المنتدى الثقافي > دراسات، نقد وإصدارات

هكذا قال الأديب فاروق مصطفى يوما بأسئلته....... عدنان أبو أندلس

(1/1)

فهد عنتر الدوخي:
هكذا قال الأديب " فاروق مصطفى " يوماً بأسئلتهِ ؟..
" عدنان أبو أندلس : باجوان مبتدئي وعرفة منتهاي "
                      محاورة مع " أبي أندلس"  أجراها فاروق مصطفى في - آذار -2017 .
×: قرية " باجوان "  شهدِّت طفولتكِ . حدِّثني عن بداياتك وبواكير وعيِّك هناك ، ما الصُّور التي عُلقت بذاكرتكِ منها ؟..
*: نعم شهدِّت " باجوان " أحلى سنوات َعُمري، كنتُ أرتع في مرابعها وما تجود به الطفولة من براءة وصفاء ذهني مميز . كتبتُ في عمرٍ غض قصيدة النثر ، ما أن أمسكتُ خيطاً منها حتى إستبدلتُ هواجسي نحو الشعر العمودي ، لكن هو الآخر لم يشفِ غليلي الفوار وما يراود مخيلتي حينها  ، حتى عدّتُ  أدراجي قافلاً إلى قصيدة النثر.
 فتحتُ عيني على مرأى الجَمال في " السهل والجبل والوادي "  وأدركت مسامعي اسم " نازدار " ذاك الاسم الغريب والمنغم  في لفظهِ وموسيقاه في قِراءة  الصف الأول الابتدائي ، حين تحسستهُ ملياً ، سألتُ المعلم عنهُ فنهرني بقسوةٍ قائلاً : اسكتْ !.. صمتُ بتلك الغصة التي ما برحت تغادرني بمرارتها حتى الآن.
 كبرتُ أطوف الروابي في تلال " نفط داغ وكاني دوملان " حيثُ تقع قريتي بينهما آنذاك ،  مردداً بغناء ذاك الاسم الذي  لم اسمعهُ من قبل.. وكما قلتُ : تحسستُ فيهِ الجمال والترف والمدنِية ، وها أنا في لحظة تكويني الشعري أتخيلُهُ في مكامن رؤاي أبدا ، ولا أخفي إنني في نشأتي الشعرية استنبطت من ملامح الفنانة " شمس البارودي " قصيدة ضاعت ملامحها بزخة مطرٍ ، لأنها كُتبت حينها  بقلم الحبر .
×: أظنُ أنك دونت في إحدى كتاباتك اكتشافك الأول حيّ عرفة ، هل تتذكر تأريخ ذلك الاكتشاف وملامح "عرفة" هاتيك الأيام ؟..
*.جميلٌ أن تُذكرني بمحيط الجمال بعفوية رائعة ، كانتْ قريتي التي ولا سواها تنعشُ خيالي آنذاك ... لكن حين شاهدتُ حي "عرف " أو كما كانت تُسمى بـ " نيو كركوك"  " في صيف منتصف الستينات وهي في ربيع معشوشب محملاً بالندى والورد حسبتها الجنة الموعودة ، والتي دخلتها أحمل براءة كل أطفال القهر والحرمان من شهقة العجب!.. حتى فغرتُ فمي مذهولاً لما أرى  بما يحيط بي من المتغيرات العجيبة .
× : أعلم أنك تتلمذت في إعدادية الحكمة للبنين ، فأين تتلمذت في مرحلتي الابتدائية والمتوسطة ؟..
*. قضيتُ حياتي بمراحل من الانتقال المتتابع في" المسكن والشعر و المدرسة " .. تتلمذتُ في بداية مرحلة الدراسة  الابتدائية في مدرسة دارامان الكبير سنة  1963،  ثم مدرسة باجوان القروية ، وفي المرحلة المتوسطة كانت البداية في متوسطة دبس للبنين سنة 1969،  ثم المتوسطة المركزية وبعدها متوسطة الحكمة للبنين ، وهي الأخيرة أرتقت إلى الدراسة الثانوية حيثُ أكملت المرحلة الإعدادية فيها في العام 1975 .
×: في أحد مقاطعك الشعرية أتيت على منطقة " جرت ميدان " وتعني ميدان الفروسية وتخيلت كأنك تسمعُ صهيل الخيول . يا ترى ما لذي لفت نظرك في تلك المنطقة ؟..
*. في صغري كنتُ أسمع بـ جرت ميدان ولم أعي ما تعنيهِ الكلمة ، لقد كان والدّي يذكرها بعد رجوعهِ من البلدة حيث كان يحلو أن  يتسوق منها ، قلتُ سلفاً أتحسس المفردات الغريبة ، لذا ثارت اهتمامي واختمرت في تلافيف مخيلتي ، كنتُ أشاهدُ معالمها , حين كبرتُ وعرفتُ سبب التسمية وقد خلدتها بنصٍ ما .
×: المعروف عنك تتعاطى الشعر ، وطوراً آخر تخوض غمار النقد ، محللاً الأعمال الأدبية ، أو تقدم عروضاً للكتب . في أيهما تجد نفسك أكثر ؟..
*. لا أخفي عليك ، كونك العارف برؤاي الشعرية .. لا أستطيع أن أقول أنا شاعر أو ناقداً ، بل الحكم الفصل للقُراء والمتلقين لي . لكن لو خيرتموني بينهما سأختار طبعاً الشًعر الذي يمكنني العيش معهُ والعدم بدونهِ، قصيدة النثر هي ضالتي المنشودة والتي أجدُ فيها نفسي صوتاً أعلى  من النقد ، وكما قال الشاعر " رسول حمزاتوف : "  أيها الشعر : أنا – لولاك – يتيم ".. أما النقد فهو هواية وإستذواق لمعالم أخرى أو الإفصاح عنها في تحليلي وتأويلي البسيط ، وعلى الأرجح انطباعي" تأثري " .
× :ما القصيدة عند أبي أندلس ؟.. وكيف تنظر إلى أجوائها وفضاءاتها ؟..
*. القصيدة عندي غذاء روحي أقتاتُ منهُ كل حين ، طعم الحياة وعفويتها الباذخة بالبساطة .. لهذا أأمل فيها استمراري بالعيش لأجلها .. فضائي مستمد من مفرداتها الجمالية التي تأتيني محملة بأعطر الرؤى ... فالقصيدة عندي أتحسسها بكونيتها من الأفق إلى الأفق ونفسها محلقٌةٌ دون تحديد سقف لها .
× : يُقال : إن الشعرية العراقية في السنوات العشرين الأخيرة في تدهور وتراجع ، هل أنت مع هذا الطرح ؟..
*. في كل مرحلة زمنية يخرجُ علينا متنبئون يحملون إرهاصات تشاؤمية لمسيرة الشًعرية العراقية ، لِمَ لا نقول الشعرية العربية كذلك !.. أليسوا في محيطنا الآن ، وهل لهم شيطان شعري مختلف عنا  ؟!.. فالشعر هو الشعر لا تحدهُ جغرافية .. ربما أعتقد المعني هو " الشعر العمودي " فقط كون الذائقة ربما غادرتهُ بتجددها؛  ربما ، لا أدري ؟!.. ربما تقلصوا جمهورهِ أو عزفوا لسماعهِ .. لكن قصيدة النثر سارية بحداثتها من طور لآخر مع تزايد جمهرة المتذوقين لها .
× : أبو أندلس ، هل لديك طقوس وأوقات خاصة تتفرغ فيها للكتابة ، أم أن أوقاتها تتساوى لديك ؟..
* . ليست هناك طقوساً خاصة أتعاطاها في الكتابة " المقالة – الدراسة النقدية " فذاك يحددها وقت الفراغ .. أما إن كنت تعنيهِ كتابة الشعر فليس لدّي وقت مخصص لهُ ، إنما الفكرة هي التي تقودني إليهِ .. هي تأتي على شكل دفقات إيحائية وأنا أتجول في الأسواق أو الدائرة أو الحديقة أو حتى في مجالس العزاء والأفراح .. لضيق الوقت أخمرها بمفردة أنيقة أنسجُ حولها خيوطاً ملونة تلائم كنهتها وتكتمل القصيدة وأنا سائر إلى البيت .
× : يقول " البير كامو " " ( إن لكل كاتبٍ نبعاً يغذيهِ طوال حياتهِ ، فما النبع الذي يستسقي منهُ أبو أندلس ؟..
*. كما قلتُ إن قصيدة النثر تحديداً هي الغذاء الروحي لي ، وبها رفقتي ستستمر إلى نهاية المطاف ، لولاها لكنتُ رجلاً مهموماً مركوناً في زاوية ما .. فالشاعرة البولندية " فيسوانا سيمبورسكا " تقول في مذكراتها " إن الشعر غاية السؤال .
× : في رأيك ، الكتابة لديك ضرورة حياتية ، أم إنها ترف وبذخ ؟..
*. صراحةً ومن وجهة نظري هي ضرورة حياتية تنعشني حدّ الشهقة ، كي أعالج بها ضنك الحياة اللاهبة ظلماً وتعاسة وضائقة وبكل قسوتها المفتعلة ، ولو كانت حسب سؤالك بأنها ترف وبذخ لما اقتربت منها قطُ .. هي روح منعشة تكمن في استكمال دورتها لا حقاً ، وقد يحسبها الآخرون ترفاً فكرياً وذلك لمظاهر قد تطرأ على الشاعر من خلال التصاقه بأجواء مختلفة عنهم .
× : أعلم أنك في مرحلة ما كنت معجباً بـ نزار قباني ، هل أستمر هذا الإعجاب ، أو أن هناك شعراء آخرين احتلوا موقع إعجابك ؟..
*. كلنا يعلم بأن الإستذواق الشعري يمر بعدة مراحل" الفئة العمرية "  حتى يستدل على نكهتهِ . بداية استهوانا الشعر العمودي لما فيهِ من حماس شديد تلائم الفورة الشبابية وذلك لإحاطتنا بالمناخ السائد آنذاك ، وخاصةً مرحلة الفتوة والشباب .. ثم تحولت إلى استقطاب الرومانسية حيناً آخر . فكان نزار قباني ملجأً لشحذ العواطف المنكسرة ربما لتجربة حبٍ فاشلة ، غادرة، قد مررنا بها في وقتها  ، فـ نزار  يطعمنا من شذى الورد ونكهة المرأة حتى حدود الذوبان ..وحلما استفقنا من الحُلم ؛ انتهى كل شيء ، أي موسمي التذوق لمرحلة ما  ، إضافة لِما رأيتهُ مداحاً لشخصية ما لا تستحقُ الثناء ، أزعجني حتى الكره وتخليت عنهُ في الحال ، فهناك شعراء أكثر منهُ شعرية والتزام .
× : أتذكر أن الراحل " عدنان القطب " هو الذي عرفني عليك ، كيف وأين التقيت بهِ وتعرفتهُ ؟..
*. تعرفتُ  بالراحل " عدنان القطب " منذ التسعينات ،عن طريق الكاتب المرحوم " يحيى قاسم " كونهما يكتبان في مجلة الهلال الشهرية ، حيثُ كان"  القطب "يعمل في محل لصياغة الذهب في السوق العصري أوائل سنة 2000 وإلتقيتهُ  هناك ، كانت بيدي مسودة مجموعتي الشعرية " مسارات كيرخو " فأرشدني إليك والتقينا وتعارفنا فيما بعد  ،  وقد كتبت لي ديباجة تليق بها .
  × : للمكان حيّزٌ واسع في أدبك ، فكيف تُقيم أدب المكان الذي تتعاطاهُ وتقاربهُ ؟..
*. المكان يملي عليّ بوصفهِ وحيٌّ أستشعرهُ حين استرسل بكتابة قصيدة ، وحين أحدق ملياً في أركانهِ أشمهُ ، أراهُ ،أستنطقهُ ، أشمه ، كأن يكون بيت ، مقبرة ، أطلال دارسة،  ألهو بأحجارها المتراكمة ، هذا الشعور يخالجني اللحظة وترتعش فرائصي باستذكاره مما يوحي علي بكتابة نص يغطي على جسد حسراتي كُلِها .
 الصمت يخالجني في دائرة المكان وكأني بمقولة " جول فاليه " يقول : (المكان أحالني دوماً إلى الصمت ) . وأنا كذلك حين أُحدّق في مثابة المكان بصمت ، لا يعني إنني صامت حقاً ، بل أستنطق لهاث أنفاسي لتك الأحزان التي أستخرجها من بؤرة أعماق المكان ، هذا يشكل بحد ذاتهِ نصاً مرئياً يوازي أو يساوي لواعجي المبثوثة .. وعلى قول " جاستون باشلار " حين يكون المكان الآخر في بيئة عادية .. أي حين لا يكون في بيوت الماضي فهو مكان منفاهُ في الكِبر .. وبإمكاننا القول أيضاً إن حلم اليقظة هو " تأمل أصلي "يداهمني فجأةً  لحظة الصمت .
× : جماعة أدباء الشركة " شركة نفط الشمال " خلية أدبية ثقافية نشطة ، هل في نيتكم تطوير هذه الخلية ودفعها إلى مستوى منتدى أو رابطة أو بيت ثقافي ؟..
*. لا أعتقد في الوقت الحاضر النية في تطوير جماعة أدباء الشركة ودفعهم إلى افتتاح منتدى أو رابطة أو بيت ثقافي يلمُ شتاتهم حيث الظروف غير ملائمة حالياً  لهذا التطلع ، علماً بأنهم متشتتين لا رابط لهم سوى الدائرة التي تجمعهم وليس الأدب ، أرقى توصية سمعتها من شاعر لبناني لا أتذكرهُ يوصي الشعراء بأن لا ينتسبوا لأية وظيفة خشيةً من ضياع الشعر  لأنهُ لا يُقدر هناك .
×: حدثني عن بواكير قراءاتك الأدبية ، تلك القراءات التي ولدّت لديك شغف الأدب والتَوق في الولوج إلى عوالمك الجوانية ؟..
*. منتصف سبعينات القرن الفارط وما بعدهُ كانت قراءاتي الأدبية بشغف منصبة على الروايات ، فأول رواية اشتريتها  كانت طبيب الشمال للكاتب والاس ك  ريد عام 1974 ، هي خميرة مكتبتي فيما بعد ، وبدأتُ أقرأ لـ نجيب محفظ بكثرة وبعدها توالت لكتاب آخرون .

× : صداقتكِ مع الكاتب " موشي بولص " تشهد لها الأوساط الثقافية الكركوكية ، ما الظروف والأجواء التي أحاطت بميلاد هذهِ الصداقة ؟..
*. هو توأمي الروحي بحق ، هو الذي وجدّتُ فيهِ الطيبة حدّ الخرافة والصدق الناطق والصديق الأبدي رغم جفاف الأجواء وجدب المناخات ، صداقتي لهُ تمتد إلى أكثر من أربعة عقود لكنها  كانت طفيفة لا تتعدى التحية ، لكنها تجددت ما بعد الاحتلال بلمسة واعدة وألفة محببة ، وهذا ما وجدتُ في صداقتي معهُ ، فحال ما أراهُ مقبلاً أترنم في هذا  البيتٍ الشعري : صادقٌ صديقاً صادقاً في صدقهِ      فصدق الصداقة في صديقٍ صادقِ .
× : لديك صداقات مع العديد من الأدباء العراقيين  السريانيين ، هل لديك إطلاع واسع على الأدب السرياني ومراحل تطورهُ التاريخي ؟..
*. صداقاتي الأدبية متنوعة مع كل المِلل ومن مختلف الطوائف والأعراق أجدها تشكل عندي نصاً مفتوحاً ، أما إطلاعي ومعرفتي بهم أي"  السريان  "ربما جاء من حكم التقارب جغرافياً . أما بشأن الأدب السرياني قدْ أوعزهُ بصداقتي معهم منذ أيام الدراسة عندما كنتُ صبياً أتردد على محافلهم في مناسبات الأعياد وإلتصاقي بذلك المجتمع المسالم حدّ المسكنة ، أو قدْ وثقت من العلاقة المتينة التي تربطني بـ القاص " موشي بولص "  ، تطلعي فيه هو التزود من رافد آخر يصب في نهر أفكاري بطمى شعرية راسخة منذ عهد رائدهم الأول الشاعر " برديصان " وحتى خواطر أبا" مارتن " المضغوطة ، أتمنى أن لا تخلو مدينتي من اسم " بولص " أبداً .
× : هل أنت مع الغموض في الشعر ، أم أن الوضوح هو السيد المطلق الذي يجب أن يسود سوحهُ وفضاءاتهُ ؟..
*. لا الغموض القصدّي ، ولا الوضوح السطحي أبتغيهما في سوح الأدب قاطبةً ، أنما المعني التمويه  والاستعارات المحببة والمجاز والرمزي هو السائد والذي تتقبلهُ ذائقتي الشعرية ، فالوسطية هي الحقة لهما ، وكما يقال عند علماء الكلام " لا قدر ولا تفويض"  بل هو  " أمر بين أمرين " الغموض يُهلك المتلقي والوضوح يستهلكهُ أيضاً .
× : في اعتقادي أنك من المتابعين الجيدين لمنجزات جماعة كركوك وإبداعاتهم ، ما تقييمك لهذه الجماعات ، حين لم يبقَ منهم في السَّاحة إلا اثنان ... فاضل العزاوي ،  وصلاح فائق ؟..
*. حقيقة عرفتُ جماعة كركوك بأسماء لا أشخاص بوقت متأخر في بداية  ثمانينات القرن الماضي..  وقبلها لم اسمع بهم ، رغم أني  كنتُ أتردد على مقهى المجيدية في منتصف السبعينات وما تلاها حيث كان فيها  شعراء أكبر مني سِناً يتحدثون عن الشعر والنقد وأجناس أدبية أخرى ، لم أتحدث معهم سوى التحية عند الولوج في المقهى .. كنتُ أصغي إليهم ملياً وبفضول عفوي حاد... ربما هم من جماعة كركوك الأدبية الأولى ، لا أدري !.. بل باستثناء القاص الراحل " جليل القيسي " والذي تربطني علاقة حميمة معهُ منذ مستهل التسعينات ، والشاعر صلاح فائق الذي تعرفتُ عليهِ عبر شبكة الإنترنت وبواسطتكم كانت معرفتي بهِ .
أما بشأن تقييمي لهم حالياً فأرى إنهُ  نابعاً من قراءتي المستمرة لهم وبوصفهم الرعيل الأول في فضاء هذه المدينة وذلك  لتبنيهم مشروع تجديدي غير مألوف ، في اعتقادي يقيناً قدْ شكل تحدياً لطموحات الشعراء الكلاسيكيين آنذاك أي منتصف الستينات على يد"  سركون بولص،  وفاضل العزاوي "  الذين نشروا في مجلة شعر – لبنان ، ولغرابة طروحاتهما التي تبنوها ؛ هو إجادتهما " اللغة الإنكليزية " والتي ساهمت هي الأخرى في التأثير بالأفكار الحديثة ، سهل اقتحام لتلك القاعد الراسخة ردحاً من الزمن .كما لا يُنسى فترة الستينات التي كانت متنفساً من الحرية بمدنيتها وإنفتاحها على العالم .
× : لك ظهور ونشر في الصفحات الثقافية البغدادية ، ما تقييمك لتلك الصفحات ورؤاك لتطويرها ؟..
*. الصحف البغدادية اليومية غزيرة  بإصداراتها ، مما شجعني إلى إرسال منشوراتي لها مثل : الزمان ، الدستور ، المشرق ، الصباح الجديد، الزوراء ، فالصحيفة الرسمية " الصباح "  لم تنشر لي سوى دراسة واحدة فقط .
× : خاطب الشاعر صلاح فائق المرء عندما يريد أن يكون شاعراً ، عليهِ مصادقة جنون البراكين والأم الغيوم ، وأنت ما رسالتك إلى النشء من الشعراء ؟..
*. رسالتي لهم النصح في تحسس المفردة الشعرية أكثر قبل الزّج بها في متاهة أو قعر لا قرار لهُ من ضياعها ، هي الغطاء الذي يُحاك من نسيجاً لتغطية جسد النص ، وأن لا يكونوا في تسقيط فرض في كتابة قصيدة ما،  أو التسرع بنشرها بغية الحصول على هوية الإتحاد ذاك الهدف المنشود والذي طالما استهوانا بعجل حيثُ  أربك أعمالنا حتى الآن  ، بل التحسس والاستئناس بإيقاعها ونموها  أولاً ، قصيدة النثر تتقبل كما ذكرها الشاعر الرائد صلاح فائق ، جنون البراكين ، وآلام الغيوم ، هكذا يبدو النص الناطق بالحقيقة .
× : هل تريدُ أنْ تضيف شيئاً فاتنا الحديث عنهُ ، وتريد إيصالهُ إلى المتلقين ؟..
*. لَمْ تُبقِ لي شيئاً كي أضيفه يا أستاذ ، لقد أحطَّت بكل نقاط الحوار ، وهل لي إضافة من بعد أسئلتكِ ؟!.. بل أضيف التحية والشكر والامتنان لك .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة