مامصير اللاجئيين المسيحيين العراقيين


المحرر موضوع: مامصير اللاجئيين المسيحيين العراقيين  (زيارة 769 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل نضال ايليا

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 10
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
يتواجد في مجتمعنا العراقي ومن ابنائنا العراقيين ثلاث فئات تعاني من عدم الاستقرار إلا وهي (المهاجر، والنازح واللاجيء) ويختلف مصطلحهم عن بعضهما البعض .
 المهاجر : هو الشخص الذي يهاجر من مكان الى آخر داخل بلده نتيجة الظروف الامنية غير المستقرة والتي تهدد حياته، أو الظروف الاقتصادية التي تعرقل وضعه المعاشي، مما يضطر لترك محل ولادته وسكناه والتوجه الى منطقة اكثر أمناً واستقراراً اقتصادياً.
اما النازح:  الشخص الذي ترك مكانه ومنزله عنوة نتيجة العنف والاضطهاد والتهديد المستمر لحياته وحياة عائلته مما جعله يترك كل شيء ورائه ويبحث عن منطقة آمنة يستقر بها الى حين عودة الاستقرار في مكان سكناه وربما قد لايعود لظروف تحكمه للاستمرار في حياته في المنطقة التي نزح اليها.
أما اللاجيء: الشخص الذي ترك دولته نتيجة الاضطهاد والتهميش في الدولة التي ولد بها وحمل جنسيتها، قد يكون اغلب الاحيان نتيجة العرق والدين والقومية...الخ  مما جعله يغادرها ليلتجيء الى مكان يشعر به بوجوده وكيانه، والامان الذي فقده في وطنه، مما يدفعه لتقديم اللجوء الى دولة اخرى عن طريق المنظمات الدولية.
يخضع اللاجئون الى الحماية وفق القانون الدولي بواسطة معاهدة اللاجئين لعام 1951، التي تعرّف ماهية اللاجئ وتحدد الحقوق الرئيسة المقدمة له. المبدأ الرئيس للمعاهدة هو رفض طرد اللاجئ أو إعادته الى أوضاع تشكل تهديدا على حياته وحريته. يحصل اللاجئ على السكن الإجتماعي وحقوق الرعاية والمساعدة في إيجاد وظيفة والاندماج في المجتمع. تتوقع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين وجود نحو 60 مليون إنسان مهجر قسراً حول العالم، ويشمل هذا العدد المهجرين داخل دولهم.
لقد غادر البلاد الكثير من العوائل العراقية بكافة قومياتها وطوائفها وبالاخص الاقليات تاركين منازلهم ومناطقهم واللجوء الى الدول المجاورة (لبنان، تركيا، الاردن) بحثاً عن ملاذ آمن كمرحلة وسطية للعبور واللجوء للحصول على توطين في دولة اخرى لديها امتيازات تساعدهم للعيش في أمان بعيد عن الطائفية المقيتة والتهميش المستمر، بأنتظار الرحمه من منظمة الامم المتحدة لشؤون اللاجئين، لتمنحهم حق التوطين في أي دولة، بالاضافة الى دفع المبالغ الباهظة من اجل الحصول على كفيل يكفلهم في بعض الدول التي تتعامل بهذا الشكل من المعاملات للتوطين، ويملأ اللاجيء الفورمات المطلوبة ويدفع بالمبالغ ليحصل بعد فترة وجيزة على الرفض لمعاملته لعدم اقتناعهم بقصته، حتى لو قتل احد من افراد عائلته او خطف أو هجر من منطقته، كونها قصص متشابهة، نعم يا منظمة الأمم المتحدة العراقيين قصصهم متشابهه كونهم يعيشون نفس الظروف الامنية الصعبة التي يمر بها ابناء العراق عامة والمسيحيين خاصة.
رحلت تلك العوائل العراقية بعد دخول داعش وترك ديارهم التي دمرت، والتوجه الى من يساعدهم للتوطين في دول تمنحهم الحرية وحقوقهم المسلوبة في دولهم، ومنهم حصل على اللجوء بعد دفع مبلغ الكفالة للكفيل الذي يتكفل بهم في الدولة التي يلتجأون اليها، وبعضهم حصل على الرفض كما ذكرنا سابقاً لعدة مرات دون معرفة الاسباب، وتستمر معاناتهم بين البحث عن عمل في الدولة التي منها سيحصلون على التوطين والسفر للمكان الذي سيستقرون بها فيما بعد، الى صعوبة العيش ودفع الايجار الذي يثقل كاهلهم، وكيفية الاستمرار بالحياة، وهل سيحصلون على مايريدون؟.
حياة صعبة تواجههم، آلام وحزن وكآبة يعتريهم ويهدم نفسيتهم، فارقتهم الفرحة وأشغلهم كثرة التفكير الذي ارهقهم، واصابهم بأمراض مختلفة، والذي أودى بحياة البعض منهم، أضافة لمن فارقوا الحياة نتيجة الهجرة عن طريق البحر أو واسطة نقل اخرى عبر الحدود العراقية اوغيرها للوصول الى مايبغيه من عيش رغيد، أموات في بلد الانتظار ودول الغربة والبحار، شباب في عمر الزهور تغادرنا الى مثواها الاخير وبطرقٍ تحزن النفس وتعصر القلب للبحث عن مستقبل افضل.
 منذ سنوات طوال وشعبنا يعاني من التهميش والاضطهاد والتهجير مغادراً موطنه ومحل سكناه الذي عاش به طفولته وفارق اصدقائه من جميع القوميات والطوائف، ليضيع في بلاد الغربه ويتطبع بطباع غريبة عنه، ومازال يعاني وهو في محطة الانتظار متذللاً وطالباً الرحمة من منظمة الامم المتحدة التي غلظ قلبها واصبحت لا تهتم بما يقاسيه اللاجئين في دول الجوار من دمار مادي ومعنوي، تفقدهم الأمل باللجوء لدولاً يبغونها  لكي يقرروا العودة الى موطنهم، وعند مقابلتهم الـ ( UN) يخبروهم بأن بلدهم اصبح آمن ...
 أين الأمان ؟ وأين الاستقرار؟ والعراق مازال يناضل من أجل العيش كباقي دول العالم، لاماء صالح للشرب ولاكهرباء والتي هي ابسط حقوقه في بلده، كيف يعود ولازال الوطن في محنة اسمها عدم الأمان ولازالت الطائفية والعنصرية متجذرة في المجتمع العراقي، بالاضافة لاستمرار الخطف والقتل والسلب والاغتصاب والعنف في ارجاء المنطقة وانتشار البطالة والتهميش وعدم نيل الحقوق كمواطن حاله حال غيره.
ليكن الله في عونكم ايها اللاجئين العراقيين في دول الجوار وانتم تنتظرون من يمد لكم يد العون لينتشلكم من بؤسكم ومعاناتكم لكي تتوجهوا وتلجأوا الى دولة توفر لكم الحياة الهانئة وتمنحكم الحقوق التي حرمتم منها في بلدكم لتضمنوا مستقبلاً زاهراً لكم ولابنائكم واحفادكم، فأنتم من تنثرون الحب أينما حللتم لانكم ابناء المحبة والسلام.





غير متصل متي اسو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 481
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
الست نضال ايليا المحترمة ‏

كل ما ذكرتيه هو صورة صادقة عن مأساة المسيحيين في الشرق العربي ‏والاسلامي ... دعينا نضيف صنفا آخرا لا تقل معاناته من معاناة المهجرين ‏والنازحين ، واقصد المسيحيين الذين عادوا الى ديارهم الخربة ...‏
لدوائر الهجرة في الامم المتحدة والبلدان الغربية كيانات مستقلّة استطاع ‏اللوبي الاسلامي اختراقها ... ولم تكن عادلة مع طالبي الهجرة من ‏المسيحيين ابدا .‏
هذا مثال من عشرات الامثلة التي اعرفها ...‏
في الاردن ، وجدتُ المسيحيين عالقين لسنوات ( كانت لي كفالة كنسية فتم ‏قبولي خلال شهرين من وصولي ، لكن الفيزا تأخّرت لما يقارب السنة ... ‏كنت محظوظا اشكر الله )....‏
صادفتُ هناك الاخت نورما ، وهي اخت الشاعر المرحوم جان دمو( كان لا ‏يزال حيا آنذاك ) ، كان اخوها صديقا عزيزا ، كان قد اهداني ( في ايام ‏الماضي الجميل ) كتاب " عيناك قدري " للكاتبة السورية القديرة غادة ‏السمان ... ثم فجأة ، وبعد خروجه من المعتقل في كركوك ، اصبح متمردا ‏على الحياة نفسها ، لم يعد يعبأ بشيء حتى بنفسه.. ثم انقطعت اخباره... بعد ‏سنوات ، وفي احد الايام سمعته يناديني من محل قهوة في الباب الشرقي . ‏كان عليّ ان اتأمل فيه مليا كي اتعرّف عليه ...كان قد فقد وسامته المميزة ‏وبعض اسنانه ، وجهه غير الحليق وهندامه أحزنني ، اخذته معي الى البيت ‏، وعلمت ان اباه الطيب قد توفي ، وان اخويه قد سافرا الى الخارج ...بعدها ‏لم اره ... لكني ، وبعد وقت طويل ، وجدتُ اعلانا كبيرا في مدخل  نادي ‏اتحاد الادباء قرب ساحة الاندلس يقول " ممنوع دخول جان دمو " ‏‏!!!..استفسرتُ من العامل ، قال لي انه يسكر ويبدأ بالكلام الخطر !!‏
لنعود الى الاخت نورما .. قالت لي انها تعيش مع اختها ( لم تتزوج نورما ‏ابدا لانها فضّلت ان تبقي عازبة كي ترعى اختها المعوّقة ) ، وقالت ان جان ‏استطاع الخروج الى استراليا ، وانهما (هي واختها ) لهما سنين هناك ‏وتستعينان الان بقصة اخيهما جان كي تحصلان على القبول دون فائدة ... ‏كانت تحمل معها صحف كتبت عن اخيها ، وكان لها دليل رسمي على ‏ملاحقة الحكومة له ... صورنا المستندات ، ثم ساعدتها بترجمة طلبها ‏لتقديمه رسميا الى مكتب الامم المتحدة ... قالوا لها " انتظري ونحن سنتصل ‏بك " !!! تركتُ الاردن بعد وصول الفيزا وهما لا تزالان تنتظران !!!‏
أي ضمير هذا الذي يرفض مساعدة فتاتين ، احداهما معوّقة ولا احد لهما ‏؟؟... هل تحتاجان الى قصة والوضع في العراق على كل لسان  ؟؟؟
بعد خروجنا بوقت طويل سمعت بوصولهما الى استراليا ... كان المرحوم ‏جان قد توفيّ في احدى المستشفيات .  ‏
هذه قصة من آلاف القصص....‏
مع اصدق التحيات   ‏

متي اسو
   ‏
‏ ‏



غير متصل الدكتور علي الخالدي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 431
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الست نضال إليا المحترمة
تقبلي شكري الجزيل على ما رحتي اليه في مقالك أعلاه . وهو عين الصواب ويسترعي دراسة موضوعية من القائمين على مواقع القرار ، وأن يلقى كل التفهم لتلك المشاكل التي تقف وراءها مصالح خاصة لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من تواجد سكانها الأصليين ، التي إبتدأت مع الغزو الإسلامي  وأخذت أبعاد ومستويات أعلى بعد الثورة الإيرانية وسيطرة الشيعة في العراق وسوريا . فليومنا هذا لم أسمع تصريح مشفوع بفعل من قبل من وضع في موقع قرار يطالب بوضع حد على هضم حقوق المواطنة للمكونات العرقية في العراق وبصورة خاصة من المراجع الدينية السنية والشيعية ، بينما الآباء يدعون إبناءهم المسيحيين البقاء في أرضهم بصفتهم مواطنين عراقيين ، وأن يتحملوا كما تحمل إبن الرب سفك دمه على الصليب ، مع العلم إنهم يدركوا عظم مأساة الإنسان التي تسلب حقوقه ويطرد من أرض أجداده . إن محنة المكونات العرقية لشعبنا تكمن بالتصدي والوحدة الفعلية للاساليب اللإ نسانية على المستوى الإقتصادي والإجتماعي والسياسي ، وهي محنة عميقة لا تحل إلا بحلول جذرية قائمة على المحبة والمشاركة في المواطنة والحقوق والواجبات لكل الناس في العراق  . باركك الرب  د. علي الخالدي   



غير متصل نضال ايليا

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 10
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
اخواني الاستاذ متي اسو والاستاذ علي الخالدي اشكر مروركم وما عبرت به من مكنونات في صدوركم، والذي يملأ صدور كل العراقيين الشرفاء المحبين لبلدهم العراق ... مع الاسف اصبحنا في حال يرثى له نعزي بعضنا لبعض ولكن دون جدوى، الرب يكون في عون الجميع ويسهل طريق اللاجئين في دول الجوار لينعموا بحياة هانئة بعيداً عن الطائفية التي ارهقتهم من سنين ... تحياتي وتقديري