إستير نجمة الشرق الجميلة


المحرر موضوع: إستير نجمة الشرق الجميلة  (زيارة 313 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل اولـيفر

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 467
    • مشاهدة الملف الشخصي
إستير نجمة الشرق الجميلة
Oliverكتبها
- حين نضع ثقتنا في الله وقت الصعوبات يتمجد و كما إتكل يوسف الصديق علي الرب فنجاه و أخرجه من البئر ثم من السجن و جعله ثاني المملكة بعد فرعون و بارك الرب في حياته و شهد ليهوه تبارك إسمه هكذا شهدت أيضاً إستير الجميلة الأسيرة الطاهرة حين كان شعب الله أسيراً في  مملكة فارس و مادي.حتي الوحي يومض إشارات تقارب بين يوسف الصديق و إستير بإستخدام كلمات تبدو متشابهة (تك41: 42و43,مع إستير 6: 11 ,تك39: 10 مع إستير 3: 4 ,تك44: 34 مع إستير 8: 6) .نفس الرحلة من الموت إلي العرش هي نفس رحلة الخلاص التي عشناها في المسيح يسوع .كما رفع الله  يوسف الأسير إلي عرش مصر و إستخدمه لخلاص مصر و أخوته الأسباط من الموت جوعاً هكذا رفع بتدبيره الصالح إستير الأسيرة الجميلة لتصبح  ملكة فارس و إستخدمها لخلاص شعبه من الإبادة لكن الأعجب أنه رفعنا إلي السماويات في شخصه بعد أن أحدر هامان العدو إلي الهاوية.
-إستير نجمة الشرق هذا معني إسمها الفارسي صارت كوكباً روحياً مرشداً للشعب مثل نجم المشرق لمولود المزود و بالتذلل لله بالصلاة و الصوم بطلت مكائد إبليس و حول  الرب أحزان شعبه إلي عيد دائم . إستجاب الله لصلاة الجميع وبنفس الصليب المُعد لمردخاى خلص الرب شعبه من أمر هامان الردئ بالإبادة. - إسم إستير العبري هداسا التي تعني ريحانة لأنها قبلت في قارورتها رائحة المسيح الزكية رمز العذراء مريم  حواء الثانية التي تزينت و تعطرت بكل النعمة لأن حواء الأولي لم تطع وصية الله.إستير رمزت للعذراء في سيرتها العطرة لأن وشتي الملكة الأولي لم تخضع لأمر الملك و لا راقها مجده إختيرت إستير ملكة أعظم منها عوضاً عنها و كما كانت مريم العذراء نفساً متصلة بالثالوث دوماً هكذا إستير حسب قامتها ليس في قلبها سوي الصلاة و العبادة لذلك لم يكن الأسر يقيدها إذ كانت حرة في قلبها.فإختارها الرب قبلما يختارها إبن عمها مردخاي لكي تكون بين العذراي المرشحات للعريس الملك أحشويرش 500 ق.م تقريباَ .
-إستير نموذج رائع لمن يريد أن يصبح من نشطاء المهجر حيث كانت إستير أيضاً مهجرة قسراً و كان شعب الله أقلية وسط مملكة وثنية و لم تتوان عن التضحية بحياتها لكي ينال الشعب حياته و حقه.كانت في قصرها  مثلما كان موسي النبي في قصر فرعون تنسب نفسها للمقهورين من شعب الله أكثر مما تري نفسها مبجلة.لذلك جعلت الصوم وليمتها مترفعة عن ولائم الملك.صدقت مردخاى حين أخبرها أن وجودها في القصر لا يحميها بل وحدتها في شعب الله تنقذها لذلك شاركت في آلام الشعب و أيضاً فى فرحه بالخلاص ورسمت عيد القرعة ( الفوريم) متوقعة بالرجاء خلاص المسيح الكامل حتي سمي سفر إستير بسفر الفوريم ايضاً عند العبرانيين.عناية الله الفائقة هي التي وضعت إستير و مردخاى في الغربة و منحتهما السلطة لكي يكونا سبباً لرفع الظلم بل الموت عن الشعب .عمل الله في سفر إستير يطمئن الأقليات من شعبه أنهم غير متروكين لهيمنة الأغلبية. يطمئن من له غيرة مقدسة أن الله مستعد أن يعمل به إن صار للرب مقدس.لم تعاني إستير من تعارض الولاءات لشعبها و للملك بل بحكمة أعطت ما لقيصر لقيصر و ما لله لله واثقة أن الله الضابط الكل لا يترك عصا الأشرار تمتد إلي نصيب الصديقين.لذلك لم تخش عصا الملك بل تسلطت عليه بالإتضاع و غلبته بالحكمة الإلهية حتي أسقطت هامان في مخدع صلاتها.فلا يخف القطيع الصغير من هذه السلطة الجارفة و الهيمنة البالغة لمملكة فارس.
- يظهر الله جوهر الخلاص في سفر إستير بينما يشكك البعض في السفر لأن إسم الله لم يذكر فيه صراحةً مع أن كل شخص و كل آية فيه ترمز و تعكس عملاً و تدبيراً إلهياً و رموزاً نبوية لا يمكن إنكارها.لذلك كان عيد الفوريم سبباً في إحياء سفر إستير لأنه يقرأ فيه كاملاً و صار تخليداً لشخصية إستير العظيمة التي شكك البعض فيها.
- إستير أيتها النجمة المتلئلئة.نور حبك للمظلومين يخجل الذين ضاع منهم حس السامري الصالح.تقدمت للموت لإنقاذ شعبك من الموت فصرت رمزا للمسيح حين نسب نفسه لنا بالتجسد و كما ظهر لنا إلها ظهر لأبيه إنساناً و صار خلاصنا الكامل.إستير من مثلك في القصر فقد صرت الأجمل و الأقرب للملك كما صارت العذراء مريم لإبنها يسوع المسيح القدوس.يا من وضعت جمالها للخلاص يا معلمة الحب لكي نتذلل مثلها للرب بصوم و صلاة فيرفعنا إلي الأبدية هذا الذى وثقنا به و بوعوده.إستير نجمة الشرق ها الشرق ينتظرك فعند الشرق كل الشعوب المظلومة و في الشرق قهر و تسلط فخذينا معك إلي مخدع صلاتك لنصلي فيندحر هامان كل زمان.تعال معنا يا مردخاى لأنك صوت الرب لنا تعال كي نسبح الذي صرنا له بالحب لا بالقرعة.نتهلل بعيد البذل علي صليبه المجيد لأنه تنازل و خلصنا و داس إبليس و جنوده معاً كما فعل مع هامان و قرونه العشرة.إستير يا حلوة القلب كما الوجه كوني درس لنا نحن السائرين في طريق كطريقك لكي كما تمجد الرب معك هكذا يفعل مع كل أحد في كل جيل و يعلن خلاصه المبهر يا نجمة الشرق الجميلة.