واشنطن اكزامنر:هل يكرر داعش استهداف المسيحيين برمضان؟


المحرر موضوع: واشنطن اكزامنر:هل يكرر داعش استهداف المسيحيين برمضان؟  (زيارة 1092 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 33977
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
توقعات مراكز البحوث من أن داعش سيستهدف المسيحيين في الهجوم الرمضاني السنوي

واشنطن اكزامنر – روس ريد
عنكاوا كوم – ترجمة رشوان عصام الدقاق


أشار تقرير جديد لمراكز البحوث أن تنظيم الدولة الإسلامية سيستهدف المسيحيين كجزء من الحملة الهجومية للجماعة الإرهابية خلال شهر رمضان المُقبل.

وكان نُشطاء من داعش قد قتلوا أكثر من 250 شخصاً يوم الأحد في عيد الفصح وذلك في هجمات منسقة على الكنائس والفنادق في سريلانكا يوم 21 من شهر نيسان الماضي. ويقول التقرير الذي نشره معهد الدراسات الحربية (ISW) أن تلك التفجيرات الانتحارية كانت بمثابة انطلاق البداية لحملة هذا العام الإرهابية للجهاديين في شهر رمضان لهذه السنة.

وقال باحثوا معهد الدراسات الحربية، براندون ولاس وجنيفر كافريلا، أنه من المحتمل أن يُحاول تنظيم الدولة الإسلامية شَنْ هجمات خارجية إضافية خلال شهر رمضان لهذا العام الذي يبدأ يوم الاثنين المُقبل.

ووفقاً للتقرير، حدث في الأقل هجومين لداعش في روسيا في أواخر شهر نيسان الماضي. وأضاف الباحثون أن هذه الهجمات تتفق مع حملة داعش الطويلة المدى لإلحاق الخسائر بالسكان المدنيين وغرس الخوف وزعزعة استقرار البلدان خارج حدود الخلافة. وقال الباحثون، "يعتزم تنظيم الدولة الإسلامية إثارة رد فعل عنيف ضد الفئات السكانية الضعيفة من المسلمين لتقسيم المجتمع وتأجيج التطرف وتمكين عمليات التجنيد لصالحه.

استهدف داعش الغربيين في حملاته الرمضانية السنوية منذ عام 2014. واتفق مع هذا التقرير بليز ميستال، الزميل في معهد هدسون، على أنه من الملرجح أن يستهدف داعش المسيحيين، وذلك من مراجعة تاريخ هذا التنظيم ورغبته في ضرب أماكن هدفه منها إرسال رسالة الى الغرب. وأضاف ميستال، لكن ليس من المرجح أيضاً أن يكون هذا هو التركيز الوحيد أو الأساسي لإستراتيجية داعش. بدلاً من ذلك ومع تضاؤل سيطرته الاقليمية على العراق وسوريا، فإن داعش يستثمر من حملته إعادة بناء خلافته وأبعادها.

تُعزز الزيادة الأخيرة في نشاط داعش وجهة نظر ميستال. والى جانب تفجيرات سريلانكا، نفذت المجموعة ضربات أصغر في المملكة العربية السعودية وبنكلاديش، كما استحدث التنظيم أيضاً ولاية أو مقاطعة جديدة في جمهورية الكنغو الديمقراطية في 18 من شهر نيسان الماضي، وتابع ذلك بهجمات متعددة هناك.

وربما كان الحدث الأبرز بعد مذبحة سريلانكا هو إطلاق شريط فديو يزعم أنه يُظهر زعيم داعش أبو بكر البغدادي. وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها رؤية القائد الإرهابي في الأماكن العامة منذ أن أعلن نفسه خليفة في عام 2014 من منبر المسجد النوري الكبير في الموصل – العراق.

يأتي إطلاق الفديو عند نقطة تحوّل حاسمة لداعش حيث تواصل المجموعة انتقالها من الخلافة البرية في العراق وسوريا الى شبكة إرهابية دولية قادرة على ضرب أهداف في جميع أنحاء العالم.

قال البغدادي في شريط الفديو "معركتنا هي معركة استنزاف وسنطيلها على العدو، ويجب أن يعلموا أن الجهاد سيستمر الى يوم القيامة". وأشاد الزعيم الإرهابي بالهجمات التي وقعت في سريلانكا والمملكة العربية السعودية، وقبِل تعهدات الولاء من الإرهابيين في بوركينا فاسو ومالي. ويعتقد باحثوا معهد الدراسات الحربية أن هذه هي علامة واضحة على قيام داعش بتحويل تركيزه الى أفريقيا. ويبدو أن الولايات المتحدة والقوات المشاركة معها قد لاحظت ذلك، حيث قامت بغارات جوية ضد قوات داعش في الصومال يوم السبت الماضي. وكانت هذه هي الضربة الجوية الثانية في الشهر الماضي ضد داعش في الصومال.

انخرط داعش في هجمات شهر رمضان السنوي منذ عام 2012. وتشير الحملات الإرهابية الى انتشار الضربات على نطاق واسع، لكن في بعض الحالات استهدف الإرهابيون مجموعات محددة، بما في ذلك الشيعة والأكراد والمسيحيين بهدف تحفيز الإنقسام.

في عام 2012 أعلن البغدادي حملة "كسر الجدران" في العراق والتي كانت تهدف الى إضعاف البلد الذي هو ضعيف بالفعل. وفي النهاية دفع ذلك الحكومة الى القمع بعنف لحركة احتجاج سنيَة. وفي العام التالي بدأت المجموعة بحملة لتخويف السنّة فيما أسموه "حصاد الجندي" في عملية لتمهيد الطريق للإستيلاء على العراق. وفي عام 2014 أعلن البغدادي استحداث الخلافة . وأظهر إطلاق النار على المتحف اليهودي في بلجيكا قدرة المجموعة على الضرب في الخارج. وفي عام 2015 تم استهداف الأكراد السوريين في محاولة لإحباط معنويات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد داعش.

وشهد العام التالي مقتل 49 شخصاً على يد مسلح في نادي المثليين الليلي، بولصي، في مدينة أورلاندو بولاية فلوريدا الأميريكية، وهو الهجوم الإرهابي الأكثر دموية في أميريكا منذ 11 أيلول عام 2001. وفي عام 2017 ضربت المجموعة ايران فيما وصفه معهد الدراسات الحربية بأنه عملية عقاب لمن يُعادي داعش. كذلك شنَّ الارهابيون هجومين في انكلترا في ذلك العام، إذ قُتِلَ ما يقرب من 24 شخصاً في تفجير انتحاري لحفلة أريانا كراندي في مدينة مانجستر، وقُتِلَ 8 أشخاص في هجوم آخر على جسر لندن. وفي عام 2018 استهدف داعش المسيحيين في أندونيسيا في محاولة واضحة لإثارة المشاعر المعادية للمسلمين في الغرب وإظهار مدى وصول المجموعة الى خارج الشرق الأوسط.


أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية