جدلية العلاقة بين الدين كفكر وبين السياسة كوسيلة


المحرر موضوع: جدلية العلاقة بين الدين كفكر وبين السياسة كوسيلة  (زيارة 668 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل خوشابا سولاقا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2284
    • مشاهدة الملف الشخصي
جدلية العلاقة بين الدين كفكر وبين السياسة كوسيلة
خوشابا سولاقا
بالنظر لكثرة الكتابات والحوارات والسجالات من قبل كتابنا ومثقفينا الأجلاء في هذا الموقع وغيره من المواقع ووسائل التواصل الاجتماعي والدعوة فيها الى فصل الدين عن السياسة كردود أفعال لسلوك بعض السياسيين أو رجال الدين بتدخل من طرف في شؤون الطرف الآخر بحسب الأجتهادات الشخصية لمفهوم التدخل واعتبار ذلك التدخل خرقاً للخصويات الأختصاصية والتجاوز عليها من طرف للطرف الآخر ، حيث وجدنا أن بعض تلك الكتابات والحوارات قد تجاوزت في سياقها العام قواعد النقد السياسي والأدبي البناء المقبول وأخلاقيات الكتابة الرصينة المهذبة في احترام الخصوصية المهنية والرأي والرأي الآخر وقواعد الحوار الديمقراطي الشفاف باستعمال في أحيانٍ كثيرة مفردات ومصطلحات غير لائقة وليست في محلها المفترض ، مما اقتضى الأمر بنا ككاتب متواضع لأن نكتب هذا المقال لندلو بدلونا محاولين إلقاء الضوء بحسب وجهة نظرنا المتواضعة لتوضيح جدلية العلاقة بين الدين كفكر روحاني له أتباعه الكُثر وبين السياسة كوسيلة لترجمة أي فكر مهما تكون طبيعته الى تطبيق على أرض الواقع وبالتالي لبيان أن الفكر أي فكر كان والسياسة توأمان يتواجدان ويتفاعلان في علاقة جدلية في بيئة اجتماعية واحدة لا يمكنهما الأنفصال ولا يمكن لأحدهما أن أن يلغي الآخر وكذلك لا يمكن لأحدهما أن يتواجد من دون وجود الآخر ، وأن الدعوات التى يطلقها البعض من الكتاب والمفكرين للفصل بينهما بالشكل الذي يريدونه ويطالبون به ليست دعوات دقيقة بمعناها الفكري والفلسفي والاجتماعي وحتى ليس ذلك الطرح عملياً ، بل على من يدعي ذلك أن يعدل طلبه بمطالبة الفصل بين الواجبات الأختصاصية لرجل الدين وبين الواجبات الأختصاصية لرجل السياسة في المؤسسات الأختصاصية لكل طرف مع ضمان حماية حق كل طرف واحترام حرية الرأي لأفراده  كأعضاء في المجتمع يعنيهم أمر كل ما يعني المجتمع من الأمور والتدخل بالقول والفعل في شأنه دون أن تمنعه الصفة المهنية الأختصاصية التي يحملها كسياسي أو كرجل دين من ممارسة ذلك الحق الطبيعي والمشروع اجتماعياً وإنسانياً .
كانت الحياة منذ أن خُلق الانسان على وجهة الخليقة وما زالت عبارة عن صراع على المصالح المادية والمعنوية وبكل الوسائل المتاحة بما فيها الحروب الدموية التي خاضها الانسان سواءً بسبب مقتضيات السياسة أو بسبب مقتضيات نشر وحماية الدين والتي راح ضحيتها الملايين من أبناء جنسه على امتداد فصول التاريخ وما زال الحبل على الجرار ، وكان من يخلق أسباب ووسيلة هذا الصراع  غير المقدس وغير المشرف بكل المعايير والمقاييس الانسانية باعتبار أن الانسان هو أغلى وأعلى قيمة في الوجود هو الفكر بكل مدارسه كملهم ومحفز لدوافع وغرائز الانسان العدوانية واعتماد فن السياسة كوسيلة لتحريكه لخوض غمار هذا الصراع الأزلي الذي لا تنطفئ شعلته ، ولتوضيح ذلك لا بد من هذه التعاريف المتواضعة لجعل الصورة أكثرُ جلاءً شكلاً ومضموناً .
الفكر ... تختلف الأفكار من حيث طبيعتها في كل المجتمعات البشرية بين أن تكون أفكار مادية علمية منعكسة من أرض الواقع الطبيعي والاجتماعي وقابلة للتطبيق عملياً بغرض تغييره وتطويره من حالة الى حالة أفضل أي بمعنى الأفكار المستندة على العلم الحديث وتطبيقاته العملية ، وبين أن تكون أفكار مثالية طوباوية خيالية لا تمت بصلة بأية علاقة مباشرة بالواقع المادي والاجتماعي ولا يمكن تطبيقها على أرض الواقع ، وأفكار روحانية تتعامل وتتعاطى مع النفس البشرية لتغيير قناعات الناس النفسية والروحية التي يؤمنون بها في إطار التأمل الروحاني الخيالي الماوراء الطبيعة أي الأفكار الميتافيزيقية التي لا تربطها صلة بالواقع المادي والاجتماعي ، وتصنف الأفكار الدينية حصراً ضمن هذا الصنف من الأفكار . 
السياسة ... السياسة كما اتفق وأجمع على تعريفها كل فقهاء ومفكري العلوم السياسية الحديثة هي الوسيلة التي من خلالها يتم ترجمة وتطبيق الأفكار أية أفكار كانت على أرض الواقع الاجتماعي بغرض تغييره وتطويره من حالة الى حالة أفضل أو لربما تأتي الرياح بما لا تشتهي السَفنُ كما يقال في بعض الأحيان بسبب خلل أو انحراف ما في طبيعة الوسيلة ( السياسة ) المعتمدة أثناء التطبيق العملي وهي بالتالي وسيلة للدفاع عن المصالح والمنافع المادية والمعنوية في الصراع الأزلي بين الناس في الحياة ، وهذا ما تؤكده التجارب التاريخية للأمم في كل زمان ومكان .
في ضوء ما تم ذكره عن الفكر والسياسة ليس هناك فكر يكون هدفه وغاية وجوده لأن يعمل في الفضاء أي في الفراغ خارج حدود المجتمع الانساني ،  وعليه يتطلب الأمر ممن يسعون الى ترجمة الفكر لتطبيقه على أرض الواقع أن تكون لهم وسيلة لتحقيق ذلك ، وتلك الوسيلة بلغة التعامل مع الواقع الاجتماعي في أي زمان ومكان تُسمى " السياسة " ، وعليه فان للدين أي دينٍ كان " كفكر " له علاقة جدلية مباشرة تربطه بالسياسة  " كوسيلة " وعند دراستنا لتاريخ سيرة كافة الأديان المصنفة بالسماوية أو بالأبراهيمية وتلك المصنفة بالوضعية وكافة المعتقدات الفكرية والفلسفية التي تم تبنيها قديماً وحديثاً سوف يتأكد لنا وجود تلك العلاقة الجدلية العضوية بين الدين كفكر والسياسة كوسيلة ، وكما هو الحال مع الفكر الديمقراطي فكراً ومنهجاً كوسيلة سياسية لبناء دول ومجتمعات ديمقراطية مبنية على مبدأ تحقيق العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص لمواطنيها ، وعليه نستطيع القول أن الفكر والسياسة توأمان لا يمكن فصلهما ولا يمكن لأحدهما أن يغير المجتمع من دون أن يتواجد التوأم الآخر الآخر بجانبه .
في أي مجتمع من المجتمعات البشرية يوجد مؤسسات متنوعة كل منها مختصة بشأن من الشؤون الخدمية تسعى من خلال العاملين فيها الى تنفيذ واجباتها التخصصية للمجتمع بأكمل وجه ممكن ، وهنا تشكل المؤسسات الدينية جزءاً من مؤسسات المجتمع الخدمية تقوم من خلال بُناها التحتية والقائمين على إدارتها من رجال الدين بكل درجاتهم الدينية بتقديم الخدمات الروحية التي يفرضها الدين المعني لمن يتردد إليها من المؤمنين من الأتباع ، فهنا لا تختلف واجبات رجل الدين عن واجبات الطبيب والمهندس والمدرس والأستاذ الجامعي والعسكري ورجل الأمن وأي موظف آخر في مؤسسات الدولة المدنية في أداء واجباته الأختصاصية بما تمليه علية مؤسسته المختصة للمجتمع .
هنا يكون من غير الجائز ومن غير المقبول منطقياً وقانونياً أن يقوم المهندس بالتدخل في شؤون اختصاص الطبيب وبالعكس وكذلك الحال مع كافة الموظفين الآخرين ، وكذلك لا يجوز لرجل الدين التدخل في شؤون العمل السياسي المختص في المؤسسات السياسية المدنية ( التنظيمات والأحزاب ) وبالعكس أيضاً ، ولكن جميع هؤلاء القائمين على إدارة شؤون هذه المؤسسات الأختصاصية بدون تمييز أفراد متساوون  في الحقوق في المجتمع وليس من حق أي كان أن يحرم ويصادر حق أي فرد من أفراد المجتمع من ممارسة حقه الطبيعي المشروع قانوناً في إبداء رأيه في كل ما يخص ويعني مجتمعه ونقده بكل الوسائل المتاحة قانونياً من دون الأساءة على الآخرين والتجاوز على حقوقهم بإعتباره عضواً فيه .... رجل الدين فرد في المجتمع كالمهندس والطبيب والمدرس والأستاذ الجامعي والعسكري ورجل الشرطة والأمن وكأي موظف في الدولة له اختصاصه الروحاني ليس من حق الآخرين التدخل في شؤونه الروحانية ، وكذلك ليس من حق رجل الدين التدخل في الشؤون الأختصاصية للآخرين ، وعليه نقول أن من يدعو الى فصل الدين عن السياسة فهو مخطئ في فهمه ووصفه لهذه العلاقة وواهم في دعوته ، بل عليه أن يدعو الى الفصل بين الأختصاصات المؤسساتية في المؤسسات الاجتماعية ومساواة الجميع في الحقوق المجتمعية وعدم الربط بين الحق العام للفرد باختصاصة الاجتماعي الروحاني والمهني تجنباً للتجني على حقوق البعض على حساب حقوق البعض الآخرعملاً بالقول الشائع " كلمة حق يراد بها باطل " .
نعم للفصل بين الأختصاصات الروحية لرجل الدين وبين الأختصاصات السياسية لرجل السياسة تجنباً للأشكالات والتقاطعات في التنفييذ ... كلا لدعوات الفصل بين الدين والسياسة  لعدم موضوعيتها ، ولكن ولكون لكل  من الفكر الديني الروحاني  والفكر السياسي الوضعي بكل مدارسه أنصار وأتباع ومؤيدين في المجتمع لذا يتطلب الأمر من الجميع احترام قناعات ومعتقدات الجميع والتجنب عن فرض القناعات على الآخر بالطرق القسرية والعنفية تحت أية يافطة كانت وذلك للحفاظ على وحدة نسيج المجتمع ومنعه من التفكك والتمزق .


خوشــابا ســولاقا
بغداد 9 / آذار  / 2019






غير متصل نذار عناي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 454
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاستاذ القدير خوشابا سولاقا المحترم, تحيه طيبه
بارك الله بكم استاذنا الموقر لطرح رايكم بهذا الموضوع من وجهة نظر محايدة وبهذا الشكل الموضوعي: فنخن نثمن لكم بذل مجهود رائع للارتقاء بمستوى الوعي الفكري لرفع الغشاوه عن عيون اخوتنا وابناء شعبنا ووقوفكم على مسافة واحده والنظر الى الموضوع من زوايا متعدده.
لا يسعنا هنا الا الدخول في تفصيل اكثر لتمييز الفرق بين السياسه كممارسه عمليه لترجمة الافكار على ارض الواقع والتي يشترك بها جميع البشر بمختلف اختصاصاتهم من جهة والعاملين بما يسمى حقل السياسه بالمفهوم المتعارف عليه لدى العامه اي العاملين ضمن التنظيمات الحزبيه والتشكيلات الحكوميه وغيرها من جهة اخرى. ان البشر بجميع اختصاصاتهم يمارسون سياسات متعدده للوصول الى غاياتهم واستراتيجياتهم وايديولوجياتهم بحسب المفاهيم الفكريه لاختصاصاتهم. فمن هذا المنطلق, فأن مصلحة الشعب ترسمها وتقولب شكلها مجموع الاستراتيجيات لهذه الاختصاصات المتعدده والمختلفه وربما المتضاربه فيما بينها, سواء من رجال الدين والاقتصاد والاجتماع والسياسه بمفهومها لدى العامه والاداره الحكوميه وغيرها.
كخلاصة وتعضيد لما توصلتهم اليه, فأن ما يتحدث به العامه عن العلاقه بين الدين والسياسه, هي مفاهيم مغلوطة ومبهمه وبحاجه الى توضيح وتعمق وعرض على مقاييس الوعي.
فشكرا لكم من القلب على هذا المجهود الفكري الرائع متمنين من حضرتكم والاخرين الطيبين من امثالكم الاكثار من طرح هكذا مواضيع فكريه
مع الود
اخوكم, نذار عناي



متصل خوشابا سولاقا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2284
    • مشاهدة الملف الشخصي
الى الأخ والصديق العزيز صاحب القلم المهذب الهادئ الأستاذ نذار عناي المحترم
تقبلوا محبتنا الأخوية مع خالص تحياتنا الصادقة
شرفنا مروركم الكريم بمقالنا بهذه المداخلة الفكرية الرائعة التي بها عطرتم مقالنا بما ينقصه من أبعاد فكرية ونحن ممتنين لكم بكل ما عرضتموه من ملاحظات وإضافات أغنيتم بها المقال خير إغناء .
نتفق معكم في ضرورة تعميق الوعي الفكري لجماهير أمتنا من كل مكوناتها وذلك بغرض تعميق الفهم للتمييز بين المفاهيم بدقة لإصال الفكرة الى المتلقي بصورة أوضح في أي مجال من حياتنا الفكرية وذلك بغرض تضييق هوة الأختلافات وتوسيع مساحة المشتركات للتقرب من الحقيقة الموضوعية التي لربما قد أختلفنا عليها في وقت ما ، لأن ملابسات الأمور تختلف وتتغير بحسب الظروف الزماكانية لها وهذا فعلاً ما سعينا الى طرحه وتوضيحه في هذا المقال عن جدلية العلاقة العضوية بين الدين كفكر وبين السياسة كوسيلة لترجمة الفكر عملياً ... شكراً لكم على تقييمكم الرائع لما ذهبنا إليه في هذا المقال .... دمتم والعائلة الكريمة بخير وسلامة وتقدم ورفاهية يا أعز الأصدقاء .

                           محبكم أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا - بغــــداد 



غير متصل يوحنا بيداويد

  • اداري منتديات
  • عضو مميز جدا
  • *
  • مشاركة: 2039
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
size=18pt]
 الكاتب والمفكر خوشابا سولاقا المحترم
تحية
محاولة جديدة قيمة منك لتسليط الضوء على جانب من حقيقة الصراع بين الفكر الديني والسياسي في الواقع اليومي.
لا اريد ان اطيل لان موضوع واسع وكبير، لكن من حيث المبدأ ان الصراع هو جوهر الوجود وهذا ما نادى به هيرقليطس والابيقوريون.

الانسان في الوقت الحاضر يواجه عدة مشاكل خطرة ومهمة ومصيرية.
 اهمها هي ان العقل انخدع بمظاهر الحضارة وتجمد! بعد ان انحصر تحت نفوذ الافكار الفلسفية الحديثة العاجزة عن إيجاد حلول لمشاكل الدول وصراعتها الاتية (من الدين والقومية والاقتصاد والسلوك الوحشي لرؤساء الدول او احزابها)، لهذا أصبح للإنسان شكوك حول امكانية حماية المبادئ التي اسست الحضارة الغربية عليها مثل الحرية والمساواة والعدالة والاتكال على نتائج العلوم التطبيقية والامانة في نقل الحقيقة.

فالعولمة (الفضيان المعرفي) وطبيعة العمل (ساعات العمل) والاقتصاد غير المستقر(قيمة الدولار) جعلت من الانسان يتسابق مع الزمن. من جانب اخر تراجع دور الدين لاسباب كثيرة من اهمها انتهاء مهمة الدين بعد ظهور نتائج العلوم الطبيعة وبالاخص علم النفس ونظرياته (عند البعض !).

فعملية فصل دور رجال الدين والسياسة مهمة مستحيلة، فكل واحد يظن ان كل شيء مباح له، بل من حقه او من مسؤوليته ان يمارسه، بسبب الوضعية غير المستقرة  التي تعيشها كل المجتمعات الشرقية والغربية. الشرقية اكثر استقرار بسبب تخلفها  بينما الغربية اكثر استعداد لمواكبة الحضارة بصورة اعمى الامر الذي هو يشبه قرار الجاهل. لهذا حتى العلماء والفلاسفة والمصلحين انفسهم اليوم غير متاكدين من المسيرة!، لهم خوف من ادوات الحضارة ( المنتوجات التكنولوجية والصناعية) التي هي صنيعة اياديهم قد خرج من سيطرتهم!.

لكن اهم مشكلة براي الشخصي يواجهها العالم والتي تزيد من قوة الصراع بين الشعوب،  هو النمو السكاني الذي لا تخطط له الدول العالم الثالث  بل تعتبره سلاحها وبذلك تجعل العالم قنبلة قد تفجر في أي لحظة.

شكرا لجهودك على المقالات الرائع مرة اخرى ونتمنى لك المزيد
يوحنا بيداويد
[/size]


متصل خوشابا سولاقا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2284
    • مشاهدة الملف الشخصي
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب المبدع الأستاذ  يوحنا بيداويد المحترم
تقبلوا محبتنا الصادقة مع خالص تحياتنا الأخوية
شكراً على مروركم الكريم بهذه المداخلة الثرة والرائعة التي أغنت مقالنا خير إغناء ونشكر لكم تقييمكم الرائع وإطرائكم الأروع ... إن هذا التفاعل وهذا الشعور الجميل يدل على مدى رُقي مستوى ثقافتكم ونبل أخلاقكم وتربيتكم الأدبية ومدى سُمو شعوركم وإحساسكم بالمسؤولية القومية والوطنية كمثقف وكاتب له وزنه تجاه أمتنا ووطنا ، إن اهتمامكم بما نكتبه في هذا الموقع الكريم   من مقالات فكرية ذات المساس المباشر بمعاناة أمتنا ووطننا ثقافياً وفكرياً وسياسياً نعتبره حافزاً قوياً وتشجيعاً كبيراً لنا لتقديم المزيد من العطاء الفكري والثقافي في هذا المجال .... كل ملاحظاتكم القيمة موضع اهتمامنا وتقديرنا العاليين يا أستاذنا الكريم  يوحنا بيداويد .
 
دمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام ................... محبكم أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا - بغداد