هل يتحمّل " الوضع المسيحي " الانتظار ؟


المحرر موضوع: هل يتحمّل " الوضع المسيحي " الانتظار ؟  (زيارة 267 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل متي اسو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 445
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
هل يتحمّل " الوضع المسيحي " الانتظار ؟

انتظار ماذا ؟ ‏
والانتظار الى متى ؟ ‏
وكل ما ارجوه من الاخوة الكرام هو المبادرة الى تقديم حلول ‏لهذه المأساة ... حلول بعيدة عن الاجندات السياسية ... نعم ما ‏نحتاجه هو حلول ، وليس المسارعة الى تفنيد واجهاض اية ‏حلول يقدمها الآخر من " غير صنفنا "  .... لان متى ما دخلت ‏الحلول في متاهات الاجندات السياسية ، تحول الموضوع ‏برمته الى " صراعات " كالعادة... تلك الصراعات التي اخدت ‏وقتا طويلا جدا وهي لا تملّ من تكرار نفسها .... وبذلك ‏يتحوّل الامل من محاولة ايجاد حل الى حافز للفرقة اكثر ....‏
‏ ‏
هل في جعبة اصحاب الاجندات السياسية سقفا زمنيا لايجاد ‏حلا  قبل " وقوع الفأس على الرأس " ؟ ...لا اعتقد .. بل اكاد ‏اجزم بأن الامر لا يهمهم ... خاصة وان معظمهم يعيش في ‏الخارج البعيد ...ويبدو انهم يستمتعون بممارسة " لعبتهم ‏السياسية " ليس إلا . ‏
بعض الاخوة يقول ان مثل هذه الصراعات الكلامية ( النقاشات ‏‏) ضرورية لبلورة الرؤى ، وانها ممارسة ديمقراطية لا ينبغي ‏التقليل من شأنها  ... ‏
لكني اقول : الى متى ؟ ... وأقول ان ما نفعله هو بالاحرى ‏نقاشات بيزنطية ليس إلا...‏
وهل " الوضع المسيحي " يتحمّل الانتظار .‏
عشرون عاما ووضع المسيحيين يزداد سوءاً يوما بعد يوم ‏بفضل تلك الصراعات العبثية المخجلة  ، عشرون عاما ومن ‏يمثّلهم في الحكومة يزدادون فسادا بعد فساد.... ‏
ماذا ينتظرون ، والى متى ؟...‏
والحكومة لم ولن تقدم حلا لـ " اهل الذمة " ...‏
‏    ‏
المتربّصون لا ينتظرون ، بل يعملون بكل جد ونشاط ، وهناك ‏من يدعمهم في الداخل وفي الخارج ... فقط انهم يتحيّنون ‏الفرصة المؤاتية  رغم ان بقاء الوضع الراهن على حاله في ‏صالحهم .‏

انها معادلة غريبة ... ان يكون المتربّص القوي منشغلا جدا ‏في تنفيذ مآربه ... وان يكون الضعيف المُستهدف خاملا ‏منتظرا  !!!‏
هل اني انقل صورة عن مصير شعب هنا  ؟ ام اشاهد فيلما ‏عن غابة يصوّر الكلاب المفترسة وهي تستعد للانقضاض ‏على قطيع تائه من الغزلان التي لا تعي شيئا ؟ ‏

حان الوقت لحسم الامور بعيدا عن اصحاب الاجندات السياسية ‏‏...حان الوقت لتجاهل صراخهم السياسي وتركههم هكذا حتى  ‏يبحّ صوتهم ... لانهم تعوّدوا ان لا يسمعوا غير انفسهم .‏

متي اسو 
   ‏