بيان بمناسبة الذكرى 67 لتأسيس رابطة المرأة العراقية


المحرر موضوع: بيان بمناسبة الذكرى 67 لتأسيس رابطة المرأة العراقية  (زيارة 1103 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل انتصار الميالي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 457
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
بيان بمناسبة الذكرى 67 لتأسيس رابطة المرأة العراقية

ونحن نلتقي في العاشر من آذار من هذا العام نستذكر وبفخر واعتزاز التاريخ العتيد لتأسيس رابطة المرأة العراقية ، المنظمة النسوية الجماهيرية الديمقراطية ( المدافعة عن حقوق النساء والأطفال ) التي عملت بين صفوف النساء والجماهير لعقود طويلة وواصلت نضالها بالتعاون والتضامن الوطني والدولي مع منظمات المجتمع المدني من اجل ترسيخ قيم المساواة في الحقوق الإنسانية للمرأة وتحقيق العدالة الاجتماعية وتعزيز العمل المشترك بين المرأة والرجل والتوعية بالمواثيق والمعاهدات والقرارات والاتفاقيات الدولية والتذكير بالتزامات العراق نحو تكريس دور اكبر للنساء في بناء الدولة والمجتمع والديمقراطية الصحيحة وتعميم الوعي بمبادئ حقوق الإنسان.

منذ بدايات نشوئها والرابطة تؤدي دورا بارزا وواضحا في نضالها وتفانيها المستمر واليومي من اجل الدفاع عن قضايا النساء والشعب عموما ، وسطرت عبر سنوات عمر نضالها 67 أجمل وأروع صورا التضحية والإيثار ، وتركت أثرا واضحا وملموساً اتجاه الكثير من القضايا التي تتعلق بحقوق المرأة والطفل والأسرة العراقية ، وحرصت بعد عودتها للنضال داخل العراق وبعد زوال الحكم الدكتاتوري عام 2003 على مواصلة تنفيذ أنشطتها الخاصة وهي تتبنى برامج للتوعية والتثقيف بحقوق المرأة والطفل وحقوق الإنسان والكثير من المبادئ والقوانين والقرارات الدولية، إلى جانب عملها الدؤوب  مع المنظمات النسوية انطلاقا من مسؤوليتها اتجاه تظافر وتوحيد جهود الحركة النسوية وساهمت وتساهم في تأسيس العديد من الشبكات والتحالفات للدفاع وبصوت واحد عن الكثير من الحقوق والتنديد بالعنف والانتهاكات التي تواجهها النساء والفتيات والطفلات في العراق، كما حرصت على بناء علاقات مبنية على التعاون المتبادل مع البعض من المؤسسات الحكومية المحلية والإقليمية والدولية ( كالجامعات والوزارات ) لتعزيز مبدأ الشراكة لخدمة المرأة ومصالح الشعب العراقي، واعتماد  إعلان ومنهاج عمل بيجين كخارطة طريق للدفع باتجاه ضمان حقوق المرأة وحمايتها. ورغم المكتسبات التي حققتها الرابطة والحركة النسوية إلا إن النساء العراقيات لازلن يتعرضن للانتهاك والاستغلال ويقعن ضحية للعنف والاغتصاب والاتجار ويواجهن الثغرات الخطيرة في القوانين العراقية التي يتطلب مراجعتها وتعديلها لتكون منسجمة مع المواثيق والاتفاقيات الدولية ونضالات المرأة وصمودها المتواصل رغم كل التحديات الأمنية والاقتصادية وغياب كامل لقوانين تحمي من العنف كذلك عدم وجود خطة عمل تساهم بتوفير الاحتياجات                                                                                  الخاصة للناجيات من العنف والإرهاب وضرورة الاهتمام بوضع آلية عاجلة توفر السلام والأمان  للمدافعات.

واستمر عملنا كرابطيات وكمدافعات عن حقوق المرأة  في كتابة وإصدار البيانات والمذكرات والرسائل لمخاطبة الحكومة والرأي العام والمجتمع الدولي ورفع التقارير التي تتضمن مطاليب النساء وأوضاعهن إضافة إلى تقديم المعالجات التي تدعم البرنامج الحكومي بهذا الخصوص مستندين على  ماتضمنه الدستور العراقي لعام 2005، كما ساهمت رابطة المرأة العراقية في كتابة الخطة الوطنية الأولى لقرار مجلس الأمن المعني بتعزيز المشاركة السياسية ودورها في بناء الأمن والسلام وإعادة الأعمار، ونفذت من خلال فروعها برامج ودورات حول أهمية
 التمكين الاقتصادي للمرأة وتحقيق الاستقلالية الاقتصادية لها ، ومناقشة أسباب تسرب الفتيات من الدراسة بالإضافة لاهتمامها بحقوق وواقع المرأة العاملة والفلاحة والمرأة والأعلام وأحوال النساء النازحات والمهجرات والسبايا والمخطوفات والناجيات من العنف، كما عملت الرابطة على برامج الرصد والتقييم لمستوى مشاركة المرأة داخل الأحزاب ومراقبة قانون الأحزاب وبرامجها الانتخابية وكيفية ضمان حقها في التمثيل السياسي ومشاركتها الفعالة داخل الأحزاب وفي الانتخابات.
وواظبت رابطة المرأة العراقية ومن خلال عملها في تحالف القرار 1325 على رصد ومتابعة تنفيذ الخطة الوطنية والإجراءات المتخذة من قبل الحكومة وتشخيص نقاط القوة والضعف والاهتمام بملف النازحات واحتياجاتهن الخاصة والتعريف بالخطة في الجامعات والمحافظات وبعض المؤسسات الحكومية.
وبعد عقد ونصف من سنوات التغيير أقدمت فيها الرابطيات في بغداد وفروعها في المحافظات وفي الخارج  للدفاع عن مكتسبات حقوق المرأة ومنها قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 ورفض محاولات التشويه والمساس بحقوق النساء المدنية والاجتماعية، وبذلت الرابطيات جهودا مضاعفة لنشر الوعي وبث رسائل التسامح والإخاء والسلام في عموم المحافظات وجسدن أروع صور العمل الجماعي والطوعي والمدني لخدمة المرأة والمجتمع، والاهتمام بالطفولة ورعايتها وتأهيلها من خلال مكتبات الطفل التابعة للرابطة والتنسيق مع إدارات المدارس لأحياء المكتبات المدرسية تشجيعا للقراءة ، ويعملن يوميا كخلية نحل بالرغم من عدم استقرار الوضع الأمني .
ونحن نحتفل بالذكرى 67 لتأسيس رابطة المرأة العراقية التي أصبحت مرجعا تاريخيا لنضالات المرأة ومادة علمية ومرجع دراسي يعتمده طلبة البحوث والدراسات العليا في الكليات والجامعات كرسائل ماجستير ودكتوراه وأبحاث سلطت الضوء على المسيرة النضالية والدور الرائد الذي لعبته الرابطة وعضواتها كتجربة حية لمنظمة نسوية عريقة تميزت بالعمل الطوعي والعطاء والتضحيات.
وبهذه المناسبة العزيزة على قلوبنا نرفع أسمى وأجمل التهاني للنساء العراقيات وللزميلات الرابطيات داخل العراق وخارجه مثمنين الجهود الرائعة التي تبذلها الرابطيات في كل زمان ومكان متمنين لهن المزيد من العطاء والقوة في عملهن وهن يحملن رسالة إنسانية سامية ويواصلن الدفاع والنضال من اجل تحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية ، ونتقدم بباقات من الشكر والعرفان لجميع الجهات والشخصيات  والمنظمات والمؤسسات التي ساهمت في دعم النشاط الرابطي معنويا وماديا.
رابطة المرأة العراقية وبهذه المناسبة تطالب الحكومة والبرلمان بالاهتمام والعمل الجاد على تنفيذ الاستراتيجيات والخطط الوطنية من اجل انتشال المرأة العراقية من واقعها المؤلم وتوفير الحياة الكريمة لها ولأطفالها وحمايتها من الإذلال والامتهان ، ونؤكد على أهمية إلغاء القوانين والقرارات التي تتعارض مع الدستور العراقي وتخالف الالتزامات الدولية والإسراع في تشريع قانون يحمي النساء من العنف والاستغلال ومحاسبة ومحاكمة المتسببين والمجرمين ، وتخصيص صندوق لدعم المشاريع المدرة للدخل تساهم في تمكين وتأهيل النساء والشابات اقتصاديا، وتقديم الدعم الكامل للمدافعات والمدافعين عن حقوق المرأة وتأمين سلامتهم الأمنية، والعناية الخاصة بالناجيات من العنف والإرهاب خصوصا ( النساء الايزيديات ) وتحرير المختطفات وتوفير الحماية لهن.


عاشت الذكرى 67 لتأسيس رابطة المرأة العراقية
المجد والخلود لشهيدات رابطة المرأة العراقية والحركة النسوية
عاش الثامن من آذار عيدا أمميا لكل نساء العالم دون تمييز
عاشت نضالات النساء العراقيات



رابطة المرأة العراقية
10 آذار 2019