الأرض لنا.. والقدس لنا.. حتى لا يحكمكم طغاة الأرض.


المحرر موضوع: الأرض لنا.. والقدس لنا.. حتى لا يحكمكم طغاة الأرض.  (زيارة 992 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل سمير يوسف عسكر

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 283
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
حذر تقرير بريطاني في 4/5/ 2019 من ان المسيحين يعانون اضطهاداً شديداً في أجزاء عدة من العالم، حيث اقترب الاضطهاد الديني للمسيحيين من حد (الإبادة الجماعية) وفقاً للتقرير الذي طلب إعداده جيريمي هانت وزير الخارجية البريطاني. وحذر أيضاً من ان المسيحية تواجه (خطر الاختفاء) في بعض أجزاء من العالم وخصوصاً في الشرق الأوسط. يا مصيبتاه؟ هل غدا الذين قتلوا المصلين في العراق، سوريا، مصر، سريلانكا، نيجيريا من امة المسلمين؟ مَنْ يقول لهم انهم خرجوا من هذه الامة إذ ارتكبوا المنكر؟ من الازهر الى النجف الاشرف مرورً بكل مسلمي الأرض من يتلوا عليهم من كتابهم: (من قتل نفساً بغير نفس او فساد في الأرض قتل الناس جميعاً؛ سورة المائدة 32). مَنْ يصدق ان هناك مليار ونصف مسلم لا يستطيع ان يضع حداً لهؤلاء القتلة؟ الاستنكار وخطبة الجمعة ضد الذابحين المصلين الطاهرين لا تكفي. الكلام المعسول يعني ان عقلك او وجدانك لا يقبل إبادة عابدين لربهم وقت العبادة. التنديد فرض إنشاء في أحسن حال ويبقى الدم المهراق دماً. غير ان هذه الأمة المسلمة ظالمة لنفسها وقابلة لتشويه صورتها ان قبلت لهؤلاء المجرمين على سمعتها. إلا يتحرك المسلمون من مكة الى إندونيسيا ضد المانعين الحياة بقطعهم عن الامة أياً كانت التسمية الفقهية لرذل هؤلاء. قيادة التحرك والوجه الإرهابي ليست مجهولة الإقامة.. قادتهم يتجولون بحرية كاملة في أماكن الصحراء والجبال في آسيا وافريقيا والشرق، والتحرك ليس بعيداً عن رؤية الخبراء والاقمار الصناعية لا تفوتها المعرفة. (وآخرها نقل رجال داعش من سوريا والعراق بحراً من تركيا الى ليبيا). ومن يشرف على هذه الأقمار؟ هم الدول الحاضنة والمؤازرة والحاكمة عندها العلم اليقين بهذا الوجود وهي صامتة أي ضالعة. ومن له مصلحة بإبادة البشر أينما كانوا الذين يصلّون في الكنائس؟ ومن يستفيد من قتل هؤلاء الأبرياء الشهداء؟ إنهم الدول الضالعة على جغرافية التخطيط. جميع الشهداء الذين انتقلوا الى المجد السماوي وهم يضموننا الى وجه الأب ويشددون الكنيسة والجامع لأننا الى أجسادهم المجيدة نحن منصّمون. أُسكِتَ صوتهم بلحظات طعنهم واخذهم مخلصهم الى صدره لأنهم باتوا أحبّة. دماء الشهداء قُدست اوطانهم ورفعت شعبه البريء الى حضن الله. وايضاً عظيم من المسلمون الصادقون الخيّرون الرافضون وايضاً المسلتة عليهم سيوف الإجرام الى ان يقوم الله ويحكم الأرض. والى ان نَحِجَ معاً الى القدس. إذا كانت مقادس الشرق زرعت في ارضه البارة لماذا يجب ان يموت الابرار؟ ولماذا ينبغي ان تداس الطفولة؟ من بعد ألمي وحسرتي؛ أشفق على القائلين الذين اوصاهم القرآن الكريم: (ألاّ يلبسوا الحق بالباطل؛ سورة البقرة 42). ولكني وددت ان أقول لهم انهم لا يقدرون ان يقضوا على المسيحيين لأن لهؤلاء سر في تاريخهم وهو ان الشهادة منذ العصر الروماني كانت تكثرهم لأنها شهادة حبهم لمن أذّاهم. هم غافرون أبداً ولا يحقدون لأن الحقد امحاء الإنسانية في الإنسان ويخطئ من ظن ان له ثمراً. (من اخذ بالسيف بالسيف يؤخذ؛ متى26: 52). ومن يبيد الآخرين يبيده الله ومن لا يستعمل السيف مملكته الله. المسيحيون أينما كانوا هم ملح الأرض وجذورها، وهم ليسوا اقلية لأيمانهم في هذا العصر الحديث، ان البشر باتوا مقنعين ان الدين في القلب وانه ليس أداة تسلّط او تفريق وان الناس قادرون برفق ربهم ان يعيشوا معاً وان يشاركوا بحق وان يتجلّوا في كل علوم الأرض ويخدمونها لمنفعتهم جميعاً. الذين كنا نحيّا فيه معاً، ولا محل للخوف بقوة إيماننا بالرب على صعيد المواطنة ورجاءنا ألاّ تفقد العروبة ما فيها من بهاء المسيحية. كما أود ان أبيّن ان ليست فئة منا راعية لفئة أخرى وان الوطن كافٍ ليرعانا جميعاً. لا ذميه، ولا تبقى في الذهن لأن الباقي على أرض الوطن والمهاجرين عنها، إذ ذاك في خطر. لأن ليس من مشروع يسمى أسلّمة الأرض إذ يعني في آخر المطاف ان يهجر المسيحيون أماكنهم بسلاسة وتهذيب. أنا مؤمن بان المسلمين المخلصين والخيّرين هم جديون وصادقون عندما يؤكدون تمسكهم ببقاء الأرض. لقد نما بيننا الشوق من زمان بعيد. غير ان العلاقة يجب حمايتها ورصانتها. ومسك الختام إننا ملقون على صدر المسيح الذي وعدنا بانه يكون معنا الى منتهى الدهر، لأنه هو –لا نحن- الدهر كله. نوقن اننا باقون حتى مجيئه واننا أحياء في هذا الجسد او خارج هذا الجسد. ولكن هذا عند المسيحيين والمسلمين مشروع تقوى الى ان يرث الله الأرض وما عليها.
                                                  خادم الرب الباحث/ ســـــمير عســــكر