هل تدخل اسبانيا نفق لندن الإسلامي ؟


المحرر موضوع: هل تدخل اسبانيا نفق لندن الإسلامي ؟  (زيارة 989 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل فادي عيد

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 5
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
هل تدخل اسبانيا نفق لندن الإسلامي ؟

حتى منتصف العام الماضي كان وضع المسلمون بأسبانيا يسير عاديا وطبيعيا جدا، سواء كان  بأكثر المقاطعات الإسبانية من حيث كثافة تواجد المسلمون بها الا وهي كتالونيا، أو بأندلوسيا مرورا بالعاصمة مدريد وبمدن فالنسيا وألميريا وبيلباو سبتة ومليلية وغيرها، الى أن جاء بمنتصف يوليو الماضي كي تدعو فيه كلا من "حركة النهضة " التونسية و"حزب العدل والاحسان" و"حزب العدالة والتنمية" المغربيان انصارهما في اسبانيا الى الانخراط في العمل السياسي والحزبي، والاندماج داخل الاحزاب الاسبانية بمختلف توجهاتها الايديولوجية، تمهيدا لخوض الانتخابات، والترشح فيما بعد لتولي المناصب القيادية داخل مؤسسات الدولة الاسبانية خلال السنوات القادمة.

فقد توجهت تلك الكيانات السياسية العريقة ببلادها بمخاطبة كافة الشباب الاسباني المسلم مباشرة، وفى المقدمة الطلبة الذين يدرسون في الجامعات الاسبانية ذوي المؤهلات العليا التي تمكنهم مستقبلا من اختراق مراكز صناعة القرار والتوغل فى المناصب السياسية العليا، وجائت تلك الخطوة بعد أن عقد الاتحاد الإسباني للمنظمات والجماعات الدينية الإسلامية باسبانيا، وهو الكيان المؤلَّف من أكثر من 200 منظمة وجمعية، العديد من الاجتماعات الغير معلن عنها للاعلام والصحافة، والتي طرح خلالها فكرة إنشاء حزب إسلامي داخل اسبانيا، يسعى لضم اكبر قدر ممكن من الشباب المسلم فى كافة قطاعات الدولة الاسبانية، وأن يخضع لإرشاد جماعة العدل والإحسان، وهي سلسلة الاجتماعات التى كان أخرها بشهر يونيو الماضي، وجميعها كانت تهدف لاختراق مناصب ومؤسسات الدولة الاسبانية.

وان كان يعلم أغلبنا ماهية "حركة النهضة" التونسي و"حزب العدالة والتنمية" المغربي بحكم تولى الاول زمام الامور فى تونس بعد ثورة الياسمين2011، والثاني هو الحزب الحاكم بالمغرب ومنصب رئيس الوزراء دائما يأتى منه، أما الحزب الثالث "حزب العدل والإحسان" لمن لا يعرفه فهو يعد من أحد أكبر التنظيمات الإسلامية بالمغرب، بعد ان أسس على يد عبد السلام ياسين الذى تولى منصب مرشدها العام حتى وفاته سنة 2012، ثم خلفه محمد عبادي في 24 ديسمبر 2012 بلقب الأمين العام، بعد ان تقرر الاحتفاظ بلقب المرشد العام لمؤسس الجماعة عبد السلام ياسين.

وتختلف جماعة العدل والاحسان عن الحركات السلفية ببعدها الصوفي، وتتميز عن الطرق الصوفية بنهجها السياسي المعارض، واتخذت منذ نشأتها أسماء متعددة من أسرة الجماعة، إلى جمعية الجماعة، ثم الجماعة الخيرية، لتعرف ابتداء من سنة 1987 بأسم "العدل والإحسان" وهو شعارها الذي أخذته من الآية القرآنية: "إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، يعظكم لعلكم تذكرون".

والان ونحن ننظر لخريطة أوروبا وما تحمله لندن من ثقل هائل لجماعة الاخوان المسلمون، بجانب روما التى تحتضن بعض رؤوس جماعات الاخوان الليبية، ثم يذهب اسلاميون بلجيكا لما هو أبعد من ذلك، بعد سعي الحزب الاسلامي فى بلجيكا (مقر الاتحاد الاوروبي) أحد متصدري الساحة السياسية البلجيكية، لترشيح مندوبين عنه في انتخابات هيئات السلطة المحلية التى كانت مقررة فى أكتوبر الماضي، بعد أن قرر الحزب ترشيح أعضاؤه على 28 بلدية مرة واحدة في بلجيكا، ثم نرى اليوم فى اسبانيا يتخذ الاسلاميون قرار عليه العديد من علامات الاستفهام فى توقيته، خاصة وان العلاقة بين المملكة المغربية وجارتها الشمالية المملكة الاسبانية حساسة جدا، لا تتحمل أي أحداث ثقيلة من ذلك المستوى، فى ظل تورط عشرات المغاربة فى تنفيذ اعمال ارهابية بأسبانيا بالاعوام الثلاث الاخيرة، ولا ننسى كم المشادات بين مدريد والرباط بأخر عامين، حتى أنه تم احتجاز زورق العاهل المغربي بالمياة الاقليمية الاسبانية فى اغسطس 2014 لساعات، عندما أوقفت دورية للحرس المدني الإسباني (خفر الشواطئ) يختا على متنه الملك محمد السادس في مياه مدينة سبتة التابعة إداريا لإسبانيا وطلبت منه أوراق الهوية، نتسأئل كيف سيكون شكل القارة العجوز فى المستقبل القريب؟ كيف سيكون شكل المسلمون بأوروبا وكيف ستكون أوروبا بهم ؟

فهل أصبحت حقا هوية الشعوب والامم الاوروبية فى مهب الريح، بعد أن أتخذت شعوب أوروبا من المال وسيلة وهدف حتى غلب المنهج الرأسمالي على كل شئ، وصارت العلمانية من اسلوب تفكير وفلسفة لدين بدلا من المسيحية، حتى تحولت غالبية الكنائس بأوروبا لمتاحف ومكتبات، وبات الملحدين هم النسب الاكبر فى العديد من دول أوروبا، وتبدلت ملامح وجوه الاوروبيين من الشقراء الى الملامح الافريقية السمراء، فى ظل الكم الهائل من المهاجرين غير الشرعيين الذين يصلوا أوروبا قادمين من افريقيا.

فكيف سيكون شكل الاسلام فى اوروبا وشكل أوروبا نفسها فى ظل حشد الاسلاميون بأوروبا لصفوفهم لبدأ التحرك الجماعي، فى ظل تأثر مسلمي اوروبا الذين ولدوا وعاشوا فى المجتمع الاوروبي المتحضر بالفكر الداعشي (حسب تقارير سلطات تلك الدول)، حتى رأينا قيادات لداعش فى سوريا والعراق من اصول وجنسيات اوروبية.

وأن كنا طرحنا سابقا سؤال كيف سيكون شكل اوروبا فى ظل تلك المشاهد، وكيف سيكون شكل المسلمون فى اوروبا فى ظل تلك التطورات، فهناك اسئلة اخرى يطرحها المشهد لا تقل اهمية،  وهو ما السر فى ذلك التوقيت الذى قرر فيه اخوان المغرب العربي اختراقهم للمجتمع الاسباني ومؤسساته علنا؟
وهل لرحيل رئيس الوزراء الاسبق ماريانو راخوي وقدوم بيدرو سانشيز الملحد (الذى رفض تأدية اليمين على كتاب الإنجيل، مطالبا بإبعاد أي صلبان خلال مراسم التنصيب) خلفا له بعد تدخل من نادي بيلدربيرج، الذى كانت اولى انذارته لراخوي بالرحيل فى 2012، هو سبب فتح شهيتهم للتوغل فى الساحة السياسية لأعرق ممالك اوروبا؟ ام ماذا؟

وهل تلقى حزب العدالة والتنمية (الحزب الحاكم بالمغرب) ضوء أخضر من القصر الملكي بالرباط للعب دور سياسي فى اسبانيا والتغلغل بها؟ فى ظل تخوف اسبانيا الدائم من أي صعود للتيارات الاصولية، خاصة بعد أن نشرت السلطات الاسبانية معطيات تفيد بتلقي حزب "بوديموس" (ممثل اليسار المتشدد باسبانيا) دعما من إيران، فلدى اسبانيا حساسية خاصة تجاه أي تنظيم اسلامي بحكم تاريخها الاندلسي، وبحكم جغرافيتها التى جعلتها على بعد مسافة قصيرة جدا من شمال افريقيا وبلاد المغرب العربي.

خلاصة القول بات العديد من المفكرين والساسة الاسبان يتسألوا هل ستدخل اسبانيا نفق لندن الاسلامي، أم أن اسبانيا ليست كبريطانيا فى اداواتها الاستعمارية، ولا فى قدرة تحملها على التعامل مع تلك التيارات، وستقطع الطريق مبكرا على أي محاولة من قبل تيار الاسلام السياسي للتغلل بأعرق ممالك أوروبا.

فادي عيد
الباحث و المحلل السياسي بشؤون الشرق الاوسط
fady.world86@gmail.com







غير متصل متي اسو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 550
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاخ فادي عيد المحترم

كان بودي ان يقرأ المقال عدد كبير من المسيحيين ليعرفوا حقيقة ‏ما يحدث في الغرب عسى ان يكون ذلك صحوة من حالة السبات ‏والخدر الاعلامي والانقسامات التي يعيشونها...‏
كتب في موضوع التغلغل الاسلامي في مفاصل الدول الغربية الكثير ‏من المثقفين ، منهم مارك شتاين وكتابه " امريكا الون " والراحلة ‏اوريانا فلاشي وكتبها العديدة منها  " ذي فورس اوف ريزن و ‏ذي ريج آند برايد و انشاءالله " والبروفسر وليد فارس وكتبه مثل ‏‏" فيوجر جهاد و وور اوف أيدياس " .... وها حضرتك تكتب عما ‏يحدث الآن ... شكرا على ‏update
المسلمون في الغرب مهاجرون...لكن لا قوانين ولا احزاب تهددهم ‏أوتهجرهم وتقتلهم ، بل يتمتعون بكل الحرية التي يستغلونها في ‏الاعتداءات على البلدان التي تأويهم !!! ...‏
وانت تقول الان : "  عقد الاتحاد الإسباني للمنظمات والجماعات ‏الدينية الإسلامية باسبانيا، وهو الكيان المؤلَّف من أكثر من 200 ‏منظمة‎ ‎‏"...... 200 منظمة ؟؟؟ ولا حاجة للتخمين عن خططهم ‏ومأربهم البريئة !!!‏
والآن لنقارن :‏
المسيحيون في الشرق ليسوا مهاجرين ... القوانين مجحفة بحقهم ‏‏... الاحزاب والشخصيات الاسلامية تستهدفهم وتقتلهم وتهجّرهم ‏‏..المستقبل قاتم امامهم ... وهم ليسوا 200 منظمة !!!‏
ماذا نقول لنفر من " القوميين " الذي وضعوا انفسهم في خدمة ‏الذين يضطهدون هذه الفئة المسالمة ؟
تحياتي لك

متي اسو






غير متصل Gabriel Gabriel

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 231
  • الجنس: ذكر
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاستاذ فادي عيد المحترم
الاستاذ متي اسو المحترم
تحية طيبة،
في الحقيقة يتالم المرء عندما يقرأ عن المؤامرة الكبرى التي تحاك ضد اوربا "المسيحية"، وضربها في معاقلها. فبعد ان كانت اوربا تدافع وتنشر المسيحية، اتجهت الى استبدال  المسيحية بالديمقراطية، واصبحت شغلها الشاغل. هذا الاستبدال في سياسة اوربا اتاح للاسلام الى اختراقها  لغرض السيطرة عليها "ديمقراطياً" ومن خلال المبادي الاوربية التي تركز على حقوق الانسان. ان الديمقراطية وقوانين حقوق الانسان هي الشعرتين التي ستقضم ظهر اوربا. فالاسلام ومنذ بدايته تربص لاوربا وحاول، ولا يزال، اختراقها وبناء بؤر ومجتمعات اسلامية، تتمدد مع كل عام لتغير ديموغراقية اوربا الدينية. فبعد ان حاول الاسلام عسكريا ولعدة قرون وفشل في اختراق اوربا، جائته اعظم فرصة في اختراقها "ديمقراطيا" ومن خلال المبادئ الديمقراطية التي تؤمن بها اوربا نفسها، وبعد تخليها عن المسيحية.
انا اعيش في النروج منذ 26 عاماً، والاحظ ما يجري وكيف يجري تغيير المجتمع وديموغرافية النروج، وهكذا ايضاً اوربا. ففي كل عام تقوم دائرة الاصحاء باحصاء الاسماء الاكثر انتشارا بين المواليد، فبعد ان كانت اسماء اوربية او نرويجية، كان هذا العام اسم "محمد" الاكثر في العاصمة اوسلو.
 فبعد ان كانت اوربا "تجاهد" لنشر المسيحية صار الاسلام يجاهد وينجح في الانتشار في اوربا باستغلال الديمقراطية.
استاذ متي اسو تقول في ردك على الاستاذ فادي عيد: ماذا نقول لنفر من " القوميين " الذي وضعوا انفسهم في خدمة ‏الذين يضطهدون هذه الفئة المسالمة ؟ انتهى الاقتباس.
اعتقد في ردك هذا نوع من التجني على المؤمنين بقوميتهم، ففي نظري ان الدين والقومية يعملان كالقفاز في اليد الواحدة، فكل ما يستوجب هو فهم العمل ما بين الاثنين.
تحياتي مع المودة   



غير متصل متي اسو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 550
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاستاذ ‏Gabriel Gabriel ‎‏ المحترم

عندما يشير المقال الى جبهة اسلامية موحدة من 200 منظمة ‏مختلفة بغية تنفيذ خططها الجهنمية ... ألا  يُبعتُ ذلك الاسى في ‏قلوبنا ونحن نشاهد اجتثثاث اهلنا امام اعيننا وشغلنا الشاغل هو " ‏الصراع القومي " وإضعاف الموقف المسيحي الضعيف أصلا ؟
كونوا قوميين حتى النخاع ... لكن بالله عليكم أجلّوا الموضوع الآن ‏ونادوا بجبهة موحدة  لكل الاحزاب وكل الكنائس في موقف واحد ‏للدفاع عن الوجود المسيحي دون اثارة الانشقاقات ... هل هذا ‏طلب تعجيزي ؟
من الواضح ان نفر من الذين يعيشون في الخارج يديرون هذا ‏الصراع من اجل مكاسب سياسية ومنافع شخصية حقيرة وليذهب ‏الى الجحيم مستقبل الوجود المسيحي ...‏
لماذا يأخذ بك الغضب والحزن وأنت ترى اوربا والنرويج تفقد ‏مسيحيتها ؟ ... الجواب لانك مسيحي غيور ...‏
ما رأيك عندما يكشف احد القوميين اياهم ما في قلبه ليقول : " ان ‏المسيحية فرّقت شعبنا الى كنائس مختلفة ؟ ".‏
اذا كان معول هدم المسيحية بيدنا ، فلماذا نلوم الآخرين ؟
مع خالص تقديري ‏
متي اسو ‏





غير متصل Gabriel Gabriel

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 231
  • الجنس: ذكر
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
عزيزي الاستاذ متي اسو المحترم، وبعد اذن الاستاذ فادي عيد المحترم
تحية مرة اخرى،
ان احد اسباب الاتجاه الى الوازع القومي هو فشل الكنيسة في توحيد الكنيسة اولا، وهذا باعتقادي ليس خافياً عليك، ونعلمه جيدا انا وانت. فعلى مدى عشرات السنين ان لم تكن القرون، ظل صراع الكنيسة يلقي بظلاله على مسيحيي العراق، يقسمهم ويطرحهم، وعلى هوى الكنيسة، مستغلة حب الانسان المسيحي وارتباطه بكنيسته، باعتبارها مقدس ينبغي دعمها سواء اخطأت ام لا.
اما بعد ازدياد التعليم بين المسيحيين وزيادة تمدنهم، فنلاحظ ان الجميع وبغض النظر عن كنيسته راح يستجمع قواه لإيجاد طريق او خط اخر بعيد عن الكنيسة كي يستطيع ان يوحد المسيحيين، ففكر في ان يضع قفاز جديد في اليد لتعمل كوحدة واحدة مع الكنيسة وبطريقة جديدة، فكان الاتجاه الى العمل السياسي، وبالتحديد القومي، الذي حرمنا منه منذ مذبحة سميل ونفي اغا بطرس. وهنا نشاهد ان الكنيسة راعها هذا التفكير وصارت تخاف على فقدان رعاياها وبالتالي سلطتها.، فكان تدخل رجال الكنيسة، وهنا ليس المعني بالكهنة، فقط وانما المثقفين المؤمنين بقوة الروح الكنسية المقدسة، وهذا هو بالتحديد الذي زاد الطين بله.
ان الحاجة الى العمل القومي والسياسي ضرورة لا بد منها في الساحة العراقية، للحفاظ على ما نستطيع الحفاظ عليه من ابناء شعبنا بكافة مكوناته، لان التاريخ اثبت فشل الكنيسة في الحفاظ على شعبنا وبقائه في اوطانه، وما هكاري "جنوب تركيا" الا احد هذه الامثلة حيث المسيحيون باتو يشكلون نسبة قريبة من الصفر هناك، بينما الكنائس والاديرة التاريخية تملئها، كل هذا بسبب اعتماد المسيحيين هناك على الكنيسة وانقيادهم الروحي غير العقلاني اليها، وعدم تشكيل احزاب خاصة بالمسيحيين وبالتالي مجاميع للدفاع عن اراضيهم في وقت كانوا يمثلون الاكثرية في هذه المنطقة، ولان المسيحيين بصورة عامة يخافون السياسة، بينما السياسة هي على مر الازمان هي المحرك المؤثر في حياة الشعوب.
استاذنا العزيز متي اسو: القوميون لا يدعون الى هدم المسيحية، وليس لديهم معاول لهدمها، بل معاولهم القومية هي لتقوية اساس المسيحية، فعندما تستطيع ان تحصل على الحقوق القومية، فهذا معناه انك قد حصلت على حقوقك كمسيحي بطرقة اوتوماتيكية، بكلام اخر بدلا من اتباع الطريق القديم في الحصول على حقوقنا، نستخدم طريق اخر اكثر فعال في الحصول على حقوقنا.
اما موضوع الاتحاد والدعوة الى الاتحاد وما نراه من اختلافات فهذه تأتي باتفاقي انا وانت اولا، عندها سيكون وكما يقول العراقي "غصبا على ابو الاحزاب والكنائس ان تتفق" لأننا انا وانت من هم في الاحزاب وانا وانت من في الكنائس، ولولانا لا يوجد لا احزاب ولا كنائس.
استاذ متي اسو تقول في ردك "من الواضح ان نفر من الذين يعيشون في الخارج يديرون هذا ‏الصراع من اجل مكاسب سياسية ومنافع شخصية حقيرة وليذهب ‏الى الجحيم مستقبل الوجود المسيحي ...‏" انتهى الاقتباس. هل تستطيع ان تذكر اسم ولو واحد من هؤلاء الذين يعيشون في الخارج ما ابناء شعبنا من الذين يديرون هذا الصراع وينتفعون منه لكي نفضحه ونرسله انا وانت الى الجحيم؟
استاذي العزيز: اقدر فيك غيرتك على المسيحية اولا وعلى ابناء شعبنا ثانياً، وتأكد ان القومي ايضاً غيور على قوميته ومسيحيته، وانت وهو تلتقيان اكثر بكثير مما تختلفان، والاختلاف لا يعني خلاف، خذ مثلا في العائلة الواحد ليس الجميع متفقين هنالك بالتأكيد اختلاف، واوله بين الرجل وزوجته اللذين يشكلان اساس العائلة، لكنه ليس خلاف. والاختلاف حالة صحية ولا يفسد في الود قضية.
اسف على الاطالة ودمت طيباً ايها الاستاذ الغيور مع فائق احترامي وتقديري لك وللأستاذ فادي عيد



غير متصل متي اسو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 550
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاستاذ ‏Gabriel Gabriel ‎‏ المحترم

دعني أقول كلمة اخيرة في هذا الموضوع لايضاح رأيي حتى ‏لا يُساء فهمي .‏
اني مسيحي غيور أعتزّ بقوميتي ...‏
لم ولن ادعو الى اللجوء الى الكنيسة في الحالات السياسية ‏ابد ابدا ابدا ، الكنيسة اصلا غير مؤهلة للعمل السياسي ، وان ‏يسوع المسيح الذي أسسها طلب منها الابتعاد عن السياسة ‏‏... والكنيسة ( وليس المسيحية كما يدعي القوميون ) ، ‏تفرّق ولا تجمع في حالتنا السياسية هذه .. للأسف هناك من ‏رجال الدين من تخلّى عن " مسيحيته "  لصالح مذهبه او ‏قوميته ...‏
كما ان اللجوء الى القوميه لن يكون أفضل حالا من اللجوء ‏الى الكنيسة ... فالقومية تفرّقنا ولا تجمعنا .. وجل ما نحتاجه ‏اليوم هو وحدة الموقف ووحدة الكلمة في صراعنا من اجل ‏البقاء... انهم يستهدفوننا لاننا مسيحيون وليس كلدانا او ‏سريانا او اشوريين او ارمن ... انت ترى امام عينيك الآن ما ‏تفعله الادعاءات القومية في تمزيق وحدة الصف المسيحي ..‏

‏ أما مناشدة وحدة الموقف المسيحي من خلال الشعار " ‏تعالوا للانضواء تحت قوميتي كي نوحّدكم " مطلب سياسي  ‏ساذج وفاشل يخفي انانية ومصالح شخصية  ...وان مثل هذه ‏الافكار اصبحت بالية وهي من مخلّفات الشعوب المتخلّفة...‏

‏ انك لا تستطيع ان تغيّر اراء الآخرين بشأن انتماءاتهم ‏القومية ( نفس الحال في الانتماء الكنسي ) ، لكن من السهل ‏توحيد صفوفهم امام الخطر الداهم ...لقد انتهى زمن السطو ‏على الاخرين لتجريدهم من اديانهم وقومياتهم ..‏

ان واجب الجميع ، وخاصة المثقفين منهم ، ليس طلب إلغاء ‏الاحزاب المسيحية او الكنائس ، بل مطالبتهم بقوة لعمل جبهة ‏موحدة لهذه الاحزاب لرص الصف المسيحي في الوقت ‏الراهن ، والطلب من الكنائس أيضا الكف عن كل ما يمزّق ‏وحدة الصف المسيحي ... ‏
كل نضالات الشعوب الناجحة كانت بلا شعارات قومية او ‏دينية ، بينما كانت الحركات الدينية والقومية كارثية ...‏
وإذا كان " الادمان القومي " حائل امام فرصة الشفاء من ‏التمزّق الحالي الذي يخلقونه ، فكل طلبنا هو تأجيله حاليا ، ‏لأن وضع المسيحيين لا يسمح بانتظار حسم الموقف القومي ‏الذي لن يُحسم ابدا ...‏
اما بالنسبة لقوميي الخارج ... وكما قال المسيح " من ‏ثمارهم تعرفونهم " ... اقول  " من كتاباتهم تعروفنهم " .‏
تحياتي اخي العزيز

متي اسو  ‏



‏ ‏



غير متصل lucian

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2406
    • مشاهدة الملف الشخصي
السيد متي اسو

بداية: انا عندما اختلف مع اي شخص في اي موضوع فهذا لا يعني اطلاقا بانني لن اتفق معه في مواضيع اخرى.

وحول ما كتبته انت: انت كتبت عدة اشياء انا اتفق معها حول اوربا.

ولكن لماذا حصل ما يحصل في اوربا؟ الجواب: لان الاوربين انطلقوا من فرضيات خاطئة جدا ولهذا وصلوا الى نتائج سيئة.

ما حصل في اوربا انا كنت قد شرحته بالتفصيل. حيث ايضا ان فكرة اشخاص يريدون ان يقدموا انفسهم ك "خوش ناس" لا تعني بان النتائج ستكون حلوة وجميلة, بل قد تكون عكسية.

كيف ذلك: في اوربا جاء اشخاص وقدموا انفسهم ك "خوش ناس" وانتجوا نظرية مجتمع متعدد الثقافات. وهذه النظرية بالذات قادت بهم الى النتائج الحالية. اذ الدساتير الاوربية كانت قائمة على الليبرالية التي تتعامل فقط مع الفرد, "كل الافراد متساويين في الحقوق" ولم يكن هناك حديث في الليبرالية عن مجموعات. ولكن بعد مجئ الاسلام والعرب ومجئ الثقافة العربية الاسلامية معهم تغيرت الافكار, فجاء الخوش الناس بنظرية مجتمع متعدد الثقافات. وهذه انا امتلك عنها شريط قديم جدا وضعت عنه تنبوءات بما سيحصل من نتائج عكسية. حيث ان القول بمجتمع متعدد الثقافات يعني انهم يقسمون البشر بين ثقافات, بين مجموعات ثقافية مختلفة, وبالتالي يقولون بان هناك فرق بين البشر على اساس "الثقافة". انظر ان مافعلوه هو انهم قاموا بتبديل الفرق الذي وضعه هتلر وهو وجود فرق بين البشر على اساس "العرق" واستعملوا بدلا من "العرق" "الثقافة".

انظر الان كم هي مساوئ الاعتماد على العواطف والاعتماد على خوش ناس.
اذ ان الاعتماد على الارقام والعلم والمنطق هو الاساس الصحيح. وانا كنت مع الابقاء على الفكرة الليبرالية التي تتحدث فقط عن الفرد والافراد. وكان بامكانهم القول بان كل فرد هو يمتلك ثقافات متعددة , لان بالفعل كل فرد قد يكون متاثر بعدة ثقافات, مثلا ان يكون شخص في الشرق الاوسط ولكنه في قراراته متاثر بافكار غاندي او افكار الفيلسوف كانت الخ. فهكذا شخص يكون منتمي الى ثقافة الهند وثقافة المانيا ...وكان عليهم ان يعززوا ثقافة التساوي بالحقوق بين الافراد وبان يتحدثوا عن الفرد والافراد فقط. (وهنا شئ على الجانب: انا كنت قد كتبت الى هؤلاء اصحاب فكرة مجتمع متعدد الثقافات والتساوي بين الثقافات وطلبت منهم بان يقوموا ايضا بايجاد مساواة بين الكفر والاسلام لخلق حقوق متساوية بين الكافر والمسلم (بعد ان قالوا بان الاسلام جزء من اوربا والغرب) ولكنهم لم يجاوبوني). وهذه النظرية مجتمع متعدد الثقافات تطلبت شيئين: المساواة والحيادية. الحيادية شرحوها يازالة الصلبان من المدارس والاماكن العامة. والمساواة شرحوها بفتح غرف خاصة للطلاب المسلمين لغرض الصلاة. لماذا ذلك؟ هذا لان في الفلسفة ليس هناك وجود للنسبية الثقافية. ففي الاخير هناك المجتمع يتخذ طريق معين وهذا الطريق عبارة عن امبريالية ثقافية. وهذا الطريق كان من المفترض ان يكون من نصيب الليبرالية. اي ان يكون من اجل اعلاء الفرد وجعل الفرد في المركز واعطائه الاولوية.

الان المطلوب منك ايضا ان لا تنطلق من فرضيات خاطئة. فمواجهة ما يحصل في اوربا الان لا يتم اطلاقا عن طريق المسيحية وانما عن طريق الدفاع عن الهوية. وانا كنت قد ذكرت بظهور كتاب جديد  للبروفسور فرانسيس فوكوياما من جامعة هارفرد وصاحب الكتاب نهاية التاريخ وهو الان قد نشر كتاب بعنوان "Identity" وهو يشير الى ان الاهتمام بالهوية هي الظاهرة التي اصبحت اكثر انتشارا في الغرب وبان الاهتمام بالهوية عبارة عن عملية اخلاقية لها علاقة بكرامة الانسان وحقوقه... وهو كتاب سيحتاج الى عرض خاص له.

ما تقوله انت عن ان نكتب فقط انطلاقا من الانتماء المسيحي انا فعلته وامتلك حول ذلك مئات المداخلات. اسال الاشخاص هنا عن ذلك. ولكن كل الذي كتبته لم ياتي باية نتائج ايجابية. بل العكس, فانا عندما اكتب اقوم ايضا باجراء عملية تحليل للردود واقوم بالمشاهدة والملاحظة واستخلص بيانات. فبالاخص الاشخاص الذين يكتبون كثيرا انطلاقا من ايمانهم المسيحي كانوا ياتون باقتباسات من الانجيل مثل : "من لا يقبلكم ولا يسمع كلامكم فاخرجوا خارجا من ذلك البيت أو من تلك المدينة وانفضوا غبار أرجلكم."

ماذا اريد ان اقول من مداخلتي: لا شئ. دعوة للتفكير فقط. ولكن الاهم هو ان الانطلاق من فرضيات خاطئة لن تصل باحد الى اي شئ ايجابي. وبان لا يكون هناك اعتماد على العاطفة وعن خوش ناس. (وهنا ايضا ملاحظ على الجانب: انا شخصيا لم اتاثر باية نقاشات حول التسميات ولم ابالغ بحجمها لاصفها بصراعات الخ. ولكن كل هؤلاء الذين كانوا فعلا يرفضون هكذا نقاشات ويكبرون من حجمها, هم لا احد منهم يمتلك ولا حتى موضوع واحد عن ابناء شعبنا وظروفهم او موضوع عام عنهم)

وعودة: الاهم ان يكون هناك شرح اسباب عدم مبالاة. وهذه تحتاج الى شرح اكبر وليس حصر كل شئ باربعة اشخاص في الانترنت. وبان يكون هناك انطلاق من فرضيات صحيحة. ودراسة ما الذي يمكن ان يكون محفز افضل لخلق ارتباط بارض الاجداد وثقافة الاجداد.

واخيرا انت ربما ستريد ان تسمع راي الشخصي, راي الشخصي هو:

المسيحية كما شرحت لن تخلق اي ارتباط بارض الاجداد وهذه شرحتها ولا داعي للاعادة. والقول بان الانطلاق من المسيحية يمكنها ان تخلق هكذا ارتباط هو عبارة عن انطلاق من فرضية خاطئة جدا.

القومية ايضا لن تنجح , فهناك اكثرية واغلبية من ابناء شعبنا هم ليسوا مهتمين باي شئ قومي اطلاقا, وهؤلاء لن يستطيع احد ان يخلق بينهم روح او وعي قومي سواء كان الطرف الذي يحاول اشوري او كلداني او سرياني.

انا شخصيا ارى الموضوع ميؤس منه, ولهذا ايضا انا اختفي من المنتدى في كل مرة لعدة اشهر.





غير متصل متي اسو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 550
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
اخي السيد لوسيان
اني كنتُ ليبراليا قبل ان اهاجر الى الخارج ، لارى الحال الذي أل ‏اليه الليبراليون ، فنفضت يدي عنهم .‏
ان الليبراليون تمادوا وخلقوا " بيئة الحرية الخطرة " ... ان ‏الليبراليون الاوائل ارادوا فصل الكنيسة عن السياسة ، واني ‏اؤيدهم بكل قوة .. لكن الليبرايين الحاليين يريدون فصل ‏مجتماعتهم عن المسيحية فنشأ فراغ عقائدي واخلاقي  يعبث به ‏بعض الغوغاء الوافدين ، ومن ثم ليطمس قيم المجتمعات الغربية .‏

ان " التعددية الثقافية " خلقها الليبراليون ، وهي لا تعني تقسيم ‏الشعب الى ثقافات لغرض التمييز ، بل العكس تماما ، وهو تقبل ‏الغرب الثقافات الوافدة ومساواة حرية ثقافته مع حريتها... وما ‏الحجاب او النقاب او الزي الافغاني واللحي او العمائم ، حتى بين ‏افراد الشرطة والجيش !! ، إلا افرازات " التعددية الثقافية " سيئة ‏الصيت..ان الحديث في هذا المجال طويل ..لان ممارسة الثقافة ‏الدخيلة تسمح بضرب المرأة وفرض الزواج وتعديل مسألة الارث ‏ووووو....‏
اني اؤمن بمجتمع غربي متعدد الاعراق ، لكن ذو ثقافة واحدة ‏‏..ومن يريد ممارسة ثقافته الوافدة معه ، عليه ان يمارسها في ‏بيته او في النوادي الخاصة بهم .‏
وكذلك الحال كان مع قانون زواج المثليين ، فلم يكتفوا باعطاء ‏حقوق لهم ، بل بإجبار الكنيسة على التخلى عن " حقوقها " ‏وحريتها الدينية التي يكفلها الدستور لصالح زواج المثليين بعد ‏تفسير شيطاني لمبدأ الحرية .‏
تبني الافكار العالمية لا علاقة له بثقافة الفرد ، تستطيع ان تكون ‏رأسماليا او ماركسيا وانت على نفس الثقافة  ... المقصود ‏بالثقافات هنا هي تلك العادات والتقاليد الاجتماعية  الموروثة ... ‏من المحزن ان نرى بأن التطرف الاسلامي غيّر الثقافات في ‏المجتمعات الشرقية ويحاول الآن فرضها على الغرب ...فزميلاتي ‏في الكلية ، وبعدها في وزارة التربية كنّ يلبسن ويتصرّفن ‏كالاوربيات ، والان ترى الدكتورة " الحجية " جالسة بعباءتها في ‏مجلس النواب !!!‏
فما الذي حدث ؟.. اننا نتقدم الى الوراء بهمة عالية .‏
الحفاظ على الهوية ، هو الحفاظ على الهوية الوطنية وهو الانتماء ‏للوطن ولقوانين البلد الذي يأويك حيث المساواة للجميع .‏
‏ ‏
ان فرض اللحم الحلال ، الذي انفر من شراءه ، في حوانيت ‏المدارس والسجون ، وايجاد غرف للصلاة في المدارس وأماكن ‏العمل ، واحتلال الشوارع والساحات لغرض تأدية " صلاة ‏الجماعة " .. ما هو إلا جزء من الحريات الدينية والثقافية التي ‏تحاول مصادرة حرية الاخرين .. ( كان هناك غرفة مفروشة لصلاة ‏المسلمين في البيت الابيض في وقت اوباما ، لكن ترامب قذف ‏باثاثها خارجا واستعملت للغرض الوظيفي )..‏
لكن الطلاب المسلمون ( حتى الاطفال منهم ) يشتكون من منظر ‏الصليب ان وجد في الدرسة ، ومن معلمة اذا تجرأت وقالت جملة ‏عن عيد الميلاد ... هناك من يدربهم على ذلك ...‏
الخطأ يكمن في السياسيين الليبراليين وكذك في اليساريين الذي ‏باع بعضهم نفسه للشيطان من اجل منافع مادية .‏
دولارات الخليج لعبت دورا  في الفساد هذا .‏
لكن امريكا واوربا بدأت تصحى من سبات الليبرالية.‏
يا اخي ، اني لا اكتب انطلاقا من الانتماء المسيحي .. ابدا ابدا ..‏
اني اكتب من الانتماء الانساني ، فهناك اناس تشرّفني صداقتهم ‏من الاخوة المسلمين وغيرهم .‏
اني اهاجم المتأسلمين والارهاب الاسلامي ... وهناك من المسلمين ‏من يفعل نفس الشيء .‏
اني اكتب دفاعا عن الوجود المسيحي المستهدف من قبل الاخوة ‏الاعداء...‏
اني مسيحي ... لكني لستُ مبشرا .‏

‏ تحياتي ‏
متي اسو