المحرر موضوع: الطاعة العـمياء .... سَـلـبٌ للحـرية بجـفاء وعُـبـودية نكـباء  (زيارة 961 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل مايكـل سيـﭘـي

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3713
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الطاعة العـمياء .... سَـلـبٌ للحـرية بجـفاء وعُـبـودية نكـباء
بقـلم : مايكـل سـيـﭘـي / سـدني
 
الطاعة .....  : (1) مضمونها (2) ضرورتها (3) لِمَن نـؤديها (4) كـيـف نمارسها
لـغـوياً : هي ( إنـقـياد لـتـوجـيهات ، خـضوع لأوامر ، خـنـوع لإرشادات ) وفي كـل الأعـراف والمقايـيس ، الطاعة هي سَـلـب الحـرية من مالكها .
عـسكـريا : هي ( نـفـذ ولا تـناقـش ) ولا مجال للحـرية فـيها ، لـذا تـثـيـر إشـمئـزازاً وتمرّداً .
إجـتماعـيا : هي ( إحـتـرام الأكـبـر عـمرا ، والـنـزول عـنـد رغـبة الأعـلى مرتبة ) إنها تـقـلـيـد عائـلي وعـشائـري ليس للحـرية مكان فـيها ، وعـنـدنا تجارب مؤلمة ظالمة سبـبها الطاعة لرجال الـدين أدّت إلى شعـور بالإحـباط والغـبـن طيلة سنين الحـياة .
دينيا : هي ( عادة موروثة ! مصدرها تخـلـّـف ثـقافي ونفاق إجـتماعي وغـباء ذهـني ) تـنعـدم فـيها الحـرية ...... وكـلها بأدلة ! .
إذا سـلـّـمنا ــ جـدلاً ــ أنّ التـوصيات مفـيـدة والـتـوجـيهات حـميـدة والأوامر رشـيـدة ، فـلـنـدَع ذلك جانباً وأقـول مثالاً :
حـين أطـيع تـوصية والـدي وتوجـيه والـدتي بإعـتـبار واجـب إحـتـرام الإبن لـوالـدَيه وإكـرامهما ، فأنا أصبحُ مقـبولاً عـنـدهما ومقـيـداً من جانبهما ، وفاقـداً حـريتي من جانبي .......
ولمّا أتـوظـف في وزارة أكـون ملـزماً عـلى تـطـبـيق تعـليماتها فأطيعها ! ولا يمكـنـني الـتـصرّف كما أشاء ! مما يعـني أنّ حـريّـتي مقـيـدة ولا أتمتع بها . فالطاعة تعـني فـقـدان الحـرية ...
والآن من أجـل الـتـنبـيه أدرج بعـضاً من أقـوال القادة الحُسان :
أولاً : البابا فـرانسيس يقـول :
(( يجـب عـلى الأسقـف أن يخـدم ولا أن يسيطر ، تجـنّبوا تجـربة أن تصبحـوا أمراء ... أساقـفة المطارات ... سيارات فارهة  )) لأن الـبابا يعـرف مدى الضعـف الـنـفـسي لـدى بعـض القادة الـذين يتصرفـون كأمراء فـيالـق ويطلـبـون طاعة الجـميع لهم .

ثانياً : صاحـب الـغـبطة الـﭘـطرك لـويس يقـول :
(( ليس بوَسع إنسان مسؤول وشريف أنْ يكـتـم كـلمته لأنَّ الصَّمت مَوْت لـلـذات وللآخـر )) ...
إذن ، نـنبـذ الصمت ونجاهـر بأعـلى صوتـنا لكي نكـون شـرفاء ! وعـليه نـقـدّم الطاعة لمَن يستحـقها بجـدارة ويُـقـيّـمها ويحـتـرم الطائع ، لأن الطاعة ليست رخـيصة كي تـُـبـتـذل لأي كان . كل ذلك مرتـبط بالوعي الـذي يجـعـلـنا ــ كما أوصى المسيح ــ نعـرف الحـق والحـق يحـرّرنا .

ثالثاً : سيادة المطران إبراهـيم إبراهـيم
( في قـداس الأحـد الثالث من الصوم 25 شـباط 2018 / كـنيسة مار ميخا الكلـدانية / ألكـهـون / كاليـفـورنيا ) وفي معـرض إنـتـقاده لـدكـتاتـورية رجـل الـدين بل وعـنجـهـيته أيضاً ، كما تـرَون في هـذا المثال ، قال في كـرازته :
(( البابا بـيـوس التاسع في زمانه ، كان يَـطلب من المطارنة أن يُـقـبّـلوا رِجـله ــ يعـني أحـذيته ــ ! )) والآن نسأل بـدون إستـثـناء كـل مَن يريـد تـقـديم الطاعة له : بشرفـكم هـل تـؤيـدون مطارنة تلك الأيام وطاعـتهم للبابا ﭘــيّـوس حـين كانـوا يُـقـبّـلـون رجـله ، وهـل تعـتـبرونهم أحـراراً ؟ فـلـتخـسأ هـكـذا حـرية !
إذا كان ذلك الـبابا يتبع المسيح ، أما كان المفـروض به أنْ يُـقـبّـل أرجـل مطارنـته كما فعـل المسيح ؟
هـل يَـقـبَـل مطارنـتـنا الكـلـدان الـيـوم أن يُـقـبّـلـوا رِجـل البطرك لـويس عـلى إعـتـبار طاعة وبالتالي حـرية ؟
ومع ذلك إذا إفـتـرضنا أنهم يَـقـبَـلـون ــ لأسبابهم الخاصة ــ فـلـيعـلموا أنـنا لسنا من عـجـينة مبتـذلة متهـرئة رخـيصة ، ولا نـركع لعـبـد مخـلـوق طمعاً بتـكـريمه لـنا بهـكـذا ( حـرية ﮔـلـﮔـلـية عُـبـودية ) .
وهـنا أعـيـد كلام المطران إبراهـيم إبراهـيم في كـرازته المذكـورة : 
(( كـيـف يرضى مطران وصاحـب كـرسي كـبـير وكاهـن شاب حـديث الرسامة أنْ يُـقـبّـلـوا يـديه )) ... طبعاً هـنا نـذكــّـر مَن ينـفـعه الـتـذكـير أنّ تعـليمات لـويس الـبـطرك حـول قـداسه الساكـوي قـد ألغـت تـقـبـيـل الـيـدين عـنـد الـقـراءات في الـقـداس لـتـقـلـيل الحـركة حـول المـذبح ، وهـو إجـراء منـطقي يجـب عـدم تجاهـله ...... إنّ تـقـبـيـل الـيـدَين بصورة  ــ أوامر ــ هـو عـبـودية ولـيس طاعة  !!!! 
وإذا المسيح يوصي بالطاعة في قـوله
: إسمعـوا أقـوالهم ولا تـفعـلوا أفعالهم !!
نـقـول آمنا بالله ، ولكـن ماذا لـو أن أقـوالهم تهـدم كلام المسيح ؟ هـل نـطيع الكاهـن الكـلـداني الـذي يقـول : نحـن نكـتـفي بالتسعة والتسعـين الـذين عـنـدنا ، ولا نبحـث عـن المفـقـود رقم مئة ؟ وهـل نـطيع الكاهـن الـقـمارﭼـي ؟ وهـل نـطيع الكاهـن بائع ( مساعـدات ) المواد الغـذائية في الشورجة ؟ وهل وهل وهل ...
لا تـثـيرونا كي لا نـثـيـركم
..... مَن لا يـطيع رئيسه ، عـليه أنْ لا يطـلب الطاعة من مرؤوسيه .
ومع ذلك نـقـول للـقادة : إنْ كـنـتم سُـعَـداء في طاعة الرخـيصين لكم ، إطمئـنـوا وإفـرحـوا ! فالأرض لا تخـلـو من الخـرفان المطـيعـيـن لكم .





غير متصل مايكـل سيـﭘـي

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3713
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
إنّ مَن نـهـجه طاعة عـمياء ، لم يصل حـتى الـيـوم إلى معـرفة الحـق بجلاء ، ولهـذا ليس حُـراً بإباء .

غير متصل اخيقر يوخنا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 4388
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رابي مايكل سيبي
شلاما
شخصيا اجد ان تقبيل  يد رجل الدين  تملق  لا تستبيحه المسيحية
وهناك اقوال لعظماء وفلاسفة عن الحرية
( العبيد  فقط يطلبون الحرية والاحرار يصنعونها ) نيلسون مانديلا
( حرية الفرد لا تكمن في انه يساطيع ان يفعل ما يريد بل في انه لا يجب عليه ان يفعل ما لا يريد ) جان جاك روسو
واعتقد ان الجهل هو السبب الرءيسي في ادامة بعض التقاليد
( تبدا الحرية حيث ينتهى الجهل ) فيكتو هيكو
ولذلك على كناءسنا ومثقفي شعبنا تنوير العقول للتخلص من بعض الممارسات والتقاليد البالية
تقبل تحياتي

غير متصل مايكـل سيـﭘـي

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3713
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أرى أن العـبـيـد  مقـتـنـعـون ، راضون بقـيـودهم ولا يطـلـبـون الحـرية ،
وإلاّ يُـفـتـرض بهم أنْ يـثـوروا
، أو عـلى الأقـل يشردون بعـيـداً وذلك أضعـف الإيمان