فيضانات إيران تفجر سجالا بين واشنطن وطهران


المحرر موضوع: فيضانات إيران تفجر سجالا بين واشنطن وطهران  (زيارة 842 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 23387
    • مشاهدة الملف الشخصي
فيضانات إيران تفجر سجالا بين واشنطن وطهران
استمرار هطول الأمطار الغزيرة ينذر بانهيار محتمل لعدد من السدود الإيرانية وبانزلاقات أرضية فيما تقف طهران عاجزة عن الاستجابة السريعة لإنقاذ المناطق المنكوبة.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

المياه تغمر قرى وبلدات إيرانية
 الفيضانات تهدد مناطق نفطية بجنوب إيران
 إيران تضاعف استعداداتها تحسبا لفيضانات عارمة
 سيول جارفة تقترب من محافظة نفطية
 إيران تحبس أنفاسها وسط مخاوف من انهيار السدود
 ظريف يتهم واشنطن بعرقلة جهود إغاثة المنكوبين
 إيران تأمر بإخلاء 70 قرية في خوزستان بسبب خطر الفيضانات

واشنطن/طهران - حمّل وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الثلاثاء إيران مسؤولية ارتفاع مستوى الخسائر جراء الفيضانات التي تضرب البلاد. وقال إن واشنطن جاهزة للمساعدة.

وأصدر بومبيو بيانا في رد واضح على نظيره الإيراني محمد جواد ظريف الذي اتّهم الولايات المتّحدة الاثنين بعرقلة جهود المساعدات وممارسة "إرهاب اقتصادي" ضدّ بلاده، حيث أدت العقوبات المفروضة إلى نقص في مروحيات الإغاثة.

وقال بومبيو في بيانه "تظهر هذه الفيضانات من جديد مستوى سوء الإدارة للنظام في التخطيط المدني والجاهزية للطوارئ. النظام يلقي باللوم على كيانات خارجية بينما في الحقيقة انه سوء إدارتهم الذي أدى إلى هذه الكارثة".

وأضاف "الولايات المتحدة جاهزة للمساعدة وتقديم مساهمة إلى الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر الذي بدوره بإمكانه إدارة الأموال من خلال الهلال الأحمر الإيراني".

ووقعت الكارثة في الوقت الذي كانت تعاني فيه إيران من إعادة الرئيس دونالد ترامب فرض العقوبات على أمل كبح أنشطة طهران المزعزعة في الشرق الأوسط.

وعلى عكس الكوارث السابقة مثل زلزال بام عام 2003، كانت المساعدات الخارجية في حدها الأدنى وسط الخشية من العقوبات الأميركية على التعامل مع إيران.

كما أبرز بومبيو في بيانه استهداف إيران لناشطين في مجال حماية البيئة "لمحاولتهم مساعدة طهران على الاستعداد لهذه القضايا بالذات".

ومثل ثمانية من ناشطي البيئة الإيرانيين أمام المحكمة في وقت سابق من هذا العام بتهمة التجسس على قواعد عسكرية.

وأعاق تقادم المروحيات الإيرانية جهود الإنقاذ الليلية في حين تحول العقوبات الأميركية دون تمكين إيران من شراء طائرات هليكوبتر جديدة وهو ما دفع بوزير الخارجية محمد جواد ظريف إلى اتهام الولايات المتحدة بإعاقة جهود الإنقاذ.

وكتب ظريف على تويتر إن العقوبات الأميركية "تعرقل جهود الهلال الأحمر الإيراني للوصول إلى البلدات التي دمرتها الفيضانات التي لم تعرف لها البلاد مثيلا".

وكتب في التغريدة "المعدات الممنوعة تشمل مروحيات إغاثة. هذه ليست مجرد حرب اقتصادية، بل إرهاب اقتصادي".

وتعيش إيران حالة استنفار قصوى مع توقعات تشير إلى أن السيول الجارفة الناجمة عن هطول أمطار غزيرة بدأت تتجه أو إلى منطقة نفطية.
وضاعفت خدمات الطوارئ الإيرانية الثلاثاء الاستعدادات تحسبا لاتساع الفيضانات مع التخطيط لعمليات إجلاء واسعة في حين يستمر هطول الأمطار الغزيرة في المناطق المجاورة لخوزستان واتجاه السيول نحو المحافظة الجنوبية الغربية الغنية بالنفط.

ودعا المسؤولون في طهران الناس إلى الابتعاد عن الأنهار والمناطق القريبة من السدود وقالوا إن جميع المنظمات المعنية في حالة تأهب قصوى تحسبا لاحتمال وقوع فيضانات في العاصمة.

وتضرر من الفيضانات 26 إقليما على الأقل من أقاليم إيران الأحد والثلاثين منذ أن بدأت الأمطار تهطل بغزارة على البلاد في 19 مارس آذار.

وتسببت الفيضانات في زيادة حجم بحيرة أرومية المالحة بشكل سريع وهي البحيرة التي كانت يوما ما في 2014 تواجه خطر الاضمحلال.

وقال علي أصغر بيفاندي رئيس الهلال الأحمر الإيراني "المياه التي تتحرك جنوبا من محافظتي إيلام ولورستان ستدخل خوزستان وستغمر العديد من القرى هناك".

وقال للتلفزيون الحكومي "مع احتمال فيضان السدود، اتخذنا استعدادات لاستيعاب 100 ألف شخص"، فيما يوجد في خوزستان مجموعة من السدود يقول المسؤولون إن المياه تتدفق إليها بمعدل سريع.

وفي بعض الحالات، بلغت مستويات المياه أقل بـ70 سنتمترا فقط من قمم السدود. وقال حاكم خوزستان غلام رضا شريعتي للتلفزيون الحكومي "سدودنا ممتلئة بأكثر من 95 بالمئة" من طاقتها.

وجرى تصريف المياه من السدود كإجراء طارئ لمنعها من الانهيار، الأمر الذي يخشى معه أن يتسبب تدفق هذه المياه بفوضى في المدن والبلدات والقرى الواقعة على مجاري الأنهر.

وغمرت مياه السيول والفيضانات معظم أنحاء إيران خلال الأسبوعين الماضيين، بدءا بالشمال الشرقي في 19 مارس/آذار، ثم الغرب وجنوب غرب البلاد في 25 من الشهر ذاته. وأسفر ذلك عن مقتل 45 شخصا.

وتم استدعاء الجيش لمساعدة خدمات الطوارئ في جهود الإنقاذ، في الوقت الذي استُخدمت فيه طائرات بدون طيار لاستطلاع المناطق التي اجتاحتها الفيضانات بحثًا عن ناجين، إلى حيث أرسلت المروحيات وناقلات الجنود المدرعة البرمائية لإجلاء السكان المحاصرين بالمياه.

وهذا الأسبوع غمرت المياه الغرب والجنوب الغربي، حيث تم بالفعل الإبلاغ عن أربع وفيات على الرغم من أن خدمات الطوارئ بدأت للتو تصل إلى المناطق التي عزلتها المياه.

وقال بهنام سعيدي المتحدث باسم الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث "لقد قطعت المياه 78 طريقا بين المدن و2199 طريقا ريفيا و 84 جسرا"، بينما قال للتلفزيون الحكومي "في 15 محافظة، فاضت مياه 141 نهرا وأبلغ عن نحو 400 انهيار أرضي".

وتعطلت خطوط سكك الحديد الرئيسة بين طهران وجنوب وشمال البلاد بسبب الانهيارات الأرضية واجتياح المياه سكك القطارات.

وقالت الحكومة إن الفيضانات دمرت ما يقرب من 12000 كيلومتر من الطرق، ما يمثل 36 بالمئة من شبكة البلاد بأكملها.