المسيح قام ... حقا قام ـ هذه الكلمات نتداولها مع بعضنا في عيد القيامة المجيد


المحرر موضوع: المسيح قام ... حقا قام ـ هذه الكلمات نتداولها مع بعضنا في عيد القيامة المجيد  (زيارة 904 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل josef1

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 4643
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
المسيح قام  ... حقا قام  ـ  هذه الكلمات نتداولها مع بعضنا في عيد القيامة المجيد    
حقا قام المسيح من بين الاموات ووطئ الموت بالموت ، ووهب الحياة للذين في القبور  . هكذا كان المسيحيون الاولون يهنئون بعضهم بعضا بهذه المناسبة  ويقولون    (   المسيح قام    حقا قام  ) أو بالحقيقة قام  ،  ان عيد القيامة لهذه الاعوام   يختلف عن اعياد القيامة في السنين السابقة بل وحتى الاعياد منذ ظهور المسيحية والى الوقت الحاضر ، فشعبنا المسيحي في العراق وسوريا هُجِرَ من اراضية التاريخية وخاصة في الموصل وسهل نينوى ، حيث يعيش الان بعيدا عن دياره حيث أغلقت كنائسه وانزلت الصلبان من على أقبابها وأهلنا يُصلون بعيدون عن مدنهم وكنائسهم ، نأمل ان تقام هذه المراسيم في الموصل ايضا بعد أن تخلصنا من داعش  ونامل أن يرجع أهلنا في الموصل الى دورهم واعمالهم وكنائسهم ليرجعوا حياتهم الى سابق عهدها ويحتفلوا هذه السنة ايضا بعيد القيامة  المجيد  .
 ان حدث قيامة المسيح نجعله يعيش في حياتنا ويؤثر فينا ويغيرنا ، ونبني معه عبر الايمان علاقة قوية وعميقة مدعوة لان تتعزز وتتطور لتتحول الى علاقة حب عميقة صادقة بحيث لا يمكن لاي شيئ أن يفصلنا عنه ، وبمناسبة القيامة يمكننا القول أن رأسنا المسيح قد قام فاننا أيضا قد قمنا معه ، كوننا جميعا اعضاء في جسده وستكون قيامتنا مجيدة سماوية ، لذلك علينا أن نعيش القيامة اليوم وكل يوم وكل لحظة من لحظات حياتنا ، وليس فقط أبان اعياد القيامة المجيدة ، وهكذا نعيش القيامة في حياتنا اليومية .
إن القيامة حدث بل حدث الأحداث جرى ليسوع المسيح في برهة أو لحظة ما لا يعلمها إلا الله هو الذي وقف إلى جانب يسوع مقيماً إياه، بقوته وقدرته، من بين الأموات. وهكذا جاءت القيامة كعمل الله أو فعله بيسوع المسيح، مؤيداً شخصه وصحة كل ما قاله وفعله لأهل زمانه بوجه كل أولئك الذين اعتبروه باطلاً. بيد أن هذا الحدث ليس أعجوبة حتى وإن كانت أكبر وأعظم أعجوبة حدثت لإنسان ما في التاريخ وإنما سر أي أنها حقيقة لم يصل إليها التلاميذ بحواسهم بل عرفوها عن طريق الإيمان إذ أوحى الله لهم بها وقبلوها بالإيمان. ومذ ذاك عاش هؤلاء التلاميذ بهذا السر ومنه، هذا السر الذي بدل حياتهم رأساً على عقب وهو الذي حملوه ليذيعوه على الملء ليؤمنوا به وهو الذي عبروا عنه في قوانينهم وأناشيدهم وعاشوه في احتفالاتهم ولاسيما إبان الاحتفال بالأوخارستيا.
وعلينا في هذه المناسبة ان نخلع الثوب العتيق ونلبس الثوب الجديد ، ولنفتح صفحة جديدة مع الجميع ملؤها المحبة ، كمحبة الله لنا ، الذي تنازل واخذ جسدا بشريا وصار مثلنا بشرا على هذه الارض وصلب ومات وقام لاجلنا .
اقدم لكم بهذه المناسبة أجمل التهاني والتبريكات داعيا من الرب ان يجعل هذه القيامة المجيدة علينا وعليكم بكل خير وسلام ، كما نصلي بهذه المناسبة لحبرنا الجليل البابا فرنسيس الاول  رأس الكنيسة الكاثوليكية الجامعة  ، وراعينا البطريرك مار لويس روفائيل الاول ساكو وكافة الاساقفة والآباء  ، وبمناسبة عيد الفصح وخميس الاسرار ، اقدم التهاني والتبريكات لجميع الكهنة الذين يقتدون بالمسيح الكاهن الاعظم ، ومنهم راعي خورنتنا الاب سيزار ، ونصلي لكي يجعل الرب كل ايامكم نعما وافراحا ومسرات ، و يحفظ شعبنا المسيحي في كل مكان ويعم الخير والسلام  بلدنا العزيز العراق الحبيب  وسوريا الجريحة  ومصر وكافة البلدان  التي طالها الارهاب وكذلك لكافة المظلومين والمحتاجين في العالم  وان يرجع كافة أهلنا الى كنائسهم في مدنهم وقراهم في الموصل وسهل نينوى  آمين  .
                   الشماس يوسف حودي  ـ شتوتكرت ـ المانيا