في شباط... تسطع نجوم شهداء أمتنا على طريق الحركة القومية الآشورية


المحرر موضوع: في شباط... تسطع نجوم شهداء أمتنا على طريق الحركة القومية الآشورية  (زيارة 1433 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل أبرم شبيرا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 297
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
في شباط... تسطع نجوم شهداء أمتنا على طريق الحركة القومية الآشورية
=======================================
أبرم شبيرا
لا ندري أذ كانت مصادفة أن يستشهد عدد من شجعان ومناضلين من أبناء أمتنا في شهر شباط، أم هو قدر إلهي أم سخرية أقدار زمنية أم ذخرا لتواصل وديمومة أمتنا لألاف السنين، أم هو فعلاً شهادة لدعوات وصيام أجدادنا العظام (صوم نينوى المعروف بـ "باعوثا") للرب الواحد المعبود قبل الآف السنين عندما تعرضت  أسوار عاصمتهم العظيمة نينوى إلى فيضان نهر الخوصر في الموصل للدمار في عهد الملك العظيم سنحاريب الذي يصادف في هذه السنة (2019) في شهر شباط. (بخصوص القصة الحقيقية لصوم نينوى، أنظر موضوعنا على الرابط):
http://HTTP://WWW.ANKAWA.COM/FORUM/INDEX.PHP?TOPIC=158711.0
 ومما لا شك فيه هناك مئات الألاف من أبناء أمتنا أستشهدوا خلال تاريخها المأساوي الطويل وعبر أيام وشهور وسنين لا بل أيضا عبر عقود وقرون من الزمن وحتى يومنا هذا ولكن حواجز الزمن الظالم حجب عنا يوم وشهر تاريخ إستشهاد الكثير منهم، وهذا كان أحد الأسباب الرئيسية الذي أتخذ من السابع من آب لعام 1933 يوماً للشهيد الآشوري ليكون رمزا قوميا مقدسا لجميع شهداء أمتنا من دون إستثناء زمنياً ومكانياً. يقول ربنا يسوع المسيح في كتابه المقدس "الحق الحق أقول لكم إن لم تقع حبة الحنطة في الأرض وتمت فهي تبقى وحدها، ولكن إن ماتت تأتي بثمر كثير" (يوحنا 12:24). هكذا كان حال شهداء أمتنا كحبة الحنطة سقطوا في أرض آشور وأصبحت دماؤهم تروي جذور أمة عريقة لتنبت شجرة الحركة القومية الآشورية. وبتواصل منابع الإستشهاد من قبل مناضلي أمتنا تواصلت الحركة القومية نحو آماد أبعد رغم الظروف المأساوية المميتة المحيطة بحاملي شعلة هذه الحركة.
عندما نتكلم عن الحركة الديموقراطية الآشورية (زوعا) بأعتباراها أول حركة سياسية قومية تحمل مفاهيم قومية ووطنية معاصرة وأستطاعت أن تحقق بعض الإنجازات، ليس هذا الكلام مجرد مجاملة أو إطراء بل هو نابع بالأساس من الإيمان الذي يرى في دماء شهداء الحركة قوة وزخم لأن تكون الحركة بهذا المقام الرفيع. ففي الثالث من شباط عام 1985 عندما أعتلى الخالدون يوسف توما و يوبرت بنيامين و يوخنا إيشو منصات مشانق النظام البعثي البائد لم يكن هذا الإعتلاء إلا دفعة قوية وزخماً كبيراً لحركتنا القومية المعاصرة.
 
وفي الثاني عشر من شباط  أيضاً عام 1984 أرتوت أرض أشور بدماء الشهيدين جميل متي وشيبا هامي وهم في ساحة الوغى يدافعون عن أبناء شعبنا أمام الهجمات التترية التي قام بها نظام البعث البائد ضد القرى الآشورية. هكذا صدق الكاتب (أ.ج. لوك) عندما قال في كتابه المعنون (الموصول وأقلياتها): "إذا كان الآشورون قد فقدوا المكانة العظيمة التي كانوا يعتلوها في التاريخ فأنهم لم يفقوا قدرتهم على تقديم الشهداء" وفعلاً تواصل الآشوريون بتقديم المزيد من الشهداء بتواصل حركتهم القومية.
 
جميل متي وشيبا هامي كوكبان من شباط في سماء شهداء زوعا
=========================================
لقد سبق وأن تحدثنا وبالتفصيل عن مفهوم الإسشتهاد الآشوري وقلنا في حينها بأن الشهيد هو من يضحي بحياته من أجل المبادئ التي يؤمن بها ويناضل من أجلها، ولكن هذا المفهوم في الإستشهاد في أرض الوطن يختلف عن الإستشهاد في بلدان المهجر. فالتحديات المميتة التي يواجها مناضلوا أمتنا في الوطن وإصرارهم على مواصلة النضال تضع حياتهم على محك الإستشهاد. في حين في المهجر لا توجد مثل هذه التحديات الممتية ولا تقود مناضلي أمتنا إلى  وضع يستوجب التضحية بحياتهم بل هناك مستلزمات حياتية مهمة هي التي يقوم بها المناضل للتضحية بها ومن ثم التضحية بحياته. أي بعبارة أخرى يمكن القول بأن الإستشهاد في الوطن هو مباشر وعن طريق التضحية بالحياة في حين في المهجر هو غير مباشر وعن طريق التضحية بمستلزمات الحياة الضرورية، كالوقت والمال والراحة والعائلة والسعادة والحرمان من الملذات التي توفرها بلدان المهجر ومن ثم الموت في سبيل المبادئ التي يؤمن بها.
ووفق هذا المنطق في الإستشهاد في المهج، كان شهر شباط في عام 1930 سجلاً لإستشهاد معلم الفكر القومي الوحدوي الملفان المناضل نعوم فائق في الخامس منه بعد أن ضحى بكل ما كان يملكه في حياته البسيطة من ماله، وحتى راتب أبنته، ووقته وراحتة من أجل إستمرار نضاله الفكري وتواصل وسائله المختلفة خاصة المجلات والنشرات التي كان ينشرها فلم يتوانى عن نضاله حتى وهو على فراش الموت.

=======================================
يا شباط... هل عدة مرة أخرى لتأخذ منا المناضل الصنديد الجنرال أغا بطرس في الثاني منه عام 1932 في الوقت الذي كان يتهيأ للسفر إلى الوطن للإلتحاق بالحركة القومية الناهظة هناك. فبعد لحظات من مغادرته للقنصلية البريطانية في تولوز سعياً وراء الحصول على موافقة الحكومتين البريطانية والعراقية لمغادرة فرنسا ودخول العراق، وجد مطروحاً على رصيف الشارع ميتاً من دون أن يكون له أية أعراض مرض سابق مما أدى ذلك إلى أن توجه أصابع الإتهام إلى بريطانيا والحكومة العراقية للتخلص منه ومنعه من الإلتحاق بالحركة القومية الآشورية.


=================================
وماذا عن أمير الشهداء الخالد البطريرك مار بنيامين شمعون رمز شهادة الأمة والكنيسة؟ فمن المعروف بأنه أستشهد في الثالث من شهر آذار عام 1918 على يد المجرم إسماعيل أغا (سمكو)، وهو التاريخ الذي أرخه أبناء شعبنا في تلك الفترة الذي كان يتبع التقويم القديم (اليوليالي). وبحسابات التقويم الجديد (الغريغوري) الذي يختلف عن الأول بحدود ثلاثة عشر يوماً  فأن إستشهاده سيقع في شهر شباط ليعتلي قائمة شهداء شهر شباط بل شهداء كل تاريخ أمتنا.


==================================
هذا هو قدر المناضلين والشهداء يضحون بحياتهم أوبسنوات طوال من عمرهم من أجل شعبهم، فكم من السنوات الطويلة كرسها المناضلون للحركة القومية الآشورية من أجل تحقيق أهدافها؟ لا بل كم من الأرواح أزهقت دماء زكية من أجل إستمرار هذه الحركة وتسليمها إلى الإجيال المعاصرة... ليس في شباط فحسب بل في كل أشهر السنوات الطويلة من تاريخ الحركة القومية. أليس دماء الشهداء المطران توما أودو روفائيل خان ويوسف بيت هربوط وفريدون أتورايا وغيرهم كثير هي التي سقت كرمة الأمة ودفعت الحركة القومية الآشورية نحو الأمام لتستمر حتى هذا اليوم... ولماذا نذهب بعيداً؟؟؟ أليست دماء طلائع شهداء أمتنا يوسف توما و يوبرت بنيامين ويوخنا إيشو هي التي أنبتت براعم الحركة الديموقراطية الاشورية وجعلتها من أكثر الحركات القومية الفاعلة في تاريخ أمتنا المعاصر... فهيهات وهيهات وحذاري من تجاهل هذه الدماء والدماء التي سبقتها وإستغلالها من أجل منفعة شخصية أو جاه أو كرسي... فدماء الشهداء هي التي تغذي الحركة القومية وتجعلها تنمو وتتواصل نحو الأمام، وبالمقابل الكرسي هو الذي يحطم هذه الحركة ويحولها إلى زمرة نفعية معرضة لمحاكمة التاريخ لها عاجلا أم آجلا، .. قيل اللبيب من الإشارة يفهم ... ولكن ... وحسرتاه ... فإن  الملتصق بالكرسي هو عاجز عن فهم مثل هذه الإشارة!!   ونحن بدورنا ومن مكان بعيد واقعياً عن هذه الدماء ولكن قريب فكرياً ووجدانياً عنهم لا نستطيع أن نفعل شيء غير أنه على الأقل نذكرهم ببضعة سطور ونضع هذه الورود على مثواهم الذي دفن سواء فعلياً في أرض أشور أم فكرياً بعيداً عن أرض آشور.
 

=============================





غير متصل ܬܚܘܡܢܝܐ

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 113
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي

ܣܗܕ̈ܐ ܕܐܘܡܬܐ ܐܫܘܪܝܬܐ
ܝܘܒܪܬ ܒܢܝܡܝܢ  ܘ  ܓ̰ܡܝ݂ܠ ܡܬܝ
ܥܘܡܪܐ ܕܡܪܝ ܓܝ݂ܘܪܓܝ݂ܣ
ܕܘܪܐ ـ ܒܓ݂ܕܕ