المنتدى الثقافي > دراسات، نقد وإصدارات

الأبيض سيد الألوان.. قصيدة للشاعر البصري كريم جخيور... تحليل نقدي حميد العنبر الخويلدي

(1/1)

فهد عنتر الدوخي:
الأبيض سيد الألوان.......للشاعر العراقي كريم جخيور

لا أحتاج الى كثير من الخيال
وأنا أكتب عن نهدك
لا أحتاج الى بلاغة
أو محسنات لفظية
كي أعطي للقارئ
صورة دقيقة
توصله إلى  لحظة الدهشة
وربما السحر
هذا الذي يسكنني الآن
وحتى لا يتهمني أحد بالشهوانية
أو بالإساءة الى نهديك
سوف أبتعد عن الرمان
بأنواعه
وعن التفاح بكل خطاياه
والعسل
حتى لو كان أسود جبليا
مكتفيا ان وجوده الكوني
أكثر دهشة
من  سقوط الضوء
على جدار داكن
أو رشقة مطر
على خاصرة الرمل
لا أحب إن أسهب كثيرا
ويكفي  القول أن بياضه
المحمر بالأنوثة
جعلني أخالف قاعدة الألوان
فأقول
الأبيض سيد الألوان
.................
............

نص نقدي مقابل..بعنوان..
.................. عنصر الخلق ..الارادة والاختيار والتَّفرُّد
 
استدعاء باهر من قِبل الذات المبدعة..لعنصر خلق يستبطن بكينونته اسرار الجمال الوجودي، فلعل هذا المدوّر الحلزوني الصقيل
والذي يشبه فنجان القهوة في صنعته الهيكلية او عرموطة شبعت من نبعها او وصّف ما اشتهيت،
هذا المدور المخفي  والموحي من وراء ناعم القمصان والواهبُ الصدرَ اكتنازاتٍ ينفعل بها الاخر الذكوري وهو منفك عن داءرة الالتحام في الذروة قد،
فكيف لو دارا بفلك واحد ، اكيد الهدف المريخ او عطارد..وهذا مجرب ..وليتخيل الطرفان الصورةفي مشهدها المكاني او نتخيلها نقدا في التحليلي،او التشريحي في تجليات العبارة عند السيد جخيور..وهو يجتهد للرمز
مناخات مستدعاة منذ ان اشّر وجود ضالته ...الابيض سيد الالوان...ثم اردف بالتلمس اعتباريا،، اذ اجتاز قانون الكون العام، وهو الحاجة وسد النقص و العَوَز،باعلانية انه وجد العوض،،
اكتفى بالطعم ذاقه بحواسه اولا النظر ثم الشم وبعدها الذوق ولاتنس اليد حين تمسك الثمرة الناضجة اكيد ولاتختار دونها ،انه التشخيص ودِرْبته في التجربة النوعيه، فضلا عن حاسة السمع
التي تنجمع بها الهيءة حتى ولو كان ذلك من وراء الجدار..الصوت
يعطي الصورة حتما والصورة المتخيلة توهبك المفردة النهد..تصبحُ
تعرفُهُ تحسّه تشعر به او قد تلتحم واذا بك في عطارد او زحل ،
لااحتاج الى كثير من الخيال
وانا اكتب عن نهدك ...ايتها الكاعب..
لااحتاج الى بلاغة او محسنات..
مَنْ هذا الذي جعل الشاعر اختزالي
النزوع ...؟  اولا وتفكيكي المنهجيات ثانيا..بحيث اخذ يكتفي بالرمز الجمالي..دون الطينة الجسدية المشعة كاملة..فالغصن من امه المكتنزة النضيرة،
نعم انه نشاط العنصر وطاقته،
هذا المُكَوّر الغافي تحت القمصان واحيانا تحت الخصلات الكستناءية..لديه القدرة ان يكهرب
جثمانك دون اتصال ويثير فيك البرق والرعد او المطر اعوذ بالله..
اختيار الشاعر للعنصر كان وفق ارادة حيوية جعلت المكان والزمان في نقلة نوعية.مباشرة من الافول الى الرهجان بالانوار في نفس الفنان وما في الحول،
كان كما كان اعني المبدع خجلا
واي خجل هذا..؟ من فرض هذا الهاجس...؟
نعم هذا تايين او مغنطة تسربت الى جسد جخيور الشاعر..
او تَعَذّره خشية ان اعمل اساءة لنهدك ،اي نهد الذي راه...؟ واي اختزان تعمدته ذاكرته...؟ هل من مواقف مصلحة الركاب انذاك، ام من مدرجات الجامعة ،،ام ارصفة شارع الرشيد في جنباته،
قد تكون طفرة نوعية اوجينة كروموسوم لعلي بن الجهم على مااعتقد،
عيون المها بين الرصافة والجسر
......جلبن الهوى من حيث ادري ولا ادري...
مَنْ اغناك عن التفاح.....؟
من اغناك عن الخوخ....؟
وعن العسل...ا.ا.
مايدة طعام قُدّمت لك...
ام كاس وسكي معتق بنبيذه ..
انا كذلك معك في حيرة ودهش
وها تراني متمترس في موقف مكاشفاتي .اصنع من محدثاتي نصا مركباتيا يضفي على نصك الخلاق بالوعي التحليلي وبالعبارة
والمختصر وعسى بالرؤية العميقة
وهذا لو تسالني...
من اي الجهات تغلغل في نفسي ولزمني الحال،
حتى دخلتُ الماَل في الوقت النظيف وطاوعتْني الحمى النقدية.
نعم هو نشاط البراعة في الاختيار منك اعني الشاعر،
اذ تؤوب علينا من هجرتك في بدء
الشروع بعنصرك القوي الفعال،
شاغلَك وشاغلَني وبعدنا المتلقي
فلعلها معادلة...تحصر النص...اكيد
الفنان خالقا بربوبية اداته..والناقد مُسَوّياً راصدا...والمتلقي مكمّلاً متمّماً..
وبهذا تشخص لذينا غابة الاَخرة السعيدة ،لاستقرار هذا النهد الجوهري النموذج ،الذي حملتَه، قد توّاً ،في ستينياتك، او في مفصليات الوقت
الديناميكيْ، الذي صعدتَ به للبرج،،
مكتفيا انَّ وجودَهُ الكوني
اكثر دهشة..نعم انها الطبيعة البكر
والحنين لها،
اوالرجوع للالتماع والصقالة ،كمنوال تذكيري او صفة يحملها عنصرك النهدوي..
من سقوط الضوء على جدار داكن.
ياطارد الظلمة ومنقي السريرة ..وناثر الاسرار على الطاولة وفاضح المبطن
.لقد فتكت بالعالمين ، فهل اتعضت حواء وبناتها من تحميلنا ذنوبا واكثرْ،، سنلتقيكنَّ بالدرك الناري او على الاراءك مضطجعات...
اللهم خففْ عناْ، وهبّْ بنسيمات الظل والبرد والخمرة الحمراء...
والسلام.........
.........حرفية نقد اعتباري...
              حميد العنبر الخويلدي... 
.................2019/3/20

تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة