الاستفتاء الرئاسي في سوريا


المحرر موضوع: الاستفتاء الرئاسي في سوريا  (زيارة 905 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل abdulahad fatuh

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 230
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
لاحظنا ومن على شاشات التلفاز ومن ضمنها الفضائية السورية ما سمي بالاستفتاء حول تمديد فترة رئاسة رئيس سوريا لمدة 7 سنوات أخرى أي الى سنة 2014.
وفي الحال خطر على بالي ما كان يجري في العراق أيام النظام البائد زمن صدام حسين عندما كانت السلطات حينها تجبرنا على الخروج الى مراكز الاستفتاء وكانت الحياة تتوقف وكل المسؤلين الحزبيين  والرسميين  كانوا متواجدين في المناطق المخصصة للاستفتاء.
وكان الغريب والعجيب في الامر عندما يقدم الشخص ورقة الاستفتاء ينظر اليها الشخص الواقف والمسؤول عن الصندوق الذي ترمى فيه أوراق الاستفتاء لكي يتأكد بأنك كتبت في حقل [نعم] والا فالفناء والدمار يكون مصير عائلتك وعشيرتك وليس وحدك أنت .
وكانت نتائج الاستفتاء معروفة مسبقا وبنتيجة99و99% ان لم تكن 100% وكانت الدنيا تقوم ولن تقعد والاغاني  التي كانت تغن بحب القائد الضرورة  وأن الشعب لن يرضي الا بسواك  والكثير من المهرجانات والمسيرات وياويل الذي لايشارك فيها.
وما أشبه اليوم بالبارحة نفس الاساليب والممارسات رايتها على الفضائية السورية فالقائد الضرورة والرئيس الاوحد ومانحب غيرك  وغيرها من الشعارات والهتافات  التي من وراءها الكثير من المخرجين  والمعدين سلفا ويطبقها بكل جدارة [ الكومبارسين ] الذين جاءوا بهم غصبا عليهم وعلى أنفهم.
وطبعا في المقابل كانت هناك الكثير من اراء الجانب المعاكس أو بالاحرى الطرف الرافض لهذه الممارسات التمثيلية والهزيلة ومن أطرف هذه الاراء.
قالها شخص على فضائية عربية أخرى لوكان الرئيس واثق كل هذه الثقة بان الشعب سوف يرشحه لولاية ثانية وثالثة وربما لقيام الساعة وكأن رؤوساء العرب يضنون بأنهم سوف يعمرون كالسلحفاة ويعيشون مدى الدهر فلماذا كل هذه الهرج والمرج.
أما الثاني فقال وبكل سخرية [ هو في حد غيرو مشان ننتخبوا؟؟؟؟؟؟. وكان قصد هذا الشخص  هناك مثل عراقي قديم ينطبق على مثل هذه الحال 100% ويقول هذا المثل [ تريد أرنب أخذ أرنب .... تريد غزال أخذ أرنب].
من كل هذا وذاك الروؤساء العرب يسخرون بشعوبهم ويظنون أنه بمثل هذه الممارسات التمثيلية يضحكون عليهم أو ربما بسبب كل الاوضاع المعيشية السيئة التي يعيشها المواطن العربي من فقر وجوع وبطالة  يقدرون على الهائه ونسيان كل مأسيه وألامه.
ولكن متى سنرىالانتخابات والاستفتاء على ولاية الرئيس وغيرها من الممارسات الديمقراطية تجرى على الاسلوب الفرنسي أو الالماني أو غيرها من الدول الغربية المتحضرة ويستطيع المواطن العربي أختيار ما يصح له ورفض ماينبذه ولكن ليس بالقوة والتهديد.

أن  وقت الضحك عل الذقون قد ولى فنحن الان في عصر أصبح كل شيء مكشوف وأذا كنت تستطيع تسخير واقناع شعب مغلوب على أمره بهذه الاساليب طبعا لاتسطيع أقناع بقية شعوب العالم الذين أصبحوا يفرقون الابيض من الاسود والجيد من الرديء.
ولا بمثل هذه الديقمراطيات المزيفة تعمرون طويلا أيها الرؤوساء ولابد أن يأتي  اليوم الذي لامفر منه من ارادة الشعب
وحينها يقول المواطن رأيه الحقيقي يوم يستفتي على بقائكم  حيا أو ميتا










عبدالاحد فتوح
المانيا ميونيخ