هل نلوم البابا بكلمته ( ارجوكم لا تبشروا ...! ) او بتقبيله احذية المجرمين ام نصلي له ولماذا ( تأمل ايماني يستند الى تحليل ودراسة ) الحلقة الثالثة


المحرر موضوع: هل نلوم البابا بكلمته ( ارجوكم لا تبشروا ...! ) او بتقبيله احذية المجرمين ام نصلي له ولماذا ( تأمل ايماني يستند الى تحليل ودراسة ) الحلقة الثالثة  (زيارة 1077 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Husam Sami

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 464
  • الجنس: ذكر
  • ماذا ينفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

المقدمة :
في كل مرّة يكون لي عذر واعتذار عن تأخر تقديمي للموضوع وللأمانة أقول ... ان الأسباب تكمن بإرادتي وخارجها ... اما عن ارادتي فأنني انتظر لحين ان تنتهي التعليقات والكتابات حول (( موضوع معيّن او حدث لكي نثبت ان لنا نظرة خاصة ( بصمة ) اسميها ويسميها البعض من متابعيّ الأحباء  ( إيمانية ) والبعض الآخر لا تحلوا له تلك التسمية لأسباب كثيرة يعرفها هؤلاء ...! )) اما خارج الإرادة فهي التي تفرض تأخرنا .. هذه المرّة بسبب دخولي للمستشفى لعرض صحي ونشكر الرب ليده الشافية في تجاوزه .
آن الأوان لنقول لكل المغيبين بقداسة البدلات وصولجاناتها (( ارتقوا إلى فكر الله ولا تنحدروا إلى جهل الفاسدين ممن يرتدون بدلات القداسة وعماماتها وصولجاناتها زوراً وبهتاناً )) وهنا هذه الدعوة لكل من غيّب من المؤمنين من مختلف اصقاعهم واشكالهم وعقائدهم ودياناتهم بسبب كهنة ( مصطلح عام يرمز لكل الأديان ) فاسدين ( عباد شهوات الجسد ) انتم حملة الصليب ( رمز الشدائد في تجاوزكم خطوط الفساد الحمراء التي وضعها هؤلاء من اجل تحقيق مصالحهم لا مصلحة الله ) .
الكلمة الفصل :
الحلقتين السابقتين كانتا تمهيداً للحلقة الفصل ونهايتها رسالة البابا للأكليروس وهي لب رسالته وتصرفاته جميعاً .
لقد نوّهنا على الاختيار الرائع للنص الإنجيلي ( الأبن الضال ) الذي اختاره البابا ليكون موعظة زيارته للمغرب ووعدنا ان يكون لنا تأمل فيها على ضوء دراسة ايمانية تشمل ( المكان والسبب والغاية من اختيارها ) اليوم آن الأوان ان نقول ان هذه الموعظة هي مفتاح قوله ( ارجوكم لا تبشروا ) كذلك هي احدى اهم الأسباب التي جعلت البابا ينحني امام مجرمين ليقبل احذيتهم ... في ذلك اليوم ومن خلال رسالته للأكليروس استوجب ان نقول ان الأبن الضال الذي تكلم عنه النص الإنجيلي أعطاه البابا بعداً ايمانياً مضافاً وهو ( الأبن الجاهل الجاحد ) فمن هو هذا الأبن ...!؟  جميعنا اكليروساً وعلمانيون نركّز على ( الأبن الصغير ) وعلى ضلاله ثم ندمه وعودته إلى ابيه لكن هل نظر احدنا إلى ( الأبن الكبير ) واستقى من المثل الإنجيلي معناه ام ان هناك ( مشكلة في تجاهله مقصودة او عدم فهم ) انه الأبن الذي بقى مع الأب ليس بحكم المحبة والانتماء وانما بحكم الشعور بأنه شغّيل عند ابيه ينتظر الأوان لكي يرثه فيستأثر به كلّه ... الآن من هم عناصر المثل (( الأب : يمثل الآب الله ... الأبن الصغير : الشعب الذي يتوه في مشاغل الحياة ولذاتها فيقرر الابتعاد عن أبيه لينشغل بمشتهياته " هذا الأبن تحكمه عاطفته .. يتمرد يغضب ينفصل .. يتحرك فيه ضميره الأخلاقي اللاهوتي " فيندم ويعود ... الأبن الكبير : الكاهن الذي يعيش في ظل الله فيفرض هيبته على الآخرين من خلال ذاك الظل فيستخدم قداسة الله لأنه هو القريب منه )) انتهت عناصر المثل والآن نتكلَّم عن موضوعنا المهم ( الأبن الكبير الأكليروسي ) ... هو من يمثل حالتين مهمتين في العلاقة الأولى ما تطرق لها المثل ... ابن لا يفقه فكر ابيه فيزعل لأن اخيه الصغير اخذ ميراثه من ابيه ويعود اليوم ليشاركه ميراثه وبما ان فيه خلل في الانتماء الأخلاقي فهو يعترض على ابيه في قبول أخيه لأنه منطقياً اصبح هو المستحق للميراث بدون شراكة فقد سمح لنفسه بأن يرث ابيه وهو حي كما أخيه الآخر وهنا نقول ان الأثنان اصبحا بكفة واحدة ( كبيرهم جاهل جاحد ضعيف الانتماء لأبيه حيث يشعر انه مجرد موظف يقوم بواجبه لحين فيطلق العنان لشهواته بمجرد ان غاب عنه ابيه وصغيرهم ضال لم يستطع ان يخفي شهواته حتى وان كانت على حساب انتمائه الأخلاقي ) ... الأن ما هو التعليم الذي يجب ان نستقيه من المثل والذي باطنياً اكد عليه البابا ... انكم يا اكليروسيين لا تتميّزوا عن الشعب بقداستكم انما انتم جميعاً تنتمون لأب واحد وكلّكم تسعون للقداسة والكمال ليس فيكم المقدس ولا الكامل فتنازلوا عن عروش وزعامات حرضكم عليها عدو الله فانتم اخوة في المسيح يسوع فتصرّفوا كذلك ... ( من رفع نفسه اذلها ومن اذل نفسه رفعها ) ..
 ماذا نتعلّم من هذا المثل : القريب إلى الله ( الأكليروسي - رجل الدين – الكاهن ) يجب ان يتّصف بصفاته ويفهم مشيئته وارادته ويعمل على مجد اسمه هو وارث كما أخيه العلماني المؤمن يَقْبَل اخاه عندما يستفيق من سقطته بمحبة الانتماء الأخلاقي وليس بحكم الفوقية والمنّة لأنه لا يَفرق عنه في أي شيء وكل شيء انهم جميعاً جسد المسيح ورأسه هو ...
إذاً اين تكمن العلّة : العلّة تكمن في فساد ( الأبن الكبير – رجل الدين – الكاهن – المؤتمن على ميراث الله – من جعل نفسه المتكلّم الرسمي باسم الله – وكيل الله على الأرض ) من هنا نقول مع البابا كيف يستطيع المريض ان يشفي نفسه وهو الفايروس الذي يفشي المرض ... كيف يستطيع اللص المحافظة على ما اؤتمن عليه دون ان يسرقه ... كيف يستطيع الفاسد ان ينقي بيته وينظفه من الأوساخ ... كيف وكيف .... ؟ لذلك (( نقول مع البابا ارجوكم لا تبشروا فان بشرتم لن تبشروا سوى بديمومة الفساد وترسيخه )) اما ان امتلكتم مقوّمات البشارة من الايمان ( التعليم الأخلاقي الصحيح المرتبط بمشيئة الله ) حينها يجب عليكم الإشهار بها أي البشارة وهنا نقول عن الإيمان لا يكتمل ان لم تكن الكلمة مقرونة بالفعل وهنا ( الكلمة هي التعلّم والعمل هو التعليم " الكرازة " ) وهنا نذكّر ان البابا قالها للعلمانيين (( بشروا في اعمالكم ان لم تستطيعوا التعبير عن البشارة بكلامكم أي انقلوا اخلاقكم السامية بسمو إلهكم إلى العالم فيرون اعمالكم فيؤمنوا بإلهكم )) الرب يسوع المسيح وحده من يستحق ان نمجّد اسمه ولا يكون ذلك إلاّ بالبشارة به لا بأي مؤسسة كانت ولا بأي درجة كهنوتية وجدت على ارض المسكونة  ...
الموضوع القادم استكمالاً لهذا الموضوع وهو ... لماذا قبل البابا احذية المجرمين هل هي رسالة ام تواضع ام تذلل ام احتقار ... ما هو السبب وإلى اين يريد البابا ان يصل ... ؟
الرب يبارك حياتكم جميعاً ...
اخوكم خادم كلمة الرب حسام سامي    12 / 5 / 2019
[/size]






غير متصل يوسف ابو يوسف

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 5834
  • الجنس: ذكر
  • ان كنت كاذبا فتلك مصيبه وان كنت صادقا المصيبه اعظم
    • مشاهدة الملف الشخصي
تحيه و احترام اخي حسام سامي :

جميل هو ان نقرأ الكتاب المقدس ونتأمل بما جاء فيه من تعاليم وحكم وخاصه التي طرحها فادينا ومخلصنا على شكل امثال وقصص لنتعلم منها .وجميل منك ان تشاركنا تفسيرك لمثل الابن الضال ,واذا سمحت لي فبدوري احب ان ادلي برأي البسيط بهذا الشأن وبكل محبه صادقه ,وللجميع كامل الحريه بقبولها او رفضها .

الابن الضال هو احد الامثال الثلاثه التي ضربها يسوع ردا على قول الفريسيون ومعلمي الشريعه عندما قالوا (فقالَ الفَرِّيسيّونَ ومُعَلِّمو الشَّريعةِ مُتذمِّرينَ هذا الرَّجُلُ يُرَحِّبُ بالخاطِئينَ ويأكُلُ مَعَهُم (لوقا 15\2)) وقصدهم كان من يُرحب بالخطاه فهو منهم وخاطئ على شاكلتهم ,وهذا فهم بشري قاصر ضيق بعيد عن معنى الخلاص للجميع وبالاخص الخطاه,حيث يعلمنا السيد المسيح (فسَمِعَ يَسوعُ كلامَهُم، فأجابَ لا يَحتاجُ الأصِحّاءُ إلى طَبـيبٍ، بل المَرضى . فا‏ذهَبوا وتَعلَّموا مَعنى هذِهِ الآيةِ أُريدُ رَحمةً لا ذبـيحةً. وما جِئتُ لأدعُوَ الصّالحينَ، بَلِ الخاطِئينَ. متى 9\12 و 13)),فضرب لهم السيد المسيح الامثال الثلاثه ,الاول عن مثل الخروف الضائع والعبره منه التي اراد السيد المسيح ان يعلمها لهؤلاء هي (أقولُ لكُم هكذا يكونُ الفَرَحُ في السَّماءِ بِخاطئٍ واحِدٍ يَتوبُ أكثَرَ مِنَ الفَرحِ بِتسعَةٍ وتِسعين مِنَ الأبرارِ لا يَحتاجونَ إلى التَّوبَةِ. (لوقا 15\7)),وضرب لهم مثل اخر وهو مثل الدرهم المفقود والعبره منه (أقولُ لكُم هكذا يَفرَحُ ملائِكةُ اللهِ بِخاطئٍ واحدٍ يَتوبُ. (لوقا 15\10)) والابن الضال هو المثل الثالث ,وهنا يبدو جليا ان الابن الضال يمثل كل ابن ادم اخطأ الى الرب الاله سواء كان من المؤمنين العاديين او من الاكليروس وهؤلاء حسابهم اشد واعظم بدليل قول السيد المسيح ( أجابَهُم يَسوعُ لَو كُنتُم عُميانًا، لما كانَ علَيكُم خَطيئةٌ. ولكِنْ ما دُمتُم تَقولونَ إنَّنا نُبصِرُ، فخَطيئتُكُم باقِـيَةٌ.(يوحنا 9\41)) وربنا يتحنن عليهم وعلينا يوم الدينونه . نعود لموضوعنا ,الابن الكبير هو ايضا يمثل المؤمنون والاكليروس على السواء لكن الذين يطيعون تعاليم الاب ويعاملون البشر بمحبه كما يعاملوا بعضهم البعض وهم مشغولين بالزرع والحصاد وليسوا كالاخرين من المشغولين بالعيش بلا حساب غير ابهين متى سيأتي العريس وفي اي وقت ويدخل ويغلق الابواب ويبقون هم خارجا لان مصابيحهم كانت بدون زيت . لهذا تجد في هذا المثل ان الابن الاكبر كأنسان فهمه وفكره لا يختلف عن الفريسيين ومعلمي الشريعه فهو بعيد عن فكر الرب ومحبته وحنانه بخلاص شخص خاطئ حتى وان كان اخاه ورجوعه نادما تائبا ,لذالك يقول له الاب (فأجابَهُ أبوهُ يا ا‏بني، أنتَ مَعي في كُلِّ حِين، وكُلُّ ما هوَ لي فهوَ لكَ . ولكِنْ كانَ علَينا أنْ نَفرَحَ ونَمرَحَ، لأنَّ أخاكَ هذا كانَ مَيِّتًا فَعاشَ، وكانَ ضالاّ فَوُجِدَ.(لوقا 15\31 و 32)) ونفهم من هذا الكلام ان الابن الضال نال الخلاص لكنه لن يرث ابدا حاله حال الابن الاكبر فكل ما للاب اصبح للابن الاكبر , والابن الميت في الاخير تعلم من الدرس واستغل الفرصه قبل فوات الاوان وعاد الى بيت ابيه ,وهذا افضل كثيرا من ان يكون في حضيره الخنازير .

اخيرا نتعلم من الامثال الثلاثه ان نبتعد عن تفكير البشر ونحاول جاهدين فهم فكر الاب , ( فا‏بنُ الإنسانِ جاءَ ليَبحَثَ عَنِ الهالِكينَ ويُخَلِّصَهُم.(لوقا 19\10)) ,فكلنا خطاه وكلنا مدعون للدخول في ملكوت الاب مؤمنين واكليروس وكل البشر, فهل نحن مستحقين ؟؟ ويومها بالتأكيد سنتفاجئ كثيرا لاننا سنرى ما لم نكن نتوقعه يوما ما. عسى ان يتعلم من هذا الكلام من يجد نفسه افضل من زكا العشار ولا يقبل ان يتم تشبيهه به !! .

اسف اخي حسام ان لم تكن مشاركتي في محلها وفيها تشتيت للموضوع لكنني احببت ان اشارككم رأي هذا وكلي احترام لشخصكم الكريم.

تحياتي.

                                         ظافر شَنو



والحياةُ الأبديَّةُ هيَ أنْ يَعرِفوكَ أنتَ الإلهَ الحَقَّ وحدَكَ ويَعرِفوا يَسوعَ المَسيحَ. الذي أرْسَلْتَهُ. (يوحنا 17\3)

غير متصل Husam Sami

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 464
  • الجنس: ذكر
  • ماذا ينفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ الفاضل مايكل سبي المحترم ...
تحية طيبة ...
شكرأ عزيزي ابو مارتن الرب يبارك حياتك وخدمتك ... كما عهدتنا فنحن ندرس ونتأمل في النصوص ونحاول قدر امكاننا وعمل الروح القدس فيكم وفينا ان نصل النص إلى واقعنا الذي نعيشه اليوم ومنه نحقق ان الرب يسوع المسيح كان معنا في الأمس ولا يزال معنا اليوم وسيكون مع احفادنا غداً فهو الحي .. شكراً لتواصلكم معنا ... تحياتي 
اخوكم    حسام سامي     14 / 5 / 2019



غير متصل Salem Canada

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 128
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاخ العزيز حسام سامي المحترم
اولاً، شكراً لهذا التوضيح الرائع 
ثانياً، سلامات سلامات ، و تمنياتي لشخصكم الكريم دوام الصحة والعافية والتوفيق الدائم لخدمة كلمة الرب .
ثالثاً،اقتباس : وهنا نذكّر ان البابا قالها للعلمانيين (( بشروا في اعمالكم ان لم تستطيعوا التعبير عن البشارة بكلامكم أي انقلوا اخلاقكم السامية بسمو إلهكم إلى العالم فيرون اعمالكم فيؤمنوا بإلهكم ))
نعم اخي العزيز والكتاب المقدس يؤكد على ذلك في  يع26:2 ((لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الْجَسَدَ بِدُونَ رُوحٍ مَيِّتٌ، هَكَذَا الإِيمَانُ أَيْضاً بِدُونِ أَعْمَالٍ مَيِّتٌ ))
نعم وانا اتفق مع جنابكم ، ان  قداسة البابا أراد ان يوصل رسالة للجماعة المسيحية في المغرب ان  الظرف والمكان يتطلب  ان يعرف الناس رسالة ربنا يسوع  المسيح  اولاً، بالافعال والاعمال ثم الاقوال .
و مهاتما غاندي كان على حق في قوله  للبريطانيين :(( أروني مسيحكم  لا مسيحيتكم ))
محبتي وتقديري لكم ولأخوتنا القرّاء الكرام


غير متصل مايكـل سيـﭘـي

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3679
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

غير متصل متي اسو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 550
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاخ العزيز حسام سامي المحترم‎ ‎

مداخلتي تقتصر فقط على القول : الحمد لله على سلامتك راجيا من الله ان ينعم عليك ‏بالصحة والسعادة على الدوام ....‏
بصراحة لم استطع ان اخرج بنتيجة مقنعة ومفهومة ، لا من المقال ولا من الردود ‏‏..اعتقد مرد ذلك هو ضعفي في استنباط المغزى اللاهوتي من آيات الكتاب المقدّس ‏وذلك يمنعني من مجاراة اولئك البارعين في التفسير وعملية ربطه بالقصد الالهي ...‏
تحياتي ، ودمت سالما ‏
متي اسو




غير متصل Husam Sami

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 464
  • الجنس: ذكر
  • ماذا ينفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ الفاضل ظافر شنو المحترم ...
تحية مسيحية
شكراً لتواصلكم معنا ...
1 ) ملاحظتي في موضوع الأمثال التي ضربها الرب يسوع المسيح هي أربعة امثال بالتسلسل ( الخروف الضائع  ، الدرهم المفقود ، الأبن الضال ، الوكيل الخائن ) الأوليتين ( الخروف الضائع والدرهم المفقود ) كانتا تعنيان شريحة اجتماعية تصنّف ( ما ندعوهم اليوم " العلمانيين " ) أي الشعب وهذا واضح في المثلين لأن عناصر المثل تشير إلى ذلك وهذا ما تطرقت له انت ... اما مثل ( الأبن الضال وبعده مثل الوكيل الخائن ) فيحتويان على إشارة واضحة انه يكلّم شريحتين مجتمعيّتين ( الشعب والكهنة ) فـ ( الأبن الكبير في المثل يمثل الكاهن المؤسساتي الذي يعيش مع الله والأبن الصغير يمثل الشعب ) والمثل الذي يليه ( الوكيل الخائن : يشرح ذلك بوضوح اكثر حيث ان الوكيل يمثل الكاهن والمديونين يمثلون الشعب ) ان التقسيم الطبقي المجتمعي ذاك الزمان موجود وبقوّة فهو يفرز بين الشعب والكاهن ولهذا كانت المؤسسة الدينية ( السنهدريم تحكم مع المحتل ، والمحتل ذاته متعاون معها لأنه يعلم انهم من يسيطرون على تحركات الشعب وصولاً إلى حتى كبت انتفاضته ) ... وهنا الإشارة إلى المكابيين الذين كانوا يباركوا ثقافة الجهاد ضد المحتل . وهنا في المثل الأول أراد الرب ان يقول يجب ان يتآلف الأخ الكبير ويتعاطف مع الصغير فيحتضنه ( الكاهن مع الشعب ) بدل ان يجعل نفسه الوارث والوكيل عن ابيه ويجب ان يكون متسلّطاً على أخيه لكون أخيه فقد شرعية الميراث ... وفي المثل الثاني : ينبّه الكاهن ان انقلبت عليه الدنيا وتخلّى عنه الله فلا مكان له سوى ان يحسّن علاقته مع الشعب لكي يقبلوه ... وهذا كان تعليم الرب للرسل ان يتصرّفوا عكس كاهن السنهدريم ان يكونوا خداماً للشعب لا اسياداً عليه ... فالكل في قياسات الله واحد ( الجميع احرار )
2 ) نستنتج من مثل الأبن الضال ان الأبن الصغير هو من نال الخلاص ... لأن قواعد الحصول على الخلاص اثنان أولهما ( الندامة : التي تعبر عن عمل الضمير الأخلاقي للشخص في تبكيت الروح القدس له فيعي خطأه فيندم عليه ) الثاني ( التسليم : وتعني عدم العودة للخطأ والعمل على تحقيق مشيئة الله الآب وتسليم حياته له ) وهاتين القاعدتين حققهما الصغير اما الكبير فبقى على كبريائه وغروره فخسر خلاصه .
إذاً المثل هو قصة الخلاص بين ابنين الضال والجاهل ...
3 ) انصب تعليم الرب على عدم نقل الموروث ( التقسيم الاجتماعي الديني ) بين شريحتي المجتمع ( الكهنة والعلمانيين ) الذي كان سائداً آنذاك ومتحققاً في فترة من فترات الحقبة اللاحقة بعد ان استلمت المؤسسة الكنسية مقاليد السلطة مشتركة مع الحكام في قيادة الشعب ( بعد مجمع نيقية 325 م ) فنقلت ذلك الموروث من العهد القديم وبما ان الرب يسوع المسيح ( حقق الثورة على ذاك الموروث بالانقلاب عليه حيث جعل من الفوقية والتسلّط في المعاملة إلى خدمة الآخر ومن الغرور والكبرياء إلى تواضع المحبة . ) لذلك استوجب اليوم ان نعود للموروث المسيحاني بالتكافؤ بين شريحتي ( الخدام والشعب المؤمن ) ورابطهما مجد اسم الرب يسوع المسيح كما كانت الكنيسة الأولى الشعب المسيحي واحد ( كهنة وعلمانيين مؤمنين ) الجميع احرار في المسيح عنصر ديمومتهم ( المحبة ) .
هذا ما كان فيه تأملنا في تلك النصوص مع الأخذ بنظر الاعتبار الطبيعة ( الاجتماعية الاقتصادية السياسية الثقافية ... الخ ) لذاك العصر .
الرب يبارك حياتك وخدمتك ... اخوك خادم الكلمة  حسام سامي    15 / 5 / 2019



غير متصل Husam Sami

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 464
  • الجنس: ذكر
  • ماذا ينفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ الفاضل سالم كندا المحترم ...
تحية مسيحية ..
شكراً لسؤالكم عن صحتنا الرب يبارك حياتكم وينعم عليكم وعائلتكم بالصحة والعافية ... شكراً لتواصلكم معنا هذا التواصل الذي يعطينا فرصة لنقدم مجداً لأسم الرب يسوع المسيح ... عزيزي سالم ... في تأملنا هذا اخذنا بنظر الأعتبار مسيرة البابا فرنسيس منذ توليه كرسي روما فتكلّمنا بما رأيناه فيه ... لا يوجد إنسان على وجه الخليقة من يمتلك الحقيقة والصواب كلهما ... والبابا واحد منّا بشراً ( يصيب ويخطئ ) لأنه إنسان ولو ( قللنا من اعماله او عظمنا فيها بدون استحقاق ) نكون نحن من يخطئ لذلك نقول للذي له والذي عليه والذي له حجة اقوى فليعلمنا بها نكون له من الشاكرين ...
البابا لم تكن رسالته موّجهة للشعب فقط وانما للأكليروس والآخر من الحضيرة الأخرى الذي بجهله يتجاوز حدود الله في الإنسانية ... رجوت ان تعود إلى قراءة الحلقات السابقة ... الرب يبارك حياتك
اخوكم خادم الكلمة  حسام سامي      16 / 5 / 2019 




غير متصل Husam Sami

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 464
  • الجنس: ذكر
  • ماذا ينفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ الفاضل مايكل سبي المحترم
شكراً لتواصلكم معنا .. بالتأكيد عزيزي ان البشارة ليست تكليف لأنها ليست وظيفة البشارة هي استحقاق للرب يسوع المسيح على ما قدمه لنا من ( فداء ، تعليم ، تحرير ... الخ ) فأقل واجب للمؤمن ( المتلمذ ) ان يبشر لمجد اسم هذا الإله الرائع الذي يستحق اعظم ما فينا ومنّا لذلك انت والآخرين ونحن انطلاقاً من هذا يجب ان نبشر ( والويل لنا ان لم نبشر ) هكذا هم تلاميذ الرب ( انبياء ورسل ) ..
   +++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
الأخ الفاضل متي أسو ...
شكراً لك عزيزي ولدعوتك وصلاتك نصلي لكم بدوام الصحة والعافية ..
العلاقات تبنى على قاعدتين ( الاتفاق والاختلاف ) فان فهمناهما على أساس تمتين تلك العلاقة فسنسخرهما لبناء مجتمع صحيح هذا لا يعني ان كنّا متفقين فهذا المطلوب وان كنّا مختلفين يجب ان يتنازل احدنا عن قناعاته إلاّ اذا وجد ان هناك عدم توّضح الفكرة له فيبادر إلى تجاوزها وتبني الأخرى التي يقتنع فيها لا ان يتقبلها على أساس عدم اثارة المشاكل وازعاج الآخر وهذا يدرج في باب ( التملّق على حساب المبادئ ) ولهذا كان المثل الذي يقول ( الاختلاف لا يفسد من الود قضيّة – الاختلاف في قضية لا يفسد محبة المختلفين فيها ) نحن نتحاور من اجل تبادل وجهات النظر ... تعلمت من ابي انني ان حكمت على شيء فيجب ان اتخلى عن خلفيتي وقناعاتي المسبّقة لكي استطيع الوصول إلى الحقيقة ( بالمناسبة ابي محامي عمل كمحقق عدلي لفترة قبل الأنتقال لوظيفة اخرى والمحاماة هي ميراث عائلي  عن ابيه وجدّه " المحاميان " ) ... لذلك فهدفي من طرح الموضوع هو ان احقق الأنصاف واحكم بعدالة على رجل بعد دراسة خلفياته منذ توليه كرسي المسؤولية الكاثوليكية وهذا ما افعله مع الجميع ليس لتبرير كلماته واعماله او ادانتها انما لإعطائه الصورة الحقيقية التي لم ولن يصل إليها كل الذين تكلّموا عنه ( تأييداً او اعتراضاً ) ولهذا تكلّمنا عن ( الاقتناص ) الذي حاول البعض ان يبرر كلمته بها وهذا ايضاً لا يعني انني لا اختلف معه ولذلك قلت لا تستبق الأحداث ... انا أعطيت ما استطعت ان اصل له وهذا الاستنتاج قابل ( للتثبيت او النقض ) لكن ادعوك اخي بمتابعة الموضوع إلى الآخر الموضوع القادم سيكون استكمالاً للتأمل ان اختلفت عندك الرؤيا نكون قد حققنا توازن ( بين الأنصاف وعدمه ) وان لم نحققها فقد ربحنا محاورة رائعة متطوّرة ومتقدمة ... إذاً اختلافنا سيذهب بنا إلى ان نجتهد اكثر للوصول إلى الهدف وهدفنا ان نخرج القذى من اعين من حشرت فيهم ...
 اللاهوت لا يحتاج لبارعين فيه لأنه الضمير الأخلاقي الذي تركه الرب يسوع لنا بعد ان رحل عندما قال ( خير لي ان ارحل وان رحلت سأرسل لكم " المعزي " الروح القدس ليعمل فيكم ) وهذا ليس فضلاً من انسان بل عطية سخيّة مجانية من رب الإنسان ...
تحياتي لكم جميعاً الرب يبارك حياتكم وخدمتكم ...
اخوكم خادم الكلمة    حسام سامي   19 / 5 / 2019