بريطانيا ترحّب بــ المتطرفين وتمنع المسيحيين من تأشيرة الدخول…التفاصيل


المحرر موضوع: بريطانيا ترحّب بــ المتطرفين وتمنع المسيحيين من تأشيرة الدخول…التفاصيل  (زيارة 1654 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ankawa admin

  • المشرف العام
  • عضو فعال جدا
  • *
  • مشاركة: 492
    • مشاهدة الملف الشخصي

حرّمت المملكة المتحدة، في حالتَين غير مترابطتَين، مسيحيَين من حق اللجوء مستشهدةً بصورة غريبة بالإنجيل ويسوع. وطلب شخصان مسيحيان، رجل وامرأة كانا مسلمان، بصورة منفصلة، اللجوء من جمهوريّة ايران الإسلاميّة – البلد التاسع الأكثر اضطهاداً للمسيحيين – خاصةً المسلمين المهتدين الى المسيحيّة.

 

ونشر مؤخراً العامل الاجتماعي في بريطانيا، ناتان ستيفنز، قصتهما. فقيل للرجل الإيراني، في رسالة الرفض، الصادرة عن مكتب الهجرة، ان المقاطع الإنجيليّة لا تتماشى مع زعمه الاهتداء للمسيحيّة بعد اكتشافه انها دين سلام. واستشهدت الرسالة بعدد من مقاطع الكتاب المقدس (سفر الخروج، سفر اللاويين، متى) للإشارة الى أن الإنجيل عنيف وان رؤيا يوحنا مثلاً “فيها الكثير من صور الانتقام والدمار والموت والعنف.”

 

رد طالب اللجوء من خلال العامل الاجتماعي المهتم بملفه، ناتان ستيفنز، عبر تويتر بالقول:

 

 

 

“لقد رأيت الكثير مع مرّ السنوات لكنني صُدمت فعلاً عند قراءة هذا التهجم اللاذع والمسيء لتبرير رفض طلب اللجوء.”

 

وبرفض الحكومة البريطانيّة طلب اللجوء، تدين هذا الرجل الذي اهتدى من المسيحيّة الى الاسلام بعودته الى ايران وبالتالي موته.

أما في الحالة الثانيّة، فقد بُلغت طالبة اللجوء الآتي في رسالة رفضها:

“أكدت خلال المقابلة المُسجلة لطلب اللجوء أن يسوع مخلصك وبعدها قلت انه لن يتمكن من انقاذك من النظام الإيراني. ويعني ذلك انك لست مقتنعة بإيمانك وان ايمانك بيسوع المسيح ليس ثابتاً.”

 

فردت المرأة في مقابلة مع راديو بي.بي،سي.، رافضةً الكشف عن هويتها بالقول:

“عندما كنت في ايران، اهتديت الى المسيحيّة وتغيّر الوضع، وبدأت الحكومة تتعقبني فأُجبرت على الهروب من ايران… في بلدي، يُعاقب الإهتداء الى المسيحيّة بالموت أو القتل.”

وقالت ان الشخص الذي أجرى معها المقابلة لم يتوقف عن السخريّة كما وسألها “لماذا لم يخلصك يسوع من النظام أو السلطات الإيرانيّة؟”

 

لا تُظهر هاتان الحالتان غياب واضح للمنطق في وجه التاريخ وحسب – فاللّه لم يُخلص دوماً أولئك الذين آمنوا به – لكن أيضاً انحياز متزايد لمكتب الهجرة ضد المسيحيين. فتُشير التقارير الى عدم منح عدد كبير من المسيحيين تأشيرة دخول بريطانيا بمن فيهم الأخت بان مادلين، راهبة في العراق، طلبت زيارة أختها المريضة المقيمة في بريطانيا وراهبة أخرى مجازة بدكتوراه في اللاهوت من أكسفورد.

ولم يكتفي مكتب الهجرة بمنع ثلاثة قادة مسيحيين أبطال من دخول الأراضي البريطانيّة – وهم مطارنة بذلوا كلّ الجهود من أجل مساعدة المسيحيين المضطهدين في سوريا والعراق لحضور حفل تدشين أوّل كنيسة سريانية في بريطانيا – وهو احتفال حضره الأمير شارلز – بل ابلغهم أيضاً ان “لا مكان لهم في الحفل”.

بالإضافة الى ذلك، تعكف المملكة على ترحيل مسيحيين مقيمين على أراضيها منذ سنوات. فعلى سبيل المثال، رُحل آشر سامسون، ٤١ عاماً، المسيحي المُقيم في بريطانيا منذ ١٥ سنة ودرس اللاهوت على أراضيها، الى باكستان – حيث تعرض في الماضي للضرب والتعذيب على يد متطرفين اسلاميين.

وتجدر الإشارة الى ان الاحصاءات الأخيرة تؤكد تمييز مكتب الهجرة للمسيحيين خاصةً مع قبوله أعدادا كبيرة من اللاجئين السوريين السنّة في السنوات الأخيرة وعدم اعطائه تأشيرات دخول لكهنة وراهبات. ضف الى ذلك، لم تُسجل أي حالة رفض على أساس ان القرآن عنيف جداً أو طالب اللجوء لا يؤمن بما فيه الكفاية بمحمد!

حصل أحمد حسان مثلاً على حق اللجوء علماً انه أبلغ مكتب الهجرة انه دون أوراق وأنه تدرب مع داعش وذلك سنتَين قبل أن يشن هجوماً ارهابياً في محطة القطار في لندن متسبباً بجرح ٣٠ شخص في سبتمبر ٢٠١٧.


هذا الخبر منقول من : اليتيا