ليس لإيران إلا 'ضبط النفس' مع تصاعد التوتر في الخليج


المحرر موضوع: ليس لإيران إلا 'ضبط النفس' مع تصاعد التوتر في الخليج  (زيارة 121 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 23291
    • مشاهدة الملف الشخصي
ليس لإيران إلا 'ضبط النفس' مع تصاعد التوتر في الخليج
في حين تتزايد فرص المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة، طهران تتجنب التصعيد وتحجم عن إطلاق تهديدات بانتهاك الاتفاق النووي.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

حادث الفجيرة يوجه الانظار أكثر الى سلوك ايران

طوكيو - قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الخميس ان بلاده تمارس "أقصى درجات ضبط النفس" في حين تتصاعد الضغوط الأميركية ويشار الى الجمهورية الاسلامية باعتبارها متورطة في مهاجمة السفن الاربع قبالة الإمارات.
وزادت المخاوف من نشوب حرب بعد الهجوم على ناقلات النفط يوم الأحد، والذي لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه حتى الان، وكذلك إعلان السعودية يوم الثلاثاء أن طائرات مسيرة مسلحة أصابت محطتين لضخ النفط.
وأعلنت الامارات الاربعاء ان التحقيق سينتهي خلال ايام.
وأدلى ظريف بهذه التصريحات خلال اجتماع مع نظيره الياباني تارو كونو في طوكيو قائلا ان إيران تمارس "أقصى درجات ضبط النفس على الرغم من حقيقة انسحاب الولايات المتحدة من خطة العمل الشاملة المشتركة في مايو الماضي".
وكان يشير إلى خطة العمل الشاملة المشتركة المعروفة بالاتفاق النووي التي وقعتها الولايات المتحدة وإيران ودول أخرى عام 2015 والتي قيدت بموجبها إيران قدرتها على تخصيب اليورانيوم مقابل تخفيف العقوبات عنها.
ومع ذلك، فقد خففت إيران القيود المفروضة على برنامجها النووي وهددت باتخاذ إجراء قد يمثل انتهاكا للاتفاق النووي، لكن لا يبدو أن الخطوات الأولية التي اتخذتها تنتهك الاتفاق.
وانسحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق العام الماضي وكثف العقوبات على إيران بهدف خنق اقتصادها عبر وقف صادراتها من النفط الخام. وكانت اليابان مشتريا رئيسيا للنفط الإيراني لعقود قبل فرض العقوبات.
وسحبت الولايات المتحدة موظفين من سفارتها في العراق الأربعاء في إجراء أثارته على ما يبدو مخاوف من التهديدات المتصورة من إيران التي تعتقد مصادر أميركية أنها شجعت على الهجمات على الناقلات النفطية.

ظريف في 'أقصى درجات ضبط النفس'
ويرسل ترامب مجموعة حاملة طائرات وطائرات قاذفات قنابل من طراز بي 52 وصواريخ باتريوت إلى الشرق الأوسط لمواجهة ما تصفه الولايات المتحدة بالتهديد المتزايد من إيران للجنود والمصالح الأميركية في المنطقة.
وقال ظريف لكونو أمام الصحفيين قبل أن يجتمعا على انفراد "نعتقد أن تصعيد الولايات المتحدة أمر غير مقبول ولا مبرر له".
وقال رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي لظريف في اجتماع لاحق "أنا قلق من أن الوضع في الشرق الأوسط أصبح متوترا للغاية".
وقال كونو إن من الضروري الحفاظ على الاتفاق النووي وحث إيران على الاستمرار في الالتزام به، مرددا صدى ما تقوله دول أخرى.
وقالت مصادر في صناعة النفط الثلاثاء إن شركات النقل البحري والتكرير الآسيوية وضعت السفن المتجهة إلى الشرق الأوسط في حالة تأهب وتتوقع زيادة محتملة في أقساط التأمين البحري بعد الهجمات على ناقلات النفط ومحطتي ضح النفط في السعودية.
وقال وزير الدولة الاماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش الاربعاءان " من مصلحتنا أن نرى إيران تتصرف كدولة طبيعية. ومن مصلحة إيران أن تعرف ان هناك قلقا كبيرا بشأن سياساتها، قلق يجب أن تتعامل معه بواقعية".
وتجري الامارات، التي لم تتّهم أي جهة بالوقوف خلف واقعة السفن، تحقيقا في الحادث بمشاركة السعودية والنروج وفرنسا والولايات المتحدة.

من مصلحة إيران أن تعرف ان هناك قلقا كبيرا بشأن سياساتها، قلق يجب أن تتعامل معه بواقعية

وقال قرقاش لصحافيين في دبي أن "من الافضل" انتظار نتائج هذا التحقيق، موضحا "أنا لا أتحدث عن أسابيع، أنا أتحدث عن أيام".
وبعد يومين من واقعة السفن، تعرّضت محطّتا ضخ لخط أنابيب رئيسي في السعودية إلى هجوم بطائرات من دون طيار الثلاثاء، ما أدى الى إيقاف ضخ النفط فيه.
وأعلن المتمردون الحوثيون الموالون لايران في اليمن أنّهم استهدفوا "منشآت حيوية سعودية" بسبع طائرات من دون طيار.
واعتبرت الحكومة السعودية أن الهجمات الاخيرة "الإرهابية" ضد سفن قبالة سواحل الامارات ومحطتي ضخ النفط في السعودية لا تستهدف فقط المملكة وانما "أمان إمدادات الطاقة للعالم والاقتصاد العالمي".
ولم توجه الامارات والسعودية أصابع الاتهام مباشرة إلى إيران، لكن قرقاش أكد اتهام إيران بدعم المتمردين اليمنيين، داعيا طهران إلى وقف استخدام جماعات بالوكالة لتحقيق أهدافها.
وأكّد قرقاش ان التحالف العسكري في اليمن الذي تقوده السعودية والامارات دعما للقوات الحكومية "سيرد بحزم" على الهجمات الاخيرة التي شنها المتمردون اليمنيون بطائرات بدون طيار.
وأوضح "سنرد وسنرد بحزم عندما نرى الحوثيين يضربون أهدافا مدنية كما حصل في السعودية"، رغم تشديده على أهمية المحافظة على الأمل بنجاح اتفاقات تم التوصل إليها في السويد نهاية كانون الاول/ديسمبر باحلال السلام في البلد الفقير.
وفي ضوء التهديدات الايرانية المفترضة التي تبقى غير واضحة المعالم، تواصل وزارة الدفاع الاميركية تعزيز وجودها العسكري في منطقة الخليج فأرسلت الى هذه المنطقة حاملة طائرات وقاذفات استراتيجية من نوع بي-52 وسفينة حربية إضافية وبطارية صواريخ من نوع باتريوت.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز أن وزير الدفاع بالوكالة باتريك شاناهان قدم لمستشارين لدونالد ترامب خطة تفيد بإمكان ارسال حتى 120 ألف جندي الى الشرق الاوسط في حال هاجمت ايران القوات الاميركية.
الا ان ترامب سارع الثلاثاء الى نفي هذه الانباء مع القول في الوقت نفسه "اذا كان لا بد من القيام بذلك، فنحن جاهزون حتى لإرسال عدد جنود أكبر".