الشاعر العراقي بلند الحيدري


المحرر موضوع: الشاعر العراقي بلند الحيدري  (زيارة 373 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل د. رابحة مجيد الناشئ

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 73
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

 د. رابحة مجيد الناشئ                                                           
 ولد الشاعرعام 1926، في مدينة السليمانية، ثمَ استقرت عائلته في بغداد. وبلند الحيدري من رواد الحداثة الشعرية في العراق وفي العالَم العربي. وبالإضافة لأصالته الشعرية، لهُ مُساهمات عديدة في النقد الأدَبي وفي الرسم، وقد تُرجِمَت له عدة مجاميع شعرية الى اللغة الانجليزية، وقصائد عديدة الى لُغات عالمية أُخَر.
عاشَ بلند الحيدري محنة التَشَرُّد والاغتراب منذ ريعان شبابه... بدأ هذا الاغتراب في محيطه العائلي البرجوازي الذي لم يكن على وفاقٍ معه ، ثمَ امتدت به الغربة ليعيش المنفى الى أخر حياته، حيثُ توقفَ قلبه عن الخفقان في لندن عام 1996. 
في التسعينيات، اسهمَ بلند الحيدري في تأسيس " تَجمُع الديمقراطيين العراقيين "، وقد كانَ يحلم بعراقٍ ديمقراطي تسوده العدالة الاجتماعية  وَتُحتَرَم فيه حُرية الإنسان وَحقه في العيش بكرامة وبسلام.                   
ترَكَ بلند الحيدري إرثاً أدبياً رائعاً، دواوين شعر، وكتب في النقد الأدبي  والمئأت من المقالات. ومن بعض مؤلفاته :
خفقة الطين- 1946، أغاني المدينة الميتة - 1951، جئتم مع الفجر- 1961، خطوات في الغربة - 1965، أغاني الحارس المتعب - 1971، حوار الأبعاد الثلاثة - 1972، زَمَن لكل الأزمنة " مقالات " -1981 إلى بيروت مع تحياتي- 1989، دروب في المنفى- 1996....
من قصائده في منفاه، اهدي للقراء قصيدته " الى مدينتي "،  التي ترجمتها في السنة الماضية الى اللغة الفرنسية  وأُعجبَ بها الفرنسيون :
الى مدينتي
يُقال :
ان بيتنا كئيب
يقال :
أن دربنا
قد أوحشت خضرته الذنوب
يقال :
ان الناس في مدينتي
قد جف في أعينها اللهيب
*
يقال :
ما اتعس ما يقال
فبيتنا كئيب
تنعب في وحشته الظلال
ودربنا غريب
قد هجرت سمرته الأطفال
يقال :
ما اتعس ما يقال
ان ليس في مدينتي رجال
*
أعرف يا مدينتي الصغيره
يا عرق الرجال في الظهيره
يا كسرة الخبز على حصيره
يا طفلة تحوك في أحلامها ضفيره
لقصة الأمير
للأميره
اعرف يا مدينتي
كم من جراح ثرة … مريره
تنزف تحت الأجنح الكسيره
لكنني
اعرف يا مدينتي
ماذا وراء بيتنا الكئيب
ماذا وراء صمته الرهيب
أي غد يلمع في الدروب
وإنني
اعرف يا مدينتي
اعرف ان أعين الرجال في مدينتي
لا ترقد
وان ملء صمتهم
مراجلا تتقد
غدا
إذا ما انفجرت
سينحني لها الغد
سلاماً لذكراه، سلاماً لروحه الطاهرة، سلاماً لميراثه الأدبي والإنساني.


رابحة مجيد سبهان الناشئ
http://uploads.ankawa.com/uploads/141891940271.pdf