علم الاجتماع واللاهوت ودور العلمانيين في الكنيسة


المحرر موضوع: علم الاجتماع واللاهوت ودور العلمانيين في الكنيسة  (زيارة 2338 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل د.عبدالله رابي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 739
  • د.عبدالله مرقس رابي
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
                                  علم الاجتماع واللاهوت
                              ودور العلمانيين في الكنيسة
 د. عبدالله مرقس رابي
                        يأتي هذا المقال مكملا للمقال المعنون " أنا الكل بالكل" ودور العلمانيين في الكنيسة مع الرد على توضيحات غبطة البطريرك الكاردينال مار لويس ساكو التي اعلنها عن المقال مشكوراً تحت عنوان "توضيحات عن بعض ما ورد في مقال الدكتور عبدالله رابي(في موقع عينكاوا) وحول التعليقات بشأنه".وقد لاحظت من الضروري جدا أن أوضح بعض المسائل التي تربط علم الاجتماع باللاهوت والكنيسة ودور العلمانيين كمدخل لتوضيح دوافع الكتابة من المنظور السوسيولوجي والرد على توضيحات غبطته. أعتقد ان المقال هذا يعد درساً  مختصراً في علم الاجتماع الديني من الضروري أن يطلع عليه الاكليروس وطلبة المعهد الكهنوتي .فضلا عن الاستفادة المرجوة للقراء الاعزاء جميعاً.
علم الاجتماع ظهر كعلم مستقل عن الفلسفة في القرن التاسع عشر وتحديدا بعد ان اطلق تسميته عالم الاجتماع الفرنسي "أوكست كومت" 1798- 1857 بدلا من الفيزياء الاجتماعية"عام 1839 ليتبنى الفلسفة الوضعية في التحليل عوضاً عن التحليل بمنطق القياسي الاستنباطي الذي تعتمده الفلسفة واللاهوت في تفسيرهما للظواهر.يعتمد في الدراسة على أستقراء المعلومات عن الظاهرة ميدانياً مُستخدماً ادوات متعددة. أي يدرس الحقائق الجزئية من حيث مظاهرها المحسوسة بأعتبارها مستقلة عن بعضها ومُقراً بنسبية الاشياء.وثم الاعتماد على مناهج تتناسب مع طبيعة الظاهرة في التحليل. مما تجعل هذه المنهجية عالم الاجتماع بعيداً عن التأمل النظري حول طبيعة الظواهر الاجتماعية .
أما اللاهوت، لغوياً قد تكون الكلمة أصلها باللغة الارامية "الاهوثا" ،اذ يترجم  المطران "اوجين منا" هذه الكلمة الى علم اللاهوت ص 22.وفي الانكليزية " ثيولوجي" المتداولة أكاديمياً ،وأصلها أغريقي،ثيوس "الله" ولوجي" المعرفة" أي علم أو معرفة  الله، وهو أمتداد للفلسفة،وقد اخذ اللاهتيون ما يفيدهم من الفلسفة في تدعيم العقائد المسحية، فأُخضع الدين لمنهج يتوافق مع الفلسفة.
ينطلق اللاهوت من التداخل المشترك بين الاشياء الموجودة. ويدرس الحقائق الكلية، بحثاً عن العلل الاولى،ولا يؤمن بأن الظواهر تخضع للقوانين،انما غايته وضع مبادىء فلسفية فقط بالطريقة الاستنباطية التأملية للعلل،مستخدماً البرهان العقلي في التفسيردون أخضاع المادة المدروسة الى التجربة الوضعية كما في علم الاجتماع. ويؤكد الدكتور "ريتشارد براث" ( أنه مهما كان اللاهتيون متفقين، فهم ليسوا سوى بشر ومهما أدعوا بأنهم مراقبون موضوعيون للحقائق، فأن آرائهم تتأثر كثيراً بأختبارات حياتهم).
محور التقاء اللاهوت وعلم الاجتماع
لكل حقل معرفي جوانب عدة يتناولها في الدراسة، وعليه يتفرع الى ميادين متخصصة لدراسة الظاهرة التي تشترك بخصائص معينة للتركيز عليها. فعلم الاجتماع يتفرع مثلا الى الاجتماع السياسي لدراسة الظاهرة السياسية والجنائي لدراسة الجريمة والديني لدراسة الظاهرة الدينية وفروع أخرى مختلفة باختلاف الظواهر. كما أن اللاهوت أيضاً تفرع الى عدة ميادين، كاللاهوت الوجودي والدفاعي والاخلاقي او الادبي والرعوي أو العملي وغيرها من الميادين.
يعد علم الاجتماع المؤسسة الدينية مؤسسةً اجتماعية طالما تتكون من أفراد تحدث بينهم العمليات الاجتماعية،وللتركيز على دراستها تخصص علم الاجتماع الديني في تناولها كظاهرة أجتماعية وعليه يكون المختص في الاجتماع ملماً باللاهوت كما هو ملم بكل ميادين المعرفة لان عمله يتطلب ذلك. فيدرس الظواهر الاجتماعية في المؤسسة الدينية وتأثيرها المتبادل مع المؤسسات الاخرى.كما انه يدرس وظيفة وتأثير الدين في عقلية وتفكير الانسان وسلوكه ومواقفه واتجاهاته نحو الظواهر الاخرى في المجتمع.فعلم الاجتماع الديني لا يدرس الغيبيات، ولا يهمه مثلا مدى صحة المعتقدات الدينية من عدمها ولا يقر ديناً أفضل من غيره، ولا يفسر طبيعة الله وخصائصه، ولا يقر بدراسة مصير الانسان ما بعد الموت.
ومن جانب آخر يتخصص اللاهوت الرعوي أو اللاهوت العملي بدراسة المؤسسة الدينية أو الكنيسة كمؤسسة في المسيحية. يضع المعايير التي تحدد أهداف الممارسات في الكنيسة. ويبحث عن السبل الناجحة لتتناسب تلك القواعد والمعايير مع الفترة الزمنية التي تعمل فيها الكنيسة من حيث المتغيرات الثقافية والاجتماعية والسياسية وغيرها. ويحاول أيجاد الاسس لتطوير تلك الممارسات الكنسية لتحقيق الاهداف. فهنا يمكن اعتبار فرع اللاهوت الرعوي هو محور التقاء اللاهوت مع علم الاجتماع لتناولهما المؤسسة الدينية كظاهرة موجودة ضمن الاطار الكلي للمجتمع وباعتبارها جزءاً من البناء الاجتماعي وفي حالة ديناميكية مع المؤسسات الاجتماعية الاخرى في التأثير المتبادل مُستعيناً أي اللاهوت الرعوي بالنتائج التي يتوصل أليها علماء الاجتماع في دراستهم لان كلاهما يلتقيان من أجل الاصلاح.
متى بدأ اللاهوتيون الاعتماد على نتائج علم الاجتماع؟
   بدأ الاهتمام بمعطيات علم الاجتماع وأدراجها في التفكير اللاهوتي الرعوي منذ تأسيس "ارسالية فرنسا" عام 1941 على يد الكاردينال"عمانوئيل سوهارد" .غايتها تحطيم الاسوار التي تفصل الكنيسة عن المجتمع الذي تعيش فيه والفترة الزمنية التي تعمل فيها. واعتمد قانونها البابا " بيوس الثاني عشر" سنة 1954. وأصبحت النموذج الذي تبناه المجمع الفاتيكاني الثاني المنعقد للفترة ما بين 1962-1965.
 وقد كان هذا المجمع منعطفا كبيرا ومهما جداً في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية الحديث. فهدفه كما أعلن البابا يوحنا الثالث والعشرون في أفتتاحيته ( أن هدف المجمع الجديد يعيد الى وجه الكنيسة بهاءها الاول الاصيل وأن تُحافظ على الايمان المقدس وتعبر عنه بطريقة أكثر ملاءمة للعصر). أي بمعنى تأكيده على الكنيسة أن تواكب التطورات المجتمعية والتكيف مع وضع المتغيرات الثقافية والاجتماعية، مع الحفاظ على حقائق العقيدة التي هي غير قابلة للتغيير .
أعتبر المجمع اللاهوت الرعوي طريقة جديدة للعمل من خلال اطلاع المختصين فيه على نتائج العلوم الانسانية وأستخدامها في العمل الرعوي. وذكر بوضوح التخصات النفسية والاجتماعية ،اضافة الى البيولوجيا والطب وعلم الاجناس وعلم اللغة وتاريخ الاديان وعلم الاتصال.على أثر هذا التأكيد توسعت الاستعانة بالعلوم الاجتماعية.وهذه أمثلة على بعض التأكيدات:
بلور هذه الفكرة (بولارد) في امريكا تأثراً بخبرة ارسالية فرنسا. واسس "حركة العناية الرعوية"،.ركزت على دراسة الصعوبات التي يتعرض لها الكاهن في ادارة الكنيسة، وتأثرت هذه الحركة بمفاهيم علمي الاجتماع والنفس لتحليل النشاطات الكنسية ،وساعدت في فهم العلاقة بين الايمان والتطورات الحضارية المتعاقبة.
وأشهر اللاهوتيين المعاصرين الذي يؤكد على هذا الاعتماد هو "الدكتور يوهانس فان ديرفين" المختص باللاهوت الرعوي في جامعة مونتريال الكندية حيث يقول: (توجيه اللاهوت الرعوي الى التجربة من خلال الاستقراء الذي تقدمه العلوم الاجتماعية ووفقها يتم صياغة المفاهيم بطريقة جديدة. ويضيف لابد من اعتبار العلمانيين داخل الكنيسة كفاعلين وليس مجرد افراد يخضعون لرعاية الاكليروس لتكوين وتشكيل نموذج أجتماعي يمثل الكنيسة في مجتمعنا المعاصر. أي أن لا يكون كمتلقي للعمل الرعوي، بل عنصر نشيط فيه له أدواره التكميلية. ويستطرد في تحليله، ان الهدف من ذلك، الابتعاد عن النموذج التقليدي للاكليروس وتخفيف من بيروقراطيتهم ورفض التقديس للسلطة، ويؤكد لابد التحرر من الثقافة الدينية الشعبية عن طريق قراءة جديدة للمؤسسة الكنسية من خلال العلوم الاجتماعية).
وأكد اساقفة أمريكا اللاتينية في مؤتمرهم عام 2007 ضمن وثيقتهم الختامية عن هذا الموضوع ( نرى الواقع بطريقة منهجية من وجهة نظر المؤمن .ويرتبط اللاهوت الرعوي بالتبادل الفعال مع العلوم الاجتماعية وأدواتهم لتفسير الواقع).
وأكد البابا "بندكتس السادس عشر 2005على( أن الكنيسة تنمو وتتطور مع الزمن). كما أشار مؤكدا البابا فرنسيس في ارشاده الرسولي"فرح الانجيل" ( الكنيسة مدعوة لتمييز علامات الازمنة الخاص بها والعمل على استنباط مجموعة من الممارسات والاعمال الرعوية التي تتناسب مع متطلبات الواقع الذي تعيشه في بيئتها الاجتماعية)-للتفاصيل راجع رجاءاً الدكتور مراد درباس "الاب" علم اللاهوت الرعوي.والدكتور ريتشارد براث،علم اللاهوت-
ومنذ تسلمه البطريرك الكاردينال مار لويس ساكو البطريركية يؤكد دائماً في طروحاته وتاكيداته في السيهنودس على التغيير المناسب للعمل الرعوي ليتناسب مع العصر والاهتمام بدور العلمانيين في الكنيسة. ويعد الشعار الذي أقره " ألاصالة والتجدد والوحدة" محور الانطلاق لعمله الرعوي.
 وفي ضوء المعطيات أعلاه أود توضيح وابداء رأيي كباحث مختص عن التوضيحات التي قدمها غبطة البطريرك الكاردينال مار ساكو عن المقال المذكور في المقدمة من المنظور السوسيولوجي.
أكد ( ان الديانة ليست معلومات نكتسبها أو طقوساً مسرحية نؤديها، بل أنها حياة نحبها ونعيشها).أنما وفقاً لمعطيات علم الاجتماع، كل نمط من الحياة مبني على مجموعة من المعايير والقواعد التي تُصاغ من القيم الدينية أو الاجتماعية، فالديانة ووفقاٌ لتعريف "عالم الاجتماع الفرنسي " أميل دوركايم" الذي يعد اساسياً للمهتمين بالمؤسسة الدينية والذي استنتجه من دراساته ومقارناته لعدة أديان بشرية وضعية وسماوية. ومفاده( الديانة نسق موحد من المعتقدات والممارسات المرتبطة بأشياء مقدسة ومنفصلة ومحرمة ،انها عقائد وممارسات توحد الجماعة في وحدة أخلاقية لكل المنتمين أليها). التوحيد الاخلاقي الذي تكونه الديانة لمؤمنيها يُكون السلوك الجمعي أو العقل الجمعي لهم،وثم تصبح أسلوبا للحياة لهم لتنميط سلوك الفرد بما يُنقل أليه عبر التنشئة الاجتماعية للاسرة في الطفولة المبكرة والمتأخرة وثم عن طريق الكنيسة نفسها فتحول الفرد المولود الى شخص من اللادين الى الدين وعن طريق الايحاء النفسي الذي يقترن بالتنشئة دون ان يفكر ويدقق ما يتعلمه فتصبح تلك المكتسبات جزأً من شخصيته.
 فأذن كل ديانة وبما فيها المسيحية ،يكتسب مفاهيمها المؤمنون وبدرجات مختلفة من الـتأثير أرتباطاً بالمتغيرات الاخرى المتفاوتة بين الافراد. فلا أحد ولد وولدت مفاهيم دينية معينة معه، بل تتطور تلك المفاهيم لتكون ممارسات طقوسية وأسلوب للحياة يحبها ويعيشها، يشترك فيها الفرد بالعقل الجمعي مع عموم المؤمنين.وبدلالة واضحة وبسيطة لو أخذنا طفل ولد من والدين مسيحيين،ونفصله عنهما فصلاً تاماً ويتربى في أحضان أسرة تؤمن بمفاهيم دينية اسلامية. فماذا سيكون أسلوب حياته في العيش ياترى!؟ وان توزيع الاديان البشرية الى أنماط مختلفة لهو دليل واضح وجلي انهاعبارة عن نسق من المعلومات المكتسبة في اسلوب حياتها وعيشها والارتباط بها.هذا يعد قانوناًعلمياً  توصل أليه علماء الاجتماع مفاده" القيم وبما فيها الدينية هي مكتسبة مع وجود نوازع ذاتية بايولوجية عند الانسان تدفع به لتقبل أو رفض تلك القيم بحسب شدة النازع". وهنا يظهر الاختلاف بين اللاهوت وعلم الاجتماع في تفسير الظواهر. 
    لم يظهر في مقالتي المعنية أن الفرد المؤمن "يخاف الله " بل أكدت واستنادا الى دراسات علم الاجتماع الديني، الانسان يخاف من مصيره ما بعد الموت، ولما كانت الديانة هي التي تفسر حالة الحياة ما بعد الموت،وتهتم بأعداد المؤمن وتهيئته،فيصبح مُنساقا عقلياً الى أطاعة رجال الدين حتى لو كانوا على خطأ وهذا من عوامل ارتباطه بالكنيسة.
ليس من اهتمام علماء الاجتماع وصف الله من حيث طبيعته وخصائصه.اذا كان محباً أو غاضباً أو منفعلاً وماشابه. هذا من تدبير اللاهوتي بالطريقة الاستنباطية العقلية. انما عالم الاجتماع يهمه الواقع المحسوس. يدرس طبيعة العلاقة بين المؤمن والله وكيف يتصرف حيال ما تمليه الديانة من مفاهيم ومعايير اخلاقية. اضافة الى ما ذكرته في الفقرة الخاصة اعلاه بتعريف علم الاجتماع.
نعم كلنا نحب الله والله يحبنا كما علمتنا المسيحية وباتت معروفة للجميع لانها قاعدة نمت معنا منذ الطفولة. ولكن ماذا عن مصير المؤمن ما بعد الموت طالما هناك مفاهيم الدينونة والحساب التي هي أحدى محاور اللاهوت؟ اذا ألغى اللاهوت هذه المفاهيم من فلسفته،عليه يقر بعدم الاعتراف بالفصل بين الخطاة والصالحين.وهذا الذي يخافه المؤمن من مابعد الموت وليس من الله . أذ للانسان ميلا طبيعياً للخلود ولكن هذه الحالة يرافقها القلق والخوف من الموت .(للاطلاع على المزيد من الدراسات الميدانية حول هذا الموضوع، يرجى مراجعة كتاب علم الاجتماع الديني لمؤلفيه الايطاليين المعروفين، الدكتورسابينو أكوافيفا والدكتور أنزو باتشي).
أما مثل المتصوفين المسيحيين أو غيرهم، هم يتحدثون عن أنفسهم ولا مدلول منطقي انهم يتحدثون عوضاً عن الاخرين .كما هناك تفسيرات سايكولوجية عن التصوف ودوافع المتصوف لست الان بصدد ذكرها هنا.وأبسط ما يٌسال منطقياً لماذا يتصوف طالما لا ينتابه الخوف؟!. 
نعم لا يمكن ان نضع الاديان جميعها في خانة واحدة،فهي تختلف بطبيعة الحال في ممارساتها ومفاهيمها وطبيعة الخالق عندها.انما الذي تشترك فيه الاديان الوضعية والسماوية هو الاعتقاد السائد عند كل ديانة بوجود "خالق"  أو القوة الخفية غير المنظورة الخارقة خارج الطبيعة وتصورات ثيولوجية حول الخالق التي تؤثر في مجريات الحياة الاجتماعية والطبيعية بغض النظر عن اختلاف التفسير في شكله ومكانه وتأثيراته وطبيعته.والفكرة الاخرى المشتركة هي وجود "تفويض من الخالق"لاشخاص معينين للتحكم في توجيه علاقة المؤمن بالخالق، ومدبرا لرعيته وهو الوحيد يكلم الله  بطرق مختلفة ويقرر مصير المجتمع دينياً،فكل دين يتمثل في ضبط علاقة البشر بالكائنات الروحية بواسطة أدعية وصلوات وقرابين،فكل الاديان تشترك بهذه العمليات الواعية كما يشير الى ذلك أميل دوركايم.وهذا يجعل أيضاً المؤمن مطيعاً لرجل الدين وتقديسه في الشؤون الدينية. وتعد هذه من نتائج الدراسات الانثروبولوجية والاجتماعية  الميدانية للشعوب البدائية والاديان السماوية والشعوب القديمة.والامثلة عليها كثيرة .(ممكن مراجعة المصادر ذات الاختصاص رجاءاُ).
أما عن التراتبية في المؤسسة، لم أتطرق اليها في مقالي ،من الطبيعي كل مؤسسة مدنية أو دينية بحاجة الى تراتب وظيفي عملي يمكن وضعه بصيغ مختلفة بحسب طبيعة المؤسسة لاجل التنظيم،والا كيف تحقق هدفها في حالة الفوضى غير الادارية ،فالتراتب هو من أساسيات جودة الادارة.أنما الذي أكدت عليه هو التفويض للاكليروس كل ما يتعلق بادارة المؤسسة الدينية او الكنيسة بصورة مطلقة وتهميش دور العلمانيين الذين هم الجزء الاساسي لها، بدليل مناقشتي للقوانين الكنسية المرتبطة بهذا الشأن.وعليه كان تأكيدي على مشاركة العلمانيين في التراتب الوظيفي العملي في الكنيسة ،والا بتصوركم للتراتب هل يقتصرعلى الاكليروس؟وأين نضع العلمانيين في سلسلته ؟
من متابعتي لافكار البطريرك مار ساكو وأعماله ونشاطاته المتميزة هناك تأكيدات لغبطته عن ترسيخ دور العلمانيين في الكنيسة وأستثمار مواهبهم وأمكاناتهم لبناء المجتمع والكنيسة بشكل أفضل من خلال مشاركتهم لاغناء النقاش في السيهنودس فضلا عن تاكيده لمشاركة المرأة. كما تفضل في كلمته الاخيرة في رده على رسالة الاستاذ القدير "نافع توسا". وهذه خطوات مهمة جدا أتخذها غبطته لادارة الكنيسة في تاريخها اذا تحققت.
بهذا الصدد أقول : الدور الحقيقي للعلمانيين في الكنيسة المفروض أن يتجاوز المسؤوليات الادارية التنفيذية وتقديم الاستشارة والمناقشة الى المشاركة في تشريع أتخاذ القرار الى جانب الاكليروس بالطبع في الجوانب الدنيوية المكملة لادارة المؤسسة الكنسية .مع بقاء التفويض المطلق للاكليروس في تشريع وتنفيذ الاسرار الكنسية.وهذا يتحقق في وضع تراتب يتضمن كلا الصنفين ،اذ التراتب الحالي لم يشارك فيه العلمانيون،فهم عبارة عن رعايا وتابعين .فمثلا عند تشكيل السيهنودس الاسقفي أن يتضمن فعلا أعضاء الى جانب الاساقفة من العلمانيين لا يقتصر واجبهم على المناقشة والاستشارة.انما المشاركة في اتخاذ القرار والتشريع ،والا ما فائدتهم من وجودهم،فالمسالة مثلا ليست وجود امينة سر البطريركية من العلمانيات ،فهل يتخطى عملها التوثيق والحفظ وادارة العلاقات الخارجية؟وماذا لو كان للاسقف الايبارشي استشاريين دون مشاركتهم في اتخاذ القرار والقوانين تؤكد على سلطته المطلقة .ومن هنا جاء تأكيدي على عملية اعادة النظر بالقوانين الكنسية ذات العلاقة بدور العلمانيين لتتخطى ما جاء بها من مسؤوليات ثانوية جداً.وتشريع قوانين واضحة تميز عمل كل من الفئتين في ادارة الاسرار وتقديمها وادارة الكنيسة في جوانبها الدنيوية.
نعم كما ذكرت اعلاه أن المجمع الفاتيكاني الثاني كان منعطفاً كبيرا وخطيراً في تاريخ الكنيسة لتركيزه على اللاهوت الرعوي المعتمد على العلوم الاجتماعية ،وتم صياغة القوانين الكنسية الحالية في ضوء نتائجه وانما كانت توفيقية لوجود من يعترض على التغيير الملائم من قبل بعضهم.ومضى على هذه القوانين أكثر من نصف القرن ،وخلال هذه الفترة تغيرت العقلية البشرية بسرعة فائقة لا مثيل لها في التاريخ البشري، واستحدثت متغيرات ثقافية واجتماعية جديدة بفعل الاعلام والتصنيع والتكنولوجية الاتصالية.كل هذه المتغيرات جعلت من العقلية البشرية لا تقبل بالقوانيين التنظيمية الحالية بدليل التراجع عن الروحانيات والكنيسة أو اللجوء الى كنائس أخرى.وقد تكون عملية اعادة النظر في تشريع القوانين صعبة وتحتاج الى فترة لتكييف العقليات المسؤولة عنها ،الا أنها حاجة ملحة .اذ أرى في الافق أن تذمر المؤمنين في الكنيسة سيزداد كلما تظهر أجيال جديدة وليدة العصر الحالي.فالتغيير محتوم في ادارة الكنيسة مع بقاء الثوابت الايمانية وتقديمها للبشرية بطرق وصيغ تتناسب العصر ومتطلباته.فهنا يتطلب التركيز على اللاهوت الرعوي والتنشئة الكهنوتية بتزويدهم بالمعرفة عن المجتمع وطبيعته ليتأهل لادارة الكنيسة.وترسيخ مبدأ التفويض الالهي للاسرار فقط من خلال تعريف الاكليريكي قبل سيامته ما معنى السلطة المخولة له وميادينها..
اسف على الاطالة وشكرا للقراء الاعزاء وكل عام وانتم بخير
وهناك مصادر اخرى معتمدة غير المذكورة في المتن رجاءأً
     





غير متصل al8oshi

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 91
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأستاذ الدكتور عبد الله رابي المحترم
أهنئكم بعيد القيامة المجيد المتزامن مع إحتفالاتنا بعيد راس السنة الكلدانية 7319ك متمنياً لكم الصحة والسعادة والعمر المديد.
مقالكم الشيق درس في علم الإجتماع اماط اللثام عن كثير من المفاهيم الغائبة عن البال والفكر
وفقكم الله
تحياتي
أخوكم نزار ملاخا


غير متصل نذار عناي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 440
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

الاستاذ الدكتور عبدلله رابي الموقر, تحيه طيبة واتمنى ان تكون حضرتك والعائله الكريمه بأتم الصحه والسعاده, كما ونقدم لكم وللعائله احلى الامنيات بمناسبة عيد القيامه المجيد على ان يعيده اليكم بالسعادة
وكسابق عهدك فقد قدمت محاضرة غزيره بالمادة العلميه انا على ثقة بأن الكثير من الاكليروس كما العلمانيين بحاجة لما جاء فيها. ولقد احترت من اين ابدأ, ولكن رغم انني وددت ان اتطرق الى الجانب الفلسفي للاديان وما يعطي الاجابه للسؤال الازلي (ما معنى الحياة) وكذلك كيف كان يسمي اليهود الخالق ب(رب الجنود) وفي ذلك اطاله, ولذلك سوف اتطرق الى الفقره التي تفضل بها سيادة البطريرك الكاردينال لويس ساكو عن
  (ان الديانة ليست معلومات نكتسبها أو طقوساً مسرحية نؤديها، بل أنها حياة نحبها ونعيشها)
نعم, انها حياة, مسيرة, سلوك, طريقة عيش (لكي نرث الحياة الابدية)..... امور يدرسها ويبحث فيها المختصين في علم الاجتماع والنفس والطب والاقتصاد وغيرها – بأختصار اناس علمانيين. ولكن ولكي تستمر هذه الحياة, المسيرة, السلوك, طريقة العيش, لكي نرث الحياة الابدية يجب ان يكون هنالك معلومات وطقوس وممارسات وصلوات ورموز واشياء اخرى وهذه من اختصاص الاكليروس. وكما تفضلت ووضحت حضرتك في ما يخص العلاقة بين علم الاجتماع واللاهوت واسس اللاهوت الرعوي وشكل العلاقه بينهما والضرورة الاجتماعية والتطورات الموجبة لتغيير توجهات الكنيسه (في الغرب) نحو مهام الاكليروس والعلمانيين. هذا التغيير لم يكن ليحدث في الازمنه السابقه لعدم نمو الوعي الكافي لدى العلمانيين لتحمل المسؤولية والاكليروس في التخلي عن شيء كان يمنحهم السلطة على المجتمع. وهذا ما يعتقده الاكليروس في كنائسنا المشرقيه من ان العلمانيين ليسوا مؤهلين لتحمل المسؤوليه في ظل المتطلبات الطقسيه للكنيسه وحتى الذين يدركون خطأ هذه الفكرة فهم مازالوا يعتقدون ان تسليم المسؤوليات للاخرين هو (خسارة للقوه والسلطة) وليس توزيع المهام والمسؤوليات
وكما في المقتبس من كلامك ((قد تكون عملية اعادة النظر في تشريع القوانين صعبة وتحتاج الى فترة لتكييف العقليات المسؤولة عنها))
لم يفت عن بال بولس الرسول هذا الامر ولذلك كانت له 4 رسائل لتيموثاوس وتيطس وفليمون لوضع بعض الاسس في هذا الموضوع والتي مازالت المجاميع الفاتيكانيه تلتزم بها رغم انها ملزمة بفروض التغيير والحداثة ولكنه لم يعط السلطة المطلقة على الكنيسة للاكليروس وميزهم ليأكلو الخبز فيما بيهم فقط بل مع الاخرين
ما اود الاشاره اليه هنا: فروض علم الادارة تطبق على كل النشاطات الحياتيه. هكذا هي المسيرة المسيحية, هي الاخرى تخضع لمتطلبات علم الادارة الذي يسخر كافة العلوم الاخرى بأسلوب تطبيقي في خدمة التشكيل المؤسساتي وتقنينه. لذلك فأن وضع القوانين والشرائع للحياة المسيحية لا يكتمل بالارتكاز على علم اللاهوت فقط وتجاهل العلوم الاخرى. وهذه العلوم الاخرى ليست من اختصاص الاكليروس (رغم اهتمام القليل منهم بها) وانما هي من اختصاص العلمانيين
لا اود الاطاله, ولكن لابد لي ان اتطرق الى الشعار السامي الذي اطلقه البطريرك الجليل مار لويس وان يضعه نصب عينيه وهو مطلوب  في كل الكنائس الشرقيه لمواكبة الزمن ولكن كما تعرف حضرتك فأن هنالك دراما بين التشريع والتنفيذ من معوقات اجتماعيه وفنيه واعتراضات وغيرها (كما في المقتبس من كلامك اعلاه), فهل ان كلا الطرفين سواء الاكليروس او العلمانيين لديهم الاستعداد لتفهم, وتقبل, والمساعدة في تطبيق هذا الشعار السامي والذي يتطابق مع رؤية المجمع الفاتيكاني ونظرة حضرتك الى الامر.
مع الود والاحترام, اخوكم نذار



غير متصل نيسان سمو الهوزي

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2175
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاستاذ الدكتور : ايامك سعيدة وكل عيد وأنتم والعائلة بصحة وسلام ( يعني ليش كل عيد ) هههههه
كما تعي وبصراحة ............. لا هاي راح اخليها هسة مو وكتها ! ههههه
انا هنا لا أجادل او أناقش موضوع كلمتك بشكل علمي او حقيقي لان لي استقراءات واراء مختلفة وهذا أيضا لا يهم ولكن لي سؤال بسيط وقد يكون جافا ! لا اعلم ! المهم سؤالي خارج مناقشة كلمتك ولكنه خاص وجانبي !
الا ترى بأن دخول العلمانيين في هذا المحفل ومشاركة اللاهوتيين في سن القوانين وتشريعها يؤدي ذلك الى اتحاد قوتين كبيرتين وبالتالي سيطرة الجماعة على عقول البسطاء وبالتالي انتصار او استمرار هذا الجانب بالسيطرة ! طبعا حضرتك سيد العارفين ! طيب اشلون راح نوصل الى نقطة الصفر بهذه الحالة ومع هذا الاتحاد القوي ! الا ترى خطورة كبيرة لمستقبل الانسانية ! حتى يكون سؤالي اكثر وضوحا وسخريا اكثر ولا تزعل سأعطي لك مثال على سؤالي . مثلا واشدد وأكرر كلمة مثلا : هل يحق ان نطلب من رئيس الحرامية والمجرمين بأن يتحد مع رئيس الشرطة والمباحث من اجل الحصول على الأمان ! هل يجوز ان تعمل الجهتين معا وتقيم شراكة من اجل مصلحة المواطن ! لا هاي ماترهم مو راح ينشق جيب وجدار المواطن ! هذا مثال لا اكثر ولا اقل !
الا ترى خطورة عظيمة في مثل هذا النوع من الشراكة ! والله اعلم آني طوختها لهذا سأطلب من جنابك ان لا ترد ولا زعل بيننا !هههههه كل عام وأنتم بألف خير وصحة ولا تهتم لسخرياتي .



غير متصل lucian

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2330
    • مشاهدة الملف الشخصي
انا من ضمن المقالة والرد على المقالة من قبل البطريركية لم افهم تحديدا ما المقصود بكلمة "علماني"؟ هل المقصود هو secular ؟ ام المقصود هو Laity ؟ حيث هناك فرق شاسع بين الاثنين والذي بدون توضيحه سيسبب  سوء فهم كبير جدا جدا.

فاذا كان المقصود بالعلماني شخص يكون secular  فان كل بطاركة ومطارنة وقسس كنائسنا هم علمانيين, فعن اي شئ يجري النقاش؟ فشخص يكون secular  عبارة عن شخص يؤمن بفصل الدين عن حكم الدولة. وهنا كل البطاركة والمطارنة والكهنة مؤمنين ويدعمون فكرة فصل الدين عن حكم الدولة. فعندما يكون كل البطاركة والمطارنة والكهنة علمانيين فعن اي علمانيين يجري الحديث؟ فالبطاركة والمطارنة والكهنة ان لم يكونوا علمانيين فهذا سيعني انهم يؤيدون فكرة سيطرة الدين على حكم الدولة وبان يقوم رجال الدين بمارسة حكم الدولة.

اما اذا كان المقصود بالعلماني شخص يكون Laity فان الموضوع سيكون مختلف, فهنا المقصود به سيكون كل شخص مسيحي مؤمن ليس جزء من فئة مجموعة الرجال الدين المسيحين. وفي هذه الحالة فعلى البطريركية ان تعيد النظر في كيفية استعمالها لمفهوم العلماني, فليس هناك علماني مؤمن وعلماني غير مؤمن فالشخص العلماني بمعنى  Laity هو دائما شخص مسيحي مؤمن.

هنا بعض المصادر:

حسب ويكي:
Laity
In religious organizations, the laity consists of all members who are not a part of the clergy, whether they are or are not members of religious institutes, for example a nun or lay brother.

http://en.wikipedia.org/wiki/Laity

وهنا نرى تعريف افضل منه:

Whereas the word faithful is opposed to infidel, unbaptized, one outside the pale of Christian society, the word laity is opposed to clergy. The laity and clergy, or clerics, belong to the same society, but do not occupy the same rank.

http://www.newadvent.org/cathen/08748a.htm

في النقاشات التي تستعمل مفهوم وكلمة "علماني" اجد شخصيا الكثير من سوء الفهم.

والان حول اي مفهوم يجري النقاش؟ علماني secular  الذي قد يكون مسيحي او غير مسيحي والذي يشمل كل البطاركة والمطارنة والكهنة؟ واذا نعم ما علاقة شخص غير متدين بالموضوع؟  ام علماني Laity الذي يشمل كل شخص مسيحي مؤمن ليس من فئة الرجال الدين المسيحين؟ وفي هذه الحالة كيف سيتغير مقال البطرك اذا عرفه كما شرحته انا الان ومن ثم كتب مقالته مرة اخرى؟
   


متصل samdesho

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 528
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الدكتور رابي المحترم

انه لمن دواعي فخري ان اقول:
مقالك هذا لهو جدير بالاهتمام، والعمل على تبنّي المعلومات القيّمة فيه، لغرض العمل عليها وامكانية تطبيقها في كنيستنا. وهذا ما أوضحه قداسة البطريرك مار ساكو، وكما جاء في تعقيبه، حول ضرورة مواكبة الكنيسة للدراسات الحديثة، فيما يخص ويتعلق بها، من العلوم الاجتماعية والسلوكية، لغرض ان تكون، إضافة إلى كونها مؤسسة دينية لاهوتية، مؤسسة مدنية بادارة ناجحة لكي تواكب العصر.

اما فيلسوفنا صاحب الفرضيات غير المنطقية، فكان عليه ان يجاوب على فرضياته من عنوان المقال الواضح، ومن هو العلماني المقصود.

عيد قيامة مجيد لكم وللقرّإء الكرام..تقبل تحياتي..

سامي ديشو - استراليا


غير متصل بطرس ادم

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 813
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ العزيز الدكتور عبدالله رابي المحترم
أكرر تهنأتي لك وللعائلة الكريمة بعيد القيامة والفصح المجيد ، داعيا القائم من بين الأموات أن يمنحكم الصحة والفرح الروحي والجسدي .
بين حين وآخر تشبع رغبتنا بقراءة مقال يضيف معلومة ورأيا نستفيد منه بأسلوب محترم لا يجرح شعور أحد بل يجعل القارئ يشعر بقيمته وإنسانيته في خضمّ الكثير من المقالات في هذا الموقع " مع الأسف " التي لا تهدف إلأّ التحدّي والنيل من ثوابت وخصوصيات الآخر ... شكرا لك .
بحثت كثيرا يوم أمس في المواقع التي تتكلم عن " قرارات وقوانين المجمع الفاتيكاني الثاني " التي صدرت بعد  بحوث ومناقشات أستمرت لحوالي أربعة سنوات بحضور أكثر من " 2600 " أسقف من مختلف من مختلف أنحاء العالم ، أضافة الى مراقبين من الكنائس الغير كاثوليكية ، وبالذات فتشت في الباب السابع الذي يتكلم عن " الأيباريشيات ةالأساقفة " وعلاقتهم ب " المجالس الرعوية " فحصل لدي قناعة بما يلي .
أن كافة القرارات والقوانين التي تمخّض عنها المجمع كانت تتركز حول الأمور الروحية ،أستنادا للأهداف التي أنعقد المجمع لأجلها ، والمدرجة أدناه ،  لذلك منحت صلاحية مطلقة للأساقفة ، ومن بعدهم الكهنة في القرارات التي تصدر عن المجالس واللجان الرعوية المتعلقة بالحياة الروحية لمؤمني أبرشياتهم أو خورناتهم ، التي شخّص المجمع مواصفات أعضائها ب " إكليروس ، ورهبانا ، وأعضاء جمعيات حياة مشتركة على غرار الرهبان ، وعلمانيون ، بشرط أن يكونوا متميّزين بأيمان راسخ ، وأخلاق حميدة وحكيمة "  ( القانون 272 – 273 – البنود من 1 – 4 ) .

أهداف المجمـــــــع
1 -  تطوير علاقات إيجابية للكنيسة الكاثوليكية مع العالم الحديث.
2 -  التخلي عن نظام الحروم القاسي المستعمل في المجامع السابقة.
3 -  التأكيد على حقوق الإنسان الأساسية بما يتعلق بالحرية الدينية.
4 -  التأكيد على أن الحقائق الأساسية تُعلم أيضاً في ديانات ومذاهب غير الكاثوليكية.
5 -  إصلاح الروحانية الكاثوليكية والسلطة الكنسية.
وهو برأيي صحيح لأن الأسقف أو الكاهن هو الراعي المسؤول روحيا عن رعيته التي أوكلها اليه الرب يسوع المسيح .
ولكنني لم أعثر في جميع تلك القرارات قرارا يمنح الصلاحية المطلقة للشؤون المالية ، أو الخدمات المتعلقة بنشاطات الرعية الترفيهية أو الرياضية ، أو الثقافية ، أو الأنشائية ، قد يكون للأسقف أو الكاهن رأي أو فكرة أو مقترح أو مداخلة ، ولكن ليس حق الفيتو أو التفرد بالقرار.
وعليه أقترح أن تتدخّل رئآستنا الكنسيّة المتمثّلة بغبطة أبينا البطريرك في إعادة توضيح الأمر في الخورنات أو الأبرشيات التي تحصر صلاحيات القرارات النهائية التي لا تخص شؤون المؤمن الروحية بالأسقف أو الكاهن .

مع التقدير 






غير متصل د.عبدالله رابي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 739
  • د.عبدالله مرقس رابي
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاخ  دكتور نزار ملاخا المحترم
تحية
شكرا لقرائتك المقال وتقييمك له ،ومشاركتنا برايك عنه يعطي لنا تشجيعا للتواصل والكتابة من اجل الاستفادة للجميع فكلنا بحاجة فكرية لبعضنا البعض .
تقبل تحياتي وامنياتي لك بالنجاح
اخوكم
د. رابي


غير متصل د.عبدالله رابي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 739
  • د.عبدالله مرقس رابي
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاستاذ العزيز نذار عناي المحترم
تحية
شكرا لقرائتك المقال وتقييمك له ،انه فخر لي ان يقيم المقال من كاتب معروف بين ابناء شعبنا في اهتماماته المتنوعة وطروحاته الموضوعية المعتمدة على الاسس العلمية .ملاحظات قيمة أضفتها فانضجت الفكرة المتوخاة من الموضوع أكثر ،وكما تفضلت لابد ان يتوفر عنصر الوعي لدى العلمانيين والاكليروس لكي تتمكن الفئتين من تفهم السلطة والادارة للمؤسسة الدينية ،وهذا الوعي يمكنهم من تدبير ما يتوقعون من مسؤليات لتحقيق الاهداف.
تقبل تحياتي وامنياتي لك وللعائلة الكريمة السلامة والرفاه .
اخوكم
د. رابي


غير متصل د.عبدالله رابي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 739
  • د.عبدالله مرقس رابي
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الكاتب الساخر الاخ نيسان سمو الهوزي المحترم
تحية
بدورنا نقدم لك وللعائلة ازكى التهاني بمناسبة عيد القيامة .
اشكرك لمتابعة ما اكتب ،ولا تنسى اني اتابع ما تكتب، ولكن لايمكن ان نصل الى نقطة الصفر ابدا لان الوصول اليها كانت في فكر كل من افلاطون والفارابي والقديس اوغسطين  وماركس وانجلس وقلة قليلة وها انك تتبنى تلك الفكرة لتصل الى نقطة الصفر. واما لماذا فلا اجاوب ،بل ارجو ان تلقطها وهي طائرة اذا بامكانك القفز هههه
كل من تبنوا فكرة الانطلاق من الصفر انكمشوا تحت الاكتشافات العلمية والافكار التي جاءنا بها العلماء في العلوم الانسانية لانهم كشفوا النفس البشرية،واذا تريد التفاصيل اعمل لك سفرة الى كندا لنتباحث في الموضوع وتحل البركة.
مثالك بعيد عن الفئتين واذا دخل العلمانيون على الخط بالطبع ستكون انظارهم موجهة نحو البسطاء لتخفيف المعاناة ولايهمك .وختاما وداعتك انا لم ازعل حتى من....عليك ان تعرف ههه.
تقبل تحياتي
اخوكم
د. رابي


غير متصل نيسان سمو الهوزي

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2175
    • مشاهدة الملف الشخصي
يا سيدي ها انا في كندا وراح اندردش شوية !
بس أخذني على قد عقلي وانت تعلم بأنني لا ارغب في التفلسف ( حلوة هاي التفلسف ) بعدين هاي مو شغلتي ولا مختص بها مثل الجماعة !
على حد علمي قد يكون هناك ثلاثة فصائل من العلمانيين .
ثالثهم مشتهي ومستحي ! اي نصف ونصف ! ربع ساعة مؤمن وعشرون دقيقة علماني وهذا النوع خطير ولا اعتقد له قيمه علمية حقيقية على الساحة مثل اللوكي في الملعب . نقطة .
الثاني علماني مؤمن وهذا تناقض واضح ونفاق حقير ! لأنه لا علمانيته حقيقية ولا إيمانه  صادق  ومع هذا فكيف سيتعامل مع القضية وعلى حساب من ؟؟؟ من من الطرفين سيقدم التنازلات وعلى حساب ماذا ! ليس غير على حساب الفقير المتأخر ( لانه لم يبدأ من الصفر ) وحتى المؤمن ( رجل الدين ) سيقدم تنازلات كثيرة على حساب مبادئه ودينه لتكملة هذا التوافق وطبعا هذا النوع من النفاق سيكون من اجل الكرسي والدولار وعلى حساب الجماعة ! يعني الشغلة سلطة .
والنوع الثالث هو العلماني الرافض والناكر كليا وهنا لا التقاء حقيقي بين الطرفين !
حيرتونا والله على اي نوع من العلماني تتحدثون وهل هناك فصيل رابع مخفي بين الأضلاع ولا نشعر به !
سأنتظر الايضاح الكاف والواف عن النوع الذي أنتم بصدده ! تحية وتقدير



غير متصل سالم يوخــنا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 401
    • مشاهدة الملف الشخصي
الأخ الدكتور عبد الله رابي المحترم

شلاما دمريــا

كل عام و انت و العائلة بألف خير 
كالعادة و كما في كل مقالاتك تضيف لنا كل ما هو جديد و ثمين , الذي تكتبه يا سيدي ليس مجرد مقالات بل هي ترقى الى مستوى الدراسات العلمية الرصينة المدعمة بالأدلة و البراهين بالأضافة الى تراكم الخبرات .
دور العلمانيين في الكنيسة كان و لا زال ليس بالمستوى الذي نطمح اليه بالرغم من بعض الأدعاءات التي تصدر من بعض الرئاسات الكنسية هنا و هناك , برأيي أن الكنيسة لن تخطو خطوة واحدة الى الأمام ما لم تأخذ الرأي و المشورة من العلمانيين الغيورين على مستقبل كنيستنا وأيماننا , فمن العلمانيين من هم بدرجات علميه عالية و متقدمة لا يرقى اليها الأكليروس الذي يتفرد بقيادة الكنيسة بالرغم من قلة كفاءة السواد الأعظم منهم و تلك هي الطامة الكبرى .
دمت و دام قلمك الجريء .


متصل اخيقر يوخنا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 4278
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رابي عبدالله
شلاما
تشكر على هذا الطرح المهم ، فيما  اذا تم ترجمته الى عمل مدروس يشارك فيه الطرفان (الروحانيون واتباع الكنيسة) لتشكيل قيادة مشتركة تسهم في تقوية الاواصر والعلاقات الروحية والاجتماعية الاخرى  للصالح العام .
رابي ،من خلال قراءتي لعدد من المقالات حول شروط انتخاب الاساقفة وجدت ان البعض من النقاط التي اثرتها هي بالفعل من توصيات قديسي الكنيسة ،،،فاذا المشكلة تكمن في عدم تطبيقها .

حيث يقول   القديس أغسطينوس: [يتكلمون بأمور في معنى معين بينما لا يعملون بها‪[3‬

ويضيف القديس إيرونيموس: ‪]‬لا تجعل أعمالك تكذب أقوالك، لئلا عندما تتكلم في الكنيسة يجيبك إنسان بتعقل قائلًا: "ولماذا لا تطبق ما تصرح به؟ إنني أرى شخصًا يتلو عظة عن الصوم وهو محب للشهوات... ومعدته ممتلئة!" حقًا يليق بالكاهن أن يكون فمه وذهنه ويده واحدًا (أي ما ينطق به يفكر فيه ويعمل به!‪[18‬

وللتذكير ببعض من شروط انتخاب الاساقفة ،اسمح لنا بالاشارة  لاهمها :

فعن  مزايا الاسقف ،نقرا بان على الاسقف استشارة اتباعه وبخلاف ذلك فانه يعتبر مستبد برايه .
حيث يقول: ذهبي الفم: ‪]‬(الرئيس الروحي) الذي يحكم بالشريعة والسلطان دون أن يستشير شعبه لمعرفة رغباتهم يكون متصرفًا في كل شيء حسب هواه، فإذ لا يشرك أحدًا في المشورة يحسب حكمه مستبدًا وليس حكمًا شعبيًا

كما يصف  الرءيس الذي لا يكبح انفعالاته  فانه يسيء الى سلطانه
حيث  يقول  رئيس الأساقفة القديس ذهبي الفم:‪]‬كيف يرشد الآخرين ويعلمهم كبح الانفعالات وضبط الغضب من لم يعلم نفسه ذلك؟ حقًا إن السلطان (عمل الأسقفية) يقود إلى تجارب عديدة تثير للغضب حتى وإن كان وديعًا... على هذا إن لم يتدرب على هذه الفضيلة يسيء إلى من هم تحت سلطانه ويهلكهم كثيرًا.‪ [‬

وعن تغلب ميل وتوجه و اهتمام البعض بالامور المادية اكثر من الروحانيات :
فان القديس إيرونيموس‪[15]  يقول :]‬في هذه الأيام، كثيرون يبنون كنائس، حوائطها وأعمدتها من رخام غال، سقفها متألق بالذهب، مذابحها محلاه بالجواهر، أما بالنسبة لاختيار خدام المسيح فلا يعطون اهتماما!
(تيطس 1 - تفسير رسالة تيطس
شروط الاسقف
تقبل تحياتي


غير متصل د.عبدالله رابي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 739
  • د.عبدالله مرقس رابي
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاخ لوسيان المحترم
تحية
شكرا على قرائتك للمقال ومتابعة ما اكتب .
ارجو في مداخلتك القادمة ليتسنى لي التعقيب عليها ان توضح لمن هو سؤالك اوتعقيبك موجهاً ففي هذه الحالة لا ادري لي او للبطريركية.
وعلى كل حال اذا المفصود انا فالجواب هو
نحن جميعا ومن ضمنهم  حضرتك نكتب بلغة العربجةكما تسميها وهي لغة عربية يتحدثون بها اكثر من مليار شخص حول العالم وهي في تقدم وتطور.(اسف لا استطيع الكتابة بالانكليزية لان البرنامج يلخبط الاسطر عندي الا بصورة مستقلة) الكلمتان اللتان ذكرتهما كلاهما تترجمان الى العربية بكلمة العلمانية وبالطبع هنا في المقال كما عرفت العلمانيين واشار لذلك الشماس القدير سامي في المقال الاول هم المؤمنون من غير الاكليروس ،اما العلمانيون بمفهوم من يؤمن بفصل الدولة عن الدين فهو عام  يشمل الجميع حتى اللادينيين،فالمفهوم واضح جداومعرف في قانون 299 من قوانين الكنيسة.وبتعريفه سيقابل المقصود به بالانكليزية.
والذي ارجو واكرر ثانية عند مداخلتك ان تعرفنا لمن هو سؤالك موجه .
قد يكون التالي خارج الموضوع
اخي لوسيان :انت تقول وتكرر دائما بانك تكتب منطقياً ،الا تشعر بوجود تناقض في قولك هذا عندما تقول لا يستوجب المخاطبة بالاسم او التحية او ما شابه او تكرارك لكلمة العربجة ؟
المنطق يقول هناك شعب يعيش على كوكبنا اسمه العرب ولو كنت منطقيا فتذكر خصائصه بالمنطق اما تستهزأ به فهذا انقياد عاطفي وسياسي مؤدلج وليس علمي ،فالمفكر او الباحث او العالم ينطق كل شيء باسمه.
واما بالنسبة لاصول المخاطبة:المنطق وطبعا المنطق الحديث يقول وهذه نتائج دراسات علمية :ان كل حضارة لها عناصرها من القيم والعادات والتقاليد والسلوكيات ومنها عادات المخاطبة تنتقل للفرد وتصبح جزءا منه وهي نسبية بين حضارة واخرى فنحن جزء من حضارة شرق اوسطية تعلمنا اداب المخاطبة بتعريف من نخاطب والتحية وما شابه وانت تاتي دائما وتقول في المواقع الغربية لايوجد هكذا،يا اخي ثقافتنا ثقافة شرق اوسطية شئنا ام ابينا ما لنا وما الغرب منا ،قد يعتبر الغربيون طريقتهم صحيحة لان هكذا تعلموا ونحن ايضا وكل شعب في المعمورة له تقاليده وادابه وطرقه للمخاطبة والنقاش ويعتبرها الصحيحة،وعليه يؤكد هابرماس :علينا احترام تقاليد الحضارات التي نتعامل ونتعاطى معها .ارجو الفكرة وصلت والا لا تعاتبني اذا يكون لك مداخلة عندي ولم تذكر لمن موجهة ان اهملها.ومرحب بك دائما والعلم لا ينتهي عندي او عندك او عند غيرنا ،كلنا هنا من اجل الفائدة المتبادلة .
تقبل تحياتي
د. رابي


غير متصل د.عبدالله رابي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 739
  • د.عبدالله مرقس رابي
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الشماس القدير سامي ديشو المحترم
تحية
شكرا على تقييمك للمقال ،فهو تقييم مهم عندي وخاصة ياتي من شماس انجيلي متفهم من جراء خبرتكم في الكنيسة دور العلمانيين فيها وماهي مقومات التي تستوجب توفرها لكي تواكب الكنيسة الازمنة.
تقبل تحياتي
اخوكم
د. رابي


غير متصل عبدالاحد سليمان بولص

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1802
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

الأخ العزيز الدكتور عبدالله رابي المحترم
تحياتي لحضرتك ولكافة الاخوة المشاركين في التعقيب وعيد قيامة مبارك للجميع
لم اكن ارغب في التعليق على مقالتكم المهمة هذه والغنية بمفاهيمها العلمية العميقة حول كيفية تعاون الاكليروس مع العلمانيين في تسيير امور الكنيسة بشكل عام لو لا تشعب الآراء حول الموضوع ومحاولة البعض جره الى زوايا جانبية للانتقاص من اهميته .
بحسب اعتقادي الشخصي يلاحظ وجود تقارب ولو بسيط بين رجال الدين في الكنائس الشرقية ومن ضمنها الكلدانية وبين أبنائها من العلمانيين وهو ناتج من الاحتكاك الحاصل مع الكنائس الغربية التي أصبحت أكثريتنا تتعايش معها.
هناك بحسب قناعتي الشخصية نوع من التنافر بين الاكليروس والعلمانيين يستند بالدرجة الآساس على الخلفية الشرقية المسيطرة على تصرفات الكثيرين منا في كلا الجانبين وهي نظرة بعض رجال الدين بفوقية وبعقلية القرية الى المؤمنين واعتبارهم أقل وعياً خاصة عندما يتعلق الأمر بالأسرار الكنسية وهذا قد يصح في كثير من الأحيان وفي المقابل نرى أن لدى بعض العلمانيين رغبة للمشاركة في كل كبيرة وصغيرة من أمور الكنيسة وبصورة خاصة الأمور الادارية والمالية الشائكة نسبياً.
لا بد من دراسة نقاط الخلاف بين المختصين من كلا الجانبين المكملين لبعضهما لوضع الأسس الضرورية لتقريب وجهات النظر وكخطوة أولى أرى أن على رجال الدين شطب الفرضية الاستعلائية في تقبيل الأيادي أثناء تادية المراسيم وبصورة خاصة أثناء القداس لأني لم أقرأ في موضع ما من الكتاب المقدس أن الرب يسوع قد قدم يده لأحد حتى يقبلها في غير حالة المرأة الخاطئة التي قبلت قدميه وقد قبل بذلك حتى يعطي درساً  لمضَيِّفه رجل الدين اليهودي الذي لم يقدم له واجب الاحترام الذي كانت تفرضه العادات اليهودية.
 وفي المقابل أرى أن على العلماني أن لا يحسب نفسه نداً لرجل الدين الذي حصل على  درجة واجبة الاحترام عبر تكريس نفسه لاداء خدمة جليلة يحتاجها المؤمن ولا يقدر أن يقوم بها بمفرده.




غير متصل غانم كني

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 117
    • مشاهدة الملف الشخصي
عزيزي الدكتور عبد الله رابي
عودنا قلمك دائما تسطير رائع  و بأسلوب يعتمد على الدراسة العلمية  و ليس من السهل مجاراتك  و لكن  نامل ان نرفد ما نراه  يتماشى مع مقالك.
من الثابت - حديثا - ان  كل مؤسسة او شركة – طبعا غير دينية –  لابد ان يكون هناك توافق و تناغم بين الإدارة  , مديرها و بقية الموظفين لابد ان يكون تعاون وثيق بين الإدارة و بقية الكوادر من اجل  تحقيق الأهداف المرسومة  و احرازالنجاح و التقدم  و اليوم  الكنيسة ادركت هذه الركيزة و هذا الارتباط لتعيد النظر  في طريقة تعاملها مع المؤمنين كما جرى التحديث في الفاتيكان الثاني للاعوام 1962  و 1965  و تبنت مقرراته معظم الكنائس . اليوم و بعد مضي اكثر من نصف قرن على تلك المقررات لا زال هناك من يحاول التشبث – بعقلية قديمة  بالية – الاستمرار ليس انكار دور العلمانيين  و لكن فرض " أوامر " عليهم بنفس العقلية البالية  و حتى في اقصى قرية من شمالنا البعيدة عن المدينة اليوم   ترفض هكذا أساليب .
لا يخفى عليكم و امامكم عدة تجارب  , كاهن في ابرشية ضخمة , لكن لا يتعدى الحضور على عدد أصابع اليد  و حالما ينقل الكاهن الى رعية أخرى او يتقاعد و يحل محله كاهن جديد تلاحظ الكنيسة لا تسع الحاظرين .  و لهذا للكاهن دور جوهري في استقطاب أبناء الطائفة  و اليوم من الصعب على أي كاهن القيام بكل ما تحتاجه الكنيسة و الطائفة دون الاعتماد على أبناء الطائفة و الاستعانة بخبراتهم و اشراكهم في ادارة شؤون الكنيسة  و ان لا ننسى حتى دور المراة  فهي أساس العائلة و لها دور أساسي كذلك , نعم الأمور الروحانية  أي الدينبة من اختصاص الكاهن  و مشاركة الشمامشة لكن عند جذب الكفاءات التي تحتاجها الكنيسة اليوم- و بدون مقابل -  تعتمد اعتمادا كليا على الكاهن  و نظرته  هل هي مستوحاة من الانجيل , الرب جاء ليخدم أي كخادم  و ليس  على الطائفة ان تخدم الكاهن  و هذا ليس في هذا الزمان و الكنائس في بلد الاغتراب خير دليل . هذا و الله من وراء القصد _ .
ولكم فائق التحيات




غير متصل د.عبدالله رابي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 739
  • د.عبدالله مرقس رابي
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الشماس القدير بطرس ادم المحترم
تحية ومحبة اخوية
شكرا على مداخلتك الجميلة التي اعتدتها من البحث عن مواضييع ذات الصلة بالمقال ،كما اشكرك على تثمين دورنا في الكتابة وتقييمك للمقال.
الشماس القدير
نعم المجمع الفاتيكاني الثاني كان منعطفا خطيرا في تاريخ الكنيسة ،وكما وضحت في المقال اراد المشاركون اجراء تغييرات كبيرة في القوانين التي وُضعت في القرن التاسع عشر ،الا انه كان منهم معارضون، فظهر نوع من التكييف والتوفيق بين المعارضين وجماعة التغيير .وعليه جاءت القوانين غير واضحة بلغتها القانونية دون تحديد سلطة الاكليروس على الروحانيات ام في كل الشؤون ،وهذا هو عيب القوانين هذه وثم هناك تناقضات ،وما تحتويه القوانين هو التاكيد على المستشارين العلمانيين في المجالس ودور الاستشاري ليس تنفيذي وتشريعي ولا فائدة منه ،اي لا سلطة له مشاركة مع الاكليروس في الشؤون الدنيوية للكنيسة ، فمثلا بوضوح وصراحة خذ هذا المثال : اراد المطران مار شليطا ان يشتري بيتا للكاهن في كنيسة ويندزور والمجلس لم يوافق باكثريته لوجود دار ملحقة بالكنيسة ممكن ترميمها والاستفادة منها.لكن استخدم المطران القانون الكنسي لسلطته المطلقة واشترى البيت وضرب راي المجلس ،وانا لا الومه لان القانون معه .وشخصيا مطلع على كل الظروف،ومثيلاتها كثيرة من اساقفة وكهنة اخرون ولكن كباحث لم اذكر الاسماء الا انه هنا للتوضيح ذكرت المطران شليطا. .فمثلا القوانين المتعلقة بالسلطة تؤكد بمفهوم السلطة على الكنيسة اي مفهوم مفتوح عام لم يحدد اية شؤون كنسية روحية ام دنيوية ،وعليه يستوجب التوضيح والفرز اكثر لكي لا تكون حجة عند بعض الاكليروس للاجتهاد وقطع دابر هذا الاجتهاد الفردي من قبلهم وان لا يستغلوا التناقضات .
فمن حيث سلطة البابا والبطريرك والاسقف والكاهن مثلا لم توضح القوانين المرقمةادناه ماهية السلطة مجرد ذكر كلمة الكنيسة والكنيسة لها مدلولات روحية ودنيوية:
15،43،50،58،178،191،240،241،272، وغيرها .
تقبل تحياتي
اخوكم د. رابي


غير متصل lucian

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2330
    • مشاهدة الملف الشخصي
ارجو في مداخلتك القادمة ليتسنى لي التعقيب عليها ان توضح لمن هو سؤالك اوتعقيبك موجهاً ففي هذه الحالة لا ادري لي او للبطريركية.
تعقيبي هو بكل تاكيد ليس موجه لا لك ولا للبطريركية وانما تعقيبي هو على مداخلة التي لا يهمني اطلاقا من كتبها. وفي اي شريط اكتب فان تعقيبي وسؤالي موجه للقراء وليس لشخص محدد او اشخاص محددين. وانا اكتب لاجعل القراء يفكرون بما اكتبه او اجعلهم يشكون بما يؤمنون به او اجعلهم يتبعون افكاري الخ ولهذا انا لا اشترط اطلاقا بان يقوم صاحب المقال او المداخلة بان يقدم اية اجابة. صاحب المداخلة او المقال هو حر بان يدافع عن مداخلته او افكاره امام القراء او لا يفعل.

وما اقوله انا لا يشملني لوحدي,  فلو كنا نكتب موجهين التعقيب او السؤال لشخص محدد او اشخاص محددين فان افضل طريقة واسرع طريقة ستكون باستعمال الايميل وتوجيه التعقيب او السؤال للاشخاص المعنين والمحددين.

ما كتبته انا في مداخلتي السابقة كان ضمن موضوع المقال المطروح الذي يتحدث عن العلاقة بين الرجال الدين والعلمانين وانا تحدثت عن معنى العلمانين ومن هم العلمانين. ولكنك للاسف مداخلتك هذه جاءت  بالتشعب والتفرع وجره الى زوايا جانبية. مداخلتك هي  المسؤولة عن جره الى هكذا زوايا جانبية. وانا ساقدم تعقيبي على المداخلة.

اقتباس
الكلمتان اللتان ذكرتهما كلاهما تترجمان الى العربية بكلمة العلمانية وبالطبع هنا في المقال كما عرفت العلمانيين واشار لذلك الشماس القدير سامي في المقال الاول هم المؤمنون من غير الاكليروس ،اما العلمانيون بمفهوم من يؤمن بفصل الدولة عن الدين فهو عام  يشمل الجميع حتى اللادينيين،فالمفهوم واضح جداومعرف في قانون 299 من قوانين الكنيسة.وبتعريفه سيقابل المقصود به بالانكليزية.

في البداية منطقة الشرق لا تمتلك مصطلحات خاصة بها , بمعنى لم تنتج اية مصطلحات وكما كان قد قال احدهم (اعتقد ادونيس) فان منطقة الشرق لم تنتج  افكار ولا مفكرين. منطقة الشرق تقوم فقط بوضع ترجمات, وما لاحظته ان منطقة الشرق تقوم في حالة العلوم الطبيعية بعدم تغيير اسماء المصطلحات مثل الالكترون والكروموسوم الخ ولكن في العلوم الانسانية والفلسفة تقوم بتغييرها وفي الكثير من الاحيان تمتلك ترجمات خاطئة او غير دقيقة.

السؤال الاول الموجه للقراء سيكون: كم شخص في هذا الموقع كان يعرف بمصطلح اسمه Laity وهو مصطلح يتم استعماله بكثرة في الكنائس الغربية؟ على الارجح لا احد.

العلمانية في اللغة العربية هي مترجمة عن مصطلح secular والعلمانية نفسها كما في عدة نقاشات اخرى وحتى في هذا الشريط هناك الكثير من سوء الفهم حولها. هناك من يقول بان العلمانية تعني بان لا يتدخل رجل الدين في السياسة, وهناك من يقوم بمساواة العلمانية باللادينية الخ. ولكن العلمانية لا تعني سوى فصل تشريع القوانين والدساتير وادارة الدولة عن الدين, بمعنى ان لا يكون الدين مصدر لتشريع الدساتير والقوانين وانما المصدر تكون العلوم السياسية والقوانين  التي بامكانها ان تنشئ مجتمع مدني. وهنا اعطي امثلة:

- اذا اصبح رجل دين رئيس للعراق ولكنه يرفض بان يكون الدين مصدر لتشريع الدستور والقوانين فان هذا الرجل الدين هو شخص علماني وحكمه علماني بنسبة مئة بالمئة.

- اذا اصبح شخص ليس برجل دين وانما شخص تكنولوجي مثلا مهندس كهربائي رئيس للعراق ولكنه يؤيد تشريع القوانين والدستور بان يكون مصدرها الدين فان هذا الشخص ليس علماني وحكمه ليس علماني.

- اذا اصبح شخص لا يؤمن باي دين (بان يكون بينه وبين نفسه شخص لاديني) رئيس للعراق ولكنه يقوم بتمشية الامور تحت الامر الواقع بان غالبية المجتمع متدينين ولهذا  يوافق على ان يكون الدين مصدر لتشريع القوانين والدستور فان هذا الشخص ليس بعلماني وحكمه ليس علماني وانما حكم ديني.

اما كلمة Laity فهي اذا وضعها شخص في قواميس المتوفرة على الانترنت فانها تترجمها بانها تعني العلماني وربما بالاعتماد على ترجمة العرب لها, ولكنها ترجمة خاطئة جدا. ففي الغرب لا تعني علماني واذا قرانا تنشئتها تاريخيا فانها ايضا لا تعني علماني. هذه الكلمة تم استعمالها للاشارة الى شخص هو ضمن مجال معين ولكنه قليل الخبرة او المعرفة في ذاك المجال. وهذه يمكن استعمالها هكذا ايضا خارج مجال الدين. فشخص معين مثلا يعمل في حقل الميكانيك ولكنه لم يدرس الميكانيك لا في معهد ولا في كلية وجامعة ولكنه اكتسب الخبرة هكذا من الاخرين ويقوم بربط البواري مثلا الخ فانه هكذا شخص هو ميكانيكي لايتي  (Laity )
 
من هنا نجد ان مقال البطريركية صحيح عندما يتحدث عن الرتبة في المهنة او المجال المعين ولكن مقال البطريركية غير صحيح باستعمالهم مصطلح العلمانية. هو صحيح من ناحية الحديث عن الرتبة لان في كل الاحوال فان دراسة اللاهوت هو عبارة عن دراسة قسم مثل غيره من دراسة الاقسام الاخرى, ففي الاقسام الاخرى ايضا ومن بينها قسم الاجتماع لن يقبلوا بان يتولى شخص  (شخص Laity ) يمتلك خبرة ضعيفة في علم الاجتماع بان يمتلك نفس حقوق خريج قسم الاجتماع. مجالس الكنيسة في الغرب لها علاقة بامور اخرى لا علاقة بقضايا اللاهوت او التدخل به.

اذا كان "المؤمنون من غير الاكليروس هم علمانين" جملة صحيحة فهنا فبما انها ترجمة من اللغة العربية فيجب ان تنطبق ايضا على العرب وتكون صحيحة. فهنا هل يمكن للقراء ان يقولوا ما يلي: المسلمون المتدينون الذين هم ليسوا رجال دين مسلمين هم علمانين؟ انا اقول كلا. الاغلبية الساحقة من المسلمين هم ليسوا علمانيون. حجتي هذه لوحدها تؤكد بشكل لا يقبل الشك من ان استعمال كلمة علماني هو استعمال خاطئ.

الحل؟ بما اننا لا نملك مصطلحات ونستعمل ترجمات في غير محلها فاعتقد بان ما جاء ضمن مقالتك بالاشارة الى استعمال مصطلح "الرعية" هو الاصح واجد الاكتفاء به. في حالة عدم الاكتفاء به فربما سيكون استعمال مصطلح "لايتي" كما هو دون ترجمته مع اعطاء شرح لمعنى الكلمة.

اقتباس
المنطق يقول هناك شعب يعيش على كوكبنا اسمه العرب ولو كنت منطقيا فتذكر خصائصه بالمنطق اما تستهزأ به فهذا انقياد عاطفي وسياسي مؤدلج وليس علمي ،فالمفكر او الباحث او العالم ينطق كل شيء باسمه.

انا شخصيا احتقر العربجية والعروبجية الى درجة اذا كان هناك مسيحين يعتبرون انفسهم عرب فانني مع ان يتحولوا الى الاسلام باسرع وقت ممكن. واحتقاري للثقافة العربجية والعروبجية هو يمتلك اقوى منطق ممكن في التاريخ, فمنطقي يعتمد على المنطق والخبرة العالمية الدولية. فلو كان قانون المسالة والعدالة بعد سقوط البعث قد انتج نفس قرارات محاكمات نورنبيرغ في محاربة ومعاقبة ثقافة النازية ومعاقبة اي شخص يستعمل الرموز التي استعملتها النازية فكان ينبغي اصدار قرارات بمعاقبة فورية لاي شخص عربجي يسمي العراق ارض عربية او يعتبرها جزء من الامة العربجيية لان هذه الشعارات كانت كلها رموز البعث المجرم.

اقتباس
وعليه يؤكد هابرماس :علينا احترام تقاليد الحضارات التي نتعامل ونتعاطى معها

جملة "علينا احترام تقاليد الحضارات التي نتعامل ونتعاطى معها" هي جملة عامة شاملة  وهي تستطيع فقط ان تصمد لمدة لا تتجاوز ثانيتين. فهذه كان قد قالها لي اشخاص تابعين لليسار , حيث في احدى النقاشات حول ثقافة الاسلام قالوا لي جملة مشابهة لها  وقلت لهم ما يلي: انا معكم , فعلينا ان نحترم الثقافات, ففي العراق انا مع انشاء مجتمع مقفول محاط بسياج في منطقة الفلوجة والرمادي تحوي كل الجماعات الاسلامية والبعثيين العرب وهذا مع اعطائهم كافة الحقوق في ان يعيشوا في منطقتهم هذه الثقافة التي يريدونها من ممارسة التفجيرات بين انفسهم او تخوين بعضهم البعض... فقالوا لي "هل انت تمزح؟" فقلت لهم "كلا بالتاكيد... انا اقوم فقط باحترام الثقافات واقوم فقط بالمحافظة على الثقافات كما تطلبون منا".
اقتباس

واما بالنسبة لاصول المخاطبة:المنطق وطبعا المنطق الحديث يقول وهذه نتائج دراسات علمية :ان كل حضارة لها عناصرها من القيم والعادات والتقاليد والسلوكيات ومنها عادات المخاطبة تنتقل للفرد وتصبح جزءا منه وهي نسبية بين حضارة واخرى فنحن جزء من حضارة شرق اوسطية تعلمنا اداب المخاطبة بتعريف من نخاطب والتحية وما شابه وانت تاتي دائما وتقول في المواقع الغربية لايوجد هكذا،يا اخي ثقافتنا ثقافة شرق اوسطية شئنا ام ابينا ما لنا وما الغرب منا ،قد يعتبر الغربيون طريقتهم صحيحة لان هكذا تعلموا ونحن ايضا وكل شعب في المعمورة له تقاليده وادابه وطرقه للمخاطبة والنقاش ويعتبرها الصحيحة

انت لا تتحدث عن المشكلة في حد ذاتها: في المنتديات الغربية بالفعل ليس هناك القاء تحية ولا ربط الموضوع بشخص معين وانما يتعاملون مع المداخلة فقط. فهم يؤيدون مداخلة او يرفضون مداخلة. هم لا يؤيدون شخص او يرفضون شخص. وهذه طريقة صحيحة, لماذا؟ لان تصور شخص يمتلك فكرة معينة, فمن قال بان نفس الشخص سيمتلك نفس الفكرة ولن يغيرها بعد سنتين او بعد عشر سنوات؟ وحتى طبيعة الانسان هي دائما في تغيير... اما في هذا المنتدى فهناك اما تاييد لشخص او رفض للشخص وهذا ليس نقاش. وحتى حول التعامل مع الشخص فهناك طريقة مختلفة تماما وكنت قد شرحتها واقتبسها الان:

اولا الظاهرة في المنطقة المتاثرة بالثقافة العربية والاسلامية: عندما يلتقي شخص بشخص اخر في منتدى حواري او في الحياة اليومية فان هذا الشخص الاول يخمن ويفترض فورا بان الشخص المقابل هو لا بد انه سيئ ويمتلك نية غير خيرة الى ان يثبت العكس.

طبعا هكذا تفكير منتشر في الثقافة المتاثرة بالثقافة العربية هي غير منطقية ولا يمكن ان تصل الى اي نتيجة. لماذا؟ لان كم من الفترة يجب ان ينتظر الشخص الى ان يثبت المقابل العكس, اي بان نيته هي خيرة وليس يمتلك نية سيئة؟ سنة؟ سنتين؟ عشرة سنوات؟ مئة سنة؟ من يستطيع ان يحدد فترة معينة وعلى اي اساس؟ كيف سيبرر فترة اذا حددها؟ هذه ستكون عبارة عن شخص يدور الى الابد والى ما لانهاية في حلقة مفرغة.

الظاهرة في الغرب: في الغرب عندما يلتقي شخص بشخص اخر في منتدى او في الحياة اليومية فان هذا الشخص يخمن فورا بان الشخص المقابل بانه شخص جيد ويمتلك نية خيرة الى ان يثبت العكس, او بشكل ادق الى ان تصبح الاحتمالات بان نيته ليست خيرة ضعيفة للغاية.

وهذه الطريقة هي منطقية جدا. اين الاثبات؟ ابسط اثبات ان القوانين في المحاكم تتعامل على هذا الاساس, فالمتهم برئ الى ان تصبح الاحتمالات بانه ليس برئ ضعيفة للغاية. وهذه القوانين نفسها جاء استخلاصها بالاعتماد على ممارسات منطقية.

اذ تصور مجتمع يقوم فيه كل شخص بالتخمين فورا بان المقابل لا بد انه يمتلك نية سيئة الى ان يثبت العكس...هكذا مجتمع لن تجد فيه سوى اتهامات متبادلة لا تنتهي وسيبقى المجتمع يدور في هكذا اتهامات الى الابد... وهذا هو حال المجتمع العراقي بالضبط.
وهذا هو حال هذا المنتدى الذي تغلب عليه طابع الاتهامات في اغلبية المقالات والمداخلات.

في الغرب لانهم يخمنون منذ البداية بان كل شخص هو يمتلك نية خيرة الى ان تصبح الاحتمالات بان نيته ليست خيرة ضعيفة للغاية , فلهذا هم ايضا غير مهتمين بمن هو ذاك الشخص وانما يهتمون بالمادة المطروحة. هذه هي الاسباب في تفوق النقاش في الغرب الى جانب عدة اسباب اخرى, حيث هم يعرفون باغلبية المغالطات المنطقية, فالطعن في الايمان المسيحي لاشخاص معينين لن يعني اطلاقا بان ما يقوله المقابل قد تم دحضه, فهذه مغالطة منطقية لا يستعملها الاوربين لانها مضيعة للوقت وتدمر الاسلوب الحضاري للنقاش ويصبح النقاش نفسه عديم المعنى..هذا بالاضافة الى تطور العلوم والفلسفة عند الغرب عبر فترة طويلة...

هذا المنتدى هنا لم يرتقي لحد الان الى مستوى نستطيع ان نسميه بانه منبر حواري يتعامل مع النقاشات. هكذا سلوكيات وعادات ينبغي ان تتغير وليس هناك مبرر منطقي للقبول بضرورة احترام كل السلوكيات والعادات لكل الشعوب, فالسلوكيات والعادات هي ليست بايولوجية مرتبطة دائما والى الابد بمجموعة معينة وانما يمكن لها ان تتغيير, فاذا فقد شعب سلوكيات او عادات معينة فانه لن يصبح بدون سلوكيات وعادات حتى نقول نحن لا نحترم هذا الشعب, وانما الشعب سيكتسب عادات وسلوكيات جديدة.



غير متصل د.عبدالله رابي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 739
  • د.عبدالله مرقس رابي
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاخ لوسيان المحترم
تحية
يبدو انك اتعبت نفسك في الرد ولكن
قراته واستنتجت انه
رد فلفسي شخصي لا معنى له ،اما لماذا لانه غير مترابط وطالما انك تعترف بكره جماعة معينة فهذا يدخل في سياق التعصب والذي يكره ويتعصب ،في علم الاجتماع لا يمكن ان ناخذ بكلامه بجدية وانه منطقي فهو مجرد كلام عابر.
تقبل تحياتي
د. رابي


غير متصل lucian

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2330
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاخ لوسيان المحترم
تحية
يبدو انك اتعبت نفسك في الرد ولكن
قراته واستنتجت انه
رد فلفسي شخصي لا معنى له ،اما لماذا لانه غير مترابط وطالما انك تعترف بكره جماعة معينة فهذا يدخل في سياق التعصب والذي يكره ويتعصب ،في علم الاجتماع لا يمكن ان ناخذ بكلامه بجدية وانه منطقي فهو مجرد كلام عابر.
تقبل تحياتي
د. رابي

ليس لدي ادنى مشكلة في رايك هذا بالرغم من عدم فهمي لاي تعصب تقصد واين الاقتباس.

ولكن كل الذي كتبته ,كتبته انا كما قلت للقراء وهم كل واحد منهم يمتلك رايه الشخصي الخاص به. انا شخصيا انطلق دائما من ان القراء اشخاص اذكياء يستطيعون ان يقرؤا بانفسهم ويبنوا افكارهم بانفسهم .



غير متصل د.عبدالله رابي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 739
  • د.عبدالله مرقس رابي
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاخ نيسان سمو الهوزي المحترم
تحية
انك لم تصل الى كندا.وعليه ساكتفي بهذا القدر
وعدم وصولك الى كندا يرتبط هنا بعدم وصول مضمون الرسالة والفحوى من ردي الاول ،لماذا لانه تفكر بشيء ما وتركز عليه .
اخي الورد لانك تحمل في وجهك ورود نيسان الربيع والبراءة.ولا تكره احدا او جماعة
عندما اذكر قائمة لمفكرين ارادوا ان يعيش المجتمع بحسب مقاييسهم الفكرية الطوبائية في تفسيراتهم برخاءوعدالة ولم يتحقق ذلك،تصورت ستصل الى المضمون بدون مقدمات. بمعنى السيطرة على مشاكل المجتمع المختلفة لايمكن ان تُحل او التخلص منها،لوجود قدرات شخصية موروثة اثبتها العلماء عند الافراد تتفاوت بين الاندفاع للخير واخرى الاندفاع الى الشر ،وهذه تتوزع الى 114 دافع لحد الان قد اكتشفت بعد تطور الهندسة الجينية وهذه الدوافع بحسب تاثير البيئة الاجتماعية ستصقلها نحو الاسوء او الافضل ..فمهما بدأنا من نقطة الصفر لا فائدة طالما الانسان يخضع لقانون الفروق الفردية ،متى تتحقق الفائدة من الرجوع الى نقطة الصفر عندما يحمل كل انسان وتوهب له الطبيعة نفس القوة للدوافع فيصبحون متساوون في الطبيعة ومنذ الولادة ،اضافة الى ان تتساوى تنشئة الافراد في المجتمع البشري برمته.وهذا لا يتحقق الا في ذهن المفكرين. المشاكل تبقى في المجتمع والعلوم تحاول حلها وتاتي غيرها وهكذا دواليك وانما هدفنا هو الحد منها بقدر الامكان .
شكرا وتقبل تحياتي
اخوكم
د. رابي


غير متصل د.عبدالله رابي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 739
  • د.عبدالله مرقس رابي
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاخ سالم يوخنا المحترم
شلاما
شكرا لمرورك ومداخلتك القيمة ،فعلا ما تفضلت به من ملاحظات هي الدافع الاساسي لان نكتب عن هذا الموضوع المهم بعد ان تفهم ووعى المؤمن ما يربطه بالكنيسة واصرار الاكليروس بالتفرد بادارتها ،كأنما نعيش في زمن قرانا ومحلاتنا في المدينة قبل مئة سنة .
تقبل محبتي
د. رابي


غير متصل د.عبدالله رابي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 739
  • د.عبدالله مرقس رابي
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاخ أخيقر يوخنا المحترم
شلاما
شكرا على مداخلتك وعلى وجهة نظرك في المقال ،كما اود الاشارة الى اهمية ما تفضلت به من أمثلة وعن الاباء الروحانيين انفسهم في هذا الصدد وهي مهمة وجديرة بالاهتمام واغنت الموضوع.
تحياتي
اخوكم
د. رابي


غير متصل د.عبدالله رابي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 739
  • د.عبدالله مرقس رابي
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاخ العزيز عبدالاحد سليمان بولص المحترم
تحية
شكرا على مداخلتك القيمة المتمثلة بالملاحظات المكملة تماماً للموضوع ،فهي جديرة بالاهتمام ،وأخص بالذكر ،ما نبهتنا به ،التقارب البسيط بين رجال الدين في الكنائس الشرقية ومنها الكلدانية والعلمانيين هو نتاج التعايش مع الكنائس الغربية ،والدليل على استنتاجك الموضوعي ،هو ان المؤمنين العلمانيين في العراق أقل تذمراً وتقارباً مع رجال الدين مقارنة مع من هم في بلدان الانتشار.
تقبل تحياتي
اخوكم
د. رابي


غير متصل د.عبدالله رابي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 739
  • د.عبدالله مرقس رابي
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاستاذ غانم كني المحترم
تحية
شكراً على قرائتك المقال وما قدمت من ملاحظات قيمة عن فن الادارة واهميته في ادارة الكنيسة .
نعم اخي العزيز المشكلة تكمن في رجال الدين الذين لايعيرون أهمية للتغيرات التي جرت في موقف الكنيسة ولايزال تصرفهم رفض مداخلة العلماني او احترام رايه والمشاركة في الادارة.
تقبل تحياتي
اخوكم
د. رابي