تسليط الضوء على ظواهر مجتمعية خطيرة(الجزء الثاني)


المحرر موضوع: تسليط الضوء على ظواهر مجتمعية خطيرة(الجزء الثاني)  (زيارة 291 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل قيصر السناطي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 665
  • الجنس: ذكر
  • عضو فعال جدا
    • رقم ICQ - 6192125896
    • MSN مسنجر - kayssar04@yahoo.com
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
 قيصر السناطي
 
تسليط الضوء على ظواهر مجتمعية خطيرة(الجزء الثاني)
كثير من الظواهر الخطيرة التي تنخر المجتمعات الأسلامية والعربية في العالم تستحق القاء الضوء عليها والتعرف على اسباب استمرارها  والتي تلقي بظلالها السلبية على المجتمعات دون ان تعالج بشكل جذري.
التعصب الديني والتعليم الموجه السيء
مما لا يخفى على احد ان المجتمعات ذات الأغلبية المسلمة تفرض تشريعاتها في الدستور بشكل متحيز وغير عادل فهي لا تراعي حقوق المكونات الصغيرة الغير المسلمة بل تحاول فرض الشريعة الأسلامية على الجميع حتى وأن كانت في الظاهر انظمة علمانية ،فالمناهج الدراسية تمجد الدين الأسلامي وتحاول الزج بالمفاهيم الدينية الأسلامية في المناهج التعليمية، مخالفة بذلك مبدأ المساوات بين مكونات الشعب، فهي تفسح المجال لممارسة طقوسها الدينية بالكامل حتى وأن اثرت على المصلحة العامة بينما تقيد ذلك للمكونات الأخرى فهي تعطي لنفسها الأمتيازات على حساب بقية المكونات، مع العلم ان الأسلام جاء من الجزيرة العربية وفرض  الدين بالقوة على شعوب المنطقة ومن ثم فرضت القومية العربية على تلك المجتمعات بالسيف وبالتعريب، لذلك نرى ان التعصب الديني لا زال سائدا رغم التطور الذي حصل في حقوق الشعوب خلال التأريخ، ولولا التعصب الديني لما ظهرت التنظيمات الأرهابية،فلو طبق المسلمون الأيات والمناهج الدينية الحالية لتحول جميع المسلمين الى ارهابيين، والدليل ان اغلب قادة الأرهاب هم خريجوا  جامعة الأزهر، اما الذين يؤمنون بحقوق المكونات الأخرى من المسلمين هم الذين لا يطبقون المناهج الدينية، ومن هنا اصبح في غاية الصعوبة ان تعيش المكونات ضمن هذا الجو من التعصب الديني المتطرف والذي ارتكب بسبب هذا التعصب والتطرف مجازر يدنى لها الجبين ضد المكونات الغير مسلمة، لذلك اخذت اغلب المكونات الغير المسلمة في ترك اوطانها الأصلية والبحث عن وطن بديل، لكي تحافظ على وجودها وحقوقها وكرامتها،في الأوطان الجديدة في  بلاد المهجر.لذلك اذا ارادت هذه المجتمعات ان تعيش حياة طبيعية عليها فصل الدين عن الدولة وتعديل المناهج الدينية بما يتناسب مع العدالة وحقوق الأنسان كما هو متبع في معظم دساتير العالم المتحضر اما اذا ظلت تهرب من هذا الواقع فهي سوف تخرج من حفرة وتسقط في اخرى وسوف تكون منبوذة من جميع الشعوب ولن تستطيع ان تجاري العالم في تطبيق العدالة والمساوات، وسوف تعم الفوضى والتمرد بسبب عدم مواكبة هذه المناهج التطور الحاصل في االعالم، فهل تنتبه الحكومات والمراجع الدينية؟ الى هذه الظواهر الغير صحية والغير عادلة قبل فوات الأوان ام تترك الوضع على ما هو عليه والنتيجة تكون الأغلبية المسلمة قد تحولت الى الألحاد او الى اديان اخرى، لأنها اصبحت غير قادرة على قبول هذه المناهج بعد ان اصبحت مطلعة على الحقائق من خلال الوسائل المتاحة من خلال الأعلام المرئي والمسموع عبر الأنترنيت والفضائيات ومواقع التواصل الأجتماعي. ان اخطر ما تواجه الشعوب في الشرق الأوسط وفي العالم هي افة التطرف الديني الأسلامي، ان هذه الشعوب لن تقوم لها قائمة اذا لم يجدوا حلا فكريا وذلك بتعديل وتنقيح المناهج الدينية الحالية وجعل مكان الدين في الجوامع وعدم اقحام التشريعات بالمواضيع الدينية لأن الدين هو علاقة الأنسان بالخالق ولا يحق لأحد ان يفرض معتقداته على الأخرين....
 والله من وراء القصد......
تابعونا في الجزء الثالث والذي سوف يكون
 في موضوع  ظاهرة الثقافة القبلية والعشائرية في هذه المجتمعات