على سبيل الجُلنار


المحرر موضوع: على سبيل الجُلنار  (زيارة 622 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل جوانا احسان ابلحد

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 214
  • الجنس: أنثى
    • مشاهدة الملف الشخصي
على سبيل الجُلنار
« في: 13:35 21/01/2019 »


على سبيل الجُلنار


جوانا إحسان أبلحد

قصيدة أُلقيَتْ بمهرجان مار أفرام للثقافة والفنون في ملبورن / استراليا 2018. والجُلَّنار هو اسم زهرة ثمرة الرُّمان ولونُها أحمرٌ قانٍ ، فآثرتُ اسم القصيدة " على سبيلِ الجُلْنار " وهي مُهداة لأرواح الشهداء الذين سقطوا في بلد الأم العراق لأجل هويتهم المسيحيَّة بعد أحداث ألفين وثلاثة و حتى يومنا هذا..
:
:
سَلامٌ على الدماءِ ، وإنْ تمَاهَتْ ..
مَعَ رفَّةِ نوْرَسٍ يُسافرُ بالأرواحِ الرَضيَّة
سَلامٌ على الدماءِ ، وإنْ تصَافتْ ..
مَعَ جدولٍ سَمَاويٍّ يجري حتى أقصى العَدَن
سلامٌ على الدماءِ ، وإنْ تناهَتْ ..
إلى مَسْمَعِ العذراءِ ، فغرَزَتْ سَهْماً بقلبِها البَلْوريِّ الرهيفِ
:
نورسٌ وَ جدولٌ وَ مريمُ العذراء
هي رؤيا رأيتُها على وسادةِ القصيدةِ السرَّاء
ماذا رأيتُ ؟
رأيتُ النورسَ يتعالى حتى السماءِ السابعة
فيَحِطُّ على ذاكَ الجدولِ الصَفيِّ
يُفْلِتُ الأرواحَ المُعَلِّقةَ بِطَرفِ جَناحهِ ،
روحاً تلو الأخرى ..
ثم أُمُنا العذراء تستلمُ الأرواحَ على شاكلةِ الجُلْنار ،
روحاً تلو الأخرى ..
أجل ، على شاكلةِ الجُلَّنار..
كُلُّ سَفْكَةِ دمٍ لروحٍ رضيَّة 
توَرَدَّتْ جُلْنارةً رويَّة..
ويدُّ العذراءِ تضَعُ كُلَّ جُلنارةٍ بمكانِها الفريد

واحدةٌ تُعَلِّقُها على سياجِ الملكوت
وأُخرى تغْرِسُها بخميلةِ القديسين
والأخيرة تزِّينُ بها أكليلَ شوكِ المسيح 
ثم ..وبعدُ ..
فَزَّتْ القصيدةُ على جَلَبةِ الرُصاص
أعدو وَ تعدو ولا مِنْ مناص ..
فآلَ جَمْعُنا إلى جُلنار ..
:
جُلْنارٌ وَ الروحُ تهفو لباريها مُرتاحة ً ، جذلى
وَ ليسَ فيها مِنْ عيبٍ ولا عَطَبُ ..
جُلْنارٌ غِراسُهُ أيْنعَتْ بالمَجْدِ مُزْهِرَةً
يَضُوعُ شذاهَا في دوحةِ التطويبِ
جُلنارٌ وَ لوْنُهُ مِنْ الدَّمِ الفوَّارِ
فاقَ احمرارَ العقيقِ أو حُمْرة الغسَقِ
:
يا ذا المسيحيُّ العراقيُّ ما أرفعَك!
أراكَ تُخيطُ ثوبَ السماءِ بإبرةٍ مِنْ ذهبِ القداسة
يا ذا المسيحيُّ العراقيُّ ما أعْجَبَك !
أراكَ تبتسمُ بملامحٍ يسوعيَّةٍ ، على مابدَرَ مِنْهم مِنْ نجاسة
يا ذا المسيحيُّ العراقيُّ ما أبْدَعَك !
أراكَ مُنْشَغِلاً بترميمِ مَذبَحِكَ
وذبَّاحوكَ منشغلون بسوقِ النِخاسة
:
هي سَفْكَةُ الدمِّ مِنكَ على حين الشهادة
تتراشقُ على حائطِ الذكرى القدسيَّة
هي سَفْكَةُ الدمِّ مِنكَ على حين الشهادة
تهزُّ عَرْشَ الإلهِ ، تقضُّ مَضْجَعَ الملائكةِ العلويَّة
هي سَفْكَةُ الدَّمِ مِنكَ على حين الشهادة
تتوَرَّدُ جُلْناراً بسَلَّةٍ مريميَّة..
                   


كَمْ خفقةً يحتاجُ النبض..حتى ينتظمَ على إيقاع الصلاة ؟! ... جوانا



غير متصل متي كلـو

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 48
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: على سبيل الجُلنار
« رد #1 في: 07:43 08/02/2019 »
وسط  التسحر الثقافي في هذه المدينة، تاتي قصيدتك  كنجم براق  نسعد بلمعانها واضاءتها،  الى صاحبة التميّز أزكى التحيّات وأجملها وأنداها وأطيبها.


غير متصل Enhaa Sefo

  • مشرف
  • عضو مميز
  • ***
  • مشاركة: 1678
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • http://www.enhaasefo.com/
رد: على سبيل الجُلنار
« رد #2 في: 10:33 12/02/2019 »

اهلا باطلالتك جوانا
في "الجلنار" التفاتة جميلة تاخذ القارئ الى دروب اوسع ولربما ابعد عن مفردات ومعاني
حين تتجسد رمزية النص في لون قانِ ، يتحول الالم الى اكليل يسوّر القلب وبنزف كلما اعتلى هذا اللون لوحة الحياة ..
هنا ابداع وجمال وعمق
تحية من القلب

انهاء

 


غير متصل يوسف الموسوي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 461
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: على سبيل الجُلنار
« رد #3 في: 15:50 16/02/2019 »
تعانقني دمعه ممزوجه بحب الوطن ...