الإيزيديون ينفردون بقبول الاعتراف بأبناء المغتصبات من عناصر داعش


المحرر موضوع: الإيزيديون ينفردون بقبول الاعتراف بأبناء المغتصبات من عناصر داعش  (زيارة 914 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ankawa admin

  • المشرف العام
  • عضو فعال جدا
  • *
  • مشاركة: 507
    • مشاهدة الملف الشخصي


موقف القيادات الروحية الإيزيدية من قضية أبناء المغتصبات متقدّم على بعض الدول التي لا تزال حائرة في معالجة الملف.
السبت 2019/04/27

قرار تاريخي
سنجار (العراق) - وُصف موقف قيادات روحية للطائفة الإيزيدية بشأن القبول بالاعتراف بالأبناء الذين ولدوا لإيزيديات نتيجة اغتصابهن من قبل عناصر تنظيم داعش أثناء فترة سيطرة التنظيم على مناطق واسعة من سوريا والعراق، بالتاريخي.

ونقلت صحيفة ديلي تلغراف عن مصدر في المجلس الإيزيدي الروحي الأعلى قوله “نقبل أن ما حدث للإيزيديات المغتصبات كان خارجا عن سيطرتهن”، مضيفا “كان الإيزيديون على مر التاريخ ضحايا، ونحن نقبل الناجين بفخر وإنسانية وشفافية”.

ولقي هذا الموقف ترحيبا واسعا من هيئات أممية ومنظمات حقوقية وإنسانية، كون الموقف ينطوي على قدر كبير من الشجاعة والإنسانية والتفتّح، فضلا عن كونه يمثّل قفزا على أحد التابوهات ويفتح الطريق لحلّ معضلة من أكبر مخلّفات فترة داعش القاتمة التي لا تزال عدّة دول، بما في ذلك دول غربية كبيرة، في حيرة بشأن كيفية معالجتها إذ أنّ من بين تلك الدول من لا تزال متردّدة في استعادة النساء اللاتي يحملن جنسياتها وكنّ قاتلن إلى جانب داعش “وتزوّجن” من عناصره وأنجبن منهم أطفالا.

وعلّقت جوزي إنسور مراسلة الصحيفة المذكورة في الشرق الأوسط على موقف المجلس الإيزيدي في مقال بعنوان “الأمم المتحدة تثني على الإيزيديين للاعتراف بأطفال الاغتصاب”، قالت فيه إن الزعماء الإيزيديين أعلنوا أنهم سيعترفون بالأطفال الذين ولدوا لإيزيديات إثر اغتصابهن من قبل مسلحي تنظيم داعش، في ما يعد قرارا تاريخيا.

واختطف مسلحو داعش الآلاف من الإيزيديات من منازلهن في سنجار شمالي العراق عام 2014، وتم بيعهن كسبايا لمسلحي التنظيم، وأُنقذ الآلاف منهن لاحقا لكن الأطفال الذين أنجبتهن الإيزيديات بعد اغتصابهن بقيت قضية شائكة لفترة طويلة.

فبينما رحب عدد قليل من أسر الفتيات بالأبناء الذين ولدوا لآباء من تنظيم الدولة الإسلامية، كان يتوجب على معظم هؤلاء الأمهات اتخاذ الخيار الصعب بين العودة لأسرهن أو الاحتفاظ بأطفالهن غير الشرعيين. ونتيجة لذلك تخلت الكثير من الأمهات عن أطفالهن الذين بقوا في المخيمات في سوريا أو في الملاجئ في العراق.

وخلّفت فترة احتلال داعش للمناطق السورية والعراقية مشكلات اجتماعية عويصة وندوبا نفسية لدى المتضرّرين من جرائمه المروّعة يصعب شفاؤها في وقت قريب.

وقتل عناصر التنظيم المتطرف أعدادا كبيرة من الإيزيديين وأرغموا عشرات الآلاف على الهرب، فيما احتجزوا الالآف من الفتيات والنساء سبايا وحوّلوا الأولاد الأصغر سنا إلى جنود. ولا يزال مصير ثلاثة آلاف من بينهم مجهولا.

وقالت الأمم المتحدة إن تنظيم الدولة الإسلامية “سعى إلى محو الإيزيديين من خلال عمليات القتل والاستعباد والعبودية الجنسية والتعذيب والمعاملة اللاإنسانية والمهينة”.

ومازال رجال ونساء وفتية وفتيات وأطفال من الجنسين، يعيشون حالة من الرّعب جرّاء ما شهدوه من تقتيل واغتصاب واستعباد على أيدي مقاتلي داعش حين احتلّوا مناطقهم واستباحوا أنفسهم وممتلكاتهم.