دَمير الأول يرتدي حُللاً ملوّنة في قرية بازوايا بمشاركة جماهيرية واسعة


المحرر موضوع: دَمير الأول يرتدي حُللاً ملوّنة في قرية بازوايا بمشاركة جماهيرية واسعة  (زيارة 1099 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل بناء السلام

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 74
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
دَمير الأول يرتدي حُللاً ملوّنة في قرية بازوايا بمشاركة جماهيرية واسعة

متابعة وتصوير /  جميل الجميل


ضمن مشروع مدّ الجسور بين مجتمعات نينوى وتحت شعار " العيش المشترك هوية وطنية وإنسانية " أقامت منظمة جسر إلى (UPP الإيطالية) مهرجان "دَمْير الأول للسلام" في قرية بازوايا بمشاركة نخبة من نجوم الدارما العراقية في قاعة بازوايا للمناسبات.

بدأ المهرجان بالترحيب بالضيوف ومن ثمّ الوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء العراق مع عزف للنشيد الوطني العراقي ، وبعد ذلك كلمة للشبك قرأها السيد علي ولي الحيدري حيث أشار فيها إلى ضرورة تعزيز مفهوم التسامح والتعايش بين كافة مكونات نينوى ، ولا بدّ بأن تعود العلاقات التاريخية بين الأديان والمواطنين ، وأكّد على دور المرأة في المجتمع وضرورة الإهتمام بها من قبل المجتمع ،  ومن ثمّ كلمة للمسيحيين قرأها الخوراسقف قرياقوس البرطلي أشار فيها إلى ضرورة تعزيز قيم المحبة بين مكوّنات الشعب العراقي وبعد ذلك كلمة للإيزيديين قرأها القوّال  فلاح سليمان حيث أشار فيها إلى الإهتمام بالأجيال الجديدة وتثقيفها على مبادئ السلام والمحبة وتعزيز قيم العيش الكريم ، وكلمة باص السلام القادم من الموصل التي قرأها الشيخ رامي العبادي والتي نصّت على :
رسالة من الموصل الحدباء الى اهلنا و شركائنا في الوطن

نقدّم لكم أسمى عبارات السلام والمحبّة  متمنين لكم كل الخير و الازدهار و الطمأنينة و السلام. و نعرب لكم في هذا المهرجان عن خالص محبتنا و استعدادنا للمضي معا في اعادة بناء الجسور التلاقي التي انقطعت بين  اهلنا على مختلف مشاربهم و عقائدهم، وذلك على قاعدة التسامح و الغفران، و الامل مجددا و ابدا ببناء المجتمع المتنوع و المتماسك و الذي يليق بنا و يلاقي طموح شبابنا. فلنعاهد انفسنا بأن يبقى الحوار هو وحده وسيلة التخاطب فيما بيننا، وان العنف لن يكون خيارا مقبولا مهما كانت الضروف والاحوال المستقبلا. وان  مداواة اوجاعنا هي مهمة مشتركة فيما بيننا. وان رسالتنا هي العيش معا تفرض علينا ان نتشارك افراحنا و احزاننا، امالنا و الامنا.

وها نحن اليوم بينكم في هذه المناسبة السعيدة لنجدد العهد فيها بأننا سنبقى معا جنبا الى جنب في السراء و الضراء ولن يكون لأي مفتن مكان بيننا، هذه الارض هي ارضنا ورثناها معا عن اباءنا و اجدادنا و سنسلمها لاولادنا و لاحفادنا من بعدنا، ارضا واحدة موحدة بمجتمع متنوع بعقائده  و موحد بولائه كما كان في الماضي هو في الحاضر و كذلك في المستقبل. كنا معا و سنبقى معا متشبثين بأعرق الثقافات و متطلعين الى المستقبل اثر اشراقا و اكثر تقدما و اكثر امانا. و السلام و رحمة الله  و بركاته . وكل عام و انتم بخير. ".

 ومن ثمّ كلمة للجنة خدمات بازوايا شكروا القائمين على هذا المهرجان وعلى المنظّمين كونّه أوّل مهرجان للسلام ينعقد في قرية بازوايا وبعد ذلك كلمة منظمة جسر إلى (UPP) الإيطالية التي قرأها الممثل القطري للمنظمة والمستشار الستراتيجي لمشروع مدّ الجسور بين مجتمعات نينوى السيّد رائد ميخائيل شابا والتي نصّت على :
لقد عانى المكون الشبكي مثل باقي مكونات نينوى من التهميش والاضطهاد والتشريد بسبب السياسات الدينية والمذهبية والعرقية والطائفية على امتداد الفترات المنصرمة وبشكل ابشع بعد احتلال محافظة نينوى حيث وقعتم ضحية سهلة بأيدي تنظيم داعش والعصابات الاجرامية والتي أدّت بحياة الكثير من الاطفال والنساء والشيوخ وكذلك الشباب الذين كانوا ضحية هذه الحرب الطائفية والتي كانت نتاج افكار ظلامية دخلت الينا لأجل غايات سياسية من اجل تفتيت هذه المكونات وخلق مجتمعات تكره بعضها البعض ولايمكن التغلب عليها بالرد عليها بالمثل وانما بالسعي الى خلق اجيال تؤمن بالسلام والتعايش لبناء وطن حر يتجه نحو التقدم والرقي ليتمكن شبابنا من شق طريقهم نحو المستقبل ويستثمروا طاقاتهم وابداعاتهم من اجل بناء هذا الوطن.
واليوم نحن في بلدنا نحتاج الى التعايش اكثر من اي وقت مضى حيث فيها من الطوائف والاثنيات والعرقيات الشيء الكثير فاذا لم يكن هناك تعايشا سلميا بين كل هذه الفسيفساء الجميلة في العراق لا نضمن استقرارا مرتكزا ومبنيا على معاني الصدق والاخلاص لبناءه فالعراق متنوع وتكمن جمالياته في اطيافه المتعددة من سنة وشيعة وكرد وتركمان ومسيحين وصابئة وشبك وايزيديين وغيرهم والعراق منذ الازل بني على كل هذه الشرائح المهمة القادرة على البناءه من جديد بعد عصف الدكتاتوريات المتعاقبة ولكن تطبيق التعايش بين هذه الطوائف يتطلب التركيز على الحوار بين كل الطوائف والقوميات وهذا التحاور يجب ان يكون مبنيا على اسس متينة من الصدق مع الاخر والاخلاص للاخر ويكون ايضا حوارا مبنيا على المصالح المشتركة لا مصلحة طرف دون اخر على كافة المستويات ويكون بين رؤساء الطوائف وان لا يستثنى منه احد هذا التحاور سيضع جوا من الحب والتعايش ولقاء الاخر والتقرب منه بعيدا عن كل المشاحنات والاتهامات المسبقة وغيرها من الاموروكذلك التاكيد على النقاط المشتركة ونبذ نقاط الخلاف بين الوان الطيف العراقي. وان يكون رجال الدين طرف اساسي ومشارك فعال في الحوارات والتركيز على مسالة مهمة الا وهي دور الدين في التسامح واشاعة مفاهيم المحبة والرحمة . ان اشاعة المفاهيم الدينية الصحيحة بين افراد المجتمع وطبع الكتيبات والكراسات التي تحث على مناهج التعايش القائم على فهم الاخر المختلف من اجل بناء الثقة المتبادلة بين الطيف العراقي ككل .
كما أنّ لإشاعة مفاهيم الانسانية والتسامح دور اساسي في ضرب مفاهيم الاستبداد والتفرد في الراي في ادارة المجتمعات ويجب ان يتكافل الجميع في سبيل انجاح المسعى الطالب لاشاعة مفاهيم التعايش السلمي وانقاذ العراقيين من نار الحرب الأهلية ، والتعايش يستند الى عدة نقاط اساسية واهمها التسامح وهو دعامة اساسية لرفد مفهوم التعايش. والتأكيد على مفهوم الهوية الوطنية العراقية وهذه هي مهمة المثقف العراقي وهي بلا شك مهمة صعبة فالمثقف اليوم عليه دور كبير في دراسة الواقع العراقي ورفد الحركة المجتمعية وان يكون الادب والفن والمسرح وغيرها في خدمة الواقع والتركيز على مفهوم التعايش السلمي .
وفي هذا الشهر الفضيل أتمنى أن يكون مناسبة للتصالح مع الذات ومع الاخر ليعم السلام والامن والطمأنينة في بلدنا.
رمضان مبارك للجميع وكل عام وانتم بألف خير. 
 وبعد ذلك كلمة جمعية شباب سهل نينوى التي قرأها علي رمزي ومن ثمّ كلمة نقابة الفنّانين العراقيين التي قرأها الفنّان والنحّات فاضل وتوت وكلمة الفنّانة أسيا كمال والفنّانة فاطمة الربيعي والفنّان أياد الطائي ، وإستمرّت الفقرات لتشمل قراءات شعرية باللهجة الشبكية لثلاثة شعراء من الشبك وعزف موسيقي للفنّان فاضل البدري وفعّاليات روضة للطلبة الشبك مع التمثيل بالأزياء التراثية والفلكلورية الشبكية ومن ثمّ فقرة قصة نجاح لأحّد الشباب من ذوي الإعاقة تكلّم فيها عن حياته وكيف واجه الإنتقادات ، وبعد ذلك فقرات التكريم ، ومن ثمّ فيديو ريبورتاج عن لجنة خدمات بازوايا وبعد ذلك توزيع الشهادات التقديرية ومن ثمّ توديع باص السلام وصورة تذكارية للجميع.


حضر المهرجان رجال دين مسلمين سنّةً وشيعةً ومسيحيين وإيزيديين ومسؤولي منظمات المجتمع المدني وفنّانين وشعراء ونجوم الدارما العراقية وجمع غفير من الناس من كافة مكونات نينوى من التركمان والعرب والشبك والإيزيديين والمسيحيين والمسلمين والكاكائيين.
جدير ذكره بأنّ مشروع مدّ الجسور بين مجتمعات نينوى بمرحلته الثانية قد إنقسم إلى قسمين : القسم الأول هو إعادة وتأهيل مجموعة من المدارس في محافظة نينوى وبناء قدرات الكادر التربوي وإقامة فعّاليات تعزز السلام مع الطلبة، والقسم الثاني بدأ ببناء قدرات نشطاء المجتمع المدني في مواضيع عديدة وتنمية قدراتهم ليكونوا وكلاء السلام في مدنهم ومانعي الصراعات ، وسشمل عدّة أنشطة وفعاليات وحملات والعمل مع الإذاعات لبث برامج السلام ، والمشروع ممّول من الوزارة الفدرالية للتعاون الإقتصادي والتنمية وتنفيذ منظمة جسر إلى (UPPالإيطالية(.
وتقع قرية '''بازوايا''' في الضواحي الشرقية لمدينة الموصل ضمن محافظة نينوى تتبع القرية إلى ناحية بعشيقة قضاء الموصل يسكن في القرية المكون الشبكي ويتكلمون اللهجة الشبكية (ماجو) التي تنحدر من اللهجة الهورمانية الكردية.
 يتدين سكان القرية بالدين الإسلامي وينقسمون إلى شيعة أثنا عشرية واهل السنة والجماعة يوجد في القرية اربع جوامع ثلاثة منهما خاصة باهل السنة والآخر للشيعة كما يوجد مزار خاص بالشيعة يسمى مقام الامام العباس قيل ان الإمام العباس مر من هنا لكن الدلائل العقلية والتاريخية لاتؤكد ذلك كما أن تاريخ وجود المقام ليست قديمة. مناخ قرية بازوايا هي جزء من مناخ البحر المتوسطالذي يتميز بشتاء ممطر وبارد وصيف حار وجاف ويتباين معدل سقوط الأمطار من سنة إلى أخرى وكثيراً ما تعاني القرية من جفاف نتيجة قلة تساقط الإمطار. بازوايا هي منطقة زراعية ذات تربة خصبة يستغل معظم الأراضي الزراعية في زراعة محصولي القمح والشعير التي تعتمد على مياه الأمطار (الزراعة الديمية) وبسبب عدم توفر مصادر مياه بديلة ادت إلى عدم نجاح زراعة محاصيل زراعية أخرى فالمياه الجوفية تحتوي على نسبة كبيرة من الكبريت إضافة إلى وجود الاملاح لان الطبيعة الجيولوجية للمنطقة ذات صخور كبريتية جبسية إضافة إلى قطع مشروع ماء السلامية من قبل الكرد الهركية وفي السنوات الاخيرة ازداد التوسع العمراني على حساب الأراضي الزراعية وعدم وجود تخطيط منظم من قبل الدولة اضافة إلى اعتماد سكان القرية على التجارة ونقل المنتوجات النفطية بشكل واسع كل هذه العوامل ادت إلى تدهور الزراعة في بازوايا. تعرض معظم سكان القرية إلى التهجير في النهاية الثمانينات من القرن الماضي وتم اصدار العفو عنهم لاحقا من قبل الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، اجتاح تنظيم الدولة الإسلامية محافظة نينوى في 10 حزيران 2014 وانسحب الجيش فبقيت القرية تحت سيطرة البيشمركة الكردية لمدة شهرين تقريبا ثم اجتاح القرية تنظيم الدولة الإسلامية في 7 آب اغسطس 2014 فنزح سكان القرية إلى كردستان العراق وقسم منهم إلى جنوب العراق ونهبت القرية، سيطرت عليها قوات مكافحة الارهاب العراقية في 31 تشرين الأول 2016.