي والاقليمي، الاخيرة الا مثل لهذا الصراع الحزبي والسياسي بين الاحزاب.
في اعتقادي، ان احد ادوات خلق "الصراع" هم كتابنا ومن حيث لايدرون، او من حالة اللاوعي المتأثرة بالنشأة، التي قد تكون نشأة دينية مذهبية طائفية متاصلة في حالة اللاوعي، ولا تأبى ان تفارق الكتاب، هذه الادوات يتم استثمارها من قبل المترصدين لشعبنا واستغلالها لنشر الفرقة السياسية، بسبب معرفة هؤلاء المترصدين ان السياسة هي داينمو الحياة، وعنوان السيطرة على زمام الامور.
تحياتي
   
 


غير متصل متي اسو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 394
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
السيد لوسيان المحترم
‏ ‏
في الحقيقة إني ترددتُ كثيرا قبل ان اقرر الرد عليك لأسباب احجم عن ‏ذكرها كي لا تزعل .‏
اعتقد ان هذا الاسهاب وهذا الاطناب في ردودك وكتاباتك ليست سوى ‏محاولة ساذجة لخدمة التوجّه القومي لديك ولا غيره ...‏
‏ وان محاولتك ربط توجهاتك القومية مع الدفاع عن الوجود المسيحي ‏المهدد بالانقراض في الشرق  لهو امر مفضوح ، لأننا جميعنا ، وانت ‏كذلك ، نعرف جيدا ما تفعله التوجهات القومية في تشتيت المسيحيين في ‏هذا الوقت الصعب وهم يواجهون  مصيرهم .‏
وإن توخينا الدقة فسيكون الاخوة الاثوريين ( الاشوريين ) اول الذين قادوا ‏الانشقاق بين المسيحيين في المسألة القومية .‏
مصير الشعوب يقرره اولئك الذين يكتبون ، والذين يشكلون احزابا سياسية ‏، ومن رجال الدين  الذين اختاروا التحدُث بالسياسة او وقعوا في المستنقع ‏القومي .... وليس اولئك البسطاء الذي تدعي انك زرتهم ووجدتهم مهتمين ‏بالامور الحياتية فقط ... فلا ينبغي ان توهمنا ، أو ان تفعل ما تفعله ‏النعامة عندما تواجه الخطر ..‏
عزيزي لوسيان ، إما إنك لا  تفقه معنى ما تقوله لنا ، او انك تعتبرنا ‏سذّجا لنتقبل ما تكتبه بعد وضع " غشاوة تعابيرك " على أعيننا!!!‏
ان التمويه والكذب وأنصاف الحقائق لم ولن تكون مجدية ابدا ...‏
‏ لا احد يتهم اي انسان بالتطرف القومي إذا اقتصر الامر على تعليم اولاده ‏لغته الام ( حتى وإن ادعى هي لغته ) او يطلب منهم التعلّق بانتماءاتهم ‏القومية حتى لو كان مخطئا في انتمائه .. هذا امر طبيعي وواجب أيضا ... ‏لكن المتطرف القومي هو ذلك الذي يعلّم اولاده ويصرّح بإصرار عجيب ‏جهارا بأن كل المسيحيين الاخرين هم من اتباعه " وإن لم ينتموا " !!! .. ‏وإصراره هذا ، إن كان يدري ام لا يدري ، يساهم في تشتيتنا  ويجعله ‏خادما لاولئك المتربصين بنا .‏

إقتباس من السيد لوسيان : "  المجتمعات الغربية تعودت خلال ‏تاريخها بان تغيير المصطلحات المستعملة للاشارة الى نفس ‏الصفات. مثلا كثرة انتقاد كارل ماركس للراسمالية وما لاحقه ‏من مؤيدين ينتقدونها ووصفها بالبشعة ومصاصة الدماء الخ ‏جعل العلماء في الغرب بان يتخلوا عن هكذا مصطلح وهو ‏الراسمالية واستعملوا بدلا منه مصطلح "اقتصاد السوق الحر" ‏الذي يشير الى نفس صفات الراسمالية. وبنفس الطريقة وبسبب ‏دخول اوربا في حروب بسبب النازية فتخلى العلماء عن ‏مصطلح القومية واصبحوا يستعملون بدلا عنه مصطلح ‏الانتماء والهوية واخرى غيرها‎.‎‏"  انتهى الاقتباس ..

هذه كارثة ما بعدها كارثة ... وكما قلتُ سابقا ، إما السيد ‏لوسيان لا يعرف عما يتكلم او انها محاولة ساذجة لخداعنا .‏
يريد افهامنا من ان الغرب يستعمل مصطلح " الانتماء أو ‏الهوية " بديلا عن مصطلح القومية ... وهذا التغيير شكلي !!‏
يا سيد لوسيان ، العكس هو الصحيح ..‏
لقد انتبه الغرب الى ان الغلو في الانتماء القومي لا يقل خطرا ‏من الغلو في التطرف الديني ... كلاهما صنوان في التخريب ‏‏...‏
فمثلا ،  الله وحده يعلم كم قومية في بلد كبيرمثل امريكا ، ‏وهناك اربع قوميات واضحة في بلد صغير مسالم مثل سويسرا ‏، وفي كلا البلدين انتماء الفرد للهوية الوطنية فقــــــط ..‏
الهوية الوطنية التي محقت الانتماء القومي وجعلته امر ‏شخصي فقط  ولا شأن له في الحياة العامة .‏

ما مشكلة العراق غير افتقاره لـ " الهوية العراقية " ؟ .. وها ‏نحن نشاهد نتيجة افتقاره لهذه الهوية ...‏
لقد اختطف حزب البعث العاصمة بغداد " العراقية " ليجعل ‏من معظم اسماء شوارعها ومحلاتها ومدارسها عربية او ‏اسلامية ( القومية والدين ) ... حي القاهرة ، حي عدن ، حي ‏الجزائر ، ساحة جمال عبد الناصر ، شارع المغرب ، قاعة ‏الرباط ، شارع فلسطين ، ومدرسة القيروان وام المؤمنين ‏وخولة بنت الازور وعائشة والزهراء  ... والقائمة لا تنتهي ‏‏...‏
لم نجد اسم " حمرابي " إلا على اسم فندق اهلي فيه مطعم ‏ومشرب !!!.. وكان لـ " كلكامش " و " سرجون " نفس ‏النصيب .‏
لم نجد أسماء لأوائل العراقيين ( بالمفهوم الوطني العراقي ‏وليس القومي ) مثل  سنحاريب و نبوخذنصر والالاف من ‏امثالهم .وهكذا نجد العراقيين اليوم يقتلون بعضهم بعضا
‏ لعدم وجود هوية تجمعهم ... انهم لا زالوا عشائر وقبائل ‏قومية او مذهبية متناحرة ... فلا تحاول الخلط يا سيد لوسيان ‏‏...‏
ولما كان فرض " الهوية العراقية " مستحيلا في الوقت الحالي ‏لتكالب الاسلام السياسي والقومي ، فلن يُنقذ المسيحيون غير ‏وحدتهم تحت خيمة " الانتماء المسيحي " وليس القومي الذي ‏يشتتهم .‏
لأنهـــــــــــم مستهدفـــــون دينيــــــا وليس قوميـــــــــا .‏
ليس المطلوب ان تكون اهداف " الخيمة المسيحية " دينية أبدا ‏ابدا ، بل بالامكان عمل تجمع يشمل كل الاقليات الغير المسلمة ‏والمستهدفة على اساس ديني مثل الاخوة الصابئة والاخوة ‏الايزيديين . ‏

مع خالص التحيات
متي اسو

‏    ‏


‏   ‏


‏    ‏


‏   ‏




غير متصل lucian

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2302
    • مشاهدة الملف الشخصي
اقتباس
وعليه اقول ان الصراع ليس في مخيلتنا نحن الجالسون امام الكومبيوتر فقط كما انت جالس ايضا وهي في مخيلتك  ايضاوالا لماذا تناقش هكذا مواضيع،وفي مخيلة مئات الالاف من ابناء شعبنا ولكن لا تلاحظها بل قد تتحسسها.
لقد بقيت هذه الفقرة الوحيدة التي انا لم اعلق عليها حول لماذا انا اناقش هكذا مواضيع اذن, وهنا انا سافضل ان اشرح كيف اناقشها.

واعتقد بان جوابي التفصيلي عن هذه الفقرة موجود بشكل دقيق عن مساهمة لي في شريط اخر يدور حول المداخلة التالية وهي سانقلها ايضا هنا ليصبح شريطي هذا مجرد دعوة للتفكير بين القراء لا اكثر ولا اقل وادعوا مجدد بان يقوم كل قارئ بالتفكير بنفسه فهذا كله يمثل تفكيري الشخصي لا اخذ احد قالب لي ولا رغبة لي بان ياخذ احد ما اكتبه كقالب له:

اخي التاريخ لا يوصلك الى نتيجة لوحده ...

الدكتور رابي تحية

بكل تاكيد التاريخ لوحده من يقول لك ما هي النتيجة. وانا متاكد بانك كتبت بسرعة وما اردت ان تقصده هو "ليس علم التاريخ او المختصين بالتاريخ من يوصلك الى نتيجة وانما مختصين في علم الاجتماع والسياسة واخرين غيرهم ايضا".

الان انا ساعلق على هذه النقاط واؤكد بان غرضي ليس رد على اي شخص وانما ان اعطي للقراء افكار اخرى. اذ جمل مثل "نحن بحاجة الى مختصين ومفكرين الخ من جمل مشابهة" هي جمل مالوفة, كثيرة التكرار, وهي كلاسيكية قديمة... ما اريد ان اطرحه هو افكار جديدة للقراء...جديدة ليس  غرضي محو القديم وبان عليها ان تطغي على الاخرى.. وانما فتح قنوات تفكير منافسة... وغرضي من ذلك ليس لاقول للقراء ما هو الصحيح وما هو مدحوض, وانما ان اعطي طريق وانعاش للتفكير بحيث كل شخص يفكر بنفسه ويقرر بنفسه. ولانني  اريد ان افتح طريق للدعوة للنقاش والتفكير بطرح كل شئ تحت اسئلة فانني ساكتب التالي ايضا على شكل اسئلة واقدم جوابي لها واترك للقراء بان يجدو اجوبتهم بانفسهم.

سؤال: هل جملة مثل "المختصين في علم التاريخ ومختصين في علم الاجتماع والسياسة وغيرهم سيوصولونا الى نتيجة" شئ ممكن التحقيق؟

جوابي: قبل كل شئ انا لست مؤمن اطلاقا بوجود مشكلة اسمها مشكلة التسمية. ولكن لغرض المناقشة فانا سافترض وجود هكذا مشكلة والا فاننا لن نستطيع ان نناقش اي شئ.

ولاجاوب على السؤال المطروح فانني لن اجاوب فورا بنعم او كلا, وانما ساقول علميا ان هذه الجملة تتضمن في داخلها المخفي عدة فرضيات التي لا احد يريد ان يطرحها لنفسه, وهذه الفرضيات بحد ذاتها تحتاج الى عدة نقاشات لصعوبتها. ولكي ابرز الاسئلة حولها للقراء فاني ساختار ما يلي:

- كم يجب ان يكون عدد المختصين حتى نعتبر ما توصلوا اليه مقبول موضوعيا؟ 20 مختص؟ 500 مختص؟ اي رقم ساعطيه الان سيكون اعتباطي وعشوائي ولن استطيع لا انا ولا غيري بان يبرره.

- من قال بان المختصين سيتوافقون كلهم على صيغة واحدة؟ لماذا يتم اعتبار ذلك سهل التحقيق؟

- كيف سنبرهن ونقنع عامة الشعب بان المختصين كلهم لا يمتلكون انحياز معين؟

- واذا تم اخذ قرار والتوافق  على صيغة واحدة بين المختصين؟ فما هي قيمتها؟ من يستطيع القول بانها اوتوماتيكيا ستكون مقبولة عند كافة ابناء شعبنا؟

اليست هذه كلها فرضيات التي تحتاج بحد ذاتها الى عدة نقاشات؟

الان سيقول لي القراء : ما العمل اذن؟ على ماذا نعتمد؟ من يقرر الصيغة ومن يتخذ القرار؟

جوبي: بكل تاكيد التاريخ هو اللذي يقرر بنفسه ولوحده.

القراء قد يتسالون: التاريخ؟ الم نقل بان التاريخ ليس من يقرر لوحده؟

جوابي : المشكلة هي في سوء فهم الكثيرين للتاريخ. فانا لا اقول بان علم التاريخ او المختصين بالتاريخ هم من يقررون النتيجة , وانما اقول بكل وضوح بان التاريخ بنفسه من يقرر.

سؤال من القراء: ماذا تقصد بالتاريخ اذن؟

جوابي: اقصد بالتاريخ مشاركة كل فئات وافراد الشعب للمجتمع في صنع النتيجة التاريخية.

سؤال محتمل من القراء: ما هي صيغة النتيجة التي قررها التاريخ؟ اين ندرسها ؟ في اي كتاب؟

جوابي: المشكلة الاخرى وسوء الفهم الاخر لدى الكثيرين انهم يفهمون التاريخ بانه يتعلق فقط باحداث قبل فترة زمنية طويلة..قبل 100 سنة...او قبل 500 سنة...او قبل ستة الالاف سنة.

كل هؤلاء لا يعرفون ولا يتعاملون مع يومنا هذا ومع اللحظة الزمنية الحالية بانها جزء من التاريخ. هم لا يتعاملون باننا الان حاليا نعيش داخل التاريخ ونحن جزء من التاريخ وبان افعالنا وقراراتنا هي قرارات نصنع منها التاريخ ونتيجة التاريخ.
المشكلة التي يقع فيها الدكتور رابي هي انه في الوقت الذي يشرح فيه التركيبة المعقدة لتنشئة الانسان ويشرح مدى صعوبتها , وبانها تحتاج الى جهد كبير جدا, فانه في نفس الوقت يحذفها بجرة قلم ولا يعطي اية قيمة لكل شرحه, بقوله بان بضعة اشخاص يسمونهم مختصين يستطيعون ان يقرروا مسيرة حياة مئات الالاف بل ملايين وبان يتخذوا قررات بدلا عنهم ومن ثم يحددون صيغة وقرار التاريخ.

ساعطي بعض الامثلة عن التاريخ الان: هناك عدة ظواهر اجتماعية حول العالم وكتب عنها عدة علماء اجتماع وقاموا بدحضها وبضرورة تغييرها مثلا, ولكنها لا تزال موجودة لان البشر قرروا الاستمرار بها. في العلوم الطبيعية هناك الكثير من النظريات وكان هناك الكثير من النظريات التي تم اعتبارها مدحوضة ولكن لم يتم التخلي عنها, الاسباب: عدم وجود تقبل ثقافي للنظريات البديلة  وبالتالي عدم الايمان بها... عوامل اقتصادية مثلا دولة لا تمتلك اموال لفتح مختبرات ضخمة التي قد تذهب هباء لو لن تصح الجديدة..او  الانتظار لحين تظهر مفاهيم جديدة ومفرادات وموديلات جديدة ليتم قبولها ومنذ ثم تبنيها.. وايضا امثلة اخرى: المناهج العلمية بحد ذاتها ليست ثابتة خلال التاريخ, وكان هناك دائما ما يدحضها ومنها حتى منهجنا المعتمد الحالي, ولكن ما غيرها خلال التاريخ باستمرار (فذهبت مناهج وجاءت مناهج اخرى) لم تكن المبررات والكتب والحجج وانما التاريخ هو الذي يقرر متى يتخلى عنها ويتبع شئ جديد... هذه عملية معقدة تتداخل فيها عدة عوامل ومنها حتى معتقدات البشر. الذرة كابسط مثال كانت معروفة حتى قبل الميلاد ولكن ثقافة الشعوب ومعتقداتها رفضتها الى ان جاءت ثقافة اخرى ومعتقدات اخرى مثل المسيحية وقالوا لو اننا نؤمن بالرب الذي لا نراه فسنؤمن ايضا بوجود الذرة التي لا نراها. وهذه تطلبت ان يغير النسبة الاعظم للبشر في تلك المجتمعات من معتقداتهم وثقافاتهم وما يؤمنون به. والمثال الاخر: الالهة عند اليونانين تعرضت الى عدة دحوضات من قبل فلاسفة اليونان في وقتها ولكنها بقت وصمدت والذي جعلها تختفي اذن كانت ليست مبررات الفلاسفة ودحوضاتهم وانما التاريخ قرر ذلك. وحتى المسيحية , فمنذ 2000 سنة ولحد الان هناك افضل النخب العلمية من بايولوجين وكيميائين وفيزيائين وفلاسفة وعلى مر القرون ينتقدونها ويحاولون دحض وجود رب خالق ولكن كل المبررات والحجج العلمية الخ لا تفيد, فالتاريخ يقرر بنفسه ولوحده.

انظر عزيزي القارئ كيف يمكن وضع كل شئ تحت اسئلة وتقديم امثلة... وكيف يمكن شرح مواضيع معقدة بابسط طريقة بدلا من استعمال مصطلحات لا يفهمها الكثيرين. اذ انني كنت استطيع ان استعمل مصطلحات مثل "العقلانية النقدية والفلسفة الواقعية  ومصطلحات منها وادع القراء يبحثون عنها في كتب طويلة.

سؤال: بعد كل هذا الشرح ما هي الصيغة التي قررها التاريخ الان؟

جوابي: حسنا, هذا كان ايضا سؤال للدكتور رابي حول كيف اذن انا اكتب عن التسمية.
 التاريخ في يومنا هذا وفي لحظتنا التاريخية الحالية قرر بمشاركة افراد كل ابناء شعبنا وبقرار من كل واحد منهم باننا نمتلك ظاهرة قومية واحدة واضحة للعيان وقابلة للملاحظة والمشاهدة وهي ظاهرة القومية الاشورية.

التاريخ في يومنا هذا قرر بانه لا وجود لاية ظاهرة اسمها ظاهرة قومية كلدانية او سريانية.

اي انني عندما اتحدث عن التسميات فانني غير مهتم اطلاقا بالتاريخ القديم وما حدث في الماضي, وانا غير مؤمن  بجدوى اي اجتماع يقوم به مختصين. انا مهتم بالتاريخ المحمول مع افراد ابناء شعبنا وكيف قرروا بان يبدوا في يومنا هذا.

اذ ان شخص ينتمي الى حزب كردي وكان عضو عن قائمة كردية في برلمان يفتح حزب فشل في عدة انتخابات لا يتم اعتباره جزء من ظاهرة قومية كلدانية... ووجود رابطة كلدانية التي لم نسمع عنها اي شئ منذ فترة طويلة والتي في بيان للبطريركية وصفتها ايضا بالنوم وبالتقاعس هي ايضا ليست جزء من اية ظاهرة قومية.

وفي احيان اخرى كان هناك من يقول بان القومية هي شعور.. انا في حينها تركتها تعبر لهم,, فانا شخصيا لو ادرت ظهري لطبيب الاسنان فهو لن يستطيع ان يعرف بهل انا لدي شعور بالالم في اسناني ام لا. انا كنت قد كتبت عن القومية الاشورية وقلت بانها الوحيدة التي تمتلك في داخلها مصدر للطاقة مخزون بشكل متراكم في تاريخ طويل لها وبان هذا المصدر للطاقة هو الذي يعطي الايمان القومي والتحفزيات. في وقتها كان هناك من حاول ان يرفض ما قلته, ولكن هم سرعان ما قالوا بانهم بحاجة الى تدخل البطريركية الكلدانية واعضاء السينودس كمصدر للطاقة؟ لماذا؟ لكي يتم نشر وعي قومي كلداني؟ لماذا ؟ لان الشعور ليس دليل على اي شئ.

هل انا ضد البقية؟ هل انا اكتب شماتة؟ هل انا ارفض او غرضي ان لا اعترف بالاخرين؟

جوابي: سؤال مضحك جدا. لماذا؟ لنفترض بان هناك الالاف الاشخاص من يمتلكون وعي قومي كلداني واضح للمشاهدة, من سيهمه اعترافي؟ بالطبع لا احد. ولكن هنا تكمن المشكلة. اذ لانه ليس هناك ظاهرة قومية كلدانية فهناك مشكلة نفسية, هناك شوق نفسي بان يحصلوا على اعتراف من احدهم, وهنا الافضل من القوميين الاشورين.

سؤال: وماذا كان سبب فشل المؤتمرات الكلدانية؟

جوابي: اذا كان المشتركين في هذه المؤتمرات قد امتلكوا منظرين او اعتمدوا على اي شئ نظري فانه كان شئ قديم, افكار نظرية قديمة. افكار تعتمد على افكار يسارية ماركسية: نخبة ومؤتمر واجتماع وكل شئ سيمتلك حل.

ولكن الحياة ليست بهذه السهولة. عند علماء ليبرالين كما عند علي الوردي وفي الغرب فان القرار التاريخي عبارة عن مجموع القرارت الفردية. وهنا كيف هي الطبيعة المعقدة للانسان فقد شرحها الدكتور رابي. ولكن الخطاء الذي يقع فيه الدكتور رابي هو انه لا يتوجه الى الناس, وانما يفكر بانه يستطيع ان يضعهم في مختبر وبالتالي يعتبر نفسه المختص اللذي سقرر بدلا عنهم. ولكن دعني اطرح سؤال للقراء عن الانسان هكذا, سؤال عام عن انسان معين: كان هناك في الاخبار خبرعن شخص بريطاني كان يمتلك الملايين وتركها كلها وقرر ان يعيش حياة بسيطة في منطقة في افريقيا. السؤال الان هو لماذا قرر ذلك؟ هل يستطيع احد الاجابة؟ هل يمكن عقد مؤتمر بين المختصين لمعرفة السبب؟ بالطبع كلا. اذا اردنا ان نعرف السبب علينا ان نساله. والان مالذي يجعل شخص يهتم بشئ قومي , باللغة الام مثلا؟ بارض الاجداد مثلا؟ الجواب هو نفسه, ينبغي توجيه السؤال لهم ومن ثم التفكير ايضا في كيف يرون المحفزات المطلوبة...هكذا تكون المؤتمرات التي تمتلك اساس.

وعودة الى الفكر الليبرالي: المنظر في الفكر الحديث كان سيطلب من المؤتمرات الكلدانية ان لا تقوم بالقسم على كتاب مقدس, وانما ان يعترف بالحقيقة حتى لو كانت مرة. هكذا هو التفكير الليبرالي واقصد المناهج العلمية المستمدة من الفكر والمجتمع الليبرالي. فهم كانوا بحاجة الى منظر يقول لهم ما يلي: اعترفوا الان في بداية المؤتمر بعدم وجود اية ظاهرة قومية كلدانية. وبعد ان تعترفوا بذلك نناقش ما يجب عمله. هكذا اعتراف ما كان سيكون مذلة, وانما كان سيكون عبارة عن مؤتمر يمتلك اساس قوي لكونه يعتمد على الحقيقة. وكان يمكن الاستفادة من الوقت بدلا من تضيعه. فقضية خلق محفزات ووعي وطاقة وايمان تحتاج الى وقت طويل جدا. واعتقد بان الدكتور رابي كان من الافضل ان يخصص كتابه ليطلب من الاخرين بان يعترفوا بهكذا حقائق.

وبعد ان طرحت عدة اسئلة لنفسي, ساقوم انا الان بطرح سؤال : ما الذي سيفيد لو اعترف بضعة اشخاص في هذا الانترنت بوجود ظاهرة قومية كلدانية ؟ هل سيجعل منها ظاهرة في الواقع؟ هل هذا سيخلق لها اي اساس, ام سيكون عبارة اساس هش لكونه مبني عن اقناع النفس باوهام لا حقيقة لها؟ فاذا كان هناك جهة تريد ان تفرض امر على الاخرين فهي الجهة التي تريد من الاخرين بان يعترفوا بوجود ظاهرة لا وجود لها في يومنا هذا. واركز مجددا على التاريخ في يومنا هذا ولا رغبة لي بمناقشة اي تاريخ قديم.

واقول بانني لست فقط ضد وجود فكرة اسمها الصراع كما وضحتها بدقة في شريط خاص. وانما انا ايضا لا ارى اي وجود لظاهرة قومية كلدانية او سريانية حتى نكتب كتاب اسمه الاشوريين والكلدان والسريان المعاصرين. .
 
ولكن الجملة الاخيرة لم تكن جوهر ومركز كتابتي, وانما كنت اريد ان اركز بان التاريخ هو من يقرر كل شئ وليس المختصين بالتاريخ وليس علم التاريخ وليس علم الاجتماع ولا اية علوم اخرى .

كل فرد من ابناء شعبنا يقرر الان بنفسه, فكل فرد بالفعل يقرر هل لغتنا الام مهمة له ام لا؟ اذا لا ستموت واذا نعم ستحيا... وهكذا يكون بناء قرار التاريخ. وكل فرد من ابناء شعبنا يقرر ايضا بهل نريد ان نطالب بحقوقنا وارض اجدادنا ام لا, اذا لا فاحتمال كبير ان تختفي ارضنا ونخسرها الى الابد واذا نعم فاحتمال كبير ان نحافظ عليها... هكذا هو قرار التاريخ.

تحياتي للجميع



غير متصل lucian

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2302
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاستاذ lucian المحترم
تحية طيبة
للكلمة قوة، وكم من كلمات الهبت العقول والهمم وتسببت في صراعات واتفاقات، وفي حروب، وفي سلام. هنا وفي كتاب الدكتور عبدالله رابي المحترم، نجد ان "الصراع" هي الكلمة التي تريد ان تضيف معاناة وتزيد من الفرقة بشكل لا تلقائي، حيث تتيح للكلمة ان تتمركز في ذهن القارئ من خلال عنوان لكتاب. فانا شخصيا فقبل قراءة الكتاب التقط هذه الكلمة، واحاول معرفة اين هي مكامن الصراع بين شعبنا على ارض الواقع في كتاب الدكتور رابي. بكلام آخر ابحث عن الامثلة التي تؤكد هذا "الصراع" في الكتاب، ومن ثم اراقب الوضع على ارض الواقع وفيما هل اننا فعلا في "صراع" ؟ وان وجد، فما هي اشكاله ؟ وما هي ادوات هذا "الصراع" ؟
في اعتقادي هكذا تعابير نتجت عنها نتوءات شاذة برزت فترة طرح التسمية، قادة هذه النتوءات معروفي الولاء لجهات لا تمت الى شعبنا بصلة لغرض تجسيد "الصراع" السياسي على الساحة السياسية لابعاد حزب او فصيل معين عن العملية السياسية. وفعلا تم هذا بعد محاولات عدة استطاع صانعي "الاحزاب" من العرب والكرد من جعل النتوءات التي ظهرت ان تتضخم كالبؤر السرطانية وتزيح من يريدون ازاحتها. وهذا لا يدخل في خانة "الصراع" بين ابناء شعبنا، لكنه صراع ما بين المتعاملين مع العرب والكرد لاغراض نفعية شخصية بحتة، وما الانتخابات البرلمانية الاخيرة، بشقيها المركزي والاقليمي، الاخيرة الا مثل لهذا الصراع الحزبي والسياسي بين الاحزاب.
في اعتقادي، ان احد ادوات خلق "الصراع" هم كتابنا ومن حيث لايدرون، او من حالة اللاوعي المتأثرة بالنشأة، التي قد تكون نشأة دينية مذهبية طائفية متاصلة في حالة اللاوعي، ولا تأبى ان تفارق الكتاب، هذه الادوات يتم استثمارها من قبل المترصدين لشعبنا واستغلالها لنشر الفرقة السياسية، بسبب معرفة هؤلاء المترصدين ان السياسة هي داينمو الحياة، وعنوان السيطرة على زمام الامور.
تحياتي
   
 
الاخ Gabriel Gabriel

انا اعتذر لعدم امتلاكي للوقت للاجابة, عادة اذا امتلكت وقت فيكون في نهاية الاسبوع.

انا اتفق معك وبالاخص في نقطة الانتخابات فهي كانت ايضا موضوع منشغل به العرب والاكراد في سرقة مقاعدنا.

تحياتي



غير متصل lucian

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2302
    • مشاهدة الملف الشخصي

ان التمويه والكذب وأنصاف الحقائق لم ولن تكون مجدية ابدا ...‏


السيد متى اسو

طيب لو انت لست متفق معي تستطيع ان تقول بان ما اكتبه انا,  انت تعتبره خاطئ...او ان هناك شئ يسمونه تقديم فكرة اخرى لتدحض ما اقوله انا... ولكن ما تفعله انت انك تعتبرني شخص كذاب وبان غرضي هو التمويه والخداع...حسنا اذا كنت انا كذاب, فلماذا تناديني بعزيزي المحترم؟  ... يعني المفترض ان تلعنني في كل مداخلتك وليس بان تناديني بعزيزي الكذاب...انا لو انني متاكد بان شخص هو كذاب وغرضه التمويه والخداع فلن اصفه بالمحترم ولا بالعزيز... انا لا افهم ثقافتك هذه ولا رغبة لي بان افهمها. ولكني اجدها بانها تناسب منتديات السعودية اكثر.

على العموم: انا ما اتحدث عنه هو ما هي الشروط العلمية لاعتبار طرح معين بانه ظاهرة ام لا.

وهنا انا ساعطي القراء مثال اخر عن الظاهرة وهو: انت عندما تكتب وتعتبر المقابل كذاب وبان غرضه التمويه وخداع الاخرين (بالرغم من انك لم تملك سوى مرة واحدة نقاش مع الشخص المقابل) فان ذلك ليس شئ ينحصر بك, وانما هي عبارة عن ظاهرة منتشرة جدا في منطقتنا , وانا هنا ساشرح اسباب هذه الظاهرة ومن ثم اتحدث كيف هي في الغرب:

اولا الظاهرة في المنطقة المتاثرة بالثقافة العربية والاسلامية: عندما يلتقي شخص بشخص اخر في منتدى حواري او في الحياة اليومية فان هذا الشخص الاول يخمن ويفترض فورا بان الشخص المقابل هو لا بد انه سيئ ويمتلك نية غير خيرة الى ان يثبت العكس.

طبعا هكذا تفكير منتشر في الثقافة المتاثرة بالثقافة العربية هي غير منطقية ولا يمكن ان تصل الى اي نتيجة. لماذا؟ لان كم من الفترة يجب ان ينتظر الشخص الى ان يثبت المقابل العكس, اي بان نيته هي خيرة وليس يمتلك نية سيئة؟ سنة؟ سنتين؟ عشرة سنوات؟ مئة سنة؟ من يستطيع ان يحدد فترة معينة وعلى اي اساس؟ كيف سيبرر فترة اذا حددها؟ هذه ستكون عبارة عن شخص يدور الى الابد والى ما لانهاية في حلقة مفرغة.

الظاهرة في الغرب: في الغرب عندما يلتقي شخص بشخص اخر في منتدى او في الحياة اليومية فان هذا الشخص يخمن فورا بان الشخص المقابل بانه شخص جيد ويمتلك نية خيرة الى ان يثبت العكس, او بشكل ادق الى ان تصبح الاحتمالات بان نيته ليست خيرة ضعيفة للغاية.

وهذه الطريقة هي منطقية جدا. اين الاثبات؟ ابسط اثبات ان القوانين في المحاكم تتعامل على هذا الاساس, فالمتهم برئ الى ان تصبح الاحتمالات بانه ليس برئ ضعيفة للغاية. وهذه القوانين نفسها جاء استخلاصها بالاعتماد على ممارسات منطقية.

ومن هنا ليس هناك نقاشات عقيمة وانما هناك طريقة نقاشات عقيمة. وانا شخصيا امتلك معك تجربة سيئة في النقاشات. انت ربما مكانك في انتقاد اخبار معينة عن مقتدى الصدر او اخبار اخرى ولكنك لا تمتلك قدرة نقاشية.

اذ تصور مجتمع يقوم فيه كل شخص بالتخمين فورا بان المقابل لا بد انه يمتلك نية سيئة الى ان يثبت العكس...هكذا مجتمع لن تجد فيه سوى اتهامات متبادلة لا تنتهي وسيبقى المجتمع يدور في هكذا اتهامات الى الابد... وهذا هو حال المجتمع العراقي بالضبط.

ولكني في العموم قمت باستخدام طريقتك لاعطي للقراء مثال اخر عن الظاهرة. اما اذا قررت انت بالاستمرار بطريقتك فانني اقول لك بان That is none of my business

اقتباس
مصير الشعوب يقرره اولئك الذين يكتبون ، والذين يشكلون احزابا سياسية ‏، ومن رجال الدين  الذين اختاروا التحدُث بالسياسة او وقعوا في المستنقع ‏القومي .... وليس اولئك البسطاء الذي تدعي انك زرتهم ووجدتهم مهتمين ‏بالامور الحياتية فقط ... فلا ينبغي ان توهمنا ، أو ان تفعل ما تفعله ‏النعامة عندما تواجه الخطر ..‏
عزيزي لوسيان ، إما إنك لا  تفقه معنى ما تقوله لنا ، او انك تعتبرنا ‏سذّجا لنتقبل ما تكتبه بعد وضع " غشاوة تعابيرك " على أعيننا!!!


ههه, انا كنت اعرف بان احد المولعين بفكرة الصراع  سيدخل ليدافع عن الصراع لينقذ الصراع. وانت كما تعترف في البداية فكرت كثيرا بذلك. وفكرت كثيرا حول كيف تفعل ذلك.

ماذا تقصد بالبسطاء؟ اغبياء مثلا؟ فقراء؟ انا شرحت بان الظاهرة في العلم لكي تكون ظاهرة فلا بد بان تكون منتشرة بحيث تكون قابلة للمشاهدة والملاحظة لان ذلك من شروط العلم. انا هنا لا اتحدث عن اراء شخص معين وما هو شئ ما حسب راي حتى تعتبرني بانني اكذب ام لا. وانما اذكر ما يقوله العلم. وانا قلت بانني في زيارتي لتجمعات ابناء شعبنا لم اشاهد هكذا ظاهرة والدكتور رابي قال بانني محق في ذلك. هذا الظاهرة غير موجودة بين عامة الشعب سواء كان من بين عامة الشعب هذا اشخاص هم بسطاء او اذكياء او فقراء او اغنياء.... انا في زيارتي لم اسال اي شخص "هل انت بسيط ام لا" لان كلمتك هذه صالحة لانشاء وهنا لا معنى لها.
 
اما قضية رؤوساء المؤوسسات الدينية والحزبية فهذه النقطة الدكتور رابي ذكرها كامثلة وانا شرحت لماذا هي ضعيفة واعطيت امثلة  معاكسة ولكن مشابهة لها التي ايضا يمكن ان نعتبرها ظاهرة هكذا اذن (شرحي المفصل عنها موجود اعلاه ولا رغبة لي بالاعادة). والافضل سيكون ان يقوم شخص باعطائي مصدر علمي يعتبر اراء بضعة رؤوساء مؤوسسات دينية وحزبية بان اراءهم عبارة عن ظاهرة  منتشرة ,بالرغم من اننا لا نشاهدها اطلاقا بين ابناء شعبنا وعامة الشعب.

وانا قلت في النهاية بانني لو تقبلت الفكرة هذه فان المفترض ان تكون الجملة المستعملة "الجدل حول التسميات بين رؤوساء المؤوسات الدينية والحزبية". وليس صراع بين ابناء شعبنا .

اقتباس
إقتباس من السيد لوسيان : "  المجتمعات الغربية تعودت خلال ‏تاريخها بان تغيير المصطلحات المستعملة للاشارة الى نفس ‏الصفات. مثلا كثرة انتقاد كارل ماركس للراسمالية وما لاحقه ‏من مؤيدين ينتقدونها ووصفها بالبشعة ومصاصة الدماء الخ ‏جعل العلماء في الغرب بان يتخلوا عن هكذا مصطلح وهو ‏الراسمالية واستعملوا بدلا منه مصطلح "اقتصاد السوق الحر" ‏الذي يشير الى نفس صفات الراسمالية. وبنفس الطريقة وبسبب ‏دخول اوربا في حروب بسبب النازية فتخلى العلماء عن ‏مصطلح القومية واصبحوا يستعملون بدلا عنه مصطلح ‏الانتماء والهوية واخرى غيرها‎.‎‏"  انتهى الاقتباس ..‏

هذه كارثة ما بعدها كارثة ... وكما قلتُ سابقا ، إما السيد ‏لوسيان لا يعرف عما يتكلم او انها محاولة ساذجة لخداعنا .‏
يريد افهامنا من ان الغرب يستعمل مصطلح " الانتماء أو ‏الهوية " بديلا عن مصطلح القومية ... وهذا التغيير شكلي !!‏

كنت اعتقد انك مولع فقط بالصراع ولكنني ارى انك مولع ايضا بالكوارث.

حول نقطة "محاولتي الخداع": انا لا اعرف كم مرة تمكن اخرين من خداعك بحيث انك متاثر بهذه النقطة لهذا الحد, ولكن ليس من حقك ان تقوم بتعميم الفكرة التي تملكها حول نفسك على الجميع. اذ انا على يقين بان اغلبية قراء ابناء شعبنا يمتلكون ثقة بانفسهم بانهم لا انا ولا غيري ولا انت من سيتمكن من خداعهم. وانا شخصيا ذكرت في عدة مواقع من مداخلاتي بان كل الذي اكتبه يمثل افكاري الخاصة بي, وبانني ارفض النخبة ولست من النخبة وبان كل قارئ عليه ان يصل الى قراره بنفسه وبان يفكر بنفسه.

وبالنسبة الى هذه النقطة الهوية والانتماء: اقول لك نعم الغرب غير الكثير من المصطلحات والتي ذكرت انا عنها امثلة اخرى ووضحت لماذا. وما لا تعرفه انت (حيث تبدو انت شخص يقراء فقط في المواقع العربية) هو ان موضوع الانتماء والهوية اصبح اكثر المواضيع شيوعا في الشارع الغربي والاعلام الغربي. وهذه  يقومون بارجاعها الى عدة اسباب منها: العولمة وكثرة المهاجرين حيث اصبح الغرب ايضا يتحدث مثلنا عن وجود تغيير ديموغرافي.

ولكن اي قارئ سيتسال مع ذلك ايضا: طيب الغرب يتحدث كثيرا عن الهوية والانتماء ولكننا مع ذلك نشعر بوجود فرق بين الشرق والغرب من ناحية الهوية والانتماء ..هل تعترف بوجود هكذا فرق؟ وكيف تصفه وتشرحه؟

جوابي: بالطبع هناك فرق. ولكن هناك سوء فهم حول كيفية شرح هكذا فرق. وانا ساشرح التشابه والفرق ادناه:

التشابه: في الشرق والغرب هناك اهتمام بالهوية والانتماء.
الفرق: في الشرق هناك تسيس للهوية والانتماء وفي الغرب تم التخلي عن تسيس الهوية والانتماء.

اي ان الفرق الذي يشعر به القراء يكمن فقط في ان هناك منطقة فيها تسيس للهوية ومنطقة ليس فيها تسيس للهوية. ولكن عدم وجود تسيس للهوية لا يعني مطلقا بان تلك المنطقة لم تعد مهتمة باية صفات وخصائص الهوية.

سؤال: ولماذا قام الغرب بالتخلي عن تسيس الهوية؟

جوابي: لانه هناك ديمقراطية حقيقية وحقوق الانسان. تصور بان في منطقتنا ايضا الكل يمتلك حقوق. لنفترض بان كل الاقليات تمتلك كل الحقوق في ان تمارس لغتها الام بحرية وبان تعيش في ارضها بدون ان يتمكن احد من التجاوز على اراضيهم كتغيير ديموغرافي...عندها لن يصبح احد بحاجة الى تسيس الهوية مثل ان يكون هناك حركة سياسية اشورية... وانما سيكون هناك  وكما في الغرب مؤوسسات حزبية تمتلك اسماء اخرى مثل "الحزب الديمقراطي " , الحزب الليبرالي الموحد" والخ...

ان الشخص الذي يطالب اقلية بان تتصرف مثل الحياة في الغرب بدون ان يشير الى ان الشروط الموجودة في الغرب ليست متوفرة في مكان عيش هذه الاقلية   عبارة عن شخص لا يمتلك ادنى درجات الوعي. حيث هكذا شخص يبدو بانه يكتب بشكل عشوائي متشتت الذهن...

ولكن حتى في الغرب اصبحت الان تظهر هناك عمليات تسيس للهوية واصبحت تظهر احزاب جديدة وهي اصبحت تمتلك اصوات كثيرة في الانتخابات وهذه كما شرحتها اعلاه اسبابها العولمة وكثرة اللاجئين والمهاجرين.

في منطقتنا كان هناك تسيس للقومية العربجية وجرى بعدها تسيس للقومية الكردية ومن نتائجها تعريب ابناء شعبنا والقضاء على هويتنا وجرى هناك عمليات تغيير ديموغرافي في مناطقنا وبالتالي الامر يتطلب رد فعل وهو ان نقوم بتسيس هويتنا ايضا. وخاصة  مرحلة الانتقال من الديكتاتورية الى الديمقراطية تتميز بان كل فئة تحاول ان تحصل على اكبر قدر من المصالح.

السيد متي اسو يتحدث اخيرا عن مواعظ وعن الهوية العراقية ولكن المشكلة هي انه لا يمتلك وعي بانه يكتبها في المكان الخاطئ.....ههه هو نعم يكتبها في المكان الخطا فهو يجب عليه ان يطلبها من العرب والكرد وليس منا. هذه الفقرة المثيرة للضحك انا اصلا ارفض ان اعلق عليها لان مكانها خاطئ جدا..