قال: زيارته للإمارات خطوة كبيرة في التفاهم بين المسلمين والمسيحيين,,, كاتب سعودي: البابا "فرانسيس" ليس "أوروبان" معلن الحروب الصليبية


المحرر موضوع: قال: زيارته للإمارات خطوة كبيرة في التفاهم بين المسلمين والمسيحيين,,, كاتب سعودي: البابا "فرانسيس" ليس "أوروبان" معلن الحروب الصليبية  (زيارة 1813 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 33896
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
قال: زيارته للإمارات خطوة كبيرة في التفاهم بين المسلمين والمسيحيين
كاتب سعودي: البابا "فرانسيس" ليس "أوروبان" معلن الحروب الصليبية

عنكاوا دوت كوم - أيمن حسن - الرياض


يؤكد الكاتب الصحفي عبدالله بن بخيت، الفرق الأخلاقي الكبير بين البابا فرنسيس بابا العالم المسيحي الكاثوليكي، وبين البابا أوروبان الثاني الذي أعلن الحرب الصليبية الأولى على المسلمين؛ فالبابا فرانسيس يؤكد عبر زيارته للإمارات على التفاهم السلمي بين المسلمين والمسيحيين؛ بينما البابا أوروبان الثاني لم يتورع عن الزج بالدين في الأطماع الدنيوية وإشعال الحرب التي تركت أثرها على العلاقة بين أتباع الديانتين؛ لافتاً إلى خروج الكنيسة من عالم السياسة والصراعات.

أول زيارة للخليج

وفي مقاله "البابا في أبو ظبي" بصحيفة "الرياض"، يركز "ابن بخيت" على أنها أول زيارة لزعيم روحي مسيحي إلى دولة خليجية، ويقول: "تستقبل أبو ظبي عاصمة دولة الإمارات المتحدة، البابا فرنسيس بابا العالم المسيحي الكاثوليكي.. وتشكل هذه الزيارة منعطفاً كبيراً في التفاهم السلمي بين المسلمين والمسيحيين، يسجل التاريخ أمامنا أول زيارة لزعيم روحي مسيحي إلى دولة خليجية وإلى جزيرة العرب.. لا تملك زيارة بابا الفاتيكان ما تقدمه من مصلحة للإمارات أو للعرب على المستوى السياسي أو الاقتصادي؛ ولكنها تقدم الكثير من السلام الإنساني؛ فالسلام أثمن من الاقتصاد ومن المكاسب المادية".

"فرانسيس" و"أوروبان الثاني"

ويرصد "بن بخيت" الفرق الواضح بين البابا فرنسيس والبابا أوروبان الثاني، ويقول: "أبو ظبي اليوم على موعد مع مؤسسة عريقة تمتد قروناً، عاشت هذه المؤسسة تحولات كبرى حتى وصلت إلى ما نراه اليوم من تسامح وانفتاح على العصر وعلى الآخر، البعض منا سمع بالبابا أوروبان الثاني الذي أعلن قيام الحرب الصليبية الأولى على المسلمين، بين فرانسيس ضيفنا في الجزيرة العربية وبين سلفه عشرة قرون، في هذا الزمن المديد مَرّ على كرسي الرسولية في الفاتيكان عدد كبير من البابوات، القليل يعرف البابا فرنسيس؛ ولكن الكثير منا يعرف البابا أوروبان الثاني؛ ليس بالضرورة بالاسم؛ ولكن بما تركته الحروب الصليبية من ذكريات عدوان كبير على المسلمين ما زالت آثاره قائمة حتى اليوم يعتاش عليها المتطرفون لإثارة الضغائن والكراهية بين أصحاب الديانات المختلفة".

الكنيسة اليوم

ويضيف "بن بخيت": "البابا فرنسيس ليس البابا أوروبان الثاني وإن كان وريثه، المسافة الزمنية الطويلة بين الزعيمين الروحيين خلقت فجوة أخلاقية بينهما، لم يختلفا في القيم المسيحية ولكنهما اختلفا في مسألة الزج بالدين في الأطماع الدنيوية، واختلفا في مفهوم الحرب، ترى الكنيسة الكاثوليكية اليوم أن الحروب لا تجلب معها انتصاراً؛ بل تجلب دماراً ومزيداً من الكراهية تورث للأجيال القادمة. يعود الفضل إلى تقدم الغرب في الفكر السياسي فأخرج الكنيسة من السلطة السياسة ومن ادعاء الشراكة في السلطة؛ الأمر الذي جعل منها قوة روحية دينية أخلاقية لا يمكن لأي جهة سياسية أن تستغلها".

خروج الكنيسة من السياسة والصراعات

ويروي الكاتب ما حدث في ستينيات القرن الماضي، ويقول: "شكّل عقد الستينيات من القرن الماضي، أكبر خلاص للمجتمع الأوروبي والكنيسة على حد سواء، بين عامي 1962 وعام 1965، أقرت الكنيسة الكاثوليكية بالدولة العلمانية وحرية الأديان وحقوق الإنسان، وقررت بشجاعة أن تصبح جزءاً من الحداثة بعد أن كانت في طريقها إلى هزيمة منكرة أمام تطور الإنسانية الكاسح، الاعتراف بالواقع ضَمِن لها ولكل المؤمنين بها الاستمرار والاحترام. عرفت الكنيسة أن أي سلطة تُعارض حقوق الإنسان وحرية الناس، مصيرها الاندثار؛ فأصل هذه القيم هو امتداد لكل دين سماوي، الدين الذي يؤمن بالمثل العليا كالإسلام لا تهدده حقوق الإنسان وحرية الأديان وقيم التعايش بين الشعوب".

ترحيب بالزيارة

ويُنهي "بن بخيت" قائلاً: "على كل المثقفين والخيرين أن يرحّبوا بكل خطوة نحو السلام والتعايش والحرية، خطوة مباركة لن ينساها التاريخ للشعب الإماراتي وقيادته الحكيمة".

أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية