أهمية و ضرورة سيادة اللغة السريانية في كنائسنا


المحرر موضوع: أهمية و ضرورة سيادة اللغة السريانية في كنائسنا  (زيارة 661 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل كرستينا متي

  • عضو جديد
  • *
  • مشاركة: 1
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي

أهمية و ضرورة  سيادة  اللغة السريانية في كنائسنا
بقلم: كرستينا متي
اللغة التي يطلق عليها اليوم السريانية  الحديثة  بما فيها ( سورث ) اصبحت  لها لهجات  واسماء عديدة منها ( لهجات الجبل و السهل أو لهجات واسماء متعددة حسب  البلدات والقرى  والتسمية التي يطلقونها عليها ساكنو هذه البلدات والقرى . منذ اليوم الذي تشتت هذا الشعب في مختلف بلدان العالم ، تعمقت الانقسامات والاختلافات بسبب اختلاف الثقافات  ، ومع ذلك وبالرغم من  هذه الاختلافات الثقافية والحضارية أصبحت لغتنا الأم  هي التي توحد هذا الشعب  بالاضافة الى الديانة المسيحية التي تجمعهم .
الكنيسة هو المكان الذي يجمع هذا الشعب ، من جهة لممارسة الطقوس الدينية والايمانية وكذلك لتوحيد و وتقوية الاواصر والعلاقات الاجتماعية و الانسانية  بين الذين يتحدثون لغة واحدة من جهة أخرى، بالرغم من أهمية ودور الكنيسة الفاعل من هذه الناحية ، نشهد في أيامنا هذه أعطاء اللغة العربية الحيز الاكبر في الكنيسة وطقوسها وأصبحت هي اللغة السائدة والتي يتحدث بها الكثيرين من ابناء شعبنا، وهذا ترك تأثير سلبي كبير على تداول للغتنا الأم السريانية.
سنة 1999 كتب أستاذ البحوث التي يختص بالاقليات (كينيث هيلتينستام ) في كتابه (اللغة المحكية وتنشيطها) مقالا عن  "الموقف السامي في اللغة السويدية (Sápmi) " حول العوامل المختلفة للحفاظ على أي لغة والعوامل التي تؤدي الى تغيير لغة شعب ، بعض العوامل التي ذكرها الاستاذ للحفاظ على اللغة هي أولا أذا كانت هذه اللغة لغة رسمية في البلد ، ثانيا درجة التوحيد والتقييس الموجود في هذه اللغة ، ثالثا العلاقة بين التحدث والكتابة في هذه اللغة و مدى أهميتها في الشعائر الدينية .
حسب العامل الاول للحفاظ على لغتنا فنحن ليس لدينا وطن خاص تكون فيه السريانية لغة رسمية للبلد ، لكن هذا لا يمنع من بقاء وأستمرارية هذه اللغة.
في محاولة مستقلة لحماية اللغة قام أستاذ اللغة ( عبد المسيح سعدي )   بأبتكار لغة موحدة تربط بين الكلام والكتابة ،لكن المشكلة  ليست بالمحاولة التي قام بها ، لكن نجاح هذه المحاولة  تحتاج الى أستعمالها من قبل عدد كبير من المواطنين المنتشرين في مناطق متعددة ومدى قبول هذه اللغة ، لذلك  نطالب و نقترح على الكنيسة التي لها دور كبير في حياة هذا الشعب أن يكون لها الدور الاساسي في الحفاظ على هذه اللغة و الاهتمام بها والتكلم بها في الكنيسة وفي الطقوس وأقامة  الدورات لتعليمها وتدريسها وغيرها من الفعاليات التي تؤدي للحفاظ وأزدهار اللغة السريانية ، وبهذه الطريقة ستأخذ اللغة معنى جديدا وستعطي وتظهر الهوية الشخصية  والثقافية للفرد المتكلم بها، وكذلك اللغة مهمة في ممارسة الطقوس الدينية وأستعمالها في هذه الطقوس سيؤدي الى تقوية و أبقاءها حية.
وفي عصرنا هذا هناك تحديات كثيرة تواجه هذه اللغة ، منها أن الكثيرين من أبناء شعبنا يفضلون تعلم اللغات العالمية على تعلم لغتهم لانهم يعتقدون انها مفيدة أكثر. وهذا ما كان سيحدث لو لم تبدأ الكنيسة بأقامة المراسيم الكنسية باللغة العربية في الكنائس الذي أثر على قناعة الاطفال الذين تأثروا ايضا بىراء ابائهم  بعدم الاستفادة من  تعلم السريانية كونها اصبحت  لغة أقلية ويتكلم بها عدد قليل من الناس مقارنة بالعربية التي يتكلمها ويفهمها عدد أكبر من الناس .
وهذا الامر اي تبني عدد كبير من ابناء شعبنا اللغة العربية بديلا عن اللغة السريانة  يعتبر عاملا آخر في تقسيم شعبنا ، يضاف الى التقسيم الذي حصل فيه سابقا  بسبب الانقسام الذي حدث في كنيستنا وصار الشعب الواحد ذو اللغة الواحدة يعرف بعدة اسماء ، وهذا الانقسام وتعدد الاسماء،  جعل شعبنا في حالة صعبة و وضع قاسي.  الم يكن من واجب الكنيسة التي كانت سببا في الانقسام سابقا، الالتزام على الاقل بالحفاظ على هذه اللغة ؟ وان  تضمن كنيستنا الكلدانية والكنائس الشرقية الاخرى  بأن جميع الكهنة والشمامسة أن يعرفوا السريانية قراءة وكتابة والتحدث بها ، وهذا سيجعل لهذه اللغة  أهمية ودلالة قوية ، ونلاحظ  اليوم معظم الكهنة يستطيعون القراءة وكتابة  والتحدث بهذه اللغة ولكن يفضلون عمل القداديس والتحدث بالكنيسة باللغة ا بالعربية بدلا عن السريانة رغم اتقانهم لها ، إذ  ليس من الصعب على الكهنة أن يتحدثوا بالسريانية في الكنيسة وسط شعبهم بدل العربية ،البعض سيعتقد البعض أنه ليس من الضروري  ان تسود اللغة السريانية في الكنيسة مادام ليس هناك عدد كبير من الناس يتحدثون بها ، مقارنة بالعدد الكبير للذين يتحدثون العربية في الكنيسة وهذا به شىء من الصحة ، صحيح هناك الكثير يعتقدون أنهم عرب أكثر من أن يكونوا سريان أو كلدان أو يفهمون العربية أكثر من السريانية ، وبالقياس على هذه الأفكار أو النظرية ، كان يجب ان نقدس بالكنيسة بالسويدية أو الانكليزية لأن أغلب أبناء شعبنا يفهمون السويدية  ، وأنا لا أعتقد أن الانكليزية أو السويدية يجب أن تكون لغة طقوسنا لانها ليست جزءا من تراثنا و هويتنا الثقافية والقومية  أي ليست جزء من وجودنا الحضاري والانساني ، فيمكن في هذه الحالة الذهاب الى أي كنيسة سويدية أو أنكليزية حيث الطقوس بالسويدية أو الانكليزية ، لكن هل علينا حقا أن نشارك أكثر في تعميق بتقسيم الشعب المنقسم أصلا ؟ ولان في هذه الحالة ستؤدي بالناس بالابتعاد أكثرعن أبناء جلدتهم وشعبهم ، لان الحضورلا يعطيهم شعور بأنهم جزء من الكنيسة السويدية وأن حضروا طقوسها من جهة ولانهم لا يفتهمون الكثيرمن الطقوس  الكنيسة السويدية  ومن الجهة الاخرى  سيشعرون أنهم ليسوا جزء من كنيستهم التي أبتعدوا عنها.
كتب فيكتور دوداس طالب الماجستير في ( علوم السلوك الدينية ) في قسم اللاهوت في جامعة أوبسالا ، كتب بتاريخ 25-10-2014 في "Hujådå مجلة أشورية " عن دور الكنيسة في الحفاظ على (الهوية الاشورية) " أذا رغب الاشوريون الحفاظ على أرثهم ، يجب عليهم الاستمرار في تعلم والتحدث في لغتهم الام والانخراط في الجمعيات القومية والاحتفاظ بتقاليدهم ." لكن تعلم اللغة يصبح أصعب عندما يقل التحدث بها في خارج الكنيسة وليس فقط في الكنيسة ، كلنا نعلم أن الكنيسة أصبحت جزء من تاريخنا لذلك أصبحت جزء من تقاليدنا وأرثنا ، لذلك يجب أن نفتخر بتقاليدنا وأرثنا وهويتنا والتكلم  بلغتنا السريانية للحفاظ على ثقافتنا ولغتنا بدون تغيير لنا وللاجيال القادمة .
السريانية ليست فقط لغة ولكن جزء من هويتنا ووجودنا ، وهي ركن مهم من أركان شخصية الانسان وخصوصيته ، لذلك لا يجب أن نبعد شعبنا بعيدا عن لغته ، من الاسباب التي  تعرض شعبنا بها الى الموت في الابادة الجماعية في سيفو 1914- 1925 بيد العثمانيين أنهم كانوا مسحييون و يتحدثون السريانية ، فهل يجب علينا نسيان تضحياتهم ونجعل مرتكبي جريمة الابادة يفوزون  علينا بجعلنا  نترك التحدث بالسريانية حتى تتحقق وتكتمل أهدافهم الاجرامية ، لأن تغيير لغة طقسنا من السريانية الى العربية هي الخطوة الاولى بالاتجاه الخطأ ، الخطوة الاولى في تحقيق الابادة الجماعية بمحو لغتنا السريانية وعدم التكلم بها من قبل شعبنا ، وهذا غير مقبول ويجب علينا كشعب موحد أفشال هذه الخطوة وأيقاف تغيير لغة طقسنا السريانية الى العربية .






غير متصل مايكـل سيـﭘـي

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3679
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
عـزيزتي .... حـبـذا لـو تـفـيـديني بالإجابة عـلى سؤالـين ... أطرح أمامك وأمام القـراء سـؤالي الأول .... وبعـد إجابتـكِ عـليه والتـفاهم حـوله سيأتيكِ سؤالي الثاني مع الشكـر لكِ ....:
(1) هـل الله خـلـق شعـباً أولا ، وبعـده ألحـقه باللغة فـتـكـلم بها ؟
أم أنه خـلـق اللغة أولاً ... ومن ثم خـلـق لها الإنـسان كي يتـكـلم بها ؟