براغماتية عبد المهدي


المحرر موضوع: براغماتية عبد المهدي  (زيارة 199 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل حيدر كوجي

  • عضو جديد
  • *
  • مشاركة: 2
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
براغماتية عبد المهدي
« في: 19:26 03/02/2019 »
براغماتية عبد المهدي
بقلم: حيدر كوجي
   يبدو أن النصف قرن أو أكثر من العمل السياسي جعل رئيس الوزراء عادل عبد المهدي براغماتياً أكثر من البراغماتيِّين أنفسهم .. ويبدو أن تنقله بين تيارات سياسية مختلفة خلال حقبة عمله السياسي أوصله إلى أن مكامن الحل بالمنفعة المجردة دون غيرها، فهي وحدها التي تعطي الحلول السريعة بعيداً عن (دوخة المبادئ والقيم) ضمن مفهوم (لا تراهن إلا على الفائز) .
عبد المهدي الذي تنقل بين الشيوعية والبعثية لترسو سفينته عند مرافئ الأحزاب الإسلامية فضل اختيار شخصيات ذات جذور بعثية وأخرى متهمة بالفساد والإرهاب، وهو في ذلك كأنما يحذو حذو بعض الدول الغربية (التي يأبى أن يتخلى عن جنسية إحداها) لاستقطاب المجرمين من ذوي الخبرة في جرائم معينة لتستعين بهم في مكافحتها كاستقطاب تاجر مخدرات مشهور  لمكافحة هذه التجارة أو مزور ذي باع في التزوير للقضاء على هذه الظاهرة. 
السؤال الذي يطرح نفسه اليوم هل آمن عبد المهدي بهذا التوجه؟ فإذا كان حقاً قد آمن بذلك أو رضخ لإملاءات الكتل فإننا لا نستبعد عودة رموز وشخصيات بعثية إلى الواجهة من جديد وأيضا لا نستبعد تولي إرهابيين معروفين أو فاسدين مشهورين مواقع حساسة بحجة الحلول العملية والبراغماتية الجديدة للسيد عبد المهدي.
  آخر صيحات السيد رئيس الوزراء، وبحسب أحد المقربين من القاضي رحيم العكيلي فإن الأخير مرشح لتولي منصب مهم جداً هو رئاسة المجلس الأعلى لمكافحة الفساد،  والمعروف لدى الجميع أن القاضي العكيلي،  فضلاً عن كونه بعثياً مجتثاً من قبل هيئة المساءلة والعدلة، فإنه محكوم غيابياً بجملة أحكام، منها تتعلق بتهم فساد وتجاوز صلاحيات وكذلك سوء إدارة، وبغض النظر عما أشيع من كون تلك الأحكام ملفقة أم لا، فإن الجميع لا يستطيع تجاهل صلته بالبعث والمحكوم الهارب طارق الهاشمي، فبأمر من سقطت الأحكام الصادرة بحقه بين ليلة وضحاها ؟! وبأمر من بيضت صفحته وعادت ناصعة خالية من كل البقع القديمة ليهيأ له كرسي المنصب.؟!                               
 عبد المهدي، وبعد عبور مهلة المئة يوم وصمت الكتل عن محاسبته على وعوده قبل تشكيل الحكومة، مطالب بتوضيح طريقه وتوجهاته، وإلا فإننا لا نستبعد - ولاسيما أن قضايا وزيرة التربية ووزير الرياضة والشباب والوزراء الآخرين المتهمين بحسب المساءلة والعدالة والنزاهة - لم تحل من قبله ولا من قبل الكتل التي رشحتهم بعد، فمازال الطرفان يتبادلان الاتهامات ونحن ننتظر الحلول، أقول إننا لا نستبعد أن يصبح علينا صباح نجد فيه أرشد ياسين أو رغد صدام حسين أو أحد أبناء "أمونة" أو "ابن وهيب" أو أحد عتاة الإرهاب أو المطلوبين لقضاء النزاهة على رأس مؤسسة أمنية أو جهاز معني بمكافحة الفساد واسترداد الأموال المنهوبة والمسربة خارج العراق بداعي الحلول العملية وبرغماتية عبد المهدي.