قراءة في غزوة سيرلانكا


المحرر موضوع: قراءة في غزوة سيرلانكا  (زيارة 478 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل يوسف تيلجي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 213
  • كاتب ومحلل في مجال نقد الموروث الأسلامي
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
قراءة في غزوة سيرلانكا
« في: 06:23 25/04/2019 »
                                            قراءة في غزوة سيرلانكا
يقول السيد المسيح : سَيُخْرِجُونَكُمْ مِنَ الْمَجَامِعِ ، بَلْ تَأْتِي سَاعَةٌ فِيهَا يَظُنُّ كُلُّ مَنْ يَقْتُلُكُمْ أَنَّهُ يُقَدِّمُ خِدْمَةً للهِ . / من أنجيل يوحنا ( 16: 2-33) .
الموضوع :                                                                                                                                BBC NEWS في 21 .4.2019 ( لقي 290 شخصا مصرعهم وأصيب 500 آخرون في سلسلة تفجيرات استهدفت كنائس وفنادق في سريلانكا ، بحسب الشرطة ومصادر طبية ، أُفيد بوقوع ثمانية انفجارات على الأقل ، استهدفت 3 كنائس في كوتشيكادي في كولومبو ومدينتي نغومبو وباتيكالوا ، وذلك أثناء إقامتها المراسم الدينية للاحتفال بعيد الفصح .. )
القراءة :                                                                                                                                 أولا - مرت مذبحة سيرلانكا مرور الكرام على رد فعل المجتمع الدولي ، وكان الأمر متوقعا ! ، وذلك لأن العالم لا يهتم بمذابح المسيحيين أبتداءا من مذابح الأرمن في أبريل 1914 – 1923 من قبل تركيا ، ومذابح سيفو / أيلول 1914 -120/ للأشوريين والكلدان والسريان ، من قبل تركيا أيضا ، وغيرها الكثير ، لم يستطع الغرب قادة ودولا وميديا ، أن يسمي الأحداث بمسمياتها ! ، لم يتجرأ أي رئيس دولة أو قائد أو زعيم أن يقول ، مثلا : أن الأرهاب الأسلامي ضرب الكنائس في عيد الفصح ! ، وكأن العيد شهد صلب المسيح من جهة ، وشهد بذات الوقت نحر أتباعه من المسيحيين / شيبة وشبابا وأطفالا ، فهنيئا لقادة الدول الغربية وأميركا وكندا بلا أستثاء ، على ضبط النفس حفاظا على شعور المسلمين ! ، وينطبق عليهم قول الشاعر دريد بن الصمة : لَقَد أَسمَعتَ لَو نادَيتَ حَيّاً   وَلَكِن لا حَياةَ لِمَن تُنادي
ثانيا - وأني أتعجب على صمت القيادات الكنسية جمعاء ، على هذا الضعف والهوان والأنكسار ، الذين يجلسون على كراسيهم متقلدين بصلبان مذهبة ، قد خانوا مصلوبها ، فرجال الدين أجبن من يقولوا كلمة حق بصدد هكذا حدث فهم ناكرين لسيدهم المسيح كنكران تلميذه بطرس له ، والذي أصبح فيما بعد رسولا للمسيحية ، " وَصَاحَ الدِّيكُ ثَانِيَةً ، فَتَذَكَّرَ بُطْرُسُ الْقَوْلَ الَّذِي قَالَهُ لَهُ يَسُوعُ : « إِنَّكَ قَبْلَ أَنْ يَصِيحَ الدِّيكُ مَرَّتَيْنِ، تُنْكِرُنِي ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ». فَلَمَّا تَفَكَّرَ بِهِ بَكَى." ( أنجيل مرقس 14: 72) ، أبقوا على حالكم ، صورا مشوهة لربكم ! ، ولكن تذكروا قول السيد المسيح  " وَلكِنْ مَنْ يُنْكِرُني قُدَّامَ النَّاسِ أُنْكِرُهُ أَنَا أَيْضًا قُدَّامَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ." ( أنجيل متى 10: 33) .                                                 فمتى تقولون كلمة حق بما يجري من أضطهاد وقتل وتهجير للمسيحيين شعبكم ! .
ثالثا - من هذا المنبر / بخصوص الحدث أعلاه ، بقى فقط دور وفعالية أقلام المفكرين والكتاب والمتنورين ، وكل من له قوة وجرأة في قول الحق ! ، وذلك من أجل الدعوة الى تحطيم صنم جاهلية الموروث الأسلامي الذي يدعوا الى قتل وتكفير الأخر ، أستنادا الى حديث الرسول ( وعَن ابن عُمَر ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : أُمِرْتُ أَن أُقاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَن لا إِلهَ إِلاَّ اللَّه وأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، ويُقِيمُوا الصَّلاةَ ، وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ ، فَإِذا فَعَلوا ذلكَ ، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وأَمْوَالَهم إِلاَّ بحَقِّ الإِسلامِ ، وحِسابُهُمْ  عَلى اللَّهِ مُتفقٌ عليه. ) .                                                                                       فمن الضرورى العمل على توعية العالم الأسلامي الى أنه يعيش في رحاب القرن الواحد والعشرين وليس في تخلف الحقبة الجاهلية ! .
أضاءة :                                                                                                                                 ألا تكفي ما قتلتم من بشر منذ أكثر من 1400 سنة تحت حماية " أله القتل والدم " ! من أجل نشر الدعوة المحمدية التي تفتقد الى " أله المحبة " !! الذي تقوم عليه الحضارة البشرية الأنسانية .
 





متصل متي اسو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 443
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: قراءة في غزوة سيرلانكا
« رد #1 في: 07:15 26/04/2019 »
الاخ يوسف تيلجي المحترم ‏

قبل ان ابدأ الكلام دعني انصحك بما يلي : " اياك وان تعلن عن طائفتك او ‏عن قوميتك  "....‏
فالكثير لا يهمه فحوى الكلام إلذي تقوله بقدر اهتمامه بانتماءك الشخصي ‏‏( الطائفي او القومي ) .... وعلى هذا الاساس يتم تقييم الموضوع ....‏
دعني انصحك ايضا ( شوف طمعي ) بأن تكفّ عن كتابة مثل هذه المقالات ‏لان البعض بدأ يملّ منها ...لانهم قد يقولوا : " الارهاب الاسلامي لا يملّ ‏من القتل ، وهذا الرجل لا يمل من الكتابة ... واحنا ما عدنا شغل وعمل الا ‏سماع ذلك "... هيا بنا نشرب ...‏

لقد قرأتُ قبل فترة قصيرة  ومن على هذا المنبر مقالا لاخ ( لا اشك في ‏ايمانه ) يوبّخ فيه المسيحيين لانهم يعاملون اصحاب الديانات الاخرى ‏معاملة سيئة !!! ويطلب منهم عدم ذكر اسم المسيح امام اصحاب الديانات ‏الاخري والاكتفاء بذكر اسم الله الذي يجمعنا ....‏
ارجو ان لا تحاول مع امثاله ... لقد حاولتُ انا وفشلت ... حاولت ان اقول ‏له ان الخالق واحد لكن المعبود يختلف ، حاولتُ ان اقول له إن تحاشي ‏ذكر المسيح يعني نكرانه... لكنه امطرني بكلماته " اللاهوتية " وقال اني ‏حاقد وقليل الايمان ...( بيني وبينك خفت ان  يتهمني بالهرطقة خاصة ‏واني اعاني رهاب " النار المقدسة " التي كانت تشوي الهراطقة )...‏
دعني اقدم نصيحة اخرى ( شيخلصها ، كل دقيقة ونصيحة ) ، رجاء لا ‏تطلب من رجال ديننا التعليق على مثل هذه الاحداث ... لان سكوتهم أفضل ‏‏... أتذكر عندما سأل صحافيا احد رجال ديننا من الوزن الثقيل عن رأيه ‏بالارهاب الاسلامي ؟... لو كان قد سكت واكتفى بالقول من ان السؤال ‏يجب ان يوجه الى شيوخ المسلمين لانهم ادرى بدينهم لكلن افضل ... لكنه ‏قال : " اذا تقولون ان هناك ارهاب اسلامي اقول لكم هناك ارهاب مسيحي ‏‏"... فلم يجد الفرق بين عملية ارهابية وبين قيام ايطالي بقتل صديقته ... ‏وعلى هذا المنوال يكون القتل في سيريلانكا اشبه بقتل رجل او امرأة في ‏ايطاليا .... لا تريد ان تصدق ؟ انا الاخر كنتُ كلك.. كنت كذلك الى ان ‏إعتمدتُ بزخات الكلام اللاهوتي المقدس ...‏
الامر لا يقتصر على اللاهوتيين والمؤمنين فقط  ، فهناك من العلمانيين ‏الذين لهم اجوبة جاهزة ( ‏never expire‏ ) تتلخّص في ان اسباب ‏الارهاب الاسلامي هي " الرأسمالية " والاديان التي تدعمه !!‏
‏ لا تحاول .. فقد حاولتُ وفشلت ... هنا ايضا لاهوت من نوع آخر ... ولا ‏يسعنا الا ان نقبل بتفسيره ( غصبا عنا ايضا ) ...‏
وتعطيهم بعض الحق هنا ... فلو لم يكونوا الذين قّتلوا في سيريلانكا ‏مسيحيين ، ولو لم يذهبوا الى الكنائس لما تحمّل الارهاب الاسلامي ‏المسكين مشقة تفجير انتحارييه لقتلهم ...وهنا قد يفتح اللاهوت العلماني ‏اذهاننا لمعرفة الحقيقة ...وهي ان الذنب ذنب الضحية ....‏
ماذا تتوقع من الغرب ان يفعل اذا كان هذا كل ما يسمعه من المؤمنين ‏ورؤسائهم ؟  ‏
حاول البعض ربط العملية الارهابية في سيريلانكا بالارهاب الذي حدث في ‏نيوزلندا ... نقطة ذكية رائعة .... لقد كان المسيحيون يرفلون بالعز ‏والحرية قبل تلك العملية المشؤومة ... ارجو ان لاتعترض أيضا ... اني ‏كذلك آثرتُ السكوت .... الم يقولوا ان السكوت من الذهب ؟ ...‏

تحياتي وشكرا على المقال .     ‏
‏  ‏
متي اسو



‏ ‏