قراءة في كتاب صحيح البخاري نهاية أسطورة رشيد أيلال


المحرر موضوع: قراءة في كتاب صحيح البخاري نهاية أسطورة رشيد أيلال  (زيارة 741 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عمانويل ريكاني

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 135
    • مشاهدة الملف الشخصي
      قراءة في كتاب " صحيح البخاري نهاية أسطورة "
                           رشيد إيلال
                      عمانوئيل يونان الريكاني /عراق/استراليا
بات مشروع تجديد الخطاب الديني المتداول في الأوساط السياسية والدينية والفكرية قضية ملحة جداً وأمر مفروغ منه . نظراً لأن بعض نصوص التراث هي المنبع العذب لفكر "داعش" الآسن والتي أكتوت بناره المجتمعات العربية والأسلامية قبل غيرها من الدول .
ذلك من أجل أصلاح الفرد والمجتمع ونشر السلام في ربوع الوطن الواحد وبين البشرية جمعاء. بعد تطهير العقول والأذهان من براثن الكراهية والضغينة وتحقير المرأة والتكفير والأرهاب التي ينبض بها قلب هذه النصوص والتي لا مكان لها في عالم اليوم الملقح بالترياق ضد هذه السموم التي تتعارض مع أبسط مبادىء الأنسانية . هذا لن يتم إلا بركوب هذه المجتمعات المتخلفة فكرياً قطار الحداثة لتتبوء مقاعد العقل والعلم والمنطق بعد مغادرة إلى غير رجعة محطة الأباطيل والخرافات والأساطير.
يعيش العالم الأسلامي اليوم حركة غير مسبوقة في أنتقاد التراث الديني التي تناولت جميع المرويات المنسوبة إلى الرسول بالمناقشة والتمحيص . ومن أهم الكتب التراثية التي لقيت أنتقاداً واسعاً والتي أحاطها المسلمون بهالة من القداسة منذ تأليفها كتاب الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه" الشهير بالجامع الصحيح أو صحيح البخاري الذي تعتبر مكانته عند المسلم كما هو شائع ثاني كتاب بعد القرآن . الطريق محفوف بالمخاطر والدرب شائك ووعر أنه أشبه دخول حقل ألغام أو اللعب بكبسولة المتفجرات لأن خفافيش فقه الظلام سحبوا بساط المعرفة العلمية من تحت أقدام البسطاء والسذج من الناس وباعوا لهم الوهم في معلبات الطاعة العمياء لكل شخوص ونصوص التي تفوح منها رائحة الدين.
وهم أي عباد أصنام التراث بالمرصاد لكل من تسوله نفسه أختراق المنطقة المحظورة "نكران الأحاديث" أو حتى تناولها بالبحث والدراسة والفحص لأستخراج وأستخلاص حقائق غير التي تسلموها أو ألفوها. يتم تشهير في وجوههم سيف التشكيك والزندقة والألحاد ومصيره يكون على كف عفريت أما الأغتيال أو السجن أو السب والشتم واللعن هذا ما نشاهده في الفضائيات.
بالرغم من لغة التهديد والترهيب والتخويف ألتي يستخدمها من يظنون أنفسهم نواب السماء على الأرض ضد رعيتهم المغلوب على أمرهم لكن هاجس التغيير نحو الأفضل  والتخلص من الأختناق من الأنحدار الثقافي والأنحطاط الحضاري الذي تعيشه أغلب البلدان الأسلامية واللحاق بالأمم المتقدمة والتعلم من تجاربها التاريخية لم يثني عزم كثير من المسلمين في القفز على واقعهم المزري في تكميم العاطفة الدينية وأعطاء الضوء الأخضر للعقل في تناول الموروث الديني ومحاولة النظر أليه من خلال قراءة عقلانية ،تاريخية ، لا قدسية لها لفرز الغث من السمين والفاسد من الجيد لأنه لا يوجد أحد من البشر فوق النقد ومعصوم من الخطأ والسهو والنسيان.
لقد تم نشر عشرات الكتب والمقالات تناولت البخاري بالنقد والذم والقدح لما في بعض أحاديثه لا جميعها من أباطيل وخرافات تخدش حياء العقل وتسيء إلى الذات الألهية والى رسول ألأسلام والقران وتسفه حتى عقل المسلم. من هؤلاء الكتاب على سبيل المثال لا الحصر "أضواء على السنة المحمدية" محمود أبو رية و"جناية البخاري" زكريا أوزون.من منا لا يعرف الباحث الأسلامي الأشهر من نار على علم أسلام البحيري وما جرى له نتيجة مؤامرات ودسائس حاكها ضده أعداء الفكر والحرية والتي أودت به إلى السجن سنة واحدة لأنه لم يستطيع عقله أن يهضم تفاهات وسخافات موجودة في صحيح البخاري. وفي نفس الخط الثوري سار على نهج أقرانه في تنقية التراث الديني وتصفية الماضي ( المجيد )بمصفاة المنهج العقلاني العلمي الكاتب المغربي مؤلف كتاب الذي نحن بصدده  "صحيح البخاري نهاية أسطورة " رشيد أيلال عدد صفحاته 283, حجم/مقاس : 7/24 ، الناشر دار الوطن.
مؤلف الكتاب ليس ملحد ولا لا ديني ولا يقبل أي مزايدة على تدينه ولا يساوم على إيمانه  فهو مسلم يؤمن بالله ورسوله وكتابه لكن أيمانه الديني ليس ساذج بل  خادم أمين لمنهجه العقلاني. كغيره من الباحثين والمنقبين عن الحقيقة أنصدم بهاته الأحاديث الموجودة في صحيح البخاري التي وضعها أمام القارئ الكريم والقارئة الكريمة ليكون عقله هو الحكم وأن لا يتنازل عنه من اجل السفاهة والسخافة.فوجد فيها ما يسيء إلى الألوهية والى مقام النبوة وما يسيء إلى مقام الأنسان والمرأة على وجه الخصوص حتى ساوره الشك وتساءل بكل جرأة وشجاعة عن أصالة الكتاب بالرغم معرفته ما للبخاري من قيمة وقدسية في العقل الجمعي الأسلامي والسياج الكهربائي المحاط به وتوصل إلى قناعة لا تتزعزع وبالدليل والبرهان إن الكتاب الذي بين أيدينا وبشكله الحالي مؤلفه مجهول ولا تربطه أي رابطة بالشيخ البخاري بالرغم أنه يعرف مسبقاً إن شيوخ الأبابيل على هذا الكلام سيرمونه بحجارة من سجيل كعادتهم كل من يقترب من كعبة نصوصهم المقدسة.
أشتهر العرب على مر العصور بالمديح المغالي أن يمدح المرء ويصل إلى عنان السماء أو يذم لينزل إلى الدركات السفلى. هكذا جرى مع البخاري رافقته  ظل الخرافة من الولادة حتى الممات . كثيرة هي الروايات التي تحفل بها كتب التراث التي فيها تختلط الأسطورة بالتاريخ والخيال بالواقع  والوهم بالحقيقة ومن ضمنها على سبيل المثال حفظه 70000 حديث وهو صبي والتباهي بذاكرته الخرافية التي لا تعرف النسيان والتي تضاهي أحدث كومبيوتر في الوقت الحالي تفوق حتى على نبيه نفسه الذي ذكر القرأن أنه ينسى. وفي تاريخ مدينة دمشق لأبن هبة الله 72/52 والجامع لأخلاق الراوي 185/2 على لسان البخاري ما نصه صنفت كتابي الصحيح في ستة عشرة سنة ،أخرجته من ستمائة ألف حديث" لا ادري كم قرن تحتاج حتى يتم حفظ هذا الكم الهائل من الأحاديث وفرزها لمعرفة الحديث الصحيح من الضعيف بآليات خاصة وبأدوات الكتابة البدائية ووسائل النقل الأولية مثل الحمير والبعير وغيرها.
ومن الغرائب المضحكة الموجودة في صحيح البخاري والتي تسيء إلى الإسلام ونبي الإسلام هذا بعض منها :
_ حديث الوزغ "أبو بريص" كانت تنفخ النار على سيدنا ابراهيم 3359 "أمر بقتل الوزغ وقال :كان ينفخ على إبراهيم عليه السلام" .
_وورد في صحيح البخاري ما يتقى من شؤم المرأة 5093 "الشؤم في المرأة والدار والفرس " .
_ وفي صحيح البخاري يؤكد المؤلف إن الله كتب على جميع البشر حظهم من الزنا أي إن البشر مسير لا مخير"روى البخاري 6243
_ومن الغرائب المضحكة والاساطير المغرقة في الخرافة والمؤسسة للجهل المطبق ما ورد من صحيح البخاري أنه أعتبر الفأر أمة فقدت من بني أسرائيل.3129.
_ومن المضحكات قردة زنت3849.
_ غروب الشمس4524 التي تتناقض مع العلم فالشمس تغرب من جهة وتشرق في مكان أخر.
_ أتهام الرسول بالإنتحار 6581 هذا لا يليق بأي أنسان لأنه تكشف أضطراباته النفسية فكيف بخاتم الأنبياء .
ويستمر الكاتب في مسلسل فضح عباد الحديث بأدلة عقلية ونقلية وأعتبار أن الحديث آفة أبتليت به الأمة وإن كل ما يقال على الحديث أنه "علماً" ليس سوى خرافة روج لها المنتفعون لأنه لا يمكن أعتبار خرافة الحديث علماً فهي لا تملك من العلم شيئاً ومنهجها منهج أهواء وأسلوبها أنتقائي مزاجي ولا يمكن ان يكون علماً لأن ِالعلم يطلق على علم الفيزياء والكيمياء والأحياء وغيرها وفي كل مكان تقام نفس التجربة تأتي بنفس النتيجة . بينما ظاهرة تناقل الأقوال بين طرفها الأول والأخير أكثر من قرنين من الزمن وتنقل باللفظ مبنى ومعنى حرفياً دون زيادة أو نقصان ودون أن يتأثر بأهواء البشر ليس من طبيعة البشر هذا ما يثبته علم النفس وعلم الأجتماع
قم بتجربة لتتأكد بذلك بنفسك أهمس في أذن تلميذك لترى كيف سينقلها إلى الأخرين .إن ما يزعج كهنة علم الرجال من حفظ روايات النبي قد تم في ظروف كان التباعد الجغرافي والزماني والبيئة الأجتماعية والمتغيرات السياسية من أعقد ما عرفته الأنسانية ويستحيل حدوث هذه الظاهرة وما نظرية الجرح والتعديل غير أسطورة لتبرير احاديث عشاقها لا سيما لو عرفنا ان من خصائص العرب الذميمة في التهويل هي مدح من يحبونه وذم من يختلفون معه وما يجعلنا متأكدين وواثقين من أن علم الرجال خرافة لا علاقة لها بالمنطق والعقل والمنهج العلمي الصائب الراجح هو وجود رجال وثقهم البخاري ضعفهم أخرون ورجالاً ضعفهم البخاري وثقهم أخرون وأيضاً تعديل وتجريح الرجال خاضع للأهواء المذهبية فرجال السنة الموثقون يضعفهم الشيعة وبالعكس.
خلاصة الكلام إن الأحاديث كانت طامة كبرى على الأمة مزقت المسلمين إلى شيعة وسنة ومرجئة وخوارج وقدرية وجبرية وغيرها من الطوائف والمذاهب وحاولت كل طائفة أن تعتمد على احاديث مختلفة على مصداقيتها . وكل فئة أنذاك حاولت أختلاق روايات واحاديث وأثار لتجد لها مكاناً تبوئه وفي نفس الوقت تجد للفئة المعادية احاديث وأثار تذمها وتكفرها به وتدخلها إلى جهنم وبئس المصير .ناهيك على ان كثير من المسلمين لا يعرفون كثير من رواة الحديث حكى على ان الرسول منع صحابته من تدوين كلامه . فقد روى احمد ومسلم والترمذي ونسائي والدارمي "شيخ البخاري" من حديث عن ابي سعيد الخدري ان رسول الله قال " لا تكتبوا عني شيئاً سوى القرأن أو من كتب عني غير القرأن فليمحه" . هذه نقطة في بحر  من الأدلة التي قدمها الكاتب لأثبات رؤيته النقدية ومقال صغير مثل هذا هيهات ان يحيط بكل ما قيل في بطن الكتاب.
وأخيراً يختم المؤلف كتابه بدليل أصاب أنصار البخاري بمقتل وهو أن النسخة الأصلية لصحيح البخاري والتي يجب ان تكون بخط يده غير موجودة. رغم كثرة المخطوطات الموجودة التي نساخها مجهولون وأغلبها على اقل تقدير مخطوطات مجزأة من الكتاب وليست كاملة مكملة . إذن لا وجود لنسخة أصلية لصحيح البخاري بخط مؤلفه ، ولا يوجد في جميع مكتبات العالم هاته هي الحقيقة التي يحاول الشيوخ أخفاءها عن الناس وطمسها عن العوام ويوهمونهم بأنه هاته النسخ الأصلية .هذا ما سنجده مستدلاً عليه في البحث الشائق الرائق الذي قام به الباحث العراقي الدكتور كوركيس عواد ،بعنوان " أقدم المخطوطات العربية في مكتبات العالم المكتوبة منذ صدر ألأسلام حتى سنة 500هـ =1106م" تم أيجاد الجزء الثالث من تجزئة أربعة أجزاء من الكتاب ، في مدينة صوفية ، تاريخه : 407 هـ =1016م في (109) ورقات ... أذن من خلال هذا النقل فأول مخطوطة تاريخية لصحيح البخاري تعود إلى سنة 407هـ اي بعد وفاة البخاري ب 151 سنة ولا تمثل الكتاب برمته بل جزءً يسيراً منه . لا يوجد نسخة البخاري ولا تلاميذه هذا ينطبق على كل كتب الحديث .لم يكتب لا بخط يده ولا بخط احد تلاميذه ولا تلاميذ تلاميذه .من له أذنان للسمع فليسمع.