أخي نيسان, لقد أطلتها على الجياع / شوكت توسا


المحرر موضوع: أخي نيسان, لقد أطلتها على الجياع / شوكت توسا  (زيارة 1259 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل شوكت توســـا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1595
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
   اخي نيسان , لقد أطلتها على الجياع  / شوكت توسا
تحيه طيبه
      أصل  مقالنا  هذا  كان  مجرد فقره مقتضبه  كتبتها للتعليق على مقال نشره الصديق  نيسان الهوزي" شنو نقطة الصفر" , وعندما لم اجد في  اقتضاب الفقره  ما يكفي لتغطية وتسهيل ايصال  فكرتي  حول الاختيار الصحي لنقطة انطلاق رحلة الاصلاح , وهي النقطه التي يصفها  الاخ نيسان بالصفريه , لذا إرتأيت  إفراد هذا المقال  إحتراما لأهمية النقطه  ولانشغال صاحبها  الذي لولا ولعه بسحرها  ما راح قلمه  متشبثا بذكر اسمها  صبحا ومساء  يحوم حولها  كحال تلك الزوجه المرعوبه من تهديد زوجها لها بالطلاق كلما تحدثت حول طبخ الدولمه لان الباشا لا يطيق حتى السماع بإسمها , والمسكينه  من شدة عشقها  لدولمة والدتها الراحله, كانت تسعى الى تخفيف حدة حسرتها من خلال متعة التحدث  مع صغارها  ( أثناء غفوة الباشا) عن مذاق البيذنجان الاسود والاحمر وعن ورقة العنب والبصل والقرعه  ومن ثم تنتقل الى وصف  التمن  واللحم المثروم والسماق  بأوصاف يسيل لها اللعاب  , في كل مره كان الباشا يفاجئها منتفضا من غفوته صارخا  بوجهها وبوجوه الصغار, ساذبح من يلفها !!!
  ولأن صبر الجائعين أوشك على النفاذ يا نيسان,قررت مع نفسي ان اتطوع بلف الدولمه  بعد إضافة ملفوف اللهانه اليها , شريطة عدم السماح للاخ نيسان  بالاكل منها ,سوى شم رائحتها  التي لا استطيع حجبها عنه,ولو شاء وسال عن السبب , يكفي انه ترك حواصل  الجياع زغبٌ بلا ماء ولا شجر  بانتظار باجته !!! .قبل تحضير  مواد الدولمه, عزَّعلي ان يكون في كلامي ما سيخدش مشاعر الاخوه الايزديين بسبب ذكر كلمة الشيطان فيما سأحكيه , لذا اقدم اعتذاري  لهم وفي مقدمتهم الاصدقاء الذين أعتز بصداقتهم  واقدر محبتهم واحترامهم لألقوش وأهاليها.
 حين كنا نجلس القرفصاء ونحن صغارا حول منقل شواء البلوط  وتخدير الشاي, كنا  نسمع من ضمن ما يقصه علينا الاباء والامهات في بيوتاتنا الالقوشيه , قصصا  متنوعه بما فيها  الاساطير والبطولات التي كانت تنسينا البلوط وقد غدا فحما ,ومن تلك الاقصوصات ما يتعلق بتقاليد وعقيدة الايزديين كونهم  اقرب الجيران  لنا تاريخيا  و اكثرهم احتكاكا  بنا انسانيا عدا كونهم  يعبدون ويوحدون الله مثلنا, فهم يسمون اولادهم بحسين وعمر وخديده وحيدر وشمدين , وبسبب نفورهم من الشيطان وليس العكس كما يتصور البعض , كانوا يتحاشون الذهاب الى الموصل خوفا من ان يصادف وجودهم في المدينه وقت آذان المؤذن وهو يقرأ جهارا عبارة اعوذ بالله من الشيطان الرجيم , كان ذلك قبل اكثر من ستين عاما  ايام كان فتح المدرسه في اي قريه يزيديه  أمرا شبه حرام , مثلما كان اكل الخس واللهانه و استخدام الشخاطه ممنوع , ومن ضمن ما عايشته بنفسي , هناك احداث وصلت فيها ظاهرة كره سماعهم لكلمة شيطان الى معادات الاخرين التي تبدأ شدتها بالمشاجره  ثم تتطور احيانا  الى القتل  انتقاما من الذي ينطق امامهم كلمة شيطان, هذه كانت في حقيقتها  موروثات تناقلتها الاجيال  في بيئة كان للسلطة الروحيه  الدور الفعال في غرسها وغرس الكثير من التقاليد والفتوات المظطربه في نفوس وعقول البسطاء  . وما اكثر المناسبات التي كنت اسمع فيهاالاخ الايزيدي وهو يستخدم  عبارة  ( خبر  نا  بيجه)  اي لا تشتم ,يستعملها في نهر الاخر وتحذيره من نطق كلمة شيطان او اي كلمه في الشين والطاء ,وان لم يلتزم  يحصل ما لم يكن في الحسبان  وما لا  يتمناه الاثنان , ولنا في ذلك مشهد مشهور حصل عام 1969   هجم فيه المئات من الايزديين  المسلحين على القوش , راح فيه ضحايا من كلا الطرفين والسبب هو  اعتراض الطلاب اليزيديين  في احد صفوف ثانوية القوش على مدرس نطق كلمة شيطان اثناء التدريس ليس بقصد التجريح  ,لكن الامر تطور من التجاوزات الكلاميه المتبادله  الى العراك بالايادي والعصي  بين الطلبه الايزديين والألقوشيين داخل المدرسه  ثم  إتضح فيما بعد بأن جهاتا خبيثه  نجحت في استغلال الحادثه  هذه و توريط  الجانبين بمعركه مؤلمه ومؤسفه .
الذي ذكرناه اعلاه وهناك المزيد مما يشابهه , مر عليه عقود  تحققت خلالها  تغيرات في تفكير وثقافة  هذا المكون الجميل  خاصة في وسط المتعلمين والمثقفين الذين دعتهم ثقافتهم الى  تحقيق حضور متميز  في  الحركات النضاليه التي قدموا فيها الشهداء والتضحيات,  وبناء عليه , فإن مشاهداتنا للوقائع الحاليه فيها من المتغيّرات التي توحي  الى ان  الكثير من ايزيديي اليوم  يؤدون التحيه لبعضهم البعض وهم  يغادرون نقطة الصفر و ملامح  عزمهم واضحه  على التحرك للامام  مادامت الثقافه والتفاعل مع الحركات الفكريه المتجدده هي ديدنهم , إذ ان الجيل او الجيلين  الحديثين بعد ادراكهم كنه الكثير من البدع والفرائض الافتراضيه, لم يعد  يهمهم سماع كلمة الشيطان ولا الفتاوى التي حرمتهم من مزات خضار الخس واللهانه المكبوسه , وربما لهم يعود فضل  استخدام الخس واللهانه بلف الدولــــــــــــــــــــــــــــــمه.

من هذا المنبر , اقدم  تحية  حب واحترام   لكافة اخواننا واخواتنا الايزديين واليزيديات اينما اعتمروا.
   تقبلوا تحياتي





غير متصل لطيف نعمان سياوش

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 558
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
عزيزي رابي شوكت الورد
شلاما اللوخ ككيي
مقالك هذا ياصديقي ذكّرني بالحادثة التالية :-
عام 1985 ذهبنا الى منطقة بعيشقه وبحزاني لتصوير فيلم سينمائي بعنوان (سائق الشفل) ..
كنت يومها قد قرأت كتابا بعنوان (اليزيديه بقايا دين قديم) .. هذا الكتاب جعلني اتوق الى جمع المعلومات عن احبتنا اليزيديين لأن لهم بعض الطقوس والعادات التي تختلف  احيانا عنا..
في تلك الرحلة التقيت بشيخ يزيدي مسن وتعرفت عليه .. في البدأ ترددت ان ادخل معه في النقاش والسؤال عن القبب الدينية الخاصة بهم والمنتشرة في كافة ارجاء  بعشيقه ، وعن اشياء اخرى . لكن عندما وجدت الرجل لطيف ومتفتح تشجعت في الحديث معه لاسيما فيما يتعلق  بعلاقاتهم مع اخوانهم المسيحيين والمسلمين في المنطقه.. حكى لي الرجل امور غاية في الحلاوه كنت اطلعت على بعضها في صفحات ذلك الكتاب ...
اتذكر جيدا اهم ماقاله مايلي :-
ان اعداد اليزيد والمسيحيين والمسلمين تكاد تكون متقاربة من بعضها هنا في بعشيقه وبحزاني.. ونحن نحرص ان نشارك الجميع افراحهم واتراحهم ، وأضاف وهم يحترموننا ويحبوننا ونعيش مع بعض كأخوة فمثلا عندما نذهب الى مجلس الفاتحه ويقرأ الملا القرآن لايقول اعوذ بالله من ال (........).(لاحظ لم يذكر كلمة الشيطان) احتراما لمعتقداتنا.. انما يبدأ مباشرة بسم الله الرحمن الرحيم وهذا تقدير لنا نحن اليزيد .
امتد حديثي مع ذلك الشيخ لأكثر من ساعه.. في الختام شكرته وصافحته وعبّرت عن سروري بلقاءه ...
اليوم ارى ان الاهم من هذا كله  اتذكر انا عشت مع اخواننا اليزيد في العسكريه واطلعت  على طيبتهم واخلاقهم الراقية ، وهم قوم مسالمين لايعتدون على احد . فقط يتمنون المقابل ان يحترم خصوصيتهم ومعتقداتهم ..
من هذا المنبر اوجه تحية حب وتقدير الى كافة اخواننا اليزيد .. انهم زينة العراق وحلاوته ..
واشكرك لحلاوة ماطرحته في مقالك هذا المفعم بأسلوب لطيف ملؤه رائحة شواء البلوط ومواقد العجائز ودفىء نارها في ايام الشتاء الباردة وفي احياء وبيوت الطين لألقوش الرائعه ودرابينها العتيقة الضيقة ..
تحياتي لك رابي شوكت عزيزي ..


عنكاوا


غير متصل شوكت توســـا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1595
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
بشينا وبشلاما خورا لطيف ميوقرا
نعم صديقي  العينكاوي الطيب  لطيف, اجمل ما في  خصائل الانسان العاقل, اي الذي  يستطيع او يحاول  تصفير  ما يعيقه عن العيش سعيدا مع الآخر , هو احترام مشاعر الاخر مهما تضاددت المفاهيم وتعددت منابعها,تبقى رغبة العيش والبقاء بكرم هي رغبة كل مخلوق  يتطلع الى حياة افضل, ربما من المبكر التحدث اليوم عن  تجسيد هذه الجماليه بسهوله وعجاله , ولكن  مجرد التفكير في كيفية تحقيقها على اساس قناعه راسخه وعن رغبه العيش معا تحت ظل قوانين عادله  من دون  تعالٍ أو تكلــّف, بمجرد تفكيرنا بهذا الاتجاه  معناه  هناك  امكانية عقد شراكه مقبوله ومشاركه وجدانيه وعمليه في بناء اسس الجنينه التي يودها كل منا لنفسه, وفي حال اعترفنا وأعتبرنا هذه البدايه نموذجا ممكن الاقتداء به ,بالتأكيد  ستسهل عملية  تذليل  العقبات  التي تعترض  سبل تحقيق بناء هذه الجنينه .
بقي لي ان أشكر جنابكم على النموذج الذي جئتم به من بعشيقه وبحزاني اثناء زيارتكم لها ,حيث الاستعداديه الاخلاقيه  في احترام مشاعر الاخر , تلك  التي لا تتوافر الا عندما نتخطى حدود المنطق الافلج الذي يسمح للانسان جرح مشاعر المؤمن  حتى بالصخره او البقره...
شكرا لكم  رابي لطيف العزيز على مداخلتكم التي ساهمت في تسريع دورات عجلات  عربتنا في رحلتها التي يبدو انها ستطول.
تقبلوا خالص تحياتي



غير متصل Gabriel Gabriel

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 231
  • الجنس: ذكر
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاستاذ شوكت توسا الموقر
تحية طيبة
في ضوء بؤرة الصفر التي تناقشها مع الاستاذ نيسان، تذكرت كتاب قرأته مؤخراً للمرة الثانية للكاتب اندرو هويتكروفت عنوانه "الكفار تاريخ الصراع بين عالم المسيحية وعالم الاسلام"، الذي استغرق بكتابته اكثر من عشرة اعوام. وبرغم ان الكتاب لايذكر الايزيديين الا ان ما ورد في الكتاب ينطبق على جميع الشعوب المختلفة بالعقيدة والدين، حيث ان هذا الكتاب يبين اسباب العداء التاريخي بين الاسلام والمسيحية، ابتداءً من نقطة الصفر. يلقي الكاتب فيه اللوم على التاريخ، بكلام آخر يلقي اللوم على النقطة التي اشعلت نار الصراع والتي اصبحت تاريخاً متأصلا في عقل كلا الطرفين، يسترجعانها مع اي حادث لا يتناسب وعقيدة الاخر، او اي حادث يمس الاخر. وللكاتب الحق في ما يقول فالتاريخ يجعل الاحداث تأخذ منحاً اخر في عقل الامم، حيث يستغل لرفع شأن امة على حساب اخرى، وبالتالي رفع شأن ملة على اخرى، وهذا يقود الى رفع شأن شخص يؤمن بعقيدة او دين ما على شخص يؤمن بعقيدة او دين مخالف. وهذا بالضبط ما حصل او يحصل ليس بين اتباع الدين المسيحي والمسلم وانما اليهودي والبوذي وصولا الى الايزيدي.
في اعتقادي ان كاتب الكتاب اراد كما الاستاذ نيسان ان يرجع الانسان الى نقطة الصفر بعد تحليل الاحداث التاريخية، ويبدأ باعادة بناء اللبنة الاولى للاجيال القادمة من اجل الانسان والانسانية، ليتم التمازج والتجانس بين القيم الانسانية البعيدة عن تعصب الماضي ورفض الاخر بسبب اختلاف الشعوب وقيمها.
نعم استاذنا الفاضل الانسان وفي ضوء هذا التقاتل الذي لامبرر له اضحى الانسان بحاجة الى نقطة الاستاذ نيسان وبحاجة الى اعادة بناء ثقافة انسانية شاملة برغم صعوبة هذه العملية. مثل هذه الثقافة اعتقد ان الغرب بدأ بها، ولكن الذي بات يعرقلها دخول ايدلوجيات دينية في الغرب تحاول فرض قيمها واعادة اوربا او الغرب الى المربع الاول الدامي.
تحياتي       



غير متصل شوكت توســـا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1595
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأستاذ العزيز
Gabriel Gabriel
 المحترم
تحيه طيبه
شكرا لكم  اخي جابرييل  على هذه المداخله  التي اكثر ما أسعدني فيها هو إغناء فكرة موضوعتنا وتعزيز كلامكم بالاستعانة  بأحد مؤلفات الكاتب البريطاني المعروف  أندرو وايتكروفت , وهو من العقول البريطانيه الأكاديميه المحسوبه على خط الاعتدال الرافض  للراديكاليزم  والتشدد بكل اشكاله, ومن منطلقه هذافهو دائم التركيز والتشديد على اتباع منطق الحاجه الى بناء العلاقات المنتظمه بين الشعوب التي تختلف عن غيرها سواء كان الاختلاف باللون او المعتقد او الفكر, لذا يرى من الضروري تصحيح الاخطاء التي توارثتها الشعوب  تحت تاثيرات مختلفه وما زالت تعتمدها في رسم  الصياغات الهوجاء لعلاقاتها فيما بينها والتي  تؤدي في اغلب حالاتها الى الصدام والصراع , يقصد في ذلك  العلاقه المظطربه بين الشرق المسلم و الغرب المسيحي , حيث يرى ان بقاء الشعوب في حالها المتأثر بمسلسل العداءات والحرويب التاريخيه  سوف لن يدعها تعيش باستقرار.
 لذا  اخي جابرييل , بالنسبة لنقطة الصفر التي سحبنا الاخ نيسان مشكورا الى تناول حيثياتها , فهي نقطه عدا كونها جديره  بالاهتمام فإن  تحقيق لحظة الانطلاق منها  يتطلب منا نحن الشرقيين بالذات,البحث  عن وسيله مقبوله  وناجحه تقنع شعوبنا  بان عليها الاعتراف  بالتنوع كواقع وحق مضمون لكل انسان , هذا الاعتراف سيكون مؤداه الحتمي في ثمرة اعترافنا  واقرارنا بنسبية  تلك الحقيقه الانسانيه  التي ما زال بعضنا  يدعي بانه الوحيد الذي يمتلكها وهي مطلقه في نظره, بينما فلسفة كهذه  كانت هي السبب في خلق الكثير من الصراعات والحروب المدمره,
اذن  مواجهة تفاصيل ارهاصات الماضي وتعاساته  التي تفرخ لنا مزيدا من المشاكل والمتاعب , ممكنه جدا في حال توفرت  الرغبه , وفي نفس الوقت لن تكون ممكنه  من دون الشروع بايجاد سبل للحوار من دون لف ودوران .
شكرا لكم .. وتقبلوا خالص تحياتي 



غير متصل نيسان سمو الهوزي

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2304
    • مشاهدة الملف الشخصي
إستاذ شوكت المحترم : شنو معقولة راح اتسوي الشغلة جديات ( هي نقطة صغيرة ) !
حلوة هاي اللفتة وهذا جزء من نجاح الخطة في تكراري للنقطة هههههههههه ..
سيدي الكريم راح اكون متوسط الجدية معك هذه المرة ...
إستاذ شوكت اتمنى أن تعي بأن تكراري لها هي مقصودة ( يعني مثل اكذب ومن ثم اكذب فإكذب حتى يصدقوك الناس ) ! ههههههه
سيدي يجب عليّ إعادتها في كل مرةحتى على الاقل يقوم البعض في التفكير فيها او حتى الشك بها وهذا طريق الالف ميل .. يجب أن نجعل كل متأخر ( بسبب الظروف ) أن يتوقف ولو قليلاً ويسأل نفسه ماهذه النقطة وهل هناك .......................... هذا يكفي وهو المطلوب في المرحلة الاولية ، أي ان يعي كل مَن لا يعي بأن هناك شيء آخر يختلف كلياً عن الذي يعيه او سمعه ووووووووووووووو الخ .. هذه البداية ..
إذا ذهبتَ الى الهند ( مثلاً ) ورأيت بعض الهنود يعبدون البقرة فقلتَ لهم ما بكم هذه ليست ببقرة بل نعجه فماذا سيكون موقفهم ! طبعاً سوف لا يُصدقك أحد وسيطردونك وليس ببعيد أن ينفوك الى جلال آباد فماهي المنفعة من قولك ذلك !
أنا ايضاً لا استطيع أن ابوح بكل تفاصيل تلك النقطة وعن طريق كلمة او جملة فلا احد سوف ينتبه او يسمع او يتقبل وليس ببعيد أن اتحول انا الى نقطة ( فاهم قصدي طبعاً ) فلماذا عليّ فعل شيء لا يستغيثه المتأخر ولا يدركه وحتى لا يمكن له إستيعابه في الوهلات الاولى  ! إنني ادق الجرس له وأقول هناك شيء آخر وهو الاهم من كل ماصلك وعليه سماع رنة الجرس والبحث بنفسه كي يصل وهو مدرك لحقيقة جديدة ومؤمن فيها كلياً ! أما الذي لا يرغب سماع الجرس فهو حُر...
سيدي الكريم ! هناك تاريخ طويل من المغالطات وتاريخ آلاف السنوات مزوّر وغير صحيح  وهناك آلاف المسرحيات التي مرت على الإنسان وقد تعلمها وأدركها وصَدّقها ولكنها غير حقيقية لا بل ليست موجودة حتى في الخيال ، وهناك الآلاف من الافلام التي شاهدها الإنسان وهو لا يعي بِزورها وكذبها واكثر من هذا من العدد من الكُتب التاريخية المبهمة والملايين من الاقوال والقصص وووووووووووووووووووو الخ عبر التاريخ بالإضافة الى غسل الادمغة والملايين الملايين من الضحايا والاهم من كل هذا وذاك المسرحية التي تقود العالم في وقتنا هذا فكيف لي أن اصحح كل ذلك عبر كلمة او جملة ! لهذا عليّ التكرار ولمن يرغب البحث سيصل ...
لكن سيدي الكريم : النقطة هي حتمية علمية لا مفر منها ، وسوف يصل كل العالم إليها عاجلاً أم آجلاً ،  لأن كما قلتُ فهي حتمية علمية ولا مفر منها ، ولكن قد يستغرق ذلك اكثر من قرن آخر وكم كنتُ اتمنى ان نقدر العيش اكثر من قرن آخر لنُشاهد ذلك بأنفسنا .. الفرق هنا هو هناك مَن يحاول أن يبعد تلك النقطة عن الإنسان قدر الأمكان لمصالحه الخاصة ( طبعاً مصالح عالمية كبيرة ) لهذا سوف يتأخر الإنسان بعض الوقت ( قرن أو قرنين ) للوصول اليها ومهمتي هي أن إحاول في تقريب ذلك التاريخ . إنني اُحاول أن اساعد في الوصول اليها في اسرع وقت  وليس الإنتظار وضياع العشرات من الاجيال الاخرى !
لهذا في كل كلمة اضع الكثير من النقط على الكثير من الحروف ولمن يرغب المعرفة عليه أن يدرك تلك الحروف والنقط ويستوعبها ثم يستنبط منها سلسلة من سلسلات النقطة .. هذا ما ارغب اليهه ولا طريق غير ذلك للوصول الى تلك النقطة إلا اللهم إذا حصلت معجزة غريبة ومفاجئة قلبت كل الطاولات على ظهرها وهذا إحتمال بعيد ..
إذاً علينا تقديم الدولمة والملفوف وورق العنب للبشرية وعليها أن لا تأكل فقط بل عليها معرفة تفاصيل الحشوة وسر طعمها اللذيذ .. والف صحة عليك صحنك الابراخي ..
اكثر من هذا الصحن الكبير والواضح من الدولمة لا استطيع أن اقدمه لك . الف عافية .. تحية وتقدير وشكراً على الإهتمام بتلك النقطة ..



غير متصل نيسان سمو الهوزي

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2304
    • مشاهدة الملف الشخصي
استاذ شوكت : في آخر لحظة نسيت أن اعطي لك مثال على ذلك : اكثر من ستة عشرة سنة من سقوط بغداد ورحيل صدام فكيف ترى وضع الآشوريين والسريان والكلدان بعد كل هذه الحرية !!! ألم يكونوا قبل السقوط افضل من الآن ! أين وصلوا ! ماذا ربحوا! وماهو مستقبلهم ! هل تعلم لماذا ؟ لأنهم لم يبدأوا من تلك النقطة بل طفروا فوقها معتقدين إنهم سيحققون احلامهم دون البدأ من تلك النقطة ! سوف يبقون هكذا الى أن يبدأوا من تلك النقطة هذا إذا كان قد بقى واحداً منهم حياً ! هذا مثال بسيط وقد نكون احيائاً على معاصرته ومشاهدته بعيوننا ! صادقاً وأقولها مسبقاً إنهم سوف يتراجعون اكثر واكثر إن لم يحاولوا البحث على تلك النقطة وهذا الكلام كررته اكثر من مرة وقبل سنوات وليس الآن وكل ماذهبتُ اليها كان حقيقة علمية .. تحية وتقدير ...


غير متصل شوكت توســـا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1595
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ نيسان الهوزي  المحترم
تحيه طيبه
شكرا لكم على تعقيبكم الذي من خلاله تبين  باني نجحت ولو نسبيا في فتح وتنشيط بعض صمامات قريحتك , ذلك لا يعني باني متفق مع كل  ما ورد في ردكم على أمل ان يتلاشى سبب بعض الحشرجات مع توافر المواد المطلوبه لطبخة الباجــه.. لذا دعني اهنئك على شم ريحة الدولمه ثم ارجو اعفائي من الخوض في كل ما ورد في اسطر مداخلتك  خوفا من ان يتيه مشحوفنا ويطمس في جرف  يصعب اخراجه منه , ولكي يستمر المشحوف في طريقه, لا بأس من التذكير  بمفارقه اضيف  بسردها سببا اخر الى سبب انتظار الجياع الذي شجعني على تطوعي في لف الدولمه, قصة المفارقه  اخي نيسان ,اكتملت في موعدين متباعدين بين 1969 و 2019, اي بفارق زمني أمده نصف قرن , سأحاول اختصار سرد المهم فيها .
في العام 1969 كان لنا استاذ دكتوراه في اللغه العربيه خريج  كلية الشريعه /جامعة الازهر في مصر, اسمه دكتور حازم عبدالله ,سمعت  فيما بعد بخبر ابعاده في نهايات السبعينات من التدريس في جامعه الموصل بتهمةانتمائه لتنظيم الاخوان المسلمين , سألنا الدكتور  حازم ذات مرة في احد محاضراته : منو بيكم يؤمن بهبوط كفّار السوفييت والامريكان فوق القمر؟ رفعت يدي لاقول له أنا, من دون ان يسمعني رد باستهزاء: انت نصراني وشهادة عبدة الصور والتماثيل غير مقبوله, لنرى ما ذا يقول المؤمنون !! فخفضت يدي خائبا من اسلوب رده وكأني في حضرة نيتشه زماننا , الجالس بجانبي كانت طالبه راهبه من بغديده ( الله يذكرها بالخير), تمتمت الاخت بصوت خافت لم يسمعه غيري قائلة:وييي هذا اشبينو ما يستحي على نفسو !! فاجبتها: انا ايضا سوف اسأله و من دون مستحى, وحين توفر لي المجال للكلام  قلت : استاذ انا سمعت وشاهدت نزول الفضائي على سطح القمر وحضرتك لا تريدني ان أصدق, كيف تريد من الآخر  التصديق  بالجنة والجحيم؟  ثارت ثائرة الدكتور.... !ليس مهم نقل تفاصيل ما جرى لاحقا,المهم تتمة المفارقه  في بداية 2019 ,  فقد صادف ان التقيت في احدى المناسبات , بحامل شهادة ماجستير في احد علوم الفقه السماوي ., ابدى الأخ استغرابه من بقائي على مسيحيتي! وعندما عرف باني  من المصدقيّن باسطورة هبوط الانسان فوق سطح القمر زادها حبتين قائلا يؤسفني سماع ذلك من  شخص متعلم!. فاجبته: خوفي يااستاذ من ان تكون روح استاذنا الدكتور قد انتقلت اليك!! ,لم يتركني الا بعد سماعه القصه فطار فرحاً.
أخي نيسان,  بسبب خشية المرء من تلبيسه وزر تهمة الكفر او الالحاد ,يتحاشى استخدام المصطلحات والافكار التي يساء فهمها وفهم القصد منها فتحتسب  عليه واحده من ضروب الكفرالتي يلعنهاغلاةالتديّن (المغفلون) مثلما يلعنون  عن جهل وتخلف كل من يشكك في مصداقية وصحة النص الديني المتعلق بالكفر والايمان , في حين هناك مفكرون من شتى الملل والنحل ومنهم رجال دين  كــ بابا الفاتيكان الحالي وآخرون من غير الاديان , يعتبرون الكفر او الالحاد حاله فكريه وانسانيه يتطلب التعامل معها مناقشة ومعرفة مسبباتها  قبل لعن هذا وذاك , بينما المنتفعون من تعطيل العقل البشري يتبجحون بإصرارهم على ان كل من يخالف طريقة فهمهم للعقيده فهوكافر وعدو لدود يجب الاقتصاص منه ,  والسبب هو ذات السبب الذي يرعب غيرهم  من ذكر اسم نقطة الصفر او التعاطي معها حضاريا ,كلاهما ورث  ذات الخوف  من خوض اي حوار انساني يلامس أفكارهم الايمانيه كي لا يسحبهم  كما يدعون  الى مصاف الضالين والمغضوب عليهم الذين يزعجون  رب السماء ويثيرون غضبه  عليهم, تلك أفكار اقل ما يمكن القول عنها هو انها تجافي  المنطق  وتتعارض على الاقل مع  بعض ما منصوص عليه في الكتب المقدسه , علماً , انت عندما تطلب منهم مناقشتها بروح رياضيه منطقيه , تفعل ذلك ليس من اجل ان تبتهج  وتفتخر  بنعت الناس لك بالكافر او الملحد ,انما تفعلها لانك لا تقبل على نفسك ان تكون مؤمنا مغفلا ً على الاقل  في نظر خالق الكون الذي أكد في اكثر من نص على ان الناس سواسيه كاسنان المشط ! اما كيف يمكن تصفيط  اسنان هذا المشط  ؟ الاجابه متروكه لمن يود  تجربة طعم الدولمه .
شكرا لكم
وتقبلوا تحياتي