مَنْ يستطيع الفوز على الرئيس دونالد ترامب في انتخابات 2020؟


المحرر موضوع: مَنْ يستطيع الفوز على الرئيس دونالد ترامب في انتخابات 2020؟  (زيارة 1208 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل سمير يوسف عسكر

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 281
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الجمهوري ترامب الرئيس ال 45 للولايات المتحدة الامريكية؛ تولى السلطة ووعد في خطاب شعبيو اللهجة ان سياسته ستتمحور حول مبدأ واحد هو (أمريكا أولاً). الرئيس الذي لا يملك أي خبرة سياسية او دبلوماسية او عسكرية تولى السلطة لأكبر قوة في العالم مؤكداً مجدداً وعده بان يعيد لأمريكا عظمتها. واتجاهه لاعتماد رؤية جديدة للحكم، ووضع قطب العقارات الامريكية يده اليسرى على الكتاب المقدس ورفع اليمنى ليؤدي القسم كما فعل من قبله جورج واشنطن وفرانكلين روزفلت وجون كندي. وبعد الأداء تعهد في خطاب تنصيبه بان رؤية (أمريكا أولاً) ستحكم جميع قرارات أمريكا من الآن فصاعداً. وقال: سنحدد معاً مسار أمريكا والعالم السنوات المقبلة، سنواجه التحديات وسنتحدى المصاعب لكننا سننجز العمل بالانتصار. في السياسة الخارجية واجهته5 تحديات شملت ملفات سوريا وكوريا الشمالية والنووي لإيراني وأوكرانيا والصين. أولى تلك القضايا المحتدمة هي الحرب السورية ومساندة روسيا للرئيس بشار الأسد، وقام ترامب بمساعدة المعارضة مثلما فعل أوباما، والضغط على الأسد للتنحي. التحدي الثاني كوريا الشمالية في تجاربها وخطط زعيمها كيم جونغ لإطلاق صواريخ بالستية، والامر ما زال معلقاً. التحدي الثالث، صفقة إيران النووية ووصف (الاتفاق النووي الإيراني) بانه كارثي وتعهد بإعادة التفاوض على الصفقة والغائها. لذا قام ترامب على فرض العقوبات الاقتصادية والمالية والتضييق السياسي وإلزام ايران بكل الشروط للحد من برنامجها النووي الاقتصادي. اما التحدي الرابع فهو الصراع في أوكرانيا (سياسي ديني) من استخدام ورقة لعقوبات والضغوط الدبلوماسية لكبح جماح روسيا. التحدي الخامس فهو التجارة مع الصين. ترامب لوح وصرح بإلغاء بعض الاتفاقات التجارية وفرض الرسوم الجمركية على الواردات الصينية. منذ ان تولى ترامب السلطة، الساسة والصحف الامريكية اتهمه بتجاوز السلطة وكان آخرها إقالة وزير العدل جيف سيشنز على التنحي بعد انتخابات نصف الولاية واعتبر بالتعدي على استقلالية القضاء وحرية الصحافة وتجاوز السلطة (تهديد الديمقراطية). واعتبر الرئيس السابق لوكالة المخابرات المركزية (سي أي آي) جون برنيان وهو من منتقدي ترامب. لا يزال ترامب يتحدى لكنه ركَزّ على 4 محاور رئيسية للاستراتيجية الجديدة: حماية أمريكا والشعب. دعم الازدهار. الحفاظ على السلام من خلال اظهار القوة. توسيع النفوذ الأمريكي. تتناول الخطة التحديات الرئيسية لأمريكا في العالم على رأسها الصين وروسيا كقوتين منافستين لأمريكا، والدول التي تسعى لامتلاك أسلحة دمار شامل بالإضافة الى تهديد الجماعات الإرهابية. وأبرز ملامح هذه الاستراتيجية للسياسة الداخلية لأمريكا: حماية أمريكا والشعب الأمريكي. تعزيز السيطرة الى الحدود وإصلاح نظام الهجرة لحماية الوطن واستعادة السيادة. التهديدات العابرة للحدود كالإرهاب والمنظمات غير الوطنية التي تمزق المجتمع بالمخدرات والعنف قبل وصولها الى الحدود وتسبب ضرر للشعب ونشر نظام دفاع صاروخي متعدد الطبقات ضد أي هجمات صاروخية. تجديد الاقتصاد والنجاح في المنافسة الجيوسياسية في القرن 21 وتكون رائدة في البحوث والابتكار والتكنولوجيا. تعزيز النفوذ الأمريكي في العالم لضمان بقاءها في المرتبة الأولى وكقوة إيجابية يمكن ان تساعد على تحديد ظروف السلام والازدهار وتنمية المجتمعات (المصدر: الخارجية الامريكية). في مقال نشرته مجلة بوليتيكو الامريكية، وضحّ الكاتب هاري جاف ان نظام ترامب شهد خلال السنوات الأخيرة تطورات مثيرة حيث وجد ترامب نفسه في مواجهة العديد من المشاكل على الصعيدين المهني والشخصي، كما واجهة الكثير من مساعديه ومستشاريه تهماً قضائية جنائية، وأصبحت كل خطوة تتخذها الإدارة الأميركية محل متابعة قضائية كبيرة. من بينها الفصل بين بعض الأطفال وآبائهم في الحدود المكسيكية، وقانون الرعاية الصحية (اوباما كير)، وإلغائه برنامج داكا الذي يحمي صغار المهاجرين، وضد اعلان ترامب حالة الطوارئ وغيرها. ترامب القوي العنيد يواصل تحدي الجميع، ولم تردعه عاصفة الانتقادات الداخلية والعالمية عن مواقفه، فرغم إدانة السياسيين داخل وخارج أمريكا له، إلاّ إنه يواصل التحدي والصرامة بمواقفه. ترامب تحدى العالم والأمم المتحدة والمجتمع الدولي أثناء اجتماعات قمة مجموعة العشرين (في بوينس آيريس بالأرجنتين 2018) وحمايتة لولي العهد السعودي محمد بن سليمان في فضيحة مقتل خاشقجي، توقيعه قرار بجعل القدس عاصمة لإسرائيل، واعترف رسمياً بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان المحتلة من سوريا عام 1967، في خطوة أشاد بها نتنياهو هو ووصفها ب (تاريخية). وكانت إسرائيل قد ضمّت الجولان الى أراضيها عام 1981 في خطوة لم تحظ باعتراف دولي. (في عهد الرئيس رونالد ريغان). وكشف ترامب قبل مدة قصيرة عن اعتزامه تغير العقود في السياسة الامريكية. الرئيس ترامب يتحدى العالم حاملاً الشعار الوطني (أمريكا أولاً)!! فمن يستطيع التغلب عليه في انتخابات 2020؟ الحزب الديمقراطي يتأهب لمواجة أزمة قادمة بالعثور على مرشح ذو شعبية و (كاريزما) تمكنه من مواجهة دونالد ترامب. وجاء اعلان النائب السابق بمجلس النواب بيتو أوروك لدخوله على بطاقة الحزب الديمقراطي للمنافسة. ولا يعرف الديمقراطيون بعد كيفية بلورة استراتيجية تُمكّنهم من الإطاحة بترامب، وتعج قائمة الديمقراطيين بالكثير من المرشحين الذين تخطى عددهم 16 مرشحاً، وينتظر ان تشهد الكثير. وتوافقت نتائج الاستطلاع للرأي أجرته جامعة مونتموث وجاءت بالمرشح الأكثر نسبه جو بايدن (نائب الرئيس أوباما)، وجاء الثاني بيرن ساندرز والثالث اليزابيث وارين، ومن المتوقع ترشيح هيلاري كلينتون نفسها للمرة الثانية رغم هزيمتها السابقة. وفي حالة إدانة ترامب من قبل المحقق روبرت موللر بالسياسة الداخلية المتعلقة بالرعايا الصحية والهجرة وغيرها، فأن ذلك سيشكل دفعة قوية لحظوظ الديمقراطيين في السيطرة على البيت الأبيض عام 2020. أما في حالة تبرأة ساحة ترامب وخوضه الانتخابات، فمن المؤكد قيام قواعد الحزب الجمهوري باستغلال هذا الموقف بصورة الضحية. وهو ما سيعضد خطوط ترامب للبقاء في البيت الأبيض حتى عام 2024.ترامب عازم على البقاء، الذي بدأ الاستعداد لحملته الرئاسية القادمة باتخاذ خطوة غير مسبقة، تتمثل في توحيد اللجنة الوطنية للحزب مع الحملة. وان هذا الاندماج يمثل تحدياً للمرشحين البديلين، ولا سيما ان الحزب الجمهوري أصبح حزب ترامب بجدارة. وان اللجنة الوطنية ستقوم بجمع تمويلات الحملة الانتخابية المقبلة. وان مثل هذه الخطوة الاستراتيجية وهي ستنسق لجمع التمويلات وبحشد الناخبين. ويشير ديفيد كونيرز الذي عمل على الاستراتيجية السياسية في حملات حاكم ولاية كاليفورنيا السابق آرنولد شوارزينجر، صرح بان الاندماج سيزيد ويساعد حظوظ ترامب على الفوز. (الحمة الانتخابية الأولى 2016 ترامب لوحده قام بتمويل حملة فوزه). أما من جانب صفقة القرن؛ (انهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني)، ولماذا يقوم ترامب بكل هذه الخدمات لنتنياهو؟ وأيضاً دور المسيحية المتصهينة !! فعلياً بدء ترامب منذ انتهاء انتخابات الكونغرس النصفية، بالتحضير لانتخابات سنة 2020، ويحتاج ترامب لإعادة انتخابه الى الدعم اللوبي اليهودي في أمريكا وإسرائيل والى أصوات الكتلة الانجيلية ودورها، (يوجد ما يقارب 100 مليون امريكي من اتباع الكنائس البروتستانتية الإنجيلية). علماً ان هذه الكتلة او الكنائس اعطته 81% من اصواتها عام 2016. الى جانب دعم دول الخليج خاصة السعودية والامارات. لقد عقد اللوبي الإسرائيلي في أمريكا المعروف باسم (أيباك) مؤتمره السنوي قبل شهر بحضور نتنياهو وبحضور بومبيدو. أيباك التي أسسها زعماء امريكيون يهود عام 1951. كجماعة ضغط موالية لإسرائيل ان عضويتها فاقت نصف مليون عضو في جميع انحاء أمريكا. وتستمد ايباك نفوذها في السياسة الامريكية من التبرعات المالية السخية لأعضائها والتي تستغلها في تأييد مرشحين لمناصب سياسية على الصعيدين الاتحادي والولائي.
                 الباحث/ ســــمير عســــكر