سوريا تدعو إلى اجتماع أممي طارئ في شأن الجولان


المحرر موضوع: سوريا تدعو إلى اجتماع أممي طارئ في شأن الجولان  (زيارة 884 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 23387
    • مشاهدة الملف الشخصي
سوريا تدعو إلى اجتماع أممي طارئ في شأن الجولان
البعثة السوريّة لدى الأمم المتّحدة تطالب مجلس الأمن تُحديد موعد لعقد اجتماع عاجل بهدف مناقشة الوضع في الجولان السوري والانتهاك الصارخ الأخير من قبل الولايات المتحدة
العرب / عنكاوا كوم

الاعتراف الأميركي "باطل شكلا وموضوعا"
الولايات المتحدة- طلبت سوريا الثلاثاء عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن التّابع للأمم المتّحدة إثر قرار الولايات المتّحدة الاعتراف بالسّيادة الإسرائيليّة على مرتفعات الجولان.

ووقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإثنين إعلاناً يعترف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السوريّة التي احتلّتها عام 1967 وضمّتها عام 1981 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

وطلبت البعثة السوريّة لدى الأمم المتّحدة، في رسالة، من رئاسة مجلس الأمن، التي تتولاها فرنسا في شهر مارس، أن تُحدّد موعداً لعقد اجتماع عاجل بهدف "مناقشة الوضع في الجولان السوري المحتلّ والانتهاك الصارخ الأخير من قِبل دولة دائمة العضويّة لقرار مجلس الأمن ذي الصلة".

ولم تُحدّد فرنسا موعدًا للاجتماع على الفور. وقال دبلوماسيّون إنّ مناقشةً ستُجرى داخل المجلس في شأن طلب سوريا. وكانت سوريا طلبت الجمعة الفائت من مجلس الأمن تأكيد قرارات تنصّ على انسحاب إسرائيل من مرتفعات الجولان.

وحضّ سفير سوريا بشار الجعفري، الجمعة، المجلس في رسالة على "اتّخاذ إجراءات عمليّة تكفل ممارسته لدوره وولايته المباشرين في تنفيذ القرارات" التي تنص على انسحاب إسرائيل من الجولان "إلى خط الرابع من حزيران لعام 1967".

خيار "المقاومة"

الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله يطال جامعة الدول العربية بالتحرّك في قمّة تونس
ومن المقرّر أن يُناقش مجلس الأمن قضيّة الجولان الأربعاء، خلال اجتماع من أجل تجديد ولاية قوّة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة المنتشرة بين إسرائيل وسوريا في الجولان والمعروفة باسم قوّة الأمم المتّحدة لمراقبة فضّ الاشتباك "أندوف".

ودعا الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله الثلاثاء إلى اعتماد خيار "المقاومة" لاستعادة الأراضي التي تحتلها إسرائيل، غداة اعتراف واشنطن بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان، مطالباً جامعة الدول العربية بالتحرّك في قمّة تونس بعد أيّام.

ووصف نصرالله خطوة ترامب بأنّها "حدث مفصلي في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي" وتعكس "الاستهانة والاستهتار بالعالمين العربي والإسلامي.. فقط من أجل إسرائيل ومصلحة إسرائيل".

وشدّد على أنّ قرار ترامب "يوجّه ضربة قاضية لما يُسمّى بعمليّة السّلام في المنطقة القائمة على أساس الأرض مقابل السلام"، معتبراً أنّ ذلك ما كان ليحصل لولا "سكوت العالم" عن اعتراف واشنطن العام الماضي بالقدس عاصمة لإسرائيل.

ودعا جامعة الدول العربية إلى المبادرة في قمتها المقررة نهاية الشهر الحالي في تونس إلى "إعلان سحب المبادرة العربية للسلام.. عن الطاولة والعودة الى نقطة الصفر، هذا أبسط رد سياسي له قيمة سياسية ومعنوية".

وتقوم هذه المبادرة التي أقرتها قمة بيروت في العام 2002 على مبدأ انسحاب اسرائيل الكامل من الأراضي التي احتلتها عام 1967 مقابل علاقات طبيعية مع الدول العربية.

وأعلنت ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وبلجيكا وبولندا، الأعضاء في مجلس الأمن، الثلاثاء في بيان، رفضها القرار الأميركي الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان.

وقال سفراء هذه الدول "لا نعترف بسيادة إسرائيل في المناطق التي تحتلها منذ يونيو 1967، بما في ذلك مرتفعات الجولان".

واشنطن تواجه الأسد وإيران

خطوة ترامب حدث مفصلي في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي
وقال السفير الأميركي بالوكالة لدى الأمم المتحدة جوناثان كوهين في اجتماع لمجلس الأمن حول الشرق الأوسط إنّ واشنطن اتّخذت قرارًا بمواجهة الرئيس السوري بشّار الأسد وإيران.

واعتبر كوهين أنّ "السّماح للنظامين السوري والإيراني بالسّيطرة على مرتفعات الجولان سيكون بمثابة غضّ الطرف عن الفظائع التي يرتكبها نظام الأسد وعن وجود إيران المزعزع للاستقرار في المنطقة".

وأضاف أنّه لا يُمكن التوصّل إلى "اتّفاق سلام لا يُلبّي على نحوٍ مُرضٍ احتياجات إسرائيل الأمنيّة في مرتفعات الجولان".

وأثارت خطوة ترامب ردود فعل عربية وغربية وأممية منددة. واعتبرت جامعة الدول العربية التي علقت منذ سنوات عضوية سوريا فيها، على لسان أمينها أحمد أبوالغيط الإثنين، أنّ الاعتراف الأميركي "باطل شكلاً وموضوعاً".

كما أدانت منظمة التعاون الإسلامي الخطوة الثلاثاء ووصفتها بأنها "مخالفة صريحة للقانون الدولي"، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية.

ويُعدّ الجولان منطقة استراتيجية، كونها غنية بالمياه وتطل على الجليل وبحيرة طبريا من الجزء الذي تسيطر عليه إسرائيل.

وخاض حزب الله الذي يتلقى المال والسلاح من طهران وتُسهّل سوريا نقل أسلحته وذخائره، حرباً ضد اسرائيل في العام 2006 اندلعت إثر خطفه جنديين بالقرب من الحدود مع لبنان. وردت اسرائيل بهجوم مدمّر، إلا أنها لم تنجح في تحقيق هدفها المعلن في القضاء على حزب الله. ويقاتل حزب الله منذ العام 2013 في سوريا الى جانب قوات النظام السوري.