إنّ الزانية


المحرر موضوع: إنّ الزانية  (زيارة 382 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل يوسف جريس شحادة

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 365
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
إنّ الزانية
« في: 20:57 29/04/2019 »
"إنّ الزانية  "
يوسف جريس شحادة
كفرياسيف _wwwalmohales.org
 
"إن الزانية تقدّمت إليك وأفاضت على قدميك.." نقراها في صلوات أسبوع  الآلام.
"يزني ،زنى،زانيـة ،زاني _ oicheuo_moicheia_moichos_moichalis_moichao
Moicheuo   تعني يزني يغوي امرأة ،يغتصب،كان يعاقب على الزنى ضمن مجموعة قوانين التي يرجع تاريخها إلى الألفية الثانية قبل الميلاد،كان محظور على الزوجة أي شكل من العلاقة الجنسية خارج إطار الزواج لأنها كانت الضامن الحقيقي لكمال الأسرة والعشيرة،وبالزنى تكون قد كسرت زواجها.
على النقيض من ذلك فقد كان الرجل يزني فقط بعلاقات جنسية مع امرأة مزوّجة،بمعنى عدم اقتحام ترتيب شخص آخر.
هناك مفاهيم أقدم مختلفة:
+تضمّن معنى الزنى مع امرأة متزوجة اهانة ملكية الرجل.
+ المرأة التي زنت فتحت على العشيرة التأثّر بالقوى الشريرة وعقاب الزنى الموت أو دفع غرامة.
يعني الزنى، كل علاقة جنسية خارج الزواج بامرأة متزوجة والعلاقة الجنسية الخارجة عن نطاق الزواج بين رجل وامرأة متزوجة أو مخطوبة. قارن سفر التكوين 16 _15 :38 واللاويين 22 _20 :19 والتثنية 29 _28 :22 .
 كان الزنى مستحقا لعقاب الموت،عادة بالرجم بالحجارة تكوين 24 :38 لكلا الطرفين لاويين 10 :20 والتثنية 27 _22 : 22  ويوحنا 5 :8
على النقيض من المجتمع خارج إسرائيل  لم يهين الزنى الحقوق الشخصية للزواج والأسرة فقط بل أيضا ناموس الله، قارن خروج 14 :20 وبذلك هدّد أساس وجود الشعب ،قارن التثنية 22:22 ،ومن هنا كان ينبغي ان تُنزل العقوبة من قبل الجماعة،إذا شكّ في امرأة أنها زنت كان يؤمر بتنفيذ امتحان ذنب أو براءة من قبل الكهنة راجع العدد 31 _11 :5
يستخدم الزواج كعلاقة رمزية بين الله والإنسان في هوشع عندما بدأت إسرائيل تقدّم قرابين لآلهة غريبة سلكت الأمة كزانية تترك زوجها وتقوم بدور العاهر مع رجال آخرين  هوشع 2:2 والله سوف يعاقب بشدّة هذا الزنى هوشع 15 _7 :5 ،رغم ان هدف، هذا ليس تدمير الزانية بل توبتها هوشع 5 _3:1 وتقتبس هذه الصورة بواسطة ارميا 26 _22 :13 و 7 :5 و 10 _1 :3 و2:2 ومن هنا يمكن ان نفهم سؤال ومعنى سؤال الرب "من كان منكم بلا خطيئة" أيعقل ان كل النسوة وقتها كانت زانية بالمفهوم الناموسي السلوكي الأخلاقي؟ عن هذا الموضوع خصصنا شرحا مسهبا ومفهوم نص هوشع النبي وقصد الرب لذلك.
تظهر التحذيرات الخطيرة ضد الزنى في أدب الحكمة، أمثال 35 _20 :6 وسيراخ 4 _1 :25 ضعفا أخلاقيا زواج صارم في تاريخ بني إسرائيل أمثال 35 :6{أعلاه} و2 مل 16 _14 :2
ان تقودك زانية  في ضلال فهذه علامة ودلالة على الحماقة ان عمله يجلب خظايا ودمارا راجع  أمثال 19 _16 :2 و 27 _5 :7 و 20 :30
كَذلِكَ طَرِيقُ الْمَرْأَةِ الزَّانِيَةِ. أَكَلَتْ وَمَسَحَتْ فَمَهَا وَقَالَتْ: «مَا عَمِلْتُ إِثْمًا!».}وكانت النتائج الخطيرة للزنى أيضا سببا لهم.
تستخدم هذه المجموعة من الكلمات في العهد الجديد بنفس المعاني المتضمنة أعلاه. ويقتبس العهد الجديد في بعض المواضع من العهد القديم خروج 14 :20 قارن متى 18 :19 ومر 19 :10 ولو 20 :18 ويعقوب 11 :2
 في حين انه في نفس الوقت يتقدّم فهم العهد الجديد للزواج والزنى لوضع غير معروف للثقافة اليونانية ولا للعهد القديم.
+ يُقاس من ناحية الرجل على نحو غير متحفّظ بنفس المعايير كما هو الحال مع المرأة متى 32 :5  ومر 12 _11 :10 ولو 18 :16
+ الرغبة أو الإرادة  في ارتكاب الفعل معادلة للزنى ذاته قارن متى 28 _27 :5
+ نظرا لان العهد الجديد يعتبر الزواج غير قابل للفكاك فان إعادة الزواج الذي يتبع الطلاق المسموح به في العهد القديم بسبب قسوة القلوب البشرية يدخل في عالم الزنى متى 32 _31 :5، يطبّق يسوع العبارة على نحو متساوٍ على الرجل الذي يطلّق امرأته ويتزوّج بأخرى وبذلك يزني،يضع متّى استثناء يسمح بالطلاق.
+ الزنى يتعارض مع رجاء الحياة في ملكوت الله 1 كو 10 _9 :
 وتحت دينونة الله عبرانيين 4 :13 وهكذا يسير فسق مدمّر 2 بط 14 :2 جنبا إلى جنب مع شكوك في عودة المسيح والقضاء التالي له
تحريم يسوع الصارم للزنى لا ينفي رحمة الله على الخاطئ التائب الذي يتمنى هدايته لو 14 _9 :18
هكذا فان الزانية في يوحنا 11 _3 :8 التي نالت عقوبة الموت،قد غُفر لها ذنبها {سوف نتطرق لمفهوم هذا بشكل خاص منفرد بمقال منفصل}بينما البراءة الظاهرية للجمع فتوضع أمامها مرآة لبرّهم الذاتي الريائي، ومع ذلك فان كل الخطأة غير التائبين يُستثنوا من الملكوت 1 تي 10 :1 وعب 4 :13 ورؤ 8 :21 و 15 :22.
يستخدم موضوع الزنى في العهد الجديد كما في نبوءة العهد القديم بمفهوم مجازي ،يعقوب 4:4 حيث يعتبر الزواني أحبّاء العالم، وبالتشابه يطلق على اليهود "جيل شرير وزواني" متى 39 :12  و 4 :16 عن الصدّوقيين يرجّح التفسير المجازي ،يّسمّ هذا الجيل شعب لا يدين بالولاء لله برفضهم ليسوع مرقس 38 :8 برغبته لإشارة عندما يكون هناك دليل كافٍ على محبة الله حاضر في يسوع.